الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

مخيم الوليد يعاني الفيضانات التي تغرق الخيام وامتعة أللاجئين

بالقضاء على آخر إمارة في‮ ‬الساحل الشرقي‮ ‬للخليج عام 1925 ‬وسلب السيادة العربية هناك من العرب،‮ ‬هيّأت حكومات الاحتلال الإيرانية المتتالية الأجواء الملائمة لتمرير مشروع عنصري‮ ‬خطط له المنظّرون الفرس في‮ ‬الربع الأخير من القرن التّاسع عشر‮ ‬والذي‮ ‬يهدف لطرد العرب من الأحواز،‮ ‬وطمس المعالم التي‮ ‬تدل على وجودهم في‮ ‬هذه الأرض العربية،‮ ‬حتى تتغيّر التركيبة السكانية لصالح العنصر الفارسي‮ ‬(في الساحل الشرقي من الخليج العربي) في‮ ‬المرحلة الأولى من تنفيذ هذا المشروع،‮ ‬ليكتمل عندها السيطرة على حوض الخليج بالكامل في‮ ‬المرحلة الثانية‮. و تنفيذا لمخططها، قامت سلطات الاحتلال الفارسي بتضييق الخناق على العرب في الأحواز المحتلّ و ممارسة كلّ أنواع الاضطهاد و التنكيل بهم لإجبارهم على ترك مدنهم و قراهم و التوجّه نحو أقطار عربيّة أخرى أو اللّجوء لدى دول غربيّة. وتنقسم ظاهرة الهجرة العربية التي‮ ‬شهدتها قرى ومدن وموانئ الأحواز طيلة العقود الثمانية الماضية إلى‮ أربع ‬موجات من الهجرة،‮ ‬بدأت الموجة الأولى لهجرة العنصر العربي‮ ‬من الجزر والساحل الشرقي‮ ‬للخليج في‮ ‬ثلاثينيات القرن الماضي،‮ ‬وجاءت الموجة الثانية من الهجرة لأبناء الأحواز بعد الحرب العالمية الثانية عندما دخلت دول الساحل الغربي‮ ‬للخليج في‮ ‬مرحلة تاريخية جديدة لتشهد هذه الدول المزيد من التطور والعمران والنمو الاقتصادي،‮ ‬وكانت الموجة الثالثة من هجرة أبناء الشعب العربي‮ ‬وترك ديارهم من أخطر موجات الهجرة التي‮ ‬شهدتها الأحواز وأكثرها دموية،‮ ‬حيث بدأت الموجة منذ الأيام الأولى للثورة الإيرانية عام‮ ‬8791 ‬واستمرت حتى نهاية الألفية الثانية،‮ ‬في‮ ‬حين امتدت الموجة الرابعة من هجرة العرب الإجبارية من الأحواز من عام‮ ‬2000‮ ‬حتى‮ ‬يومنا هذا‮.و من ضمن الأقطار العربيّة التي استقبلت الأحوازيين نجد العراق في عهد الرئيس الرّاحل صدّام حسين و حيث وجدوا الملاذ من الملاحقات الفارسيّة.لكن و مع سقوط النظام العراقي إبّان الاحتلال الأمريكي الغاشم بمعاضدة إيرانيّة عن طريق فيلق بدر و فرق الموت،لم يعد العراق ذلك القطر العربيّ الآمن و أصبح الأحوازيون المتواجدون هناك عرضة من جديد لخطر المخابرات و الميليشيات الإيرانيّة. فازدادت مع الوقت وتيرة استهداف الأحوازيين من قبل أزلام إيران في العراق وتصاعدت عمليات الخطف والتعذيب والقتل والتهديد والتهجير القسري في مناطق متفرقة من بغداد وعلى أثر قصف مجمع البلديات بعدد من قذائف الهاون وسقوط 41 شهيدا و كثير من الجرحى بتاريخ 6002/11/70 بدأت رحلة جديدة من الشتات والتهجير بخروج عوائل احوازية بينهم أطفال ونساء ، باتجاه الحدود العراقية السورية على أمل الالتحاق بمخيم التنف على الحدود العراقية السوريّة الذي تم إنشاءه في حزيران 6002 وقد وصل عدد النازحين فيه 004 احوازي شهر تموز من عام 8002 بينهم أطفال ونساء وكبار بالسن ومرضى ومعاقين ، إلا أن السلطات العراقية رفضت إخراجهم وانضمامهم للمخيم فأنشأ مخيم جديد قبل البوابة العراقية عند محطة الوقود في منطقة الوليد ليتم
37
اللجوء إليه كلما ساءت الظروف وازداد التضييق على الأحوازيين ، كان آخر الوافدين إليه احوازي يوم الأربعاء الموافق4/10/2007 بعد تعرض بيوتهم في بغداد و مدن أخرى في الجنوب للاعتقال الجماعي من قبل مغاوير الداخلية العراقية و إهانتهم وتعذيبهم وتهديدهم بعدم البقاء في العراق واختطاف آخرين من قبل الميليشيات في كربلاء و النجف و البصرة.
يعيش الأحوازيون في مخيّم الوليد ظروفا إنسانيّة غاية في القسوة وحسب المعلومات المتوفرة فإنّ إدارة المفوضية العليا للاجئين في مخيم الوليد أوقفت تقديم المساعدات لهؤلاء اللاجئين بدون أي سبب يذكر، وفي هذا الشتاء والبرد القارص لم تزودهم المفوضية بما يقيهم البرد كمدافئ وبطانيات لمواجهة البرد الشديد في تلك المنطقة الصحراوية، هذا بالإضافة إلى النقص الشديد في المواد الغذائية،والغريب في الأمر أنّ هذا القرار الصادر من المفوضية بإيقاف المساعدات لا يشمل كل أفراد المخيم، بل فقط الأحوازيين حيث تؤكد المعلومات على إن اللاجئين الفلسطينيين والأكراد مازالوا يستلمون المساعدات من قبل المفوضية العلياء لشؤون اللاجئين، والأسوأ من ذلك إن هنالك حالات مرض تحتاج إلى مساعدات خاصة للعلاج الفوري وهناك حالات أمنية تهدد بعض من إخواننا الأحوازيين القاطنين في المخيم حيث تطاردهم أيادي المخابرات الفارسية هناك، ويتلقون تهديدات يوميا من قبل وزارة الداخلية العراقية، وللمخابرات الفارسية تحركات ملحوظة هناك. هذا وقد أعلن عن اتخاذ قرار بإغلاق مخيّم الوليد وذلك بسبب عدم وجود دول تستقبل اللاجئين من هذا المخيم و عجز المفوضية من توفير مكان آمن لهؤلاء اللاجئين في العراق.و هنا نتساءل ما مصير هؤلاء العرب الذين هجّروا من أرضهم و من ثمّ طردوا من بلد اللجوء ليعرفوا ضنك العيش في قلب الصحراء المقفرة و هاهم الآن أصبحوا غير قادرين حتى على الحصول على سقف خيمة تأويهممع العلم أنّ سلطات الاحتلال الإيرانيّة تترقّب الفرصة لتعتقلهم و تودعهم سجون التعذيب أو تنصب لهم المشانق

كشفت أوساط شيعية معارضة ل¯”حزب الله”, أمس, أن نحو خمسة عشر من كوادر الحزب الامنية كانت لجنة التحقيق الدولية استمعت الى افاداتهم أكثر من مرة خلال العامين الماضيين, “اختفوا فجأة من منازلهم والأماكن التي يترددون عليها ومن المؤسسات التابعة للحزب التي يعملون فيها, في ما يبدو ان جماعة حسن نصرالله تتوقع قريباً صدور الجزء الثاني من القرار الاتهامي بحق عناصره المتهمين بالمشاركة في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري وعدد اخر من الشخصيات اللبنانية الحزبية والسياسية والبرلمانية والوزارية والاعلامية”
وقال مسؤول في أحد التيارات الشيعية المناوئة للولي الفقيه الايراني ولقيادة “حزب” الله التابعة له في لبنان ل¯”السياسة”, امس, ان “معلوماتنا لا تستبعد أن يكون المتهمون الاربعة الأوائل من “حزب الله” ثم من سيتبعهم لاحقا مازالوا يختبئون في الاراضي اللبنانية, إلا اولئك الذين يعملون في مجالات التنسيق بين الحزب والاستخبارات السورية والايرانية الذين تستدعي وظائفهم السفر الى سورية وايران او الى دول اخرى”.
واضاف المسؤول الحزبي الشيعي, القادم من البقاع اللبناني إلى لندن للقاء قياديين في المعارضة السورية, ان وزارة الداخلية اللبنانية التي يرأسها وزير (مروان شربل) ملحق بتيار ميشال عون وقريب من “حزب الله” لم تتجاوب مع طلبات الشرطة الدولية “الانتربول” لدهم بعض المواقع التي يشتبه ان بعض المطلوبين الأربعة من “حزب الله” موجودون فيها, وهذا ما دفع بمدعي عام المحكمة الدولية القاضي دانيال بلمار أول من أمس الى التأكيد على أن السلطات اللبنانية لم تبذل الجهد الكافي لاجراء التوقيفات, إما لأنها لم تكن قادرة على ذلك, وإما لأنه لم يكن لديها الرغبة في القيام بذلك, وهذا أمر سيضع حكومة نجيب ميقاتي التابعة لسورية وحزب الله في مواجهة المجتمع الدولي”
وكشف المسؤول الشيعي عن أن أكثر من نصف قادة الكوادر التي حققت معهم لجان التحقيق الدولية من داخل “حزب الله” وعددهم يفوق العشرين هم من البقاع, و”بالتالي لم يوح شيء حتى الان بأنهم غادروا منازلهم الى الخارج, ولكن لم يعودوا يظهرون علنا منذ نحو اسبوعين, فيما عائلاتهم تعيش حياتها الروتينية من دون اي تغيير او تبديل”
وأعرب عن اعتقاده ان “الانتربول” قام بعمليات تقص وملاحقة لهؤلاء الخمسة عشر الذين سترد أسماؤهم في الجزء الثاني من القرار الاتهامي قبل صدوره “كي يتسنى اعتقالهم واقتيادهم الى لاهاي أمام المحكمة الدولية إذا لم يرفض لبنان التعاون مع الشرطة الدولية كما فعل حتى الآن

السياسة”

كتب طه أمين وحمد العازمي وأحمد زكريا:

تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أكد ان برنامج ايران النووي يتجه الى أغراض عسكرية وليست فقط سلمية، وتزايد حدة اللهجة الأمريكية أخيرا ضد ايران، والتهديدات الاسرائيلية التي باتت صريحة وواضحة ومباشرة بتوجيه ضربة عسكرية ضد المنشآت النووية الايرانية، والتهديدات المقابلة من ايران بالرد وبقوة على أي هجوم تتعرض له، كلها مؤشرات على ان المنطقة مقبلة على وضع معقد ومنها الكويت.

لو حدث فعلا وتعرضت ايران الى هجوم عسكري من اسرائيل أو أمريكا أو من كلا البلدين، كيف سيكون وضع المنطقة بصورة عامة وفي الكويت بصورة خاصة؟ رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية د.سامي الفرج يرى ان الضربة العسكرية الاسرائيلية لايران باتت أمرا واقعا، وأن هذا الوقت هو الأفضل لها لبدء هجومها العسكري، حيث ان البرنامج الايراني سيكون مكتملا قبل عامين من اليوم، وقال انه في حال تعرض ايران لضربة عسكرية فانها سترد بشكل سريع وقوي على دول الخليج لأنها تعتبرها متواطئة مع الضربة بفتحها أجواءها لمرور الطيران الاسرائيلي، وأن نتائجها ستكون كارثية. وأضاف الفرج ان على دول الخليج ان تكون مستعدة لهذا الأمر وأن تسعى ألا تزيد خسائرها على %10. وشدد على ضرورة ان تعي دول الخليج ان استقرارها من استقرار ايران، وعليها ألا تزيد من حدة الالتهابات الطائفية داخل المجتمع من خلال تكوين معسكرين أحدهما مع ايران والآخر ضدها، معتبرا الحل الأمثل لدول الخليج يكمن في امتلاكها للقدرة النووية. وأوضح ان ايران سترحب بالضربة العسكرية ضدها بل انها تسعى لها من أجل توحيد الايرانيين الذين بدأ الانشقاق بينهم يظهر، اضافة الى تعزيز بقاء النظام السوري عن طريق توجيه الأنظار الى حرب خارجية. ولم يستبعد الفرج ان يقوم حزب الله العراقي بقصف ميناء مبارك الكبير، كما سيوقظ الخلايا النائمة والارهابية في المنطقة.

وفي رأي آخر مطمئن، انتقد وكيل وزارة الصحة المساعد للخدمات العامة المهندس النووي سمير العصفور الآراء التي ترى تعرض الكويت للدمار في حال ضرب مفاعل بوشهر الايراني، وذلك أنه مفاعل لانتاج وتوليد الكهرباء ولايدخل ضمن منظومة البرنامج النووي العسكري الايراني، مشيرا الى ان الخطر على الكويت ليس من الاشعاعات وانما من سيناريو الحرب المجاورة.

ومن الجانب الشرعي، أعلن عدد من علماء الشريعة رفضهم توجيه ضربة اسرائيلية لايران كونها دولة اسلامية. وقال الداعية حاي الحاي ان اقدام اسرائيل على ضرب ايران سيكون تصرفا متضمنا السفاهة والطيش، وفيه خطورة على المسلمين داخل وخارج ايران ينتج عنها فتن كبيرة كما يعتبر تهديدا لمنطقة الخليج بأكملها. أما عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د.أحمد حسين فقد قال ان مهاجمة اسرائيل لايران أمر لا يقبله مسلم كون ايران دولة لم تعتد على أحد، مشيرا الى ان الحرب لن تكون نافعة الا لاسرائيل التي تقتات على الخلاف الاسلامي – الاسلامي، والعربي – العربي. من جانبه، طالب رئيس جمعية المقومات الأساسية لحقوق الانسان د.عادل الدمخي دول الخليج بالوقوف ضد الضربة اذا كانت ستؤدي الى تسرب اشعاعي أو فتنة تؤدي الى حرب أهلية، مشددا على ان الضربة الاسرائيلية المنفردة لايران مرفوضة، وأنه لابد من قرار أممي اذا كان لابد من توجيه ضربة لايران.

مؤكدا أن طهران تنتهج أسلوب كوريا الشمالية وتحتاج فقط للوقت لامتلاك القنبلة النووية

د.سامي الفرج لـ الوطن: أفضل حماية من الهجمات الإيرانية في إيجاد أفضل مستوى للدفاعات الجوية

استعداد دول الخليج يجب أن يكون متكاملا وعليها أن تدرك أنه يجب ألا تزيد خسائرها عن %10

دول الخليج لن تعرف الوقت المحدد للضربة

خلايا حزب الله في المنطقة لن تقف مكتوفة الأيدي..وقصف ميناء مبارك وارد

أمريكا ملزمة بالدفاع عن إسرائيل وإذا لم تفعل فلن يعاد انتخاب أوباما

كتب حمد العازمي:

أكد رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية د.سامي الفرج ان الضربة الإسرائيلية الاستباقية على ايران لن تكون مقتصرة كما يعتقد البعض على مفاعل بوشهر فقط وانما على كل المفاعلات النووية والمراكز العملية والعسكرية وكل ماله ارتباط بالبرنامج النووي العسكري الإيراني، وخصوصا ان احتمال الضربة العسكرية اليوم اصبح اكبر من نجاح الدبلوماسية، معتبرا غياب الاشارة الدبلوماسية الإسرائيلية لهذا الهجوم بمثابة المعضلة الحقيقة التي تواجه دول الخليج، متوقعا ان يحدث الهجوم خلال السنتين القادمتين.

وقال الفرج في تصريح خاص لـ «الوطن» ان الضربة الإسرائيلية لإيران وفق المنظور الاستراتيجي لصانع القرار السياسي الإسرائيلي، والتي لاتزال مجهولة التوقيت ستكون خلال السنتين القادمتين وذلك لعدة اسباب من اهمها عدم قدرة الرئيس أوباما على وقف تلك الضربة بسبب انشغاله في عملية الترشح من جديد في الانتخابات الرئاسية القادمة، وان نجاحه مرتبط بعدم الانخراط بهذه المسالة مع الإسرائيليين، كما انه سيكون ملزما في الدفاع عن إسرائيل في حالة فشل الاخيرة في هجمتها الاستباقية، ومن جهة آخرى سيكون البرنامج النووي الإيراني مكتملا تقريبا خلال المدة نفسها، وهي حاليا لاتمتلك القدرة على الرد النووي على اي هجمة إسرائيلية بسبب عدم جاهزيتها، ولهذا فإن الإسرائيليين يعتبرون هذا افضل وقت لشن هذه الضربة والتي يرى صانع القرار السياسي الإسرائيلي بانها ضربة قد تاخرت كثيرا وخصوصا ان التقرير الدولي الاخير يثبت ان الإيرانيين يسعون بالفعل لانشاء برنامج نووي غير سلمي.

المنطق الإسرائيلي

واضاف: المنطق الإسرائيلي مبني على قاعدة ان ضرب إيران اليوم هو افضل من الغد وذلك ان تحقيق هذا الهدف في ظل الظروف الحالية هو الاقرب وخصوصا ان الإسرائيليين يعيشون في فترة ذهبية يستطيعون من خلالها الحصول على اكبر دعم أمريكي في الوقت الذي لايستطيع فيه الرئيس أوباما منع تلك الضربة حتى لو فشلت في تحقيق هدفها بسبب الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، وانه اذا نتج عن هذه الضربة قصف إيراني للعمق الإسرائيلي فان الولايات المتحدة ملزمة بالدفاع عن إسرائيل، وإلا فان الرئيس أوباما لن يعاد انتخابه من جديد وهي حقيقة واضحة لايمكن نكرانها.

واشار الى ان فكرة ضرب البرنامج النووي الإيراني هي فكرة موجودة لدى صانع القرار الإسرائيلي منذ مدة طويلة وخصوصا لدى كبار المسؤولين المدنيين في الادارة الإسرائيلية، الا ان المسؤولين العسكرين كانوا دائما ممتنعين عن هذه الفكرة ويحذرون من عواقب شن مثل هذه الضربة التي ممكن ان تؤدي بالنهاية الى قدرة إيران على ضرب إسرائيل مباشرة.

واضاف: اتوقع ان يمارس الإسرائيليون بعد هذا الاعلان الصريح للضربة نوعاً من الخداع الاستراتيجي الكبير جدا ضد الإيرانيين ولمدة طويلة، وذلك حتى يدخل النظام في طهران في حالة من التراخي والاستنزاف والضعف تمكنهم من شن الهجوم بضربات محدودة وسريعة لضمان عدم قدرة الإيرانيين على الرد السريع، كما يجب على الإيرانيين ان يدركوا ان الوضع في الادارة الإسرائيلية قد تغير، وان اغلب العسكريين الذين كانوا يمانعون شن ضربة استباقية ضد ايران قد اختفوا، مثل رئيس الاركان السابق الذي استبدل بآخر جديد لايجاد توليفة داخل الادارة الإسرائيلية تسعى للضربة.

غياب الاشارة الدبلوماسية

وأوضح ان معضلة دول الخليج من اي ضربة عسكرية إسرائيلية تستهدف إيران تكمن في عدم معرفتهم بوقت الاشارة الدبلوماسية لهذه الضربة كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة التي ابلغت دول الخليج ومن ضمنها الكويت بهذه الاشارة لشن الحرب على العراق في عام 2003، وشدد على اهمية وضرورة معرفة مثل هذه الاشارة الدبلوماسية التي ينتج عنها ضربة عسكرية وذلك لاخذ كل الاستعدادات اللازمة والاحتياطات التي تؤمن حماية امن واستقرار البلدان المحيطة بمنطقة النزاع كما هو الحال بالنسبة لدول الخليج، وخصوصا ان الإيرانيين سيردون بشكل سريع وقوي على دول الخليج باعتبارها دول متواطئة مع هذه الضربة عبر فتح الاجواء لمرور الطيران الإسرائيلي فوق اراضيها، متوقعا ان تكون الولايات المتحدة مغيبة ايضا عن هذا القرار السياسي لتوقيت الضربة، وحتى الرئيس ساركوزي قال ان العالم ممكن ان يصحو يوما من الأيام على خبر الضرب الإسرائيلية.

وتطرق الفرج الى الآلية والخطة العسكرية التي من الممكن ان تتبعها إسرائيل لشن ضربتها ضد إيران والتي تبدأ بعملية تشويش واسعة لكل رادارات القدرات الدفاعية في المنطقة، والتي من خلالها سيعرف الأمريكيون ان الهجوم بدا وسيفتحون من خلالها الدفاعات الجوية المجال لمرور الطائرات وكذلك الاستعداد للرد في حالة فشل هذه الضربة الإسرائيلية، واكد ان الإيرانيين سيردون بكل قوتهم على هذه الهجمة، وستكون دول الخليج الهدف المباشر باعتبارها دولاً متواطئة مع هذه الهجمة، متوقعا في الوقت نفسه ان تقتصر هذه الهجمات على المناطق والتجمعات العسكرية والنفطية والحساسة ولن تكون على المدن السكانية، ولكن الجانب المتعقل في طهران لايرغب بضرب الجيران حيث ستزداد عزلة إيران

واشار ان مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية قد نشر اخيرا تقريرا يتضمن مجموعة من الادلة القوية والكبيرة التي تثبت ان الإيرانيين يسعون فعلا الى برنامج نووي غير سلمي والحصول على قنبلة نووية وذلك قبل ان ينشر التقرير الدولي الاخير باربعة ايام، وقد ارتكز هذا التقرير بشكل مباشر ورئيسي على تاريخ السعي الإيراني للتفوق النووي والطابع الثنائي المدنيالعسكري للبرنامج مع تقديرات كل من الوكالة الدولية والاستخبارات الأمريكية لتطور البرنامج بالاضافة الى المدة الزمنية المتوقعة لإيران لتطوير سلاح نووي

وقال: لهذا اتوقع بموجب المعطيات والاحداث السياسية والاستراتيجية الموجودة على ارض الواقع ان يحدث شيء خلال السنتين القادمتين، لان الضربة الإسرائيلية لن تكون بعد ايام من الاعلان عنها وفقا لقاعدة الخداع الاستراتيجي، وعليه فان استعداد دول الخليج لهذه الحرب يجب ان يكون متكاملا وشاملا، مشددا على ضرورة ان تدرك الدول الخليجية ان خسائرها وسط تلك الاستعدادات يجب ان لاتزيد عن %10، لانها نسبة معقولة في حرب لانعلم مداها والاشارة الدبلوماسية مغيبة فيها

معضلة إيران

ويرى الفرج ان معضلة صانع القرار الإيراني تكمن في عدم قدرته على التعامل مع قرار سقوط النظام السوري الذي يؤثر في دور إيران في لبنان والذي ممكن ان يمتد ايضا الى العراق ومن ثم يصل الى ابواب طهران، والتخوف الإيراني من سقوط النظام السوري يدفع طهران لنقل العملية الى خارج سورية في حال فشلت الاخيرة في احتواء الازمة والقضاء على حركة المعارضة وذلك عبر بوابة الخليج لتشتيت الانتباه عن سورية، مشددا على ضرورة ان تستعد الدول الخليجية ومنها الكويت لمثل هذا السيناريو الإيراني الذي يسعى لحماية ابواب طهران من الاثار العكسية والسلبية من سقوط نظام دمشق.

وقال: الكل يعلم ان هناك انشقاقا واضحا جدا داخل إيران بين الجناح العقلاني والجناح الذي يسعى للتهور، والحل الوحيد الذي يمكن ان يوحد الإيرانيين هو السعي لحرب خارجية، ونظام طهران يبحث عن المناوشات من حين لاخر مع الغربيين، ولكن الجناح العقلاني الذي يسعى لمستقبل افضل لإيران يدرك تماما ان اي تهور عسكري إيراني سيؤدي الى نتائج كارثية تساهم في تدمير وعزل إيران عن العالم الخارجي.

وأكد ان إيران تنتهج نفس اسلوب ونهج كوريا الشمالية في تعاملها مع الغرب، وانها تحتاج فقط للوقت لبلوغ هدفها وهو امتلاك القنبلة النووية، وان من خلال الوصول لهذا الهدف فان كل العقوبات المفروضة على إيران مهما ازدادت فستسقط في النهاية، لان العالم سيتعامل مع إيران باعتبارها دولة نووية تمتلك الردع النووي وتمتلك جيشا نظاميا قويا يؤهلها بان تصول وتجول في المنطقة على هواها، لافتا ان مشكلة الإيرانيين في برنامجهم النووي هي مشكلة فنية فقط ولا تكمن في الحصول على قنبلة، ولكن في كيفية تصميم قنبلة وتجميع المتفجر النووي على راس صاروخ قادر على ضرب الهدف بدرجة عالية من الدقة ومن ثم نقلها الى الخصم

الخطر

وأكد ان من النتائج العكسية لاي ضربة عسكرية إيرانية تستهدف دول الخليج سواء كانت هجمات تستهدف التجمعات العسكرية او السكانية او حتى النفطية ستكون بالتاكيد كارثية ولا يوجد احد يعلم مداها، وشدد على ضرورة ان تبدأ دول الخليج بالاستعداد والتجهيز لحماية شعوبها واراضيها من اي هجمات انتقامية من قبل إيران وخصوصا في ظل غياب الاشارة الدبلوماسية من قبل إسرائيل لهذه الضربة.

وحذر ممن وصفهم بالموالين للنظام الإيراني مثل حزب الله الذي يوجد افراده بالفعل داخل الاراضي الخليجية وفي اليمن وعلى الجبهة العراقية ومن الممكن لهؤلاء ان يبدؤوا شن حملة اعلامية ضخمة تتضمن تضليل الحقائق ضد اي حرب قد تشن ضد النظام في طهران، كما ان هؤلاء سيتجهون في حال فشلت إيران في حربها الى التهديد المادي مثل قيام حزب الله العراقي بقصف ميناء مبارك، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة عدم زج وشق المجتمعات الخليجية لفريقين في هذه الحرب حتى لاتزيد الحدة الطائفية وخصوصا انه يجب الاخذ بعين الاعتبار انه كلما زادت مدة الازمة ستزداد النتائج.

واكد ان الخطر الإيراني الذي يهدد الكويت والمنطقة يتمثل في اطلاق الصواريخ وايقاظ العناصر والخلايا الارهابية داخل المجتمع، وان افضل وسيلة لحماية انفسنا من خطر الهجمات الإيرانية تكمن في ايجاد افضل مستوى للدفاعات الجوية للتصدي للصواريخ الإيرانية، لان الصواريخ ممكن ان تسبب بخسائر بيئية كبيرة في حالة تعرضت المنشآت النفطية للتدمير، في حين ان القضاء على الخلايا الارهابية يتطلب من الاجهزة الامنية السرعة في القبض عليها.

وقال: نحن في الكويت يجب ان ننظر الى كل من يعيش على هذه الارض انه مواطن يتحمل نفس النتائج السلبية او الايجابية، ويجب ان نعي واشقاؤنا الخليجيين ان استقرار المنطقة من استقرار إيران وعدم زيادة حدة الالتهابات الطائفية داخل المجتمع من خلال تكوين معسكرين مع او ضد إيران، وخصوصا ان قضيتنا واحدة وواضحة وهي استقلال ووحدة واستقرار إيران وشعبها مع عدم الاعتداء عليه، ولكن في النهاية يجب ان يدرك الجميع اننا دول صغيرة لا نملك قرار منع استخدام الوسائل العسكرية ضد نظام طهران

رسالة الانسحاب الأمريكي

وحول المغزى والهدف من قيام الولايات المتحدة باعادة نشر قواتها في الكويت بعد عملية الانسحاب من العراق اكد الفرج ان هذا الاجراء ليس مستغربا من الولايات المتحدة التي لديها التزامات وواجبات اتجاه حماية الكويت ودول منطقة الخليج من اي تهديد إيراني وذلك لضمان حماية تدفق الامدادات النفطية الى العالم، وهذا الدور الاستراتيجي لايمكن ان تقوم به دولة باستثناء الولايات المتحدة والدول الغربية متمثلة بـ (الناتو) التي تملك كل القدرات والمقومات العسكرية واللوجستية التي تساهم في حماية امن واستقرار المنطقة من اي تهديدات مستقبلية من قبل ايران بالاضافة الى تحييد المنطقة من سباق التسلح.

واعتبر ان وجود القوات العسكرية الأمريكية في الكويت على وجه التحديد هو بمثابة رسالة لإيران بان العراق لن يكون بعد الانسحاب العسكري بمثابة «المزرعة» التي تصول وتجول بها إيران، بالاضافة ان هذا الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة سيساهم في خلق الخطوط الحمراء التي يجب ان لا تتجاوزها إيران ابدا وخصوصا ان استقرار العراق بالمستقبل مرتبط بشكل رئيسي ومباشر بالوجود الأمريكي بالمنطقة

ولفت ان الولايات المتحدة قد بادرت بالفعل منذ بداية الصيف الماضي وقبل تصاعد الازمة مع طهران بنشر العديد من قواتها الجوية والبحرية في المنطقة، حيث ابقت على قواتها الجوية المرابطة في قاعدة ازمير التركية، كما انها قامت بنشر مدمرات بحرية تحمل صواريخ للدفاع الجوي شبيهة بالمدمرة «كول» في منطقة الشرق المتوسط، منوها ان هذه الاستعدادات الأمريكية هدفها ليس لردع ايران وحسب وانما لردع أي مغامرة قد يقوم بها الجيش السوري بالتوغل في الاراضي التركية بحجة ملاحقة المنشقين والمعارضين لنظام دمشق بالاضافة الى ردع الإيرانيين من القيام بأي مناورات جوية قريبة من الحدود التركية بالمستقبل كما حصل اخيرا

واكد ان الهدف من ذلك ايضا ليس حماية الخليج والعراق وتركيا والاردن فقط بل إسرائيل، كما ان الانسحاب الأمريكي من العراق سيساهم في ابعاد القوات الأمريكية بشكل كبير عن الاراضي العراقية التي تلتحم بها القدرات الإيرانية من خلال عناصرها المسلحة التي تسعى لتخريب وضرب كل التجمعات العسكرية الأمريكية هناك

وقال: اكبر خطر يهدد دول الخليج بان لا تقوم بشيء، حيث انها مطالبة بان تختار اما السكوت او المشاركة بهذه الضربة او تطبيق وتنفيذ العقوبات على إيران مع الاخذ بعين الاعتبار ان هذه الاحتمالات التي يضعها الاستراتيجيون تكون على شكل هرم تبدأ بالاحتمال الضعيف وتنتهي بالقمة وهو الاحتمال الخطر جدا، واعتقد ان الحل الافضل لدول الخليج يكمن في امتلاك القدرة النووية، والقيادة السعودية حسمت الامر، ولعل تسريبات ويكيليكس الاخير بين الملك عبدالله والرئيس الأمريكي حول قطع رأس الافعى تؤكد المخاوف الخليجية من البرنامج النووي الإيراني والذي يستدعي التدخل العسكري، ولهذا يجب ان نتصدى نحن وحلفاؤنا لخطر تحول إيران لقوة نووية عسكرية، ويجب ان نضغط على الأمريكيين ونقول لهم باننا سنحصل على السلاح النووي اذا لم تبادر هي من جهتها لحماية امن واستقرار المنطقة

واضاف: شغل الادارة الأمريكية الشاغل حاليا هو اعادة انتخاب الرئيس أوباما، وهو يدرك ان النصر الداخلي لايكون الا من خلال تحقيق النصر الخارجي وهو نفس الهدف بالنسبة للرئيس ساركوزي الذي يسعى الى اعادة انتخابه من خلال تكرار نجاح التحالف في ليبيا، ولهذ فان السياسة الخارجية ستكون هي الورقة الناجحة لاعادة انتخابهما من جديد، وخصوصا ان الضربة ممكن ان تشن في الوقت الحاضر من خلال الحرب الالكترونية كما حدث لمفاعل بوشهر الذي تم ايقافه وتاخيره لاشهر بسبب «فايرس» اخترق اجهزة الحاسب الآلي للمنشاة النووية أرسل من بعد آلاف الاميال

انتقد المغالاة في التهويل من أضرار ضرب المفاعل

سمير العصفور: لا قلق من «بوشهر» وأضرار الضربة تنحصر في تدمير أدواته ومنشآته

القلق الغربي من أربعة مفاعلات في العمق الإيراني تعمل لأغراض نووية عسكرية

إذا اندلعت مواجهة عسكرية بين الغرب وإيران فسيناريو الحرب المجاورة سيفرض نفسه وليس تعرضنا لغبار نووي

لدى الكويت إجراءات احترازية للوقاية من الإشعاع في حال تعرض العالم للتلوث به

كتب طه أمين:

لم تتوقف الآراء بخصوص ضربة محتملة لمفاعل بوشهر الايراني وتأثير ذلك على الكويت عندما اشار اليه البعض من خطورة محتملة ووصف وكيل الوزارة المساعد للخدمات العامة بوزارة الصحة والمهندس النووي م.سمير العصفور أي كلام عن تعرض الكويت للدمار لدى توجيه ضربة لمفاعل بوشهر الايراني بأنه غير صحيح منتقدا الآراء التي تثير الهلع من ضربه لمفاعل بوشهر بأنها ستكون لها عواقب وخيمة على المنطقة وتلحق دمارا بالبلاد.

واكد العصفور لـ «الوطن» انه ينبغي وضع الامور في نصابها الصحيح وان نناقش طبيعة المفاعلات النووية الموجودة في ايران على نحو دقيق لنعرف ايهما يشكل خطرا حقيقيا علينا وعلى المنطقة، مضيفا انه فيما يتعلق اولا بمفاعل بوشهر المتاخم للكويت بأن توصيفه الحقيقي هو مفاعل لانتاج وتوليد الكهرباء ولا يدخل هذا المفاعل في منظومة البرنامج النووي العسكري الايراني الموجود في اماكن اخرى سأتناولها لاحقا.

وتابع العصفور: سيناريو الضربة العسكرية التي ستطال ايضا مفاعل بوشهر ستعمل على تدمير المنشآت والتكنولوجيا التي بها آليات الطرد المركزي.

واستبعد ان يدخل مفاعل بوشهر في نطاق سيناريوهات ضرب المفاعلات الاخرى ذات الطابع العسكري في منطقة نانتاز ومدينة قم التي اكتشفها الغرب اخيرا وادركا انهما يستخدمان لاغراض عسكرية بخلاف مفاعلين آخرين لديهما القدرة على تخصيب %20 وهما مؤشران على مضي ايران قدما لرفع النسبة لحد البرنامج النووي العسكري

وتوقع العصفور انه اذا كانت هناك ضربة فإنها ستمس الاماكن ذات النشاط النووي العسكري، مضيفا انه ينبغي ان نعرف بوضوح ان التخصيب ليس فيه انشطار نووي انما التخصيب هو فصل نظير اليورانيوم 235 عن اليورانيوم 238، موضحا ان الجاري في ايران هو العمل على رفع تركيز نسبة الـ 235 للاستخدامات العسكرية لما فوق الـ %90

وتابع: الايرانيون يملكون بضعة كيلوجرامات من اليورانيوم البالغ %20 وهو ما يقلق الغرب حاليا

واعرب المهندس النووي العصفور عن اعتقاده بأن السيناريو الاحترازي الذي سيتخذ في الكويت سيصفه العسكر وقتها وليس خبراء الوقاية من الاشعاع بالدرجة الاساسية، مضيفا انه اذا اندلعت مواجهة عسكرية مع ايران من قبل الغرب فإن سيناريو الحرب المجاورة هو الذي سيفرض نفسه وليس التدابير نحو تعرض الكويت لغبار نووي واشعاع مدمر، كما يعتقد البعض

واكد م.العصفور ان لدى الكويت اجراءات احترازية للوقاية من الاشعاع في حالة تعرض العالم لتلوث اشعاعي، مشيرا لتوفر اجهزة القياسات الاشعاعية المختلفة لفحص الاغذية والتربة الى جانب وجود محطات رصد وعقاقير طبية في حالة حدوث حادث نووي عالمي

علماء شريعة: على إيران طمأنة دول الخليج بشأن نشاطها النووي

حاي الحاي: على الجمهورية الإسلامية ترجيح المصلحة العامة للمسلمين وأن تحرص على التعقل والحكمة

د. أحمد حسين: يجب ألا تكون طرفاً في أي نزاع في المنطقة

د. عادل الدمخي: لا ضربة بدون قرار أممي والنظرة الشرعية تحتاج إلى تحديد المصالح والمفاسد

كتب أحمد زكريا:

أكد عدد من علماء الشريعة ان على دول المنطقة رفض توجيه ضربة اسرائيلية لايران، مشددين في الوقت ذاته على أنه يتعين على طهران ان تقدم تطمينات لدول الجوار فيما يتعلق بأنشطتها النووية ومعالجتها للملف الطائفي. وفيما أكدوا على ان الهجوم الاسرائيلي على ايران مرفوض من حيث المبدأ، ارتأى بعضهم أنه في حال توجيه هكذا ضربة فانه من الواجب ان يكون القرار أمميا

الداعية الاسلامي حاي الحاي قال: «نحن لا نرضى عن توجيه اسرائيل ضربة للجارة ايران كونها دولة اسلامية حتى لا يصاب المسلمون فيها بأذى من باب القتل وتهديم البيوت والتشريد، مضيفا ان التصرف الاسرائيلي في حال اقدامها على ضرب طهران سيكون تصرفا فيه سفاهة وطيش، وهذا أمر يؤثر علينا سلبا، فقد يصيبنا ضرر جراء هذه المواجهة»

خطورة على المسلمين

وأشار الحاي الى ان كل الدول الخليجية ترفض ضربة عسكرية تستهدف ايران لأن في ذلك خطورة على المسلمين في ايران وخارجها

وخلص الى أنه لا يجوز الاعتداء على ايران من قبل اسرائيل، لافتا الى ان فتنا كبيرة قد تنتج جراء هذا الاعتداء

تهدئة الأوضاع

وطالب طهران بالسعي لتهدئة الأوضاع وألا تسعى في استفزاز اسرائيل، مضيفا ان اليهود يريدون ان يتم استفزازهم حتى يظهروا عضلاتهم.

وأردف «يتعين ان يكون لدى طهران شيء من التعقل والحكمة وألا تباهى بأن لديها كذا وكذا رغما عن كذا وكذا، فالأمور الآن خطيرة ويجب التهدئة في منطقة الخليج التي تعد مركز ثقل كبير مالي ونفطي في العالم»

واختتم حديثه قائلا «يتعين على ايران ان ترجح المصلحة العامة للأمة الاسلامية على المصلحة الخاصة»

من جانبه قال عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د.أحمد حسين ان العالمين العربي والاسلامي يشهدان صراعا بين قوى معينة لديها مصالح في منطقة الدول الاسلامية والعربية، لافتا الى ان بعض هذه القوى تحاول تكريس حماية لاسرائيل

وأضاف «اذا اعتدت اسرائيل، لا سمح الله، على دولة اسلامية فيفترض ان تكون الأمة الاسلامية على قدر كبير من تحمل المسؤولية، ولا شك ان مهاجمة ايران أمر لا يقبله مسلم باعتبار ان ايران، التي قد نختلف أو نتفق معها، دولة لم تعتد على أحد»

حرب باردة

وتابع ان «مسألة الحديث عن البرنامج النووي الايراني، وتدخلات ايران في بعض الدول، ما هي إلا حرب باردة تديرها أذرع وقوى معينة لا تهتم بالشأن الاسلامي وتتبنى سياسات تعادي الأمة الاسلامية أو على الأقل لا تريد ان تراها ناهضة فعالة خارجة من اطار الديكتاتورية التي قمعتها على مدار السنين الماضية الى عالم التطور والحرية، هذه الأمور يجب ان تكون واضحة لدى فهم المسلمين لما يحدث».

وزاد د.حسين بقوله «بما أنني مواطن كويتي، فانني أعتقد ان دولة الكويت عبرت كثيرا عن عدم قبولها ان يعتدي أحد على أحد أو ان تستخدم أراضيها لضرب أي دولة مجاورة، والحرب في النهاية لن تكون نافعة لأي طرف من الأطراف، ما عدا اسرائيل التي تقتات على الخلاف الاسلامي – الاسلامي والعربي – العربي حتى تستطيع حماية نفسها وتزيد في مدة وجودها، والأمة الاسلامية لديها قدر كبير من الوعي بهذا الأمر، والملف الطائفي هو أكبر ملف يمكن ان يلعب به، لكن أعتقد أنه سيشطب اذا وصلنا لمرحلة كشف الأقنعة، والمسلمون ان شاء الله بهم خير وسيتصدون لذلك».

وردا على الطرح القائل بأن كلا من اسرائيل وايران دول توسيعية ولديهما مطامع ومن ثم لا يجب على دول المنطقة التدخل في أي نزاع بينهما، قال حسين «بالتأكيد لا يجب ان نكون طرف في أي نزاع يحدث، لكن كلمة توسعية تحتاج لتوضيح، فاسرائيل نعم توسعية كونها سلطة مستبدة محتلة لأرض تعود لأناس يعيشون على تلك الأرض، أما ايران فدولة لها حضارتها وامتدادها الثقافي ونعتها بأنها دولة توسعية ليس له معطيات في عالم التحليل السياسي، وكل المسائل التي طرحت من قبيل الجزر الثلاث عندما نبحثها سياسيا قد يكون الحق مع هذا الطرف أو ذاك فأنا لست حكما، لكن ليس من المبادئ التي قامت عليها ايران ان تكون توسعية، ولو كانت الدولة الايرانية قائمة على أنها توسعية لكانت توسعت منذ زمن بعيد»

مصالح ومفاسد

من جانبه توقع رئيس جمعية المقومات الأساسية لحقوق الانسان د.عادل الدمخي ان تكون أي ضربة موجهة لايران سريعة وخاطفة وألا يتم استئذان الدول الخليجية فيها، مشيرا الى ان مثل هكذا ضربات تكون فنية لأماكن معينة.

وأوضح ان النظرة الشرعية لهكذا ضربة تحتاج حسابات سياسية لتحديد المصالح والمفاسد، لافتا الى ان دول الخليج يجب ان تقف ضد الضربة اذا كانت ستؤدي مثلا الى تسرب اشعاعي أو فتنة تؤدي الى حرب أهلية.

وأردف «لا يمكن للفتوى هنا ان تستقل عن حسابات المصالح والمفاسد، لكن من حيث المبدأ الضربة الاسرائيلية المنفردة لايران مرفوضة، فان كان ثمة قرار بضرب ايران يجب ان يكون قرارا امميا اقليميا وليس انفراديا من قبل اسرائيل بإشعال حرب في الخليج»

وشدد على ان أي تحرك يجب ان يكون اقليميا من خلال مجلس التعاون الخليجي مستندا في الوقت ذاته على قرار أممي، مثل ما حدث في حرب تحرير الكويت، لافتا الى ان انفراد اسرئيل بقرار ضرب ايران سيكون له آثار جانبية كثيرة وبالتالي فان الانفراد بقرار الحرب أمر مرفوض

واكد الدمخي أنه يتعين على ايران ان تقوم بفتح علاقات طيبة مع الجانب العربي خاصة في دول الخليج، مشددا على ان الجزر الاماراتية والتدخل في شؤون الدول الخليجية اشكالية كبيرة

وطالب طهران بان تلتفت لحقوق أهل السنة والعرب المهضومة فيها، مطالبا اياها بفتح صفحة جديدة بعد ان أصبحت النظرة المأخوذة عنها أنها دولة طائفية

سامي الفرج

نقلت وكالة فارس للانباء تهديدا من الحرس الثوري الايراني أمس الأول ان الصواريخ الايرانية تستطيع ان تدمر الكيان الصهيوني وكرد فعل ايراني يعتبر الاول من بين طوفان التقارير المتناقضة حول الهجوم الصهيوني المحتمل للمواقع النووية الايرانية . ومع ذلك ، ثمة انقسام بين القادة في إيران حول كيفية تقييم مدى خطورة التهديد الصهيوني او الاميركي لبرنامجهم النووي ، وهذا ينعكس في وسائل الإعلام المختلفة.

يتم التعرف على كاتب قصة فارس من مصادر ديبكا الايرانية مثل سعد الله زاري ، المعلق العسكري ومن كبار المقربين من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. الذين شددوا على أن هذه الصواريخ التقليدية الاربعة قادرة

على التسبب في خسائر للكيان الصهيوني والتي ستكون  مليون من الضحايا كشيء تقليدي ..

ووفقا لتلك المصادر أن تجارب حرب الخليج بينت أن هذا العدد من الصواريخ العادية لا يمكن أن تسبب اي شيء مثل  الضرر الذي ذكره الكاتب ،ربما ما يشير اليه زاري هو  شائعات عنيدة تدور في دوائر الاستخبارات الغربية منذ أوائل عام 2005 أثناء تفكك الاتحاد السوفياتي ، وضعت طهران ايديها على صواريخ كروز النووية من  السوق السوداء من أوكرانيا ، ومن ثلاثة  إلى أكثر من خمسة صواريخ من بيلاروسيا.

ديبكافايل تستشهد بتقرير بي بي سي 18 مارس 2005 :  ان تجار الأسلحة الذين هربوا 18 من صواريخ كروز ذات القدرة النووية لايران والصين في الفترة 1999-2001 ، وقال المدعي العام  الاوكراني  ان ترسانة الحقبة السوفياتية كان بها صواريخ Kh-55 المعروفة أيضا باسم X – 55S —  وان اقصى مدى لها 2500 كم. تطلق بواسطة قاذفات بعيدة المدى. تصميم KH – 55 ، المعروفة في الغرب باسم AS – 15 ، له قدرة حمل رأس نووي  باجمالي 200 كيلوطن.

اضافت مصادرنا العسكرية  أن هذه الصواريخ في متناول اليد ،و ان الطائرات الحربية الايرانية ممكن ان تقصف اسرائيل من بعد 1200 كيلومتر دون أن تترك مجالها الجوي .. وزعم المدعي العام الاوكراني في ذلك الوقت انه لم  يتم تصدير هذه الصواريخ ذات الرؤوس النووية.

لكن مصادر  المعلومات الاستخباراتية الغربية تشتبه أن طهران حصلت على هذه الرؤوس الحربية من روسيا البيضاء أو من مهربي الأسلحة غير التقليدية المتواجدين في الجمهوريات المسلمة التي كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي حتى  التسعينات والواقع أن التقرير لم يحدد ان الرؤوس الحربية ستحملها صواريخ تقليدية

 وصف سعد الله زاري الكيان الصهيوني بأنه صغير جدا والضعيف الذي من شأنه حتى 100 قنبلة صهيونية لن يكون لها ضرر كبير على ايران التي هي اكبر 80 مرة في المساحة ، في حين ان في حرب الصواريخ  لن يكون للكيان الصهيوني ما يكفي من الوقت لحشد دفاعاته. ولذلك ، يخلص ، إن فرص الكيان الصهيوني أو الولايات المتحدة بشن عملية عسكرية ضد إيران طفيفة.

كيهان  الصحيفة الايرانية  الأكثر راديكالية تقول في افتتاحيتها الاحد ان الكيان الصهيوني ضعيف جدا وأمريكا أكثر إنهاكا لالحاق الضرر الكبير بايران. وقد أظهرت التجارب السابقة أن الضغوط الخارجية على الدوام تجعل ايران أقوى ، وهذا سيجعل  إيران ممكن ان تخرج من قمة التهديدات والعقوبات مقارنة بـ هزيمة الكيان الصهيوني في حرب استمرت 33 يوما ضد حزب الله، وهزائم اميركا في العراق وافغانستان“.

ومع ذلك ،جريدة أخرى تسيطر عليها الدولة ،طهران امروز،تأخذ المسار المعاكس. ينصح كاتب الافتتاحية بعدم التقليل من احتمالات هجوم عسكري أمريكي. وفقا للجريدة ، فيما تستعد واشنطن لـ الصدمة والرعبكضربة على ايران في وقت يتم تصعيد العقوبات.

في افتتاحية الشرق يوافق على أن خطط العدولمهاجمة إيران لا ينبغي أن يؤخذ على محمل الجد.

في حين أن جميع هذه التصريحات تعكس النقاش الجاري بين الفصائل المختلفة في النظام الإيراني حول احتمال وقوع هجوم في وقت لم يعط، أي مسؤول ايراني موقف محدد.

الأحد ، بعث آية الله خامنئي رسالة تحية الى الحجاج الايرانيين في مكة المكرمة ، ولكن لم يشر للقضية النووية باستثناء التحذير من الأخطار والأعداء“. وزير الدفاع أحمد وحيدي عقد لسانه حول هذه القضية في كلمة ألقاها يوم الاحد في طهران

 

لم تكن مبادرة الجامعة العربية كفيلة بوقف القمع والمجازر التي يرتكبها النظام السوري بحق شعبه الأعزل, فبعد ثمانية أشهر مضت على إندلاع أولى شرارات الثورة السورية ضد نظام الحكم الأسدي الذي ما يزال جاثماً على صدر تلك البلاد لأربعة عقود من الزمن،ومع تشظي الأيام تلو الأيام تزداد صعوبة التكهن عما ستؤول له نهاية هذه الثورة الشعبية العارمة, فهناك حقيقة قد لا يختلف فيها إثنان ولا تتناطح عليها عنزان وهي أن الثورة السورية حظيت بزخم وإهتمام منقطع النظير من كافة الوسائل الإعلامية العربية والاجنبية يختلف تماماً عن تلك التغطية التي حظت بها الثورة الليبية واليمنية، حيث أن التاريخ الحضاري الخاص بسوريا قد ساهم بنيلها بتلك الحظوة الإعلامية ناهيك عن تاريخ القمع الفردي والجماعي الذي عاشه الشعب السوري ردحاً من الزمان, مروراً بالمجزرة العظمى في مدينة حماة مطلع الثمانينات والتي قام بها رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري الاسبق والتي أزال خلالها مدينة كاملة عن بكرة أبيها, وإنتهاءاً بمحرقة سجن صدنايا قبل سنوات مضت والتي راح ضحيتها سواداٌ عظيماً من الأفراد السوريين, اضافة الى الكثير من حالات القتل والتنكيل وسلسلة التخويف التي مورست بحق ذلك الشعب على مداد تاريخ الحكم الأسدي والتي لم تكن بنفس الوطأة والشدة التي عاشها أفراد الشعبين الليبي واليمني

.

الثورة السورية حالياً تمر بمنعطفات قد يشوبها ملبوس من الغموض والتنبؤ حول كيفية النهاية التي سيمضي فيها نظام حكم الأسد، فالشعب السوري حتى هذه اللحظة لم تسجل عليه حالات إستخدام للسلاح في المظاهرات, فما تزال ثورته سلمية يقوم بها شعب أعزل لا يملك حتى من السلاح شيئاً يذكر، بيد أن هناك أمور يجب الالتفات اليهاأولاً الطائفة العلوية تضع في حسبانها أن أي سقوط لنظام حكم بشار يعني إنكباب الشعب على أهالي تلك الطائفة لكي يأخذوا بثأر الدماء التي سكبت, ما يشير إلى إحتمالية تزود أهالي الطائفة العلوية بأنواع السلاح سلفاً تحسباً لمواجهة محتملة مع الثوار, ثانياً الحرس الجمهوري والشبيحة وقوات الأمن التي سخرها بشار وماهر لقمع الشعب جميعها تقوم بمهامها على أكمل وجه وهذا ما نراه من أشكال وألوان القتل و الذبح للشعب منذ إندلاع الثورة، قد يكون هناك سؤال يطرح نفسه وهو كيف سوف يفي النظام الأسدي بفاتورة الإرضاء المالي لتلك القوات في ظل العزلة الدولية التي يعيشها النظام والعقوبات المالية والاقتصادية التي تزداد يوماً بعد يوم، ثالثاً تغير ملامح وتقاسيم وجه التصريحات الإيرانية الأخيرة والتي نددت لأول مرة معربة عن مخاوفها من تزايد عمليات القمع والذبح في سوريا بحق الشعب هذه التصريحات جاءت على لسان الرئيس الايراني احمدي نجاد في مقابلة اجراها مع قناة السي ان ان الاميركية, بعد ان عقد هو ورئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي أكبر ولايتي اجتماعاً مع المرشد الأعلى علي خامنئي لمناقشة تأثير الأوضاع في سوريا على إيران، واتفقوا على أن نظام بشار الأسد مقدم على انهيار يصعب تفاديه، وتقرر في ذلك الاجتماع إعادة صياغة الإستراتيجية الإيرانية تجاه سوريا، حيث أكد خامنئي على ضرورة فصل حزب الله اللبنانيعن سيطرة سوريا، وذلك من خلال تقديم الدعم للحزب عبر قنوات اخرى، كما تردد الحديث عن إمكانية دعم طهران لمشروع تشكيل حكم ائتلافي بديل تتوافق عليه الأطراف الإقليمية ويتعهد بدوره بالمحافظة على المصالح الإيرانية في المنطقة

.كل هذه الأحداث وغيرها جعلتنا نتأمل أن إيران أرادت التلميح ولو من طرف خفيّ أنها قد تسحب نفسها من دعم نظام الأسد وقد يكون ذلك مقابل إحكام قبضتها على العراق وتسليمه لها كهدية ثمينة يسيل لها اللعاب مع قرب سحب أمريكا لقواتها من العراق

اضافة الى ذلك, هناك أهداف استراتيجية حققتها المعارضة السورية ومنها تأسيس المجلس الوطني والذي ضم معظم تيارات المعارضة السياسية في البلد حيث قام هذا المجلس بتحرك واسع دفع فيه الجامعة العربية لاتخاذ موقف قوي وصارم بما يتناسب مع التطور الخطير في سوريا, وطالب بوقف عضوية سوريا في الجامعة العربية, كما وبدء التفكير جدياً من قبل بعض الدول بالاعتراف به وبشرعيته واعتباره ممثلاً رسمياً وحيداً للدولة السورية, والأهم من هذا اعلان الجيش السوري الحر والذي أسسه ضباط منشقون عن الجيش الذي وصل عدده حسب معلوماتي إلى 16 الف جندي– لدعم المتظاهرين وحمايتهم والتصدي لشبيحة النظام بعد أن تبينت لهم حقيقة هذا النظام, فيما بدأ ضباطه ورتباءه بتنظيمه وتقسيمه إلى كتائب وسرايا منظمة ونشره في بعض المدن والقرى السورية

 

أخيراً, بإسمي وبإسم الحراك الشيعي المعارض في لبنان نبارك هذه الثورة الشعبية المحقة ونتمى ان تستمر بهذه القوة وبهذا الزخم حتى نيل مطالبها المشروعة, وندعو الشعب السوري بأجمعه وبمختلف طوائفه وألوانه للوقوف والالتحاق في صفوف الثورة وتضيق الخناق على الحكم الظالم لبلاده لأن نجاح هذه الثورة سيقطف ثمارها جميع أبناء الوطن وليست طائفة دون سواها كما يتوهم البعض, وفي نفس الوقت نتمنى على الدول العربية تحمّل مسؤولية كبرى تجاه الوضع في سوريا وعليها ممارسة ضغوط كبيرة على دمشق من أجل الاستجابة لمطالب المحتجين ، كما على تركيا لعب دور لما لها من إمكانيات كبيرةللتأثير على سوريا,

وندعو المجتع الدولي والامم المتحدة للوقوف إلى جانب الشعب السوري وتأمين الحماية الدولية له والضغط على النظام الجائر واجباره على وقف مسلسل حمام الدم بحق شعبه. أما النقطة الاخيرة وهي الاهم التي نطلبها من المعارضين أن تتوحد جميع التيارات والحركات الشعبية وتنسيقيات الشباب تحت شعار وهدف واحد وهو الاستمرار حتى نيل الحرية وتحقيق الديمقراطية الحقيقية في البلاد وذلك بنغيير الحكم الظالم فيها

الكاتب: طارق سليمان