الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

 فى أول اجتماعاته بعد عودة المشيخة، قرر المجلس الأعلى للطرق الصوفية، برئاسة الدكتور عبد الهادى القصبى، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، تحويل 11 شيخ طريقة صوفية للتحقيق، فى قرار هو الأول من نوعه فى تاريخ المشيخة العامة للطرق الصوفية، وعلى رأسهم الشيخ محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية، لسفره وبرفقته عشرة مشايخ إلى إيران، ولقائهم بمرجعيات شيعية، وإطلاق تصريحات بوقوف الشيعة بجانب الصوفية ضد السلفية
وأكد المجلس، فى اجتماعه مساء أمس السبت، على أنه استعرض ما نشر بالصحف وتناولته شبكة المعلومات الدولية من أخبار عن سفر بعض مشايخ الطرق الصوفية إلى إيران، ولقائهم بمرجعيات شيعية، وتصريحات نسبت إليهم من الوقوف بجانب الشيعة ضد السلفية فى مصر، وادعائهم بأنهم سافروا إلى إيران كوفد يمثل الطرق الصوفية فى مصر
وقال المجلس: حيث سبق أن حذر المجلس من سفر عدد مجتمع من مشايخ الطرق الصوفية إلى أية دولة أجنبية، مثل إيران أو غيرها، إلا بعد الحصول على موافقة المجلس بعد إخطاره بسبب السفر، وقد تم إرسال خطابات بعلم الوصول إلى جميع السادة مشايخ الطرق الصوفية بذلك، والتحذير من مخالفة قرار المجلس
وتابع المجلس: وحيث خالف بعض مشايخ الطرق الصوفية قرار المجلس، ضاربين بالقيم والأعراف الصوفية عرض الحائط، لذلك رأى أعضاء المجلس المجتمعون، بإجماع الآراء، إحالة مشايخ الطرق الذين خالفوا قرار المجلس وسافروا إلى دولة إيران دون علم المجلس إلى التحقيق، وهم الشيخ محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية الشاذلية، والشيخ على الدهبى السيد حمودة الخضرى شيخ الطريقة السعدية، والشيخ شريف محمد عبد السلام طه مشينة شيخ الطريقة السلامية الشاذلية، والشيخ عيسى عبد الرحيم محمد الجوهرى شيخ الطريقة الجوهرية الشاذلية، والشيخ هانى محمد عبد السلام سالمان شيخ الطريقة الإمبابية الأحمدية، والشيخ محمد عبد المجيد يوسف الشرنوبى شيخ الطريقة الشرنوبية البرهامية، والشيخ مصطفى محمد الطاهر الصافى شيخ الطريقة الهاشمية الشاذلية، والشيخ نضال محمد على المغازى شيخ الطريقة المغازية الخلوتية، والشيخ عبد الباقى الحبيبى محمد عبد الباقى الحبيبى شيخ الطريقة الحبيبية، والشيخ فكرى السيد على فكرى على منصور كريم شيخ الطريقة العروسية الشاذلية، والشيخ محمد بهجت نور الخضيرى شيخ الطريقة الخضيرية
وأكد المجلس، برئاسة الشيخ عبد الهادى القصبى، أن هؤلاء هم من علم المجلس بسفرهم إلى دولة إيران على النحو السالف ذكره، وفى حالة ثبوت سفر أحد المشايخ غير من ذكر يحال أيضًا إلى التحقيق، ويعد القرار شاملاً له، كما تبرأ المجلس، باعتباره ممثلاً لجميع الطرق الصوفية فى مصر وفقا لأحكام القانون، من أى زعم بوجود تقارب صوفى شيعى، ووجود عداء وكراهية بين الصوفية والجماعات السلفية فى مصر
كما أكد المجلس أن ما نشر فى بعض مواقع شبكة المعلومات الدولية، وبعض الصحف، من أن ثمة علاقة بين الطرق الصوفية والشيعة وكذلك وجود عداء وكراهية بين الصوفية والجماعة السلفية لا أساس له من الصحة شكلاً وموضوعًا
كما تبرأ المجلس من حزب التحرير الصوفى، الذى أسسه أبو العزائم، وأكد أنه لم يؤسس حزبًا بهذا الاسم، ولا علاقة له به، أو بأى حزب آخر، وقد سبق أن رفض المجلس تأسيس أى حزب صوفى، وإن سمح للسادة الصوفية كمواطنين بممارسة العمل الحزبى دون الزج باسم الصوفية فى ذلك، وما نشر بخلاف ذلك يرفضه المجلس الصوفى
وعقد المجلس الأعلى للطرق الصوفية اجتماعه الأول بمشيخة الطرق الصوفية، برئاسة الدكتور عبد الهادى القصبى شيخ مشايخ الطرق الصوفية، بعد انقطاع دام أكثر من 6 أشهر عن انعقاده بالمشيخة، نظرًا لاعتصام ما يقرب من خمسة مشايخ للمطالبة بعدة مطالب، ولكن سفرهم إلى إيران برفقة الشيخ علاء أبو العزائم جعلهم يفضون اعتصامهم، مما أدى إلى سيطرة المجلس مرة أخرى على المشيخة
وكان المجلس الأعلى للطرق الصوفية يعقد اجتماعاته بمقرات الطرق المختلفة طيلة فترة الاعتصام، حتى لا يحدث احتكاك بين المعتصمين وأعضاء المجلس، كما أن جميع مطالب المعتصمين لم يتحقق منها شىء نظرًا لبعدها عن الواقع كما أعلن المجلس.
من جانبه قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، إن المجلس الأعلى للطرق الصوفية لا يمثله أحد سوى أعضائه، والذين خرجوا عن إجماع المجلس وحاولوا الاتصال بإيران أو بالشيعة فإن المجلس لا علاقة له بهذا، مضيفًا أن المجلس الأعلى للطرق الصوفية ليس له علاقة من قريب أو بعيد بالشيعة أو بإيران، وهو على مذهب أهل السنة والجامعة، ولا يقر التشيع بحال من الأحوال

المصدر جريدة المورد الافريقي

http://afrosource.net

نقلت وسائل إعلام غير رسمية، ان حالة طوارئ قصوى فرضت في عدد مهم من القواعد العسكرية الإيرانية الموجودة في المناطق الإيرانية المطلة على الخليج. فقد ذكرت وكالة أنباء أذربيجان يوم الثلاثاء 15 نوفمبر (تشرين الثاني) أن مقرات القيادة في قواعد “نوح” في بندر عباس، و”صاحب الزمان” في مضيق هرمز، و”الإمام الحسين” في ماهشر، و”نصر” عند سواحل الخليج، و”محرم” في بوشهر التي تضم مفاعلا نوويا، و”خاتم الأنبياء” للدفاع الجوي، بالإضافة إلى قاعدة “بعثت” وضعت جميعها في حالة انذار قصوى بعد التفجيرين اللذين وقعا في قاعدتين تابعتين للحرس الثوري غرب طهران وأثارا الكثير من الشكوك.

وأكدت وكالة أنباء أذربيجان، استنادا الى ماسمته فقدان الشفافية في نقل أخبار الحادث، أن التفجير الذي استهدف بشكل خاص قاعدة “مدرّس” للحرس الثوري، كان متعمدا بشكل كامل، مشيرة الى مخاوف من أن تشهد القوعد العسكرية الأخرى المزيد من مثل هذه العمليات.

وعلم من مصادر مطلعة جدا أن الحرس الثوري الايراني ذكر في تقارير خاصة للمرشد آية الله علي خامنئي، أنه يتوقع أن تتعرض ايران لضربات عسكرية على خلفية تزايد التهديدات الاسرائيلية بضرب منشآت إيران النووية. وقالت مصادر عليمة إن اجتماعا عقد ليلة الاثنين/الثلاثاء، ضم المرشد خامنئي وكبار القادة العسكريين، واتخذت اجراءات احترازية وأخرى رادعة، حيث وضعت قيادة “محمد رسول الله” للحرس الثوري في حالة انذار قصوى، وهي المسؤولة عن حماية العاصمة طهران.

الموساد !

وتشير المناقشات داخل ايران الى أن قاعدة “مدرس” للحرس الثوري تخزن اعدادا كبيرة جدا من صواريخ شهاب، التي يصل مداها الى اسرائيل، والى أن اللواء حسن تهراني مقدم الذي كان واحدا من نحو 33 قياديا قتلوا في التفجير الذي استهدفها، كان باحثا في العلوم العسكرية في جامعة “إمام حسين” للحرس الثوري، ومسؤولا أيضا عن انتاح صواريخ ارض ـ ارض.

وبينما تنقل وسائل الاعلام الايرانية تصريحات مسؤولين في الحرس الثوري عن أهمية الدور الذي كان تهراني يقوم به، وتشير الى مشاركة خامنئي نفسه في مراسم تشييع جنازته وباقي قتلى التفجيرين، كتب عمدة طهران اللواء محمد باقر قليباف، وهو من قادة الحرس الثوري السابقين، “إن عدونا يعرف أفضل منا من هو حسن تهراني مقدم” وهي اشارة واضحة الى أنه قتل في عملية استهدفته، وذلك خلافا لما اعلنه الحرس الثوري من أن التفجيرين وقعا اثناء نقل عتاد عسكري.

تشكیل سلسلة بشریة حول المنشآت النوویة في اصفهان تشكیل سلسلة بشریة حول المنشآت النوویة في اصفهان

ويرفض خبراء هذه الادعاءات، لأن الانفجار لو كان قد وقع في مستودع للذخيرة الحية، لكان السكان سمعوا أصوات انفجارات متتالية، لأنه من المعتاد أن تخزن في مستودع الذخيرة أنواع من القنابل والرصاص الحي، إلا أن قوة الانفجار وتصريحات شهود عيان عن وقوع انفجارين متتاليين، وشكل الدخان المتصاعد، تعزز فرضية انفجار صاروخي في تلك القاعدة.

وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية الناطقة بالفارسية أيضا عن مغادرة مستثمرين عرب طهران، وهي تلمح الى أن الحرب على إيران بدأت بالفعل، وهذه ربما تدخل في اطار تهيئة الرأي العام داخل ايران لتقبل فكرة هجوم عسكري على منشآت ايران الحيوية.
كما أن موقع “دبكا” الاسرائيلي القريب من الأجهزة الأمنية، أشار الى أن تفجير قاعدتي الحرس الثوري تم من قبل الموساد الاسرائيلي، بعد أن نشرت صحف إسرائيلية الأحد الماضي قائمة تضم المواقع الإيرانية التي تقول إسرائيل إنها مواقع عسكرية وصاروخية قامت بضربها في السابق. ويبدو من خلال هذه المعطيات أن إسرائيل تبدي اهتماماً في الخفاء في ظل سكوت غامض .

إغلاق مضيق هرمز !

وفي بوشهر اكدت مصادر خاصة ان هناك حديثا تتداوله بعض أسر الحرس الثوري، عن اوامر اعطيت للحرس الثوري بإغلاق مضيق هرمز فور تعرض ايران للضربة العسكرية الأولى.
وهناك تهديدات ايرانية سابقة في هذا الاتجاه:

ففي تصريح للقائد العام للحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري لوكالة مهر للأنباء، أن بلاده مستعدة لإغلاق مضيق هرمز أمام السفن فى حال تعرضها للتهديد، مما يقطع امدادات الخليج إلى الأسواق العالمية. حيث يقول جعفري “نظرا للوضع الاستراتيجي لمضيق هرمز، تظل هذه المسألة مطروحة. وتابع ”لم نتوقف عند هذا الحد.. بل نسعى لاستخدام قدراتنا الدفاعية في المياه المفتوحة”، ومنها اطلاق صواريخ ارض ـ بحر.

وتابع جعفري “هذا يعني أنه إذا أقدم العدو على تهديد الجمهورية الإسلامية من خارج مضيق هرمز، سيكون لدينا القدرة على الرد بالمثل. هذه الاستراتيجية باتت مطروحة لدينا”.
وكان المسؤولون العسكريون الإيرانيون قد حذروا مرارا من إغلاق مضيق هرمز، حيث يمر 40 في المائة من امدادات النفط البحرية في العالم في حالة تعرض البلاد للهجوم.

وكان قائد القوات البحرية للحرس الثوري، على فدوي قد صرح في مطلع فبراير قائلا “إن الجمهورية الإسلامية تملك قدرة إغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت للتهديد”.

اتصالات !

وبحسب تقرير خاص جدا فقد عمدت السلطات في المناطق المطلة على الخليج الى قطع شبكت الانترنت وخطوط الهاتف خلال الأسبوعين الماضيين، بسبب قيام شركة الاتصالات بتغيير مقر مركز الاتصالات إلى مركز جديد وذلك بمساعدة شركة صينية.
في بوشهر مثلا التي تضم مفاعلا نوويا وهددت اسرائيل بضربه، يتحدث تقرير خاص قائلا: “في البداية قطعوا الحرارة عن خطوط الهاتف التي تعتمد خدمة النت بما فيها خدمة الـ ADSL لمدة أربعة أيام، ثم استمر انقطاع النت عن المدينة مدة أربعة أيام، ثم الانقطاع عن المدينة بأسرها لأسبوعين تقريبا،ً حيث بدأوا بإعادة الخدمة تدريجياً للعمل في بعض مناطق المدينة”.

ويضيف “هذه الإجراءات تهدف إلى نقل مراكز الاتصال التي تحوي الأجهزة والمنشأة إلى مكان جديد أعد لهذا الغرض ولتنصيب أجهزة ومعدات تصنت وأخرى تمكن شركة الاتصالات من تسجيل المكالمات الخاصة بكل رقم ثابت مدة ساعات طويلة، تصل إلى الستمائة ساعة، والهدف الآخر هو للتحكم بأي رقم هاتف من العاصمة، من دون الرجوع إلى المراكز المحلية. وهذا طبقا لمصادر في شركة الاتصالات”.

استعدادات لحرب تدق لها الطبولاستعدادات لحرب تدق لها الطبول

داخل هش!

نشر موقع دي نيوز المؤيد للحرس الثوري اتهامات جديدة لتيار أحمدي نجاد بالاتصال بمستشار للرئيس الاميركي باراك أوباما أثناء وجود الرئيس الايراني وفريقه في نيويورك، وتقديم معلومات له عن فيلق القدس وقائده قاسم سليماني، وهو ما نفاه موقع “دولت ما” التابع للرئيس محمود احمدي نجاد يوم الجمعة، قائلا إن هذه الاتهامات يطلقها موقع “تكفيري”.

كما استهزأ فريق الرئيس في نفس الموقع من داوود شقيق أحمدي نجاد، الذي كرر مؤخرا جملة اتهامات خطيرة لفريق الرئيس، منها أنه مرتبط بالصهيونية العالمية، وينسق معها لضرب إيران، وأن قائد التيار المنحرف (أي نسيب الرئيس ومدير مكتبه اسفنديار رحيم مشائي) كان قد سافر سرا الى لندن والتقى مسؤولين بريطانيين، ودعاهم الى تقديم الدعم لتيار أحمدي نجاد في مقابل منافسيه السياسيين.

هذا الصراع الداخلي يبرز كثيرا وكثيرا جدا داخل تيار المحافظين عشية الانتخابات التشريعية المقررة في الثاني من مارس (آذار) المقبل، بينما الاصلاحيون يظهرون أنهم أكثر حرصا على النظام الذي قمعهم.

أم الولد!

الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي يقلب الطاولة مرة أخرى على كل من يرحب في إيران وخارجها، بالتدخل العسكري الغربي لتغيير نظام الجمهورية الاسلامية، أو الدفع بالداخل باتجاه التغيير بربيع إيراني قادم.
فقد أشار خاتمي الاثنين وعلى موقعه الالكتروني، الى تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال انه لا يستبعد ان تكون هذه تحضيرات لعمل ما ضد ايران، رافضا بوضوح قبول أي دعم أميركي للاصلاحيين، وملمحا الى تصريحات سابقة لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تحدثت فيها عن استعداد واشنطن لدعم ربيع ايراني على غرار الثورة الليبية اذا طلب الاصلاحيون.

وقيل أيضا إن وزير الداخلية السابق عبد الله نوري أبلغ رئيسه خاتمي، أن عليه التوجه مباشرة الى المرشد علي خامنئي والتصالح معه، للعودة الى حضن النظام.

وأعلن خاتمي من جهته أن الاصلاحيين يرغبون في المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وطي صفحة الانتخابات الرئاسية الماضية المثيرة للجدل، والتي شككوا في نتائجها، واشترط اطلاق سراح جميع السجناء السياسيين ورفع الحصار والاقامة الجبرية عن الزعيمين مهدي كروبي ومير حسين موسوي، لتدعيم جدار الجبهة الداخلية الهش، والتصدي للتهديدات الخارجية… موحدين!

لكن.. ولأهمية الانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث إن نتائجها ستكون حاسمة كونها ستحدد ملامح المرحلة المقبلة بتحديدها لتركيبة السلطة في الداخل. وفي ظل التهديدات بضرب ايران، والوفاة الغامضة لأحمد رضائي نجل القائد السابق للحرس الثوري والمرشح المعترض على نتائج الانتخابات الرئاسية الماضية اللواء محسن رضائي، يمكن توقع أن تشهد الساحة السياسية المزيد من الانقسام وبروز تصفيات واغتيالات تُلقى اللائمة فيها على أطراف خارجية.

نجاح محمد علي

مخيم الوليد يعاني الفيضانات التي تغرق الخيام وامتعة أللاجئين

بالقضاء على آخر إمارة في‮ ‬الساحل الشرقي‮ ‬للخليج عام 1925 ‬وسلب السيادة العربية هناك من العرب،‮ ‬هيّأت حكومات الاحتلال الإيرانية المتتالية الأجواء الملائمة لتمرير مشروع عنصري‮ ‬خطط له المنظّرون الفرس في‮ ‬الربع الأخير من القرن التّاسع عشر‮ ‬والذي‮ ‬يهدف لطرد العرب من الأحواز،‮ ‬وطمس المعالم التي‮ ‬تدل على وجودهم في‮ ‬هذه الأرض العربية،‮ ‬حتى تتغيّر التركيبة السكانية لصالح العنصر الفارسي‮ ‬(في الساحل الشرقي من الخليج العربي) في‮ ‬المرحلة الأولى من تنفيذ هذا المشروع،‮ ‬ليكتمل عندها السيطرة على حوض الخليج بالكامل في‮ ‬المرحلة الثانية‮. و تنفيذا لمخططها، قامت سلطات الاحتلال الفارسي بتضييق الخناق على العرب في الأحواز المحتلّ و ممارسة كلّ أنواع الاضطهاد و التنكيل بهم لإجبارهم على ترك مدنهم و قراهم و التوجّه نحو أقطار عربيّة أخرى أو اللّجوء لدى دول غربيّة. وتنقسم ظاهرة الهجرة العربية التي‮ ‬شهدتها قرى ومدن وموانئ الأحواز طيلة العقود الثمانية الماضية إلى‮ أربع ‬موجات من الهجرة،‮ ‬بدأت الموجة الأولى لهجرة العنصر العربي‮ ‬من الجزر والساحل الشرقي‮ ‬للخليج في‮ ‬ثلاثينيات القرن الماضي،‮ ‬وجاءت الموجة الثانية من الهجرة لأبناء الأحواز بعد الحرب العالمية الثانية عندما دخلت دول الساحل الغربي‮ ‬للخليج في‮ ‬مرحلة تاريخية جديدة لتشهد هذه الدول المزيد من التطور والعمران والنمو الاقتصادي،‮ ‬وكانت الموجة الثالثة من هجرة أبناء الشعب العربي‮ ‬وترك ديارهم من أخطر موجات الهجرة التي‮ ‬شهدتها الأحواز وأكثرها دموية،‮ ‬حيث بدأت الموجة منذ الأيام الأولى للثورة الإيرانية عام‮ ‬8791 ‬واستمرت حتى نهاية الألفية الثانية،‮ ‬في‮ ‬حين امتدت الموجة الرابعة من هجرة العرب الإجبارية من الأحواز من عام‮ ‬2000‮ ‬حتى‮ ‬يومنا هذا‮.و من ضمن الأقطار العربيّة التي استقبلت الأحوازيين نجد العراق في عهد الرئيس الرّاحل صدّام حسين و حيث وجدوا الملاذ من الملاحقات الفارسيّة.لكن و مع سقوط النظام العراقي إبّان الاحتلال الأمريكي الغاشم بمعاضدة إيرانيّة عن طريق فيلق بدر و فرق الموت،لم يعد العراق ذلك القطر العربيّ الآمن و أصبح الأحوازيون المتواجدون هناك عرضة من جديد لخطر المخابرات و الميليشيات الإيرانيّة. فازدادت مع الوقت وتيرة استهداف الأحوازيين من قبل أزلام إيران في العراق وتصاعدت عمليات الخطف والتعذيب والقتل والتهديد والتهجير القسري في مناطق متفرقة من بغداد وعلى أثر قصف مجمع البلديات بعدد من قذائف الهاون وسقوط 41 شهيدا و كثير من الجرحى بتاريخ 6002/11/70 بدأت رحلة جديدة من الشتات والتهجير بخروج عوائل احوازية بينهم أطفال ونساء ، باتجاه الحدود العراقية السورية على أمل الالتحاق بمخيم التنف على الحدود العراقية السوريّة الذي تم إنشاءه في حزيران 6002 وقد وصل عدد النازحين فيه 004 احوازي شهر تموز من عام 8002 بينهم أطفال ونساء وكبار بالسن ومرضى ومعاقين ، إلا أن السلطات العراقية رفضت إخراجهم وانضمامهم للمخيم فأنشأ مخيم جديد قبل البوابة العراقية عند محطة الوقود في منطقة الوليد ليتم
37
اللجوء إليه كلما ساءت الظروف وازداد التضييق على الأحوازيين ، كان آخر الوافدين إليه احوازي يوم الأربعاء الموافق4/10/2007 بعد تعرض بيوتهم في بغداد و مدن أخرى في الجنوب للاعتقال الجماعي من قبل مغاوير الداخلية العراقية و إهانتهم وتعذيبهم وتهديدهم بعدم البقاء في العراق واختطاف آخرين من قبل الميليشيات في كربلاء و النجف و البصرة.
يعيش الأحوازيون في مخيّم الوليد ظروفا إنسانيّة غاية في القسوة وحسب المعلومات المتوفرة فإنّ إدارة المفوضية العليا للاجئين في مخيم الوليد أوقفت تقديم المساعدات لهؤلاء اللاجئين بدون أي سبب يذكر، وفي هذا الشتاء والبرد القارص لم تزودهم المفوضية بما يقيهم البرد كمدافئ وبطانيات لمواجهة البرد الشديد في تلك المنطقة الصحراوية، هذا بالإضافة إلى النقص الشديد في المواد الغذائية،والغريب في الأمر أنّ هذا القرار الصادر من المفوضية بإيقاف المساعدات لا يشمل كل أفراد المخيم، بل فقط الأحوازيين حيث تؤكد المعلومات على إن اللاجئين الفلسطينيين والأكراد مازالوا يستلمون المساعدات من قبل المفوضية العلياء لشؤون اللاجئين، والأسوأ من ذلك إن هنالك حالات مرض تحتاج إلى مساعدات خاصة للعلاج الفوري وهناك حالات أمنية تهدد بعض من إخواننا الأحوازيين القاطنين في المخيم حيث تطاردهم أيادي المخابرات الفارسية هناك، ويتلقون تهديدات يوميا من قبل وزارة الداخلية العراقية، وللمخابرات الفارسية تحركات ملحوظة هناك. هذا وقد أعلن عن اتخاذ قرار بإغلاق مخيّم الوليد وذلك بسبب عدم وجود دول تستقبل اللاجئين من هذا المخيم و عجز المفوضية من توفير مكان آمن لهؤلاء اللاجئين في العراق.و هنا نتساءل ما مصير هؤلاء العرب الذين هجّروا من أرضهم و من ثمّ طردوا من بلد اللجوء ليعرفوا ضنك العيش في قلب الصحراء المقفرة و هاهم الآن أصبحوا غير قادرين حتى على الحصول على سقف خيمة تأويهممع العلم أنّ سلطات الاحتلال الإيرانيّة تترقّب الفرصة لتعتقلهم و تودعهم سجون التعذيب أو تنصب لهم المشانق