الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

قبل أسابيع من إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة أسرّ لي سياسي عراقي مطلع بأن إياد علاوي لن يصبح رئيسا لوزراء العراق حتى لو فاز في الانتخابات بنسبة مئة بالمئة. لماذا؟ لأنه غير مرغوب فيه إيرانيا. وجرت الانتخابات وفاز علاوي، لكنه لم ولن يصبح رئيسا للوزراء، فليست صناديق الاقتراع هي من تحدد حكام العراق الجديد، بل إيران التي تدير أزلامها في العراق بالريموت كونترول. فبإمكانها على سبيل المثال منع زعيم التيار الصدري بمكالمة هاتفية من الاجتماع مع إياد علاوي للتباحث في شأن تشكيل الحكومة

وتقول صحيفة الإندبندنت البريطانية إن التطور الأخير الذي شهدته الساحة السياسة العراقية والمتمثل في ترشيح الائتلاف الوطني العراقي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها، نوري المالكي لفترة ثانية في رئاسة الوزراء يعد انتصارا ساحقا لإيران. وبحسب الصحيفة فإن توحيد صفوف الأحزاب الشيعية في العراق يعد أيضا انتصارا لإيران التي حاولت بقوة لجمع شمل الأحزاب الشيعية من جديد، بينما اعترف الصدريون أنهم اتخذوا قرار دعم ترشيح المالكي بسبب ضغط شديد من إيران. كما أن سورية، التي بدت غير راضية عن المالكي، بدأت في التخفيف من موقفها، وبضغط من إيران أيضا.

بعبارة أخرى، فإن الشعب العراقي صام ليفطر على بصلة. فكيف يمكن أن نسميها ديمقراطية إذا كان جل الطبقة السياسية في العراق مرتبطا ارتباطا وثيقا بطهران ويأتمر بأوامرها ضاربا عرض الحائط بصناديق الاقتراع وأصوات الجماهير. من المضحك حقا أن نرى نوري المالكي يتشبث بمقاليد الحكم بالرغم من أنه لم يفز في الانتخابات. لماذا؟ لأن إيران تريده ولا تريد غيره. ولتذهب أصوات العراقيين في ستين ألف داهية. باختصار فقد أصبحت طهران الحاكمة بأمرها في بلاد الرافدين. ولعل تأجيل تشكيل الحكومة العراقية لأشهر دليل ساطع على أن إيران تفعل فعلها في سراديب السياسة العراقية رغما عن أنف الأمريكيين الذين وقعوا على ما يبدو شر وقعة في الشرك الإيراني المنصوب بمهارة مخترعي لعبة الشطرنج.

لقد تساءل الكثيرون قبيل بدء الغزو الأمريكي للعراق: هل يعقل أن تساند إيران الأمريكيين في احتلالهم لجارتها العراق؟ هل يعقل أن تسمح للأحزاب الشيعية التي نمت وترعرعت في طهران أن تشارك في مؤتمر لندن الشهير الذي نظمته أمريكا لأحزاب المعارضة العراقية وقتها تمهيدا لغزو العراق؟ أليس من الخطأ الاستراتيجي أن تسهّل طهران للأمريكيين غزو بغداد وكابول؟ ألا يشكل ذلك خطرا كبيرا عليها، خاصة وأن القوات الأمريكية أصبحت على مرمى حجر من الحدود الإيرانية؟ لقد كان الإيرانيون قارئين ممتازين للمستقبل، وكان رهانهم في محله، فعندما تحالفوا مع الأمريكيين لغزو أفغانستان والعراق كانوا يعرفون بالضبط ماذا يريدون، خاصة وأن هناك مثلا إيرانيا يقول: “لا تقتل الأفعى بيدك بل بيد عدوك”. ويبدو أن الإيرانيين طبقوا مثلهم خير تطبيق، فبدلا من مقاومة الأمريكيين قاموا بالتحالف معهم، وتركوا مهمة قتلهم للعراقيين والأفغان، على أن يتدخل الإيرانيون بعد أن يُهزم الأمريكيون ليستأثروا بالغنيمة. ويا لها من غنيمة، فالاستيلاء على العراق كان منذ زمن بعيد حلما إيرانيا لتصدير الثورة إلى بقية الأصقاع، ناهيك عن أهميته الاستراتيجية والاقتصادية والزراعية بالنسبة لإيران

لقد سلخ الإيرانيون ثماني سنوات من تاريخهم الحديث للسيطرة على العراق  لكن حربهم باءت بالفشل  وقد قال الإمام الخميني وقتها إن قرار وقف إطلاق النار في الحرب مع العراق أشبه بتجرع السم لما كان له من اثر بليغ على المخططات الإيرانية. لكن الإيرانيين أصحاب نفس طويل، فالسياسيون الإيرانيون يعملون بمبدأ حائك السجاد العجمي الذي يمضي سنوات وسنوات لصناعة سجادة دون كلل أو ملل. وقد جاء الغزو الأمريكي للعراق بمثابة الترياق للسم الذي تجرعه الخميني.

لقد استثمر الإيرانيون في مشروع السيطرة على العراق، وربحوا. على العكس من ذلك، نجد أن العرب بذروا المليارات لردع المد الإيراني عبر العراق، وفشلوا فشلا ذريعا. فلا ننس أن الدول العربية مدت العراق بمليارات الدولارات أيام الحرب الإيرانية العراقية لدحر الإيرانيين. لكنهم بدلا من الاستمرار في مسعاهم، راحوا يتآمرون على العراق مع الأمريكيين متناسين أن أمريكا ستسلم العراق فيما بعد للإيرانيين. وهو ما حدث بالفعل بقصد أو من دون قصد

نحن العرب إذن لا نستحق العراق ولا غيره، ولو شاءت الظروف لربما ضحينا ببلد عربي تلو الآخر وألقينا به فريسة للمغتصبين وقطاع الطرق، لذلك علينا أن لا نتباكى على ضياع العراق وسقوطه تحت القبضة الإيرانية بعد أن راحت أمريكا تفاوض إيران لا العرب على مستقبله، فنحن الذين قدمناه للإيرانيين على طبق من ذهب. إن المتابكين على خسارة العراق كقطر عربي يجب أن يخرسوا على أقل تقدير، فدموعهم دموع تماسيح إلا ما ندر

لماذا نسي العرب أنهم بذروا مليارات الدولارات لمساعدة العراق في حربه ضد إيران؟ لماذا لم يلحظوا أن العراقيين الذين عادوا على ظهر الدبابات الأمريكية كانوا في معظمهم من الأحزاب التي رعتها إيران لأعوام كحزبي المجلس الأعلى والدعوة، وهم بالتالي سيتحالفون مع الإيرانيين فيما بعد بشكل طبيعي؟ لماذا تناسى العرب أن عملاء إيران في العراق هم أنفسهم عملاء أمريكا؟ لماذا لم يعوا أيضا أن إيران استطاعت أن تخلق لها قاعدة قوية متقدمة في لبنان البعيد عنها جغرافياً والمعروف بتوجهاته الغربية والمسيحية؟ وبالتالي من السهل جدا عليها أن تفعل الشيء نفسه في حديقتها الخلفية، العراق، خاصة أن التربة والظروف مهيأة لذلك أكثر من لبنان بمائة مرة بسبب التماس الجغرافي والخلفية الدينية والتداخلات التاريخية بين البلدين والأطماع الإيرانية القديمة

بقي أن نقول للأخوة العراقيين عظّم الله أجركم في ديموقراطيتكم الجديدة التي زعم الغزاة الأمريكيون أنهم حققوها لكم. فها هم الإيرانيون يضربون بأصواتكم الانتخابية عرض الحائط، ويعينون لكم حكومة تمثل توجهات النظام الإيراني لا أصوات الشعب العراقي. طبعا لا نقول هذا الكلام دفاعا عن إياد علاوي وقائمته العراقية ونيلا من نوري المالكي، فشهاب الدين أسوأ من أخيه. لكننا نريد فقط أن نقول أمريكا غزت وإيران جنت والعوض بسلامتكم! وحلال على الشاطر، و”هاردلكم” للعربان، كي لا نقول شيئا آخر

د.فيصل القاسم

!

وصل ممثل ولي الفقيه الإيراني أحمدي نجاد في زيارة مفروضة إجباريا على الدولة اللبنانية التي يتحكم في مصيرها سلما أم حربا، هدوءا أم توتيرا، حزب ولي الفقيه اللبناني (حزب الله)، وهذه التسمية ليست فرضا أو تلفيقا منّي، ولكنها واردة نصّا صريحا في البيان التأسيسي للحزب الذي صدر في السادس عشر من فبراير 1985 بإسم (الرسالة المفتوحة) في “حسينية الشيّاح”، إذ ورد فيها حرفيا:

(إننا أبناء أمة حزب الله التي نصر الله طليعتها في إيران، وأسست من جديد نواة دولة الإسلام المركزية في العالم، نلتزم أوامر قيادة واحدة حكيمة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط. كل واحد منّا يتولى مهمته في المعركة وفقا لتكليفه الشرعي في إطار العمل بولاية الفقيه القائد. نحن في لبنان لا نعتبر أنفسنا منفصلين عن الثورة في إيران. نحن نعتبر أنفسنا، وندعو الله أن نصبح جزءا من الجيش الذي يرغب في تشكيله الإمام من أجل تحرير القدس الشريف)

وعاد السيد حسن نصر الله لتأكيد هذا الإرتباط بإيران في خطابه في ذكرى ما أطلق عليه “النصر الألهي” أو “يوم المقاومة والتحرير” في السادس والعشرين من أغسطس 2007، إذ قال حرفيا:(أنا أليوم أعلن وليس جديدا، أنا أفتخر أن أكون فردا في حزب ولاية الفقيه، الفقيه العادل، الفقيه العالم، الفقيه الحكيم، الفقيه الشجاع، الفقيه الصادق، الفقيه المخلص). و أكّد ذلك أيضا بوضوح أكثر إبراهيم السيد أمين، حين كان الناطق الرسمي للحزب بقوله: (نحن في لبنان لا نستمد عملية صنع القرار السياسي لدينا إلا من الفقيه، والفقيه لا تعرّفه الجغرافيا بل يعرّفه الشرع الإسلامي….نحن في لبنان لا نعتبر أنفسنا منفصلين عن الثورة في إيران. نحن نعتبر أنفسنا – وندعو الله أن نصبح – جزءا من الجيش الذي يرغب في تشكيله الإمام من أجل تحرير القدس الشريف، ونحن نطيع أوامره ولا نؤمن بالجغرافيا، بل نؤمن بالتغيير)، مع التذكير بأنه بعد مرور ثلاثين عاما على إعلان الخميني نظرية ولي الفقيه المرفوضة من غالبية الشيعة العرب، لم يتمّ تشكيل هذا الجيش ولم يحرر مترا من القدس.

ولماذا يتناسى المصفقون لنظام الملالي فضيحة (إيران كونترا- إيران جيت) عام 1985 التي
شحنت بموجبها الأسلحة لنظام الخميني من خلال إسرائيل أثناء الحرب العراقية الإيرانية؟.

والخطير في الأمر أنّ نظرية ولي الفقيه الدخيلة على المذهب الشيعي لا تعترف بالتعددية السياسية والدينية ولا الحريات الديمقراطية، وهدفها الإستراتيجي هو فرض رؤيتها الفقهية في أية بقعة من العالم حتى لو عن طريق الإحتلال، بدليل أنّ ملالي الولي الفقيه مستمرون في إحتلال الأحواز العربية المحتلة منذ عام 1925 والجزر الإماراتية الثلاثة المحتلة منذ عام 1971، ويهددون دوما بإعادة إحتلال مملكة البحرين على اعتبار أنها محافظة إيرانية، وينشرون الفوضى والمشاكل عبر أزلامهم وعناصر أمنهم في العديد من الدول خاصة دولة الكويت

زيارة مفروضة على الدولة اللبنانية
لم يعلن في أية وسائل إعلامية عربية أو اجنبية أو إيرانية عن أساس هذه الزيارة، هل هي بدعوة من الحكومة اللبنانية أو بطلب من الحكومة الإيرانية وافقت عليه الحكومة اللبنانية، لأن هذين المبدأين هما أساس كافة الزيارات الرسمية الدولية. لذلك المرجح تبعا لمجريات الحالة اللبنانية ومستجداتها الطارئة، أنّ الزيارة كانت بطلب من حزب الله لأحمدي نجاد، وبالتالي لم تستطع الحكومة اللبنانية أن ترفض هذا الطلب ليس خوفا من الحكومة الإيرانية، بل من وكيلها المعتمد رسميا في لبنان وهو حزب الله بزعامة وكيل الولي الفقيه السيد حسن نصرالله، لأن ردّ الحزب أصبح علامة مسجلة في الثامن من مايو 2008، عندما اجتاح بيروت بطريقة أكثر وحشية وتخريبا من الإجتياح الإسرائيلي عام 1982. هذا الإجتياح الذي وصفه الكاتب اللبناني الشجاع الدكتور رضوان السيد قائلا: ” الاستيلاء على بيروت من جانب مسلحي حزب الله، قرار إستراتيجي إيراني أما تنفيذه بهذه الطريقة الحاقدة، فالمقصود به الإذلال والقهر، وإكمال إزالة الدولة والمؤسسات، وحزب الله تقدم السنة الى الواجهة. وبيروت الآن بين مشهدين أو واقعتين. واقعة القهر الميليشياوي في الثمانينات من القرن الماضي، وواقعة حماس في غزة»

لذلك فلا تستطيع أية حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري أو أي رئيس آخر أيا كانت هويته أو إنتماؤه السياسي أن يرفض طلبا أو توجها لحزب الله، الذي هو فعلا دويلة داخل الدولة اللبنانية، إلا أنّه أقوى وأكثر تخويفا ورعبا من كافة أجهزة الدولة اللبنانية مجتمعة بما فيها الجيش اللبناني. وذلك بدليل ممارسات الحزب داخل لبنان، وأهمها سيطرته شبه الكاملة على مطار بيروت وتركيبه كاميرات خاصة به لتصوير كل حركة داخل المطار، وأيضا شبكة اتصالاته الخاصة التي لا علاقة لها بشبكة الاتصالات اللبنانية الرسمية، وقبل أسابيع قليلة دخوله غير القانوني لمطار بيروت بمئات من عناصره ومسلحيه لإستقبال اللواء جميل السيد، بشكل يدلّل على أن ّ الحزب هو المسيطر على المطار، ثم مرافقته لجميل السيد في موكب مسلح محاط بألاف من أعضاء الحزب، وكأنهم في زفة عرس شعبية مسلحة، غير آبهين بالسلطة والجيش والأمن اللبناني، دون أن تتمكن أية جهة لبنانية من سؤال الحزب بأي حق يدخل المطار ويتجول بالسلاح المئات من عناصره، وغير هذه المظاهر التي تجعله القوة الوحيدة المتحكمة في حاضر لبنان ومستقبله

شوارع بيروت كأنها شوارع طهران
والدليل الحاضر الآن في شوارع بيروت التي ملأها الحزب بصور أحمدي نجاد وبشعارات مكتوبة باللغة الفارسية، وهذا لا تسمح به أية قوانين في العالم، إلا أنّ قوانين حزب الله فوق الجميع بما فيهم الدولة اللبنانية. ويكفي تذكير الحزب أنه منذ احتلال الأحواز العربية منذ عام 1925 تمنع كل الحكومات الإيرانية المتعاقبة بما فيها حكومات ولي الفقيه منذ عام 1979 أبناء عرب الأحواز من استعمال لغتهم العربية، أو تسمية أطفالهم بأسماء عربية، وتفرض عليهم أسماء فارسية، بينما دولة إسرائيل منذ عام 1948 تسمح للفلسطينيين بإستعمال لغتهم العربية، التي أنتجت ثقافة وإبداعا باللغة العربية لا يقل في عمقه ومستواه عن إبداع وثقافة أية عاصمة عربية. هذا وقد ملأت منشورات ويافطات الحزب وحركة أمل الشوارع تطالب الجماهير بالخروج الحاشد لإستقبال البطل المنقذ أحمدي نجاد، بينما لم تحّظ زيارة الرئيس بشار الأسد لبيروت يوم الثلاثين من يوليو 2010 بأي إهتمام من الحزب وحركة أمل

زيارة مرفوضة لبنانيا وعربيا ودوليا
إنّ كافة المؤشرات والدلائل تقول بأنّ هذه الزيارة مجرد استمرار لإستفزازات أحمدي نجاد الخطابية، خدمة للمخططات الإيرانية وليس لمصلحة التوافق الداخلي اللبناني، فهو يبحث عن أية عاصمة تستقبله فقط ليعيد غوغائياته التي لا تخدم أية قضية عربية، مثل استنكاره المتكرر للهولوكست، وتهديده بتدمير إسرائيل ومحوها من الوجود، وهو بهذا يخدم إسرائيل، من خلال جلب المزيد من الدعم الدولي لها بإعتراف الباحثين الإسرائيليين الذين يؤكدون أنه لم يخدم إسرائيل في السنوات الماضية مثل ما خدمتها تصريحات أحمدي نجاد، التي هي لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به، لأنها مجرد غوغائيات ينطبق عليها المثل العربي (أسمع جعجعة ولا أرى طحنا). فهو يريد القول للعالم أننا هنا في لبنان وبيدنا قرار الحرب والسلم فيها، إعتقادا منه أنّ هذا سيخيف إسرائيل، بينما أية اضطرابات وانقسامات لبنانية داخلية، فهي تخدم إسرائيل وأمنها، فمن استفاد من اجتياح حزب الله لبيروت في مايو 2008، وهو لم يطلق رصاصة واحدة عبر الحدود الإسرائيلية منذ تموز 2007، بالعكس يعتقل كل من يفكر في إطلاق الرصاص، فقد هدأت الحدود تماما بعد تطبيق القارا الدولي رقم 1701. هذا بدليل حجم الرفض اللبناني العلني لهذه الزيارة، بينما زيارة رئيس الوزراء الإيراني الإصلاحي السابق محمد خاتمي لبيروت في مايو 2003 لم تثر أية احتجاجات أو رفض، لأنه رجل كان يسعى للإصلاح والديمقراطية في داخل إيران بعيدا عن نفوذ الملالي، لذلك تمت الإطاحة به عبر انتخابات يسيّرها الملالي كما يريدون

ومن مخاطر هذه الزيارة أنّ أحمدي نجاد سيصطحب معه أكثر من مائة وخمسين شخصية إيرانية، تؤكد المعلومات أنّ أغلبهم من رجال المخابرات والأمن والعسكر الإيرانيين، الذين لن يغادر أغلبهم بيروت معه، بل سيبقون في صفوف حزب الله، ولا تستطيع أية جهة لبنانية رصد ذلك أو محاسبة من أبقاهم عنده وفي حمايته. وبالتالي لا يعرف أحد سوى حزب الله الدور الذي سيقوم به هؤلاء العشرات من المخابرات الإيرانية. لذلك ستقاطع غالبية الهيئات الدبلوماسية المعتمدة في بيروت حفل العشاء في القصر الجمهوري اللبناني وكذلك كافة الشخصيات السنّية والمسيحية ورجال الأعمال، ولن يحضره سوى سفراء سوريا وإيران وكوريا الشمالية وفنزويلا وربما كوبا

توقعات ما بعد الزيارة
لن ينتج عن هذه الزيارة سوى زيادة سطوة حزب الله على الوضع الداخلي اللبناني المتأزم بسبب تداعيات المحكمة الدولية، التي يعارضها الحزب والنظام السوري، مع أنّ المنطق يقول/ أيا كانت ملابسات تسييس المحكمة وشهود الزور، فمن المنطقي أن يتعاون معها حزب الله والنظام السوري، كي يكشفا تسييسها ويثبتا براءتهما من دم رفيق الحريري، إذ أنّ من يعارض محكمة ما توحي معارضته بأنه يخاف من الإدانة

لذلك فالمتوقع بعد انتهاء هذه الزيارة أن يصعّد حزب الله التوتير الداخلي اللبناني، الذي ربما ينتج عنه اجتياح ثان لبيروت لإسقاط حكومة سعد الحريري التي تصرّ على استمرارية عمل المحكمة الدولية، وبسقوط الحكومة سيضع الحزب يده على أغلب مؤسسات الدولة اللبنانية، خاصة أنه تمّ رصد تعبئة واستعدادات أمنية وعسكرية للحزب حتى في بيروت الشرقية من خلال بعض حلفائه مثل جماعة العماد ميشيل عون. وكذلك ينشر الحزب مئات من مسلحيه علنا في كافة الشوارع المحيطة بفندق”الحبتور” في بيروت الشرقية، حيث تمّ حجز الفندق بكامله لنجادي والمائة وخمسين رجل المرافقين له، وتمّ إخلاء الفندق من غالبية موظفيه والعاملين فيه، وإستبدالهم بعناصر من الحزب في كافة أعمال الفندق. لذلك فالقادم على لبنان اعظم وأجرم مما مضى، وكله بسبب تدخل الأجندات الإقليمية من خلال ممثلها الشرعي الوحيد حزب الله

أحمد أبو مطر

  • الشاعرة العربية الغيرانية مريم حيدري

الشاعرة الاحوازية مريم الحيدري

محمد الأمين- إذاعة هولندا العالمية /  تشهد الساحة الثقافية في إيران اهتماما بالغا بالشعر العربي، إذ تقام في مدينة الأحواز، ذات الغالبية العربية، ومدن ايرانية أخرى فعاليات مهرجان الشعر العربي، ويتنافس الشعراء على جائزة أفضل قصيدة باللغة العربية في الدورة الخامسة من هذا المهرجان، كما تنظم وزارة الثقافة الإيرانية الدورة الثالثة من مهرجان شعر الفجر الدولي بحضور شعراء عرب من داخل إيران وخارجها.

وعلى رغم وجود قومية عربية كبيرة نسبية في إيران، إلا أن عملية التواصل بين الأدب العربي في إيران ونظيره في البلدان العربية غالبا ما تمحورت حول الأدب الكلاسيكي. ولم تشهد تطورا أساسيا إلا في السنوات الأخيرة حيث شارك الشعراء العرب الإيرانيون في أهم التظاهرات والأمسيات الشعرية، إضافة على ذلك دورهم الكبير في تنشيط عملية الترجمة من العربية إلى الفارسية و بالعكس.

مجلة شيراز
تلعب مجلة شيراز دورا هاما في التعريف بالأصوات الشعرية العربية ونشر نتاجاتهم. يرأس تحريرهذه المجلة الشاعر والمترجم الإيراني موسى بيدج الذي قال لإذاعة هولندا العالمية: “تولي المجلة أهمية كبيرة للأدباء العرب في داخل إيران،  والنقلة الأساسية هو نشوء جيل جديد من عرب إيران، يكتب قصائد تنتمي للأشكال الشعرية الحديثة، على خلاف السنوات الماضية التي ينتمي المنجز الإبداعي فيها للأشكال الأدبية الكلاسيكية والتقليدية مثل الشعر الشعبي”.

شاعرة متمردة
تعتقد مريم حيدري وهي واحدة من الشاعرات العربيات البارزات في إيران، أن الشعر الشعبي هو الأكثر انتشارا في المدن الإيرانية التي تقطنها أغلبية عربية على أن ذلك يمكنه أن يكون محفزاً للتعمق في الأدب المكتوب باللغة الفصحى، شريطة أن يتخطاه الشاعر، خصوصا في مضامينه التي غالبا ما تكرس قيما ذكورية، حسب رأيها، وهو السبب الذي دفعها لكتابة قصائد، وصفت بالتمرد: “حاول أن أعكس التمرد الذي في داخلي من خلال قصائدي، وحينما كنت أقرأ القصائد في الأمسيات الشعرية، كان الجمهور يستغرب من مضامين قصائدي التي تفصح عن جزء من هذا التمرد، فنادرا ما يسمح للمرأة في المحيط الذي أعيشه أن تعبر عن هواجسها وأمنياتها ومنظورها الخاص بها للعلاقات الاجتماعية “.

الإسهام العراقي
والى جوار الشعر الشعبي والموروث الشعري الصوفي الفارسي، تعتبر الثقافة العراقية رافدا أساسيا في رفد الشعراء العرب الإيرانيين بالكتب والإصدارات الأدبية، وقد تضاعف هذا التأثير مع الاستقرار الذي شهدته المناطق العربية المحاذية للحدود العراقية، بعد أن كانت ساحة لمعارك عنيفة في الحرب العراقية- الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي. عن هذا التأثير تقول حيدري:
“أكثر قراءاتي الأدبية كانت باللغة الفارسية، التأثير العربي جاء عبر الشعر الشعبي، ولكن التواصل مع الثقافة العراقية اتسع كثيرا في السنوات الأخيرة، لذا أعتقد أن الشعراء العرب في إيران ينهلون من رافدين أساسيين هما الشعر الفارسي والشعر العراقي بحكم التجاور الجغرافي. شخصيا كنت أحفظ عن ظهر قلب قصائد للشعراء العراقيين مثل نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وآخرين من رواد الشعر العربي الحديث”.

دور النشر
يدير الباحث والمترجم محمد جواهر كلام دار نشر “شادكان” وهي أول دار نشر إيرانية تصدر مجاميع شعرية بالعربية. توزع إصدارات شادكان على نطاق واسع في إيران ولكن الصعوبة تكمن في إيصالها إلى القارئ العربي خارج إيران. عن فكرة التأسيس والعقبات التي تواجهها دار نشر شادكان، تحدث جواهر كلام لإذاعتنا قائلا:
“حصلت على ترخيص رسمي لإصدار الكتب بالعربية والفارسية قبل خمسة عشر عاما، ومع أننا نلتقي كل عام دور نشر عربية من خارج ايران تشارك في معرض طهران الدولي للكتاب، إلا أننا لم نتلق منهم اقتراحا ملموسا للتعاون للتعريف بإصداراتنا في البلدان العربية، و كلما زاد اهتمامنا واعتناؤنا بالجانب الثقافي كلما فقدنا فرصة كبيرة للتسويق”.

جسر بين ضفتين
ويؤكد جواهر كلام الذي ترجم الى الفارسية مختارات قصصية للروائي العربي نجيب محفوظ، أن المترجمين العرب الأحوازيين كانوا على الدوام وسيطا بين العرب وإيران وعملوا على الدوام كوسيط بين إيران والعرب. مع ذلك أعتقد أن الحديث عن أدب عربي في إيران يقدم اضافة للمنجز الأدبي العربي ينطوي على مقدار من التمني، ما لم يكن للعرب في إيران صحف ومجلات خاصة بهم”.

ويبدو من حديث الناشر جواهر كلام، أن العقبات التي تحول دون انتشار الكتاب العربي تعود إلى عدم تفاعل دور النشر الفارسية في إيران من جهة، ودور النشر في البلدان العربية من جهة أخرى. مما يجعل محاولات الناشرين العرب في إيران بأن يكونوا جسراً بين الضفتين الثقافيتين العربية والفارسية، تصطدم غالباً بالتنكر لها من الجانبين

إيرانيون يكتبون قصائدهم بالعربية
فاطمة برجكاني شاعرة ومترجمة إيرانية تكتب قصائدها باللغة العربية، عن علاقتها بالشعر العربي قالت لإذاعتنا: “علاقتي باللغة العربية تعود إلى قبل عشر سنوات حينما درست اللغة العربية في جامعة طهران، وهناك تعرفت على الأدب العربي، وصرت أكتب قصائدي بالعربية والفارسية والآذرية التي هي لغتي الأولى بحكم انتمائي إلى القومية الآذرية (التركية) في إيران وقد نشرت مقالات في المسرح والسينما باللغة العربية، وقصائدي العربية هي يوميات شعرية لتجربتي في مدينة بيروت التي أواصل فيها تحصيلي الأكاديمي.

وعن الدافع للكتابة باللغة العربية تضيف برجكاني التي ترجمت إلى الفارسية مختارات لنزار قباني ومحمود درويش وميخائيل نعيمة: “إنها علاقة حب هي التي جمعتني بهذه اللغة . وقد آلفت هذه اللغة الحميمية التي توفر لي أفقا لغويا مختلفا”.

ويكاد يتفق المتابعون لشؤون الأدب العربي في إيران على أن الاهتمام الذي توليه المؤسسات الثقافية الإيرانية للثقافة العربية في داخل إيران سيبقى محدود الأثر، ولن يكون كافيا لتطوير المواهب الأدبية، ما لم تتغير السياسات المتعلقة بتدريس اللغة الأم للأقليات القومية، في مناطق تواجدها السكاني، واستخدامها في الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة إلى جانب اللغة الفارسية

اعلن مواطنوا طرابلس في لبنان اعتراضهم علي زيارة احمدي نجاد الي لبنان حيث قاموا برفع لافتات تحمل شعارات ضد ولاية الفقيه بحسب وكالة الانباء الفرنسية.

وعبروا هولاء المواطنين عن غضبهم لزيارة نجاد باطلاق شعارات ك «نحن لا نرحب بزيارتك» و لا اهلا

.ولا سهلا باحمدی نجاد» منددين بالتدخل الايراني في لبنان

كما قامت جمعية العمال الاسلامية في لبنان بكتابة عبارات ك لا لولاية الفقية في المعابروالشوارعالرئيسية في منطقة ابو سامرا بطرابلس

واضافت الوكالة الفرنسية ان هذه الاعتراضات ادت الي بلبلة كبيرة في البارلمان اللبناني حيثما اعتبر الكثير من النواب اللبنانيين سفر نجاد الي لبنان وبالذات الي المناطق الحدودية مع اسرائيل نوعا ما سفر استفزازي کما عبرت واشنطن عن منتهی قلقها فیما یخص زیارة نجاد الی لبنان


پیام تشکیلات مقاومت ملی آزربایجان در خصوص صدور حکم اعدام برای مبارزین احوازی

حکم اعدام مبارزین عرب احوازی را محکوم می کنیم.

بر اساس اطلاعیه منتشرشده از سوی کانون اطلاع رسانی جبهه دمکراتیک مردمی الاحواز مطلع شدیم جمعی از مبارزین عرب احوازی که برای حق تعیین سرنوشت سیاسی – ملی خود مبارزه می کنند در دادگاه های نظام حاکم بر ایران محکوم به اعدام شده و تعدادی نیز در انتظار صدور احکام خود می باشند.
متاسفانه مسئله سرکوب ملل غیر فارس در ایران هر روز ابعاد گسترده تر و سهمگین تری به خود می گیرد و ماشین سرکوب و دستگاه های عریض و طویل حکومتی ایران بی محابا به سرکوب خواست های ملی و نابود کردن هستی ملل غیر فارس مشغول هستند. روزی نیست که خبر بازداشت، شکنجه واعدام فعالین ملی بلوچستان، الاهواز، کردستان و ترکمنستان  شنیده نشود. این حوادث در حالی صورت می گیرد مسئله نقض حقوق بشر، بازداشت و شکنجه فعالین آزربایجانی به امر طبیعی تبدیل شده و با کمال تاسف تشکلهای سیاسی و اپوزیسیون ایران نیز همسو با نظام ارتجاعی- راسیستی حاکم چشم بر واقعیت ها و مطالبات ملی – سیاسی ملل غیر فارس بسته و به بهانه دفاع از تمامیت ارضی ایران مبارزات حق طلبانه ملل غیر فارس برای تعیین سرنوشت ملی- سیاسی خود را تجزیه طلبی عنوان و نقض آشکار حقوق بشر و سرکوب همه جانبه ملل غیر فارس در ایران را حق مشروع نظام سرکوبگر ایران می دانند.

تشکیلات مقاومت ملی آزربایجان (AMDT) که سال هاست برای کسب حق تعیین سرنوشت ملت ترک آزربایجان مبارزه می کند در عین حالی که هر گونه خشونت را به هر نام وعنوانی محکوم می کند، مجادله ملل غیر فارس در ایران برای حق تعیین سرنوشت ملی- سیاسی را مبارزه ای به حق و مشروع دانسته و سرکوب، شکنجه و علی الخصوص اعدام فعالین ملی غیر فارس را به شدت محکوم  می نماید.
ما به مسئولان جمهوری اسلامی یادآور می شویم که سرکوب، زندانی، شکنجه و اعدام مشکل گشای مسئله ستم ملی در ایران نبوده و نیست. با شکنجه، اعدام و ریختن خون هر مبارز و فعال ملی آتش کینه و جنگ نژادی شعله ور خواهد شد. ما از همه تشکل ها و نهاد های سیاسی و حقوق بشری جهان می خواهیم که با محکوم نمودن شیوه غلط و ضد بشری شکنجه و اعدام فعالین ملل غیر فارس در ایران مانع اجرای احکام مبارزین عرب احوازی شده و همبستگی خود را با مبارزات به حق ملت عرب الاحواز اعلام می داریم
در پایان بار دیگر یادی می کنیم از مبارزان دلیر و قهرمان حرکت ملی آزربایجان جنوبی که در زندان های استبداد ارتجاعی – راسیستی  اسیر و در معرض ضد انسانی ترین شکنجه ها قرار دارند
زنده باد مبارزات آزادیخواهانه ملل تحت ستم ایران
زنده باد حرکت ملی آزربایجان

تشکیلات مقاومت ملی آزربایجان