الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

االقاهرة, عادت سحب التوتر لتخيم مجددا على سماء العلاقات المصرية السورية بعد فترة من الهدوء، وذلك في أعقاب الهجوم الذي شنته صحيفة الأهرامالمصرية القريبة من دوائر صناعة القرار، على الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي مثل انتكاسة للجهود العربية الساعية لتلطيف الأجواء بين البلدين والتي تشهد توترا منذ أكثر من 4 سنوات

وجاء هجوم الأهرام، على ما يبدو، على خلفية الحوار الذي أجراه الرئيس السوري مؤخرا مع صحيفة الحياةاللندنية، وقال فيه إن عودة العلاقات مع مصر تحتاج إلى مبادرات منها، وإنه لا يريد شيئاً من القاهرة

فقد اعتبر رئيس تحرير الأهرام، أسامة سرايا، في افتتاحية الصحيفة أمس, أن الرئيس بشار الأسد، مثل كل التصريحات السورية، يريد أن يجمع بين متناقضين لا آتفاق بينهما ولن يكون /إيران بسياساتها الراهنة في المنطقة‏، والمصالح العربية كما يفهمها أبسط السياسيين

ورأى أن المصالح العربية العليا تتعرض للخطر من إيران وسوريةوأضاف, “نقبل الاختلاف في الآراء مهما تكن، ولكن حينما تتحول إلى سلوكيات وتحركات وبرامج تعمل سورية مع إيران على تنفيذها على حساب مصالح الشعوب وأمن الدول العربية، فهذا واقع جديد يتطلب تحركات مختلفة لا تتعامل بمثل التسامح في اختلاف الآراء“‏‏

وعن قول الرئيس السوري إنه لا يريد شيئاً من مصر، قال سرايا إن مصر تريد الكثير من سورية,, لا تريد مصر من الحكومة السورية الآن إلا أن تكف عن لعبة التوفيق بين المتناقضات وتسويق هذا الوهم في المنطقة، فالمصالح العربية لمصر كما هي لسورية، أما السياسة السورية الراهنة، فخرجت على هذه المصالح وارتضت أن تمارس دوراً لحساب قوة إقليمية لا يمكن أن تعمل لحساب أمن المنطقة واستقرارها

وتابع, “نريد من سورية أن تتدخل وتستخدم علاقاتها مع إيران لتلجيم دورها التخريبي في منطقتنا، وأن تساعد الفلسطينيين على التحرر الوطني وإقامة دولتهم لوضع حد للانقسام بين الضفة وغزة، وأن تستخدم نفوذها، ولا تستخدمها إيران في تحجيم الدور العربي في منطقتنا ثم تتباكى عليه, نريد من سورية أن توقف الانقلاب الإيراني على الطوائف الأخرى، خصوصاً على المسيحيين والسُُنّة في لبنان“‏

ويرى مراقبون أن حديث الصحيفة المصرية ياتي وسط تصاعد الحديث عن تحول سوريا إلى نقطة استقطاب لجهود المصالحة بين الفرقاء الفلسطينيين، والتي ظلت مصر إلى وقت قريب تحتكر أغلبها دون تحقيق أي اختراق، وفي غمرة التوتر في لبنان حول محكمة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري التي تعارضها دمشق وتؤيدها القاهرة,

لكن الرئيس السوري كان قد قال في حواره مع الحياة” “أنا لم أطلب شيئاً من مصر، ولا أريد شيئاً من مصر، وإذا كنا نختلف سياسياً، فهذا ليس جديداً ,ونحن في سوريا نقول: لنفصل العلاقة الشخصية أولاً عن علاقة البلدين، لنفصل العلاقة السياسية عن العلاقة الاقتصادية، وكان لدينا وزراء سوريون في مصر أخيراً، وسيزورنا الآن وفد مصري، ونعمل لانعقاد اللجنة المشتركة; أما على المستوى السياسي، فهناك اختلاف كبير في الآراء

اضاف, ” بالنسبة إلينا في سوريا ليست تلك مشكلة، ربما يكون لدى بعض المسؤولين في مصر مشكلة، ولا أستطيع أن أعطي الإجابة نيابة عنهمونفى القول ما إذا كانت العقدة لبنان أم المصالحة الفلسطينية، وأوضح: “الغريب أننا في سوريا لا نعرف ما المشكلة، لذلك قلت لك أنا لا أريد شيئاً من مصر، وكي تكتمل الصورة لا بد أن تسأل الإخوة فيها ماذا تريدون من سوريا؟ عندها تحصل على الجواب

وجدد التأكيد على أن زيارة مصر طبعاً تحتاج إلى دعوة، لأن هناك انقطاعاً في العلاقات, أنا لم أستقبل مسؤولاً مصرياً منذ نحو خمس سنوات كما أظن، فإطلاق العلاقة بحاجة إلى بعض المبادرات، أحياناً قد تبدو شكلية لكنها ضرورية في العلاقات السياسية والدبلوماسية

وكانت القاهرة ودمشق قد خففتا من التراشق الإعلامي إثر اللقاء الذي جمع الرئيس حسني مبارك مع الأسد في الكويت عام 2008 برعاية العاهل السعودي، إلا أن مصر رفضت إتمام المصالحة بسبب ما تراه من استمرار تحالف سوريا مع إيران، واتساع نفوذ الطرفين في الملفات الإقليمية

لغز الجفاء مع دمشق

كان المفكر الاسلامي ، فهمي هويدي، كتب في مقال له بعنوان لغز الجفاء مع دمشقبصحيفة الشروقالمستقلة الاسبوع الماضي، ما نصه ان ثمة مشكلة فى العلاقات المصرية السورية، وان تلك المشكلة مازالت مستعصية على الحل منذ خمس سنوات على الأقل

ان الرئيس الأسد يعتبر ان هناك شيئا ما فى القاهرة يعطل مسار العلاقات السياسية بين البلدين، مستبعدا ان يكون اختلاف الرؤى فى الشأن اللبنانى أو الفلسطينى جوهر المشكلة

ان ثمة شيئا ما لا يعرف كنهه فى علاقة الرئيسين المصرى والسورى يحول دون اعادة الحيوية والعافية بين البلدين, يشتم المرء هذه الرائحة حين يلاحظ أن الرئيس الأسد اعتبر أن علاقته الشخصية مع العاهل السعودى كانت الضمانة الأساسية للحفاظ على ايجابية العلاقة بين سوريا والمملكة, وكان رد الرئيس السورى مغايرا حين طرح عليه ذات السؤال فيما خص مصر، إذ ذكر أنه لا يوجد شىء من جانبه لكن ربما يكون لدى بعض المسئولين فى مصر مشكلة

وكان المراقبون والصحفيون الذين حضروا قمة سرت الأخيرة فى ليبيا قد لاحظوا أن الرئيس المصرى والسورى احتفظا بمسافة بينهما، ولم يتبادلا اللقاءات أو الكلمات الأمر الذى اعطى انطباعا بأن العلاقات ليست طبيعية بينهما

لابد أن يكون لمصر رأيها فى الموضوع وقراءتها لخلفياته، لكننا إذا صرفنا النظر عما إذا كانت المسئولية عن الفتور المخيم يتحملها هذا الطرف أو ذاك، فلا مفر من الاعتراف بأن ذلك الفتور هو المصدر الأساسى لشق الصف العربى ومن ثم تصدع النظام العربى, ومن المفارقات ان تنعقد القمة العربية فى سرت لإصلاح ذلك النظام، وينشغل المشاركون بالشكل فيه والمسميات، فى حين لم يستقم أمر الركيزة الأساسية له، المتمثلة فى العلاقة بين القاهرة ودمشق، أما الغريب والمحزن فى الأمر فأن يستعصى حل المشكلة بين القاهرة ودمشق، فى حين يغدو الطريق سالكا ومفتوحا بين القاهرة وتل أبيب

العلاقات المصرية السورية

تعود الخلافات بين القاهرة ودمشق الى التباين في موقف الطرفين حيال الحرب الإسرائيلية علي لبنان وغزة علي التوالي، وتسببت في احداث تراشق إعلامي عمق الهوة بينهما

كما أن مصر تعلن تحفظها على التقارب السوري الإيراني الذي تعتقد القاهرة أنه يفتح المجال للتدخل الإيراني في الشئون العربية لا سيما عبر تأثيرات إيران في الساحة اللبنانية من خلال حزب الله

من جانبها، ذكرت تقارير صحفية سورية أن الخلافات بين القاهرة ودمشق ليست حول قضايا شكلية، من قبيل الجدل الدائر حول مقر الجامعة العربية، أو مقر عقد اتفاق المصالحة الفلسطينية، وإنما هو اختلاف في الرأي حول مسائل تتعلق بالهوية السياسية الوطنية وعلاقة هذه السياسة بالصراع العربي الإسرائيلي وإدارته بما يساهم في صمود المقاومين واستعادة الحقوق المغتصبة

اضافت التقارير إن دمشق ظلت على الدوام سباقة في دعوة العرب إلى مزيد من التضامن، وهي بالتأكيد مع المصالحة العربية، بل إنها دفعت بمشروع قرار للقمة يهدف إلى خلق آلية عربية للحفاظ على الوفاق واستيعاب أي خلاف عربي ضمن الأسرة العربية

وجاءت تلك التقارير على خلفية تصريحات سابقة لوزير الخارجية المصري، أحمد ابو الغيط، تحدث فيها عن طبيعة العلاقات بين دمشق والقاهرة واعتبر فيها أن مصلحة سورية هي مصلحة مصر، مشيرا إلى أن ما أسماها الفجوةفي العلاقات الثنائية إنما مردها اختلاف الرأي

وذكرت صحيفة الوطنالسورية فعلاً أن المصلحة السورية هي في المصلحة المصرية والعربية عموماً، لكن العبرة في التنفيذ، وعلى سبيل المثال فهل تتفق القاهرة مع دمشق على ضرورة رفع الحصار الفوري عن قطاع غزة أو على الأقل عدم المساهمة فيه؟ وهل تتفق القاهرة مع دمشق على ضرورة دعم المقاومة؟

وتابعت/ الأمثلة كثيرة لكن يبدو أن الرؤية السورية في مشروع المواجهة مع إسرائيل، وهي الرؤية التي لم تتوافق والسياسات المصرية وغير المصرية لفترة طويلة، تتأكد صوابيتها لدى من كان غير مقتنع بها يوماً بعد يوم، وآخر مثال عليها ذلك الغطاء الذي حاول بعض العرب منحه لرئيس السلطة الفلسطينية المنتهية صلاحيته، وسرعان ما انكشف بجهود إسرائيلية بالطبع

http://www.moheet.com/3&pg=19


الصحافة الفرنسية
تبنى وزراء خارجية الدول الأوربية الـ 27 نهائيًا عقوبات على ايران امتداد للعقوبات التي فرضت من قبل مجلس الأمن الدولي ونشرت هذه العقوبات في أي يو جورنال الجريدة الرسمية للاتحاد الأوربي وتم تسجيلها رسميًا وأصبحت قانونًا نافذًا اعتبارًا من يوم 26 أكتوبر الجاري. ويأتي قطاعا النفط والغاز ايران في مقدمة عقوبات الاتحاد الأوربي، و استنادا لهذا القرار لن تسمح للشركات الأوربية ببيع التقنيةايران في قطاعا النفط و الغاز. وبموجب هذا القانون الذي أقره وزراء خارجية الدول الأوربية الـ 27 تم حظر نشاطات مصارف ايرانية في الدول الاتحاد وكذلك حظر نقل لنقود تتجاوز 40 ألف يورو دون ترخيص بالإضافة إلى حظر الطيران الإيراني الشاحن في سماء الاتحاد الأوربي
كماتمنع بموجب هذا القرار دخول السفن الإيرانية إلى المياه الأوربية وبموجب هذا القانون ستخضع الحمولات الايرانية للرقابة في موانئ الاتحاد الأوربي وسيمنع من
يذكر أن الاتحاد الأوربي كان قد جمّد أموال فيلق الحرس في جميع دول الاتحاد وسيفرض قيودًا جديدة على دخول 40 من القادة الايرانيين إلى أراضي دول الاتحاد الأوربي

دعى الرئيس الايراني الضيوف في الجامعة اللبنانية في الحصول على شهادة الدكتوراه الفخرية ، وشجب الغرب أمام حشد من الفتيان والفتيات الذين يؤيدون أفكاره

في عام 1925‏ تحالف شاه إيران ‏(‏رضا شاه‏)‏ مع الاحتلال البريطاني‏ واختطف الإنجليز الأمير خزعل أمير عربستان وسلموه للإيرانيين‏ ‏الذين أعدموه وفرضوا سيطرتهم علي إمارة عربستان‏ ومنذ ذلك اليوم وحتي الآن تجري محاولات دءوبه وشديدة القسوة لمحو الطابع العربي عن عربستان التي سميت خوزستان‏ ‏والحقيقة أن تغيير الأسماء وفرض أسماء جديدة قد اتخذ مسارات مثيرة للدهشة‏.‏فكل المدن والأنهار والمحافظات غيرت أسماؤها‏ ‏وفرضت عليها أسماء فارسية‏ ‏بل إن مصالح تحقيق الشخصية في عربستان وزع عليها كتيب يتضمن أسماء بذاتها لايجوز تسميتها للمواليد‏ ‏أسماء مثل أبو بكر‏ ‏وعمر‏ ‏وعثمان ‏ ‏وعائشة‏… ‏إلخ‏ ‏وهي الأسماء نفسها التي يقوم المسلمون الشيعة في العراق بقتل كل من يتسمي بها‏ والنتيجة أن شعب عربستان يمنح مواليده اسمين ‏:‏اسم رسمي واسم يختارونه‏ ‏ويستخدمون الموقف نفسه إزاء المسميات الفارسية للمناطق والأنهار وغيرها‏ لكن المثير للدهشة هو أن محاولات محو الهوية العربية لسكان عربستان امتدت إلي حد قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بمحاربة تعليم شعب عربستان اللغة العربية‏ ‏لغة القرآن‏ ‏ومن ثم يتعلمها السكان سرا ‏ ويتخاطبون بها سرا‏

لكننا بذلك نسبق الحدث والحديث‏

فهل كانت عربستان حقا عربية ؟

وهل كانت مستقلة ؟

ونكتشف أنه في القرن الأول الميلادي قال المؤرخ باليني ‏: ‏إن هذه المنطقة جزء من الأرض العربية‏ ‏وتوالي مختلف المؤرخين القدامي علي الاعتراف بعروبة هذه المنطقة‏ ‏بما دفع السير أرنولد ولسن في كتابه الخليج العربي إلي تأكيد ذلك‏ ‏ واصفا عربستان بأنها تختلف عن إيران اختلاف ألمانيا عن إسبانيا‏ ‏أما المؤرخ هورديك أوني فقد كتب في كتابه الفقاعة الذهبية وثائق الخليج العربي قائلا ‏:‏إن هذه المساحات الشاسعة من الرمال البنية‏ ‏وهذه المياه الضحلة الزرقاء المترامية الأطراف‏ ‏وكل ما فوقها وكل ما تحتها هي عربية‏ ‏وقد كانت وستظل جزءا لا يتجزأ من الخليج العربي‏‏

كذلك كتب المؤرخ الفرنسي جان جاك برسي في كتابه الخليج العربي‏:‏لقد مرت عربستان مع الوطن العربي في مراحل واحدة‏ ‏وبخطوات واحدة منذ أيام العيلاميين والسومريين والكلدانيين‏ ‏ويؤلف القسم الذي تغسله مياه قارون مع بلاد ما بين النهرين وحدة جغرافية واقتصادية شاركت سابقا في الازدهار السومري والكلداني‏ ‏ وإذا كانت قد خضعت علي يد كوروش وداريوش عندما أسسا إمبراطوريتهما فإنها ما لبثت أن أصبحت عربية من جديد‏‏

وقبل الإسلام نزحت إلي منطقة الأحواز عربستان قبائل عربية أخري آتية من قلب الجزيرة العربية‏ ‏منها قبائل مالك وكليب واستقرت هناك‏ ‏وعندما قامت الجيوش العربية الإسلامية بفتح هذه المنطقة أسهم السكان العرب معها في القضاء علي الهرمزان في سنة‏17‏ هجرية‏ ‏وطوال عهد الخلافة الأموية ثم العباسية وثورة الزنج ثم الحكم العثماني كانت جزءا لا يتجزأ من الأراضي التابعة للخلافة‏ ‏واستمر الأمر كذلك حتي‏1925م‏

وإذا كان الإيرانيون يجادلون في أحقيتهم التاريخية في أرض الأحواز بمقولة‏:‏إن حكام فارس قد احتلوا هذه المنطقة لفترة من الزمن‏ ‏فإن سكان عربستان يردون عليهم بأن اليونان والرومان والعرب حكموا فارس ثلاثة عشر قرنا‏ ‏وقد استمرت السيطرة العربية علي بلاد فارس آمادا طويلة‏

فهل ادعي أحد عروبتها ؟

ويعود المؤرخون لاسترجاع حقائق تاريخية مهمة‏

فالمؤرخ الإنجليزي لونفريك يقول في كتابه أربعة قرون من تاريخ العراق‏:‏في أراضي عربستان الزراعية المنبسطة تستقر قبائل عربية تمتلك الأرض‏ ‏وتسيطر علي طرق المنطقة‏ ‏ وتفرض الضرائب علي الطرق النهرية دون معارضة من أحد‏ ‏وأكثر من مرة حاول الإنجليز بالتعاون مع الفرس احتلال الأحواز دون جدوي‏ ويأتي القرن التاسع عشر والأحواز دولة عربية مستقلة وقوية‏ ‏قادرة علي حماية منطقة الخليج العربي هي وحلفاؤها الأقوياء في إمامة عمان‏ ‏ووقفتا معا في وجه محاولات الفرس والترك والإنجليز للسيطرة علي المنطقة‏.‏

كما أن دولة فارس نفسها قد اعترفت باستقلال إمارة عربستان‏ ‏ففي عام‏1857‏ أصدر ناصر الدين شاه مرسوما ملكيا يقول‏:‏تكون إمارة عربستان للحاج جابر بن مراد ولأبنائه من بعده‏ ‏ ويقيم في مدينة المحمرة‏ (‏عاصمة عربستان آنذاك‏)‏ مأمور من قبل الدولة الفارسية ليمثلها لدي أمير عربستان‏ ‏وتنحصر مهمته في الأمور التجارية فقط‏ ‏ويتعهد أمير عربستان بنجدة الدولة الفارسية بجيوشه في حالة اشتباكها في الحرب مع دولة أخري‏ ‏وعندما أرادت بريطانيا إنشاء معمل لتكرير البترول في عبادان‏ ‏وهي جزء من أرض عربستان ‏ ‏انتدبت السير برسي كاكس ليتفاوض نيابة عنها مع أمير عربستان باعتباره الحاكم العربي الأعلي في المنطقة لعقد اتفاقية بشأن السماح باستخدام خط أنابيب البترول للمرور عبر أراضي إمارته متجها إلي مصفاة عبادان‏ ‏وكان يتسلم وفق هذا الاتفاق إيجارا سنويا قيمته‏650‏ جنيها ‏.‏

كما أن بريطانيا أبرمت معاهدة أخري مع أمير عربستان تعهدت فيها بالدفاع عن الأمير وإمارته‏ ‏وأن تشاركه في صد أي هجوم خارجي عليه‏ ‏وبرغم ذلك كله فإن بريطانيا قد تآمرت مع إيران علي تسليمها دولة عربستان ‏

ويمكن أن ندرك المفارقة بالعودة إلي المؤرخ الفرنسي جاك برس في كتابه الخليج العربي‏ ‏ إذ يقول‏:‏ إن عربستان هي طرف الهلال الخصيب الذي يبدأ عند السهول الفلسطينية وينتهي عندها مارا بلبنان وسوريا والعراق‏ ‏ فبريطانيا أسلمت الطرفين أحدهما لإيران والآخر لليهود في فلسطين أليست هذه مفارقة تستحق التأمل ؟

وفي عام‏1964‏ أدرجت قضية عربستان علي جدول أعمال مؤتمر القمة العربي المنعقد في القاهرة‏ ‏واتخذت القمة قرارات تساند حقوق عربستان مساندة كاملة‏ ‏بل وقررت إدراج قضية تحرير عربستان في المناهج الدراسية العربية‏ ‏وبرامج الإعلام العربي‏ ‏لكن هذه القرارات التي اتخذت لأهداف سياسية‏ ‏صمتت لأهداف سياسية أخري‏

وتبقي قضية عربستان تحتاج إلى من مزيد من قول‏

بعض العرب : في حضوره تشتهي ضمّه

وبعض العرب : زود وصله يشبه غيابه !!

د‏.‏ رفعت السعيد

أطلعت على مقالة للدكتور الإعلامي فيصل القاسم نشرتها البصرة المناضلة يوم 16/تشرين أول/2010، تحمل العنوان ذاته تقريباً.. وهنا أود التنويه بأن ما قاله الخبير الإعلامي المعروف لا شائبة فيه إلا من بعض الملاحظات المهمة، التي ما جاءت إلا لتعكس حالة يراها القاسم واقعية ولكن محشورة في ثلاث زوايا، الأولى: إن الأمريكان وقعوا في الشَرَك الإيراني، والثانية: إن الإيرانيين محنكون ونَفَسَهم طويل، والثالثة: إن العرب أغبياء ورؤيتهم لا تتعدى أرنبة أنوفهم، يفعلون أشياء يعتقدون بأنها تحميهم فتنزل الطامة الكبرى بعد ذلك على رؤوسهم!!

ثم يثير القاسم عن لسان الكثيرين كما يقول، عدداً من التساؤلات.. دعونا نتحدث عنها بشيء من التدقيق :

“هل يعقل أن تساند إيران الأمريكيين في احتلالهم لجارتها العراق”؟

لنفترض أن إيران (ثورة إسلامية) جاءت على أنقاض نظام الشاه المرتبط بالاستعمار الأمريكي والبريطاني.. والعراق وشعبه كما هو معروف بلد عربي إسلامي تحكمه مع دول الجوار مبادئ حسن الجوار، ويقود هذا البلد نظام وطني يصارع الإمبريالية والصهيونية.. فهل أن (الثورة الإسلامية) التي يقودها قادة (ثوار ومسلمون)، يتعاونون مع أسياد الشاه وهم الذين ثاروا عليه؟ وهل أن قادة (ثوار ومسلمون) يعلنون منهجهم الثوري الإسلامي في كل يوم، يتعاونون مع أسياد الشاه في تمزيق الشعب العراقي المسلم والعبث بأمن البلاد والعباد قتلاً وتدميراً ونهباً واغتصابا؟.. هل أن هذا المنهج من دواعي الإسلام؟ أم من دواعي الثورة والثورية الإيرانية، التي جاءت بخميني من باريس إلى طهران عام 1979؟!

أتكلم من حيث المبدأ والأخلاق والدين وما جاء به الدين الإسلامي الحنيف وليس من باب السياسة والمصالح.. لأننا يجب أن نفرز ذلك.. الإيرانيون، وهذا ما لم يتطرق إليه القاسم، يعملون في الإستراتيجيا الفارسية وينتهجون الأيديولوجيا الطائفية في تعبيد الطريق للنفوذ والتوسع الفارسيين.. أين هي المغالطة؟

فإذا كان الإيرانيون يعملون بالإستراتيجيا الفارسية التي تتعاون مع قتلة الشعب العربي المسلم العراقي والفلسطيني وغيره، فليس من حق الدولة الإيرانية أن تتكلم باسم الإسلام والمسلمين، وتعلن أنها تريد أن تقود العالم الإسلامي.. وهذه مخادعة كبرى.. لأن الإسلام والمسلمين لا يعتدون على غيرهم من المسلمين ولا على غيرهم من الديانات، ويحتكمون إلى النصوص المقدسة التي يعرفها الدكتور القاسم جيداً، ولكنه لم يتحدث عنها إنما يتحدث فقط عن نصف حقيقة ويترك الباقي أو يغطي عليه

أسقط الأمريكيون النظام الوطني في العراق.. وهزم الشعب العراقي الأمريكان.. والنتيجة؟ كيف ينظر الفرس الإيرانيون إلى شعب العراق الذي أسقط نظامه الوطني -الحديث هنا عن كل الشعب العراقي وليس عن طائفة واحدة-؟ وكيف يمكن التعايش بين دولتين وشعوب متجاورة عبر التاريخ – وهنا أتحدث عن لا مستقبل للاحتلال الأمريكي والفارسي في العراق-؟ وللتذكير.. أن الشعب العراقي ليس كله شيعه (المغالطة الفاضحة هي الخلط بين شيعة عرب وطنيين، وشيعة فرس أجانب يتبعون النظام الفارسي ولا يمتون للمذهب الجعفري بصله)، كما أن الشعب العراقي ليس كله سنه، وليس كله أكراد أو تركمان أو مندائين أو يزيدين.. إلخ. فإذا كانت إيران تنظر إلى الشعب العراقي من منظار أحادي في تعاملها الإستراتيجي، فإن ذلك يفسر بأنه منظار طائفي محض وتكفيري وإقصائي بحت، ولا تمثل تلك النظرة شعب العراق العربي المسلم الذي يؤكد انتماؤه العربي الأصيل عبر التاريخ

وإذا كانت إيران تتعامل على أساس (ثورة)، فمن الخطأ الإستراتيجي أن تسهل للأمريكان الإمبرياليين (أعداء) الثورة غزوهم لبغداد وكابل.. ولكن طهران استناداً إلى هذا المنطق لم تكن ثورة على الاستعمار والإمبريالية، ولم تكن بالتالي ثورة على الكيان الصهيوني والصهيونية كما تدعي.. والخلاصة في منطق التساؤل، إن النظام الإيراني ما جاء عام 1979 إلا على أساس أنه يمتلك أداة (طائفية – مذهبية -عرقية) تتولى التأثير على البطن الرخو للإتحاد السوفياتي الذي يقطنه أكثر من (50) مليون مسلم، ويتكفل بتغيرات جيو- استراتيجدية في المنطقة العربية بدأً بالعراق.. فهل أن النظام الفارسي هذا (ثورياً) و(إسلامياً)، أم ماذا؟!

“ألا يشكل ذلك خطراً كبيراً عليها، خاصة وإن القوات الأمريكية أصبحت على مرمى حجر من الحدود الإيرانية”؟

أريد أن أطمئن الدكتور القاسم، إن الإيرانيين كانوا وما زالوا مطمئنين من الإمبريالية الأمريكية وجيوشها التي غزت العراق. وإن طمأنينتهم قائمة على أساس التوافق الإستراتيجي، لهم (نفوذهم) في العراق، وللأمريكان ضمان (مصالحهم) فيه، ولا ديمقراطية ولا عملية سياسية ولا إعادة إعمار ولا بناء اجتماعي ووطني تربوي، ولا شيء من هذا كله. التوافق حاصل، والسؤال : هل هذا شَرَك إيراني نصبته إيران لأكبر دولة وأقواها في العالم؟ أم أنه توافق إستراتيجي قائم على تقاسم المصالح وضمانها؟

الأمر ليس شَرَكَاً نصب لتسقط فيه الفريسة كما يروج له، إنما توافقاً إستراتيجياً موثقاً بالصوت والصورة قبل مؤتمر لندن وأثناء زيارة وفوده إلى البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومجلس الأمن القومي الأمريكي واللقاءات الموثقة مع “مادلين أولبرايت” وزيرة الخارجية الأمريكية، فضلاً عن اللقاء مع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي

“هل يعقل أن تسمح إيران للأحزاب الشيعية التي نمت وترعرعت في طهران أن تشارك في مؤتمر لندن الشهير الذي نظمته أمريكا لأحزاب المعارضة العراقية وقتها تمهيداً لغزو العراق”؟

فلو كانت إيران فعلاً (ثورة) حقيقية و(إسلامها) حقيقياً، لما سمحت لأحزابها الشيعية الفارسية بالتعامل والتعاون مع أسياد الشاه، التي (ثارت) هي عليهم، واحترمت مبادئ حسن الجوار، دون جلب الأجنبي لاحتلال العراق وتدمير بلد مسلم.. وهنا أيضاً المسألة مبدئية تدخل في صلب القيم ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، لتشكل موقفاً يعري إدعاء إيران بأنها تحمل قيم (الثورة) ومبادئ (الإسلام)، لأن المسلم والمسلمين، مرة أخرى، لايعتدون على المسلمين ولا على غيرهم، لأنهم محكومون بنصوص مقدسة..فهل إيران تحترم النصوص القرآنية المقدسة أيها الدكتور القاسم؟ أم أنها محكومة بمنهج توسعي فارسي؟!

“أليس من الخطأ الإستراتيجي أن تسهل طهران للأمريكان غزو بغداد وكابل”؟

هذا التساؤل ينطوي على تجريد إستراتيجي إذا جاز التعبير، كما أنه ينطوي على حالة تناقض على خط السياسة.. كيف؟ :

أولاً- يفترض بالنظام الذي يعادي الاستعمار ويحاربه أن لا يتعاون معه.

ثانياً- يفترض بالنظام الوطني أن لا يجلب بسلوكه السياسي الخارجي، على تخومه قوات
دولة أجنبية

ثالثاً- يفترض بالنظام الوطني أن لا يعادي نظاماً وطنياً آخر

رابعاً- يفترض بالنظام الوطني أن لا يعادي محيطه القريب

خامساً- يفترض بالنظام الوطني أن لا يسئ لقاعدة مبادئه، وخاصة إذا أعلن أن نظام الدولة يرتكز على قاعدة الشريعة الإسلامية

سادساً- يفترض بالنظام الوطني أن يكون متوازناً في الداخل وعادلاً ومنصفاً ويتعامل مع القوميات والمذاهب التي تعيش بين ظهرانيه على أساس الحقوق والواجبات والاعتراف بها لإنصاف القوميات غير الفارسية.. فهل أن النظام الإيراني عادلاً ومنصفاً وديمقراطياً حيال الشعب (العربي والكردي والتركماني والآذري والبلوشي..إلخ) وهم يشكلون الأكثرية، فيما يشكل الفرس في الدولة الإيرانية أقل من 41% من مجمل الشعوب الإيرانية.؟!

الإيرانيون ليسوا قارئين جيدين للمستقبل كما تخلص إليه.. ولم يكن رهانهم في محله لسببين،
الأول: إنهم يدعون (الثورة) ويتعاونون مع الاستعمار ويهيمنون على مقدرات شعب العراق.. ويدعون الإسلام، ويمزقون شعباً مسلما في العراق وفي فلسطين على وجه التحديد.. ويدعون العدالة ويقصون شعوباً ومذاهب وأطياف عن مكانتها الطبيعية في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها. والسبب الثاني: إن شعباً عربياً من محيطه إلى خليجه وتعداده يقرب من (400) ملين نسمه.. خسروه.. وإن معظم العالم الإسلامي وتعداده ربما أكثر من مليارين ونصف المليار.. خسروه أيضاً، جراء تعاونهم ومشاركاتهم مع المستعمر الغازي

فهل من الحكمة والحنكة السياسية والذكاء الإستراتيجي والقراءة الممتازة للمستقبل أن تخسر الدولة محيطها القريب لدواعي الهيمنة على بلد عربي مسلم؟! وماذا عن المستقبل يا دكتور؟.. ألم يتعظ الإيرانيون بهولاكو، وجنكيزخان، واحتلالهم التاريخي المتكرر للعراق، والعثمانيين والبريطانيين، والأمريكيون الذين نراهم الآن يجرون أذيال الهزيمة، والإيرانيون أنفسهم الذين لا مستقبل لهم في العراق العربي المسلم؟!

دعنا يا دكتور فيصل من (المثل) الإيراني الذي أوردته الذي يقول “لا تقتل الأفعى بيدك بل بيد عدوك” وللعلم أن هذا المثل محرف تماماً، وليس مثلاً إيرانياً إنما هو حكمة ”
كونفوشيوسية” صينية قديمة تقول “لا تنتقم، بل انتظر على حافة النهر قد تمر جثة عدوك”. والفرق ليس كبيراً إلا بالتوصيف، فالنظام الوطني في العراق الذي اغتالته أمريكا و(إسرائيل) وإيران والعرب المستعربة ليس أفعى،إنما ضحية للحقد البريطاني والصهيوني والفارسي الأسود، وحقد المغفلين والساذجين والعملاء الذين يتربعون على بعض قمم صنع القرار في دنيا العرب

فإذا كان الإيرانيون قد فكروا بترك مهمة قتل الأمريكيين المحتلين للعراقيين وللأفغان ليستأثروا بالغنيمة في ما بعد، غنيمة العراق كله، وهو الحلم الإيراني لتصدير (الثورة) إلى بقية الأصقاع.. فهل فكروا بأن العراق وشعب العراق ليسا لقمة سائغة؟ وإن شعب العراق في كل مكان يرفض الوجود الاستعماري بأي شكل كان؟ وإن الشعب العربي في كل مكان يرفض مثل هذا الوجود جملة وتفصيلاً؟ وإن شرذمة العملاء في المنطقة الخضراء لا تمثل الشعب العراقي.. فكيف يحظى الإيرانيون وعملاؤهم الفرس بالاستقرار لتبقى الغنيمة تحت سيطرتهم؟! وهل سألت نفسك يا دكتور فيصل  لماذا هذا الحقد الفارسي الأسود على العرب؟ وما هي النتائج التي ترتبت على هذا الحقد منذ قرون؟!

إنها ليست حنكة سياسية أو إستراتيجية بقدر كونها تحالف مقرف مع الشيطان من أجل مصالح مشتركة.. فليس من حق الإيرانيين الحديث أو أنهم آخر من يتحدث عن الإسلام وفلسطين، فهم من مزق المسلمين، وهم من فرق بين المناضلين الفلسطينيين،، فهل هناك دليل أكبر على حقدهم وخبث نياتهم؟

د. أبا الحكمنعم.. حائك السجاد العجمي يمضي سنوات، وكذلك الصيني والباكستاني والأفغاني، لصناعة سجادة واحدة دون كلل أو ملل، ولكن هذا العجمي لايمثل غير الفرس، ولا يمثل الشعوب الإيرانية (عرب الأحواز، والأكراد، والتركمان، والآذريين) الذين يناضلون من أجل حريتهم وحقوقهم المغتصبة في إيران.. الأمر يختلف يا دكتور فيصل، لأن ترياق الاحتلال الأمريكي لا يعالج السم الزعاف الذي تجرعه خميني أبداً!!

العرب، وللأسف الشديد، ما قلته عنهم صحيح تماماً، فبعضهم لا يفكر بعيداً، فقد ساندوا الأمريكان في احتلال العراق.. فأصيبوا بالذعر حين تدفق الفرس مع الدبابات الأمريكية إلى المنطقة الخضراء وبدءوا يشرعنون للوجود الإيراني والأمريكي.. وأصيبوا بالفزع حين زحفت الطائفية الفارسية إلى مخادعهم. إنهم أغبياء، فإذا أرادوا وفطنوا إلى زمانهم في أن يستعيدوا حيائهم المفقود ويستعيدوا توازنهم، عليهم أن يدعموا بدون قيد أو شرط المقاومة الوطنية العراقية لطرد الفرس وكسر شوكتهم وإبعادهم خلف أسوارهم المهدمة، وأن يوظفوا إعلامهم وقنوات فضائياتهم للتثقيف والتوعية والدعم والإسناد السياسي والمعنوي.. وإلا فأن (الأرضة الطائفية الفارسية ستنخر مخادعهم)!!

وكما قلت.. لو كان العرب يدركون بتجرد أهمية العمق الإستراتيجي لكل قطر عربي (العراق عمق إستراتيجي لسوريا وللأردن وللسعودية وللكويت والعكس صحيح)، لما تمكن الأجنبي من اختراق أي جدار عربي على الإطلاق.. فحين شعر العراق أن خطراً يتهدد سوريا العروبة تحرك من العمق للدفاع عنها، وحين شعر بأن مصر مهددة تحركت أسراب طائراته الحربية لإسناد الطيران الحربي المصري في سماء مصر!!

فشعب العراق لا ينسى من يقف معه أبداً، ولن ينسى من يسئ إليه أيضاً، مثله مثل كل الشعوب الحرة في العالم.. فهل تدرك تلك الأنظمة العربية، التي تآمرت ثم تباكت على العراق؟

نعم، دكتور فيصل لقد تناسى العرب أن عملاء إيران في العراق هم عملاء أمريكا، وتناسوا الأطماع الفارسية القديمة. وأود أن أقول في الختام.. إن الغزو الأمريكي- الإيراني للعراق ليس شطارة إستراتيجية، إنما هو لعبة شراكة إستراتيجية أمريكية إيرانية.. لعبة لم تبدأ في عام 2003، إنما منذ أبعد من عام 1979، وهو منزلق وضعت إيران نفسها فيه.. وسيأتي يوم نكتب فيه مثلاً عربياً خالصاً ((وعلى نفسها جنت براغش

د. أبا الحكم