الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

كشف مصدر أمني بريطاني عمل في سفارتي بلده في بيروت والرياض في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي, أمس, أن 80 في المئة من عمليات “حزب الله” لتبييض الأموال باتت معروفة في اوروبا واميركا والدول الاميركية اللاتينية وافريقيا, عبر شركات وهمية لبيع السيارات أو لبيع السلع بكميات كبيرة في لبنان والعالم العربي وبعض العواصم الافريقية, او بواسطة عملاء له يشكلون مجموعات صغيرة مؤلفة من 6 إلى 10 عناصر أو من مؤيدين يمتهنون سرقة الهواتف النقالة واجهزة الكمبيوتر وبطاقات الائتمان المصرفية وفتح حسابات بأسماء مزيفة في المصارف الدولية, وسرقة جوازات سفر عربية وأجنبية يجري استخدامها في عمليات إرهابية أو تجارية أو لدخول الدول من دون إزعاج بأسماء مستعارة أو شحن معدات الى “حزب الله” في لبنان مزدوجة الاستخدام عبر شركات أوروبية وخصوصاً شرقية مثل تشيكوسلوفاكيا ويوغسلافيا السابقة والجمهوريات الاسلامية التي استقلت عن الاتحاد السوفياتي السابق
وقال المصدر الأمني ل¯”السياسة” ان أجهزة الاستخبارات الاسرائيلية والبريطانية والفرنسية والألمانية والإسبانية واليونانية المتعاونة بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي وبعض الدول العربية, اخترقت هيكلية “حزب الله” من قمة قيادته الى اخمص عناصره الصغيرة, إما بواسطة جماعات تنتسب إليه وتتربع في مناصب حساسة سياسية وعسكرية وامنية واقتصادية واجتماعية او عن طريق عملاء من مؤيديه, خصوصاً من كبار الاقتصاديين والتجار الشيعة في افريقيا واوروبا والاميركيتين وفي منطقة الخليج العربي الذين يضخون بمعرفة هذه الاستخبارات ومساعدتها أحيانا في خزينة حسن نصرالله عشرات الملايين من الدولارات على غرار الشبكة التي تمكن أسامة بن لادن من نسجها دولياً لدعم خزانة تنظيم “القاعدة” بمئات ملايين الدولارات والتي اهلته لأن يكون التنظيم الارهابي الاول في العالم, ثم جاء تنظيم “حزب الله” ليرث خطط “القاعدة” وأساليبها ووسائلها وحتى احيانا كثيرة مصادرها الدولية, للحلول محلها بعد مصرع مؤسسها وانهيارها المحتوم خلال السنوات القليلة المقبلة”
وأكد المصدر ان هناك العشرات أمثال الشيخ حسن سعيد مشيمش الشيعي الذي كان يتولى في عهد أمين عام “حزب الله” الاسبق الشيخ صبحي الطفيلي, مسؤوليات مهمة داخل لبنان وخارجه, والذي اعتقل بتهمة التعامل مع “الموساد” الاسرائيلي, “مازالوا يقدمون للدول التي يعيشون فيها في الغرب والشرق والعالم العربي وأطراف آسيا المعلومات الحيوية عن الوضع التنظيمي لحزب الله, بعدما زودوا تلك الدول بمعلومات تتعلق بمركز ثقل الترسانة الصاروخية الايرانية في لبنان وسورية التابعة له, ونقاط تخزينها على طول الخريطة اللبنانية وحتى داخل الحدود السورية التي مازالت تضم قواعد للحزب يخفي فيها مئات الصواريخ بعيدة المدى التي قد يشكل ادخالها الاراضي اللبنانية أزمة عالمية قد تتطور الى حرب دولية ضد الحزب”
وقال المصدر ان الاستخبارات الاسرائيلية والبريطانية والاميركية “تركز بشكل خاص على رجال الدين الشيعة الصغار والكبار المنتمين الى “حزب الله” لطبيعته الدينية المشابهة للنظام الايراني فتجذب منهم الكثيرين وتجندهم إما بواسطة اغراءات مالية وإما بسبب عداوتهم لقيادات الحزب التي تستأثر بالمغانم الخارجية والداخلية بحيث أصبح العشرات منها اصحاب ملايين, يمتلكون المباني الضخمة والعقارات الشاسعة والحسابات المصرفية التي لم يكونوا يحلمون بها قبل سنوات قليلة, ولا تشارك رجال الدين الصغار والمتوسطين هؤلاء مداخيل الحزب التي تنهال عليه من ايران (حوالي 400 مليون دولار ميزانية سنوية بعد تقليصها العام 2009 من مبلغ 800 مليون) ومن عصاباته في أنحاء العالم, التي تؤكد تقارير أميركية حديثة ان بعضها توصل الى شراء حصص مهمة في شركات طيران اميركية لاتينية وفي بعض الدول الافريقية, مقتفين بذلك آثار أقدام الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي سيطر في بعض المراحل على عدد كبير من شركات الطيران في اميركا اللاتينية وعلى المحلات التجارية الضخمة في عشرات العواصم والمدن الغربية, وشارك مئات المتمولين الخليجيين المؤيدين للقضية الفلسطينية في الثمانينات والتسعينات أعمالهم التجارية في الخليج ودول عربية واوروبية اخرى”
وكشف المصدر الامني البريطاني ل¯”السياسة” أن عملاء اسرائيل والاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) الذين يزعم “حزب الله” انه قضى عليهم جميعا في لبنان, والذين مازالوا قابعين داخل المفاصل الاكثر تأثيرا ودقة للحزب وقيادته وفي فروعه المنتشرة حول العالم, يقدرون ثروة نصرالله في مصارف العالم بأسماء مستعارة بنحو 250 مليون دولار, كما يقدرون مجموع ثروات نائبه الشيخ نعيم قاسم والقادة المحيطين به من وزراء ونواب وقادة سياسيين وأمنيين وتجار واقتصاديين محليين بأكثر من ملياري دولار موزعة هي الأخرى تحت اسماء مستعارة او مزيفة على مئات البنوك العربية والدولية وخصوصا الاوروبية”
ونقل المصدر عن ديبلوماسيين غربيين, عملوا في طهران خلال السنوات العشر الماضية, تأكيدهم ان نصرالله وعدداً من قياديي حزبه تمكنوا من اختراق جناح واسع داخل بطانة المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي ممن في أيديهم عمليات تمويل “حزب الله”, وخصوصا داخل “الحرس الثوري”, حيث يضع الحزب بأسمائهم او أسماء زوجاتهم أو أقاربهم مبالغ دورية تقدر بملايين الدولارات مقابل الاستمرار في ضخ الاموال الايرانية في موازنة نصرالله وجماعاته, كما أن وزراء ونواباً ايرانيين يعرفون هذا الامر, إلا انهم يخافون الجهار به

قبل اسابيع، استدعى السيد حسن نصرالله مجموعة من نساء كوادر حزب الله إلى معقله في الضاحية ليؤنّبهن قائلاً: « توقّفوا عن تبديد مال حزب الله للعب دور البرجوازيات »
ولكن الميليشيا الشيعية، التي مضى 30 عاماً على تأسيسها، تعيش واحدة من أدقّ الأزمات في تاريخها. فجناحها المسلّح، الذي يعدّ 15000 رجلاً، لم يعد يواجه قوة احتلال ينبغي طردها من لبنان. كما أن السقوط الوشيك المحتمل لحليفها السوري- الذي تمرّ عبره شحنات السلاح الإيراني- يضعها في موقف صعب. ويقول القائد السابق لقوة الطوارئ الدولية في لبنان، « تيمور غوكسيل »، أن « حزب الله لا يستطيع أن يتخلّى عن بشّار الاسد. ولكنه، بالمقابل، لا يعرف كيف يردّ على قواعده التي لا تفهم كيف يطالب الحزب، بإسم المقاومة، بمزيد من الحريات في البحرين ولكن ليس للشعب السوري »
وإزاء هذه الصعوبات، فقد فرض الحزب حالة من الصمت في صفوفه، ولو أن ذلك لم يحُل دون استمرار الجدل سرّاً. ويقول ديبلوماسي غربي: « في مطلع الثورة السورية، كنا نسمع أقوالاً لا تُصدَّق لمسؤولين ينددون بالفساد، وبغياب الحريات في دمشق، مع التحذير من أن حزب الله قد يفوّت على نفسه لحظة الإنتقال إلى الديمقراطية ». وتفيد معلومات أن كبار مسؤولي حزب الله عقدوا إجتماعات ليلية خلال الأسابيع القليلة الماضية كان موضوعها الرئيسي: « هل ينبغي للحزب أن يزجّ مقاتلين إلى جانب بشّار إذا ما تعرّضت سوريا لهجوم عسكري من دولة أجنبية؟ »
وحسب المعلومات، فإن حسن نصرالله لا يؤيد تورّط الحزب في مثل هذه الحرب
وحول هذه النقطة، وكذلك بالنسبة لمسائل أخرى متعلّقة بالتطوّر الحاصل في سوريا، فهنالك تباين في وجهات النظر بين السياسيين، الواقعيين، الذين يمثّلهم الوزير محمد فنيش أو النائب علي فياض ومسؤولي الأمن في الحزب الذين يدعون لخط أكثر تطرّفاً. وليس واضحاً أين يقف الأمين العام للحزب بدقّة من هذا التباين في الآراء.
أزمة مالية وراء تشجيع إنتاج المخدّرات في البقاع
وحسب رجل أعمال شيعي من جنوب لبنان، فقد « ساء الوضع المالي لحزب الله ». وبسبب العقوبات الدولية المفروضة عليها، خفّضت إيران بنسبة الرُبع دعمها المالي لحليفها اللبناني، الذي تقدّر أجهزة الإستخبارات الفرنسية أنه بات بحدود 350 مليون دولار سنوياً
من جهة أخرى، باتت العائلات الشيعية المنتشرة في أنحاء العالم معرّضة لضغوط جهاز « إف بي أي » الأميركي للتوقّف عن تمويل الحزب الذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية. ويقوم الأميركيون، الذين يتنصّتون على الإتصالات، بالوشاية على عمليات جباية الأموال التي يتولاها شبان من الجيل الثاني من المهاجرين الشيعة في أميركا الجنوبية وإفريقيا، لدى سلطات البلدان المعنية
ويقول السياسي اللبناني فؤاد مخزومي أنه « حتى العام 2006، كانت كل عائلة شيعية كبيرة مهاجرة تدفع « ضريبة ثورة » لحزب الله. لكن، منذ العقوبات التي فرضتها وزارة الخزينة الأميركية ضد عائلة « تاج الدين » وشركاتها في أنغولا وغامبيا، « باتت العائلات الشيعية تحاذر من إداء ما يتوجّب عليها ». خصوصاً أن المواقف التي اتخذها نصرالله تسبّبت بطرد عائلات شيعية من بلدان الخليج التي تشعر بالحنق من الشيعة. وينقل رجل الأعمال الشيعي أن « عائلات المغتربين طالبت نصرالله بالصمت حول أحداث سوريا ».
ويضيف: « بعد عمليات إعادة البناء التي أعقبت حرب 2006، أدى تدفّق المال إلى تلويت أعضاء الحزب المحيطين بنصرالله ». وأصبح حزب الله « الممر الذي تعبر عبره الأموال التي تخصّصها إيران للجماعات الفلسطينية المتطرفة (حماس، والجهاد الإسلامي)، وهي بحدود 50 مليون دولار، مقابل الدعم الذي توفّره السعودية وممثلوها المحليون لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين. ويُقال أن نصرالله قال في حديثه، المنقول بالفيديو، لنساء كوادر الحزب: « خلال أقل من سنتين نجحتنّ في إدخال الفساد إلى قلب الحزب »، في ما يُعتبر إشارة إلى الفضيحة التي هزّت الحزب عندما قام « صلاح عز الدين » بتبديد مبلغ 1،6 مليار دولار من إدخارات كوادر الحزب وأنصاره

تنظيم منخور بالجواسيس
لتخفيف مصاعبه المالية، سمح حزب الله للعائلات الشيعية الكبيرة في البقاع بأن تستأنف إنتاج المخدرات، التي باتت تُغرِق بيروت وضاحيتها، مقابل دفع ضريبة للحزب ومقابل معلومات التي تقدّمها تلك العائلات عن المعارضين السوريين اللاجئين في مناطق الحدود
وبناءً على أوامر دمشق، فقد وافق نصرالله في الأسبوع الماضي على قرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالإستمرار في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تحقّق في إغتيال رفيق الحريري، والتي سبق أن وجّهت إتهامات ضد أربعة من مسؤولي الأمن في حزب الله. ويقول ديبلوماسي في بيروت أن « الأولوية في نظر سوريا كانت الحفاظ على حكومة حليفها ميقاتي »
إغتيال الحريري بدون علم نصرالله؟
ويمثّل إغتيال الحريري خط انشقاق آخر ضمن حزب الله. ويقول مثقف شيعي قريب من حزب الله: « لا يقتصر الأمر على أن نصرالله اكتشف أن أربعة من المقرّبين منه كانوا متورّطين في اغتيال الحريري. فالأسوأ، أنه اكتشف أن الرجال الأربعة كانوا قد استخدموا زيارات نصرالله المنتظمة للحريري في خريف العام 2004 للتجسّس على الحريري لصالح ضباط سوريين كبار كانوا متواطئين مع صديقه عماد مغنية »، مسؤولا العمليات الخارجية في حزب الله الذي تم اغتياله بصورة غامضة في دمشق في العام 2008.
ولم يكتشف نصرالله أن « صديقه منذ عشرين سنة » كان قد خانه إلا بعد مقتله! وحسب عدد من المصادر المتطابقة في بيروت، « تمّت تصفية عماد مغنية لأنه اخترق الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد. وقد أنشأ جماعة خاصة به ضمن حزب الله. وكشف السوريون ذلك لنصرالله بعد مقتل مغنية »، حسب أحد المصادر المقرّبة من حزب الله
حادث « الرويس » محاولة لاغتيال مصطفى مغنية؟
وتفيد معلومات أن والد المسؤول العسكري الأسطوري لحزب الله بات غاضباً على قيادة الحزب. وفي أواخر شهر أغسطس، تعرّض إبن عماد مغنية، مصطفى، لمحاولة إغتيال في ضاحية بيروت الجنوبية التي يسيطر عليها حزب الله. والواقع أن مصطفى مغنية هو واحد من حوالي 110 أعضاء في حزب الله يتعرّضون حالياً للتحقيق بعد اعتراف نصرالله في أواخر شهر حزيران/ يونيو بأن الإستخبارات الأميركية نجحت في اختراق الحزب. وقد قلّل « السيّد » من خطورة وجود جاسوسين ضمن الحزب. ولكن الواقع هو أن الضربة كانت مؤلمة لحزبٍ يُفترض أنه عصي على الإختراقات الغربية. وتفيد المعلومات أن عشرة جواسيس قاموا بنقل معلومات لجهاز « سي آي أي » الأميركي. ويحتل بعض هؤلاء مراكز حسّاسة ضمن جهاز أمن الحزب، بل إن أحدهم يعرف مواقع بعض مخازن الأسلحة في جنوب لبنان، الأمر الذي يجبر الحزب على تغيير مواقعها حالياً
مخازن أسلحة وشبكة إتصالات جديدة في المناطق المسيحية
عند اندلاع الأزمة السورية، من المؤكد أن حزب الله أرسل بعض مقاتليه لمساندة بشّار الأسد في عمليات القمع. ولكن حسّه العملي دفعه، بالمقابل، لنقل قسم من مخازن أسلحته من سوريا. وقام الحزب بإخفاء الأسلحة في أنفاق سرّية قام فنّيوه بحفرها بسّرية مطلقة- حتى في المناطق المسيحية الواقعة في شمال بيروت. ويسعى الحزب حالياً لتجهيز تلك الأنفاق بشبكة إتصالات سرّية جديدة. ويقول مهندس إتصالات يعرف حزب الله جيّداً: « تقوم الوحدات المقاتلة الآن بنقل رسائلها بواسطة الإيميل أو الفيديو، وليس بواسطة الهاتف كما كانت تفعل أثناء حرب 2006″. لكن، وقعت مشكلة حينما حاول فنّيو الحزب أن يمدّوا خطوطهم ضمن شبكة الإتصالات الحكومية، فقد طردهم مسيحيو « ترشيش » من قريتهم
هل يعني ما سبق أن حزب الله والـ40 ألف صاروخ التي يقتنيها ليسوا سوى « نمر من ورق »؟ ليس بعد، حسب الخبراء. فحتى لو خسر سوريا، فإن حزب الله سيحتفظ بسيطرته على مرفأ بيروت ومطارها، ويمكنه عبرهما توريد الأسلحة بدون رقابة. ولكن ديبلوماسياً غربياً يشير إلى أن الحزب « يعتمد على حلفاء باتوا الآن يتّخذون موقفا متحفّظاً منه. وإذا ما سقطت حكومة ميقاتي، فإن حزب الله سيضعف. وفي ما يتعلق بالدعم الذي يوفّره المسيحيون العونيون، فإن ولاءهم ليس مضموناً. طبعاً يظل بوسع حزب الله أن يستخدم القوة، كما فعل في غزوة بيروت في العام 2008، ولكن ما هي الأهداف الداخلية التي سيسعى لتحقيقها هذه المرة؟ »
ويعترف عدد من خصوم الحزب بأن الحزب استفاد كثيراً من تفوّقه العسكري بعد العام 2006. ولكن صناعياً شيعياً ثرياً من ضاحية بيروت الجنوبية، يحرص على عدم ذكر إسمه يبدي أسفه لأن « الحزب خسر الإستقلالية التي كان قد أحرزها بفضل الصراعات الداخلية لرُعاته الإيرانيين بسبب تحليله الإستراتيجي الخاطئ »
ويلفت ديبلوماسي غربي في بيروت إلى أنه « في نهاية المطاف، فبدون سوريا وبدون ورقة المقاومة ضد إسرائيل، فإن حزب الله سيتحوّل إلى مجرّد ميليشيا شيعية، وهذا بالضبط ما لا يريده مسؤولوه الحزب بأية صورة من الصور

نقلا عن لو فيغارو

يعتزم ابناء الجالية الأحوازية في هولندا الخروج بوقفة احتجاجية يوم السبت القادم الموافق 24/12/2011 امام السفارة الايرانية في لاهاي بهولندا

وأهداف الخروج بهذه المظاهرة هي :

1)    شجب وفضح سلطات الاحتلال الفارسية الصفوية التي تنوي إعدام ثلة من المواطنين الأحوازيين.

2)    إطلاق سراح كل المعتقلين والاسرى الأحوازيين السياسيين وطلب تعويضهم ماديا ومعنويا جراء التعذيب الجسدي والنفسي الذي لطالما تعرضوا وما يزالون يتعرضون له في معتقلاتهم .

3)    الزام سلطات الاحتلال الفارسية في تحمل مسؤوليتها كدولة احتلال اقدمت على احتلال دولة اخرى ولشعب اخر، وهو الشعب العربي الأحوازي،وفق ما ينص عليه القانون الدولي، وما تنص عليه قوانين الأمم المتحدة وبالخصوص المادة 49 من معاهدة جنيف.

4)    فضح المشروع الفارسي الصفوي وسعيه الخبيث في تدمير البلدان العربية وتفتيت مجتمعاته، وبالخصوص جرائم ايران في قتل واستهداف المواطنين في سوريا والاعمال الارهابية التي تقدم عليها ايران وميليشياتها الإجرامية في العراق ومحاولاتها تفتيت المجتمع البحريني والدعم الايراني لجماعات ارهابية في السعودية وتسليح ايران لمرتزقتها الحوثيين وغيرهم في اليمن لقتل المواطنين اليمنيين، بالاضافة الى تدخلاتها الاجرامية وسعيها التفتيتي لوحدة المجتمعات العربية في أقطار دول الخليج العربي .

وتأتي هذه المظاهرة لتحث بقية القوى الوطنية الأحوازية في سائر تواجدها بالمنافي، الاوروبية والعربية وغيرها، بغية وضع العالمين العربي والاجنبي امام مسؤولياتهم الانسانية وبهدف ايقاف الجرائم البشعة والاعدامات الجائرة التي تنفذها سلطات الاحتلال الايرانية الارهابية بحق المواطنين العرب الأحوازيين وبالتالي الخروج امام اوكار الشر الايرانية المتمثلة بالسفارات، في كل الدول التي يقيم فيها الأحوازيين

وعليه ندعو الأحوازيين في كل مكان، وبالخصوص المقيمين في هولندا، وأخوتنا العرب المقيمين فيها، جميعا للخروج معنا في هذا اليوم

احتلت إيران إقليم الأحواز «عربستان» في عام 1925 بعد أن تم استدراج الشيخ خزعل الكعبي حاكم البلاد إلى فخ نصب له من قبل قائد الجيش الإيراني الجنرال زاهيدي الذى قام باعتقال الشيخ خزعل وتم إيداعه سجون طهران مع مجموعة من مرافقيه حتى عام 1936، ومنذ ذلك التاريخ تقع الأحواز أسيرة الاحتلال الإيراني، وتقع الأحواز إلى الجنوب الشرقي من العراق وهي تتصل معه اتصالًا طبيعيًا عبر السهول الرسوبية وشط العرب بينما يفصلها عن إيران حاجز طبيعي هي سلسلة جبال زاغروس ويحد الأحواز من جهة الشمال والشرق إيران ومن جهة الجنوب شط العرب ومن جهة الغرب العراق، وقد أطلق الفرس على بلاد الأحواز اسم (عربستان) أي بلاد العرب.


وتبلغ مساحة الأحواز 185000 كم مربع عدد سكانها حوالى الخمسة ملايين نسمة غالبيتهم العظمى من العرب رغم محاولة» التفريس» التي تقوم بها الحكومات الإيرانية المتعاقبة وقد سكن الأحواز عبر التاريخ الأنباط والتدمريون وهم أقوام ينحدرون من أصل عربي، ومن القبائل العربية التي سكنت الأحواز( بني كعب وبني عامر وبني طرف وبكر وتميم وخالد) وكلها قبائل عربية لها امتدادها بالجزيرة العربية والعراق.


منذ اليوم الأول للاحتلال، قامت الثورات في مواجهة المحتل الإيراني الذي مارس سياسة الأرض المحروقة وهى تماثل تمامًا السياسة الإسرائيلية في فلسطين، فقاموا بتدمير القرى والمدن العربية الأحوازية وتم إعدام الشباب الأحوازي دون أي محاكمة أو فرصة للدفاع عن أنفسهم من أجل إرهاب باقي الأهالي. وحتى الآثار لم تنج من التدمير والتخريب من أجل طمس هوية الأحواز العربية وإنهاء ارتباطها التاريخي بعروبتها وربطها بالتاريخ الفارسي، فعمدت إلى تزوير التاريخ والادعاء بحقها بالأحواز التي غيّرت اسمها إلى الأهواز، كما قامت بتغيير أسماء المدن العربية إلى أسماء فارسية فالمحمرة العاصمة التاريخية للأحواز سموها خورمشهر وعبادان إلى آبادان والحوزة إلى الهويزة حتى الأحواز تم تسميتها بخوزستان، كل ذلك ضمن سياسة «التفريس» المتبعة، ولم تنج الأسماء الشخصية من التفريس فكل الأسماء العربية تم تحويلها إلى أسماء فارسية ولم يعد من حق أي أسرة أن تسمي أولادها إلا بأسماء فارسية!! .

تهجير واستيطان


تنفذ الحكومات الإيرانية عمليات التهجير للقبائل العربية المقيمة في الأحواز إلى مناطق الشمال الإيراني واستجلاب سكان هذه المناطق إلى الأحواز وإسكانهم فيها، كما مارست سياسة التجويع للشباب الأحوازي نتيجة انعدام فرص العمل ومن أجل إجباره على الهجرة نحو الداخل الإيراني وبالتالي يتم إبعادهم عن وطنهم وأهلهم وانتمائهم ولصقهم بمناطق جديدة بعادات وأعراف أخرى، أو الهجرة خارج البلاد وفقدهم لهويتهم العربية من خلال ارتباطهم بمعيشتهم وهمومهم الخاصة. ولم يسلم التعليم من التفريس فاللغة الفارسية هي اللغة المعتمدة بالتعليم وحتى هي اللغة الرسمية الوحيدة بالبلاد (علمًا أن الفرس في إيران يشكلون ثلاثة أخماس السكان ويتوزع الخمسان الباقيان كل من الأذربيجان والكرد والعرب والأرمن والآشوريين والبلوش) ومع ذلك فإن التعليم فقط للمرحلة الابتدائية ولا توجد مدارس للتعليم العالي، وإن غاية التعليم الابتدائي هو فقط لفرض اللغة الفارسية على السكان. وتمارس السلطات الإيرانية المتعاقبة عملية تجويع الشعب الأحوازي بغية جعله يغادر الأرض وبالتالي تصبح الأرض بلا سكان وتستمر السيطرة عليها وهو نفس أسلوب إسرائيل ضد الفلسطينيين حيث تمارس الحصار للشعب الفلسطيني وتطرد سكان القدس، وتنفذ إيران كل الأساليب الاستعمارية في الأراضي المحتلة مثل سرقة مياه الأحواز حيث حوّلت مجاري الأنهار نحو الداخل الإيراني وحرمت الأراضي الأحوازية منها مما جعل الزراعة الأحوازية في تراجع كبير وهي من النشاطات السكانية الأساسية فيها كما تقوم السلطات الإيرانية باستخراج البترول الأحوازي وتصديره والاستفادة من عائداته دون أن يصيب الأحوازيين أي منفعة منه وكأن ما يستخرج من أرضهم ليس ملكًا لهم رغم أن 80% من البترول الإيراني يخرج من الاقليم.

محظورات الملالي

من المحظورات فى المدن الأحوازية من قبل نظام الملالي الإيراني، منع تلاميذ المدارس من التحدث باللغة العربية ومنع اللغة العربية من التداول في المؤسسات الحكومية رغم أنها لغة القرآن أسوة بما يحدث فى إسرائيل مع عرب 48!!. والدوائر (العقال الأسود) وما شابهها، وذلك في حكومة تدعى الدفاع عن حقوق الأقليات الشيعية وحقوق الإنسان، وشددت طهران إجراءاتها ضد كل من يلبس الدشداشة (ثوب الرجال العربي) والكوفية (الشماغ العربي للرجال) حتى لو لم يكن في الدوائر أو الشركات الحكومية بعد أن فجر أبناء الأحواز انتفاضتهم النيسانية في عام 2005. كما أن العربي الأحوازي لا يمتلك الحق أن يسمي مولوده كما يشاء، ويجبر على أن يختار اسمًا فارسيًا من قائمة أسماء قد هيئت من قبل في طهران، ووضعت في دوائر الأحوال الشخصية وأصبحت كالقانون لا يمكن تخطيه


عبدالله حشيش – جريدة المدينة السعودية

الاعتقالات التعسفيّة مشهد آخر من معاناة الأحوازيين

بقلم:إيمان سلاّم

منذ سنة 1925 التي شهدت عمليّة السّلب الغاشمة للأرض و العباد و الثروات و الهويّة، و أداة القمع الفارسيّة ما تنفكّ تستهدف أهالينا في الأحواز العربيّة المحتلّة، في رغبة لإخضاع شعب لا يخضع و لا يستسلم و يأبى إلاّ الانعتاق من الأغلال الاستعماريّة التي كبّلته طوال العقود الثمانية المنصرمة. شعب الأحواز ظلّ صامدا أمام كلّ محاولات التّفريس و التدجين و التهجير و تخريب الأرض و المياه و الهواء؛ و ضلّ يصرخ عاليا في ثبات الأحواز عربيّة حرّة و الفرس على برّه“. و هذا ما زاد من جنون النظام الإيرانيّ الفاشستي، خاصّة بعد اندلاع الثّورة الأحوازيّة المباركة في الخامس عشرة من شهر أفريل سنة 2005،فجعل من السجون المظلمة و غرف التعذيب و مشانق الإعدام مصير الكثير من الشّباب العربيّ الأحوازيّ، ظنّا منه أنّ ذلك كفيل بإخماد أصوات الغضب التائقة إلى الحريّة

و من سنة إلى أخرى تشهد مختلف المدن و القرى الأحوازيّة حملات مداهمات للمنازل و ترويع للأهالي و اعتقالات بالجملة تطال كل الفئات العمريّة من أطفال و شباب و كهول و حتّى شيوخ و لا تفرّق أيادي الاعتقال التعسّفي بين نساء و رجال، و النظام الإيراني يقدّم بذلك أكبر مثال لانتهاك حقوق المرأة و حقوق الطفل

و حسب الأخبار التي تصلنا عن المعتقلين في الأحواز العربيّة المحتلّة،استطعنا أن نرصد جملة من الاعتقالات في بعض المناطق الأحوازيّة حسب فترة امتدّت ما بين 16 أكتوبر 2010 و 10 أكتوبر 2011.

حيث وردنا من مدينة الأحواز العاصمة أنّه تمّ اعتقال جملة من الشباب الأحوازيّ بتهمة حيازة أسلحة، و تعرّض اثنان من هؤلاء الشباب إلى الإعدام شنقا في 19 أكتوبر 2010 في ساحة سجن كارون الواقع في الأحواز العاصمة و تلا ذلك إعدام شخص ثالث يوم 25 أكتوبر في نفس السّاحة.

و في 16 فيفري 2011 أفادت المقاومة الأحوازيّة إن المخابرات الفارسية قامت بحملة مداهمات واعتقالات في مدينة الخلفيةوذكر المراسل أن المخابرات الفارسية الاطلاعاتركزت في حملتها المسعورة يومها على الفئات المتعلمة و المثقفة من أبناء المدينة.

و من بين المعتقلين نجد:

1-عبدالرحمن عساكرة

2- هاشم عموري (شعباني)

3- وعقيل عقيلي

 مع سبعة عشرة شاباً أخر من أبناء المدينة، وفي موقع أخر اعتقلت المخابرات الفارسية شهيد عموري، محمد علي عموري و أمير عموري بعد عودتهم من العراق، حيث كانوا يقبعون في سجن العمارة العراقية.

و من نفس المدينة ـالخلفيّةـ لكن بتاريخ 20 مارس 2011 تمّ اعتقال مجموعة أخرى من الشّريحة المثقّفة للمدينة و قد وردتنا بعض الأسماء:

1. سید باقر ابن سید زعلان آل بوشوکه ، 37 سنة ، رئیس نقابة الملاکمین التابعة لدائرة الریاضة
2.
ناجی شریفی ، 35 سنة و کاتب کتاب الخلفیة ، المدینة المنسیة
3.
سید احمد ابن سید محمد آل بوشوکه ، 27 سنة طالب جامعی
4.
سید مختار ابن سید محمد آل بوشوکه ، 28 سنة طالب جامعی
5.
سعید الاسدی 32 سنة ، ناشط اجتماعی
و في الخلفيّة أيضا ـالمدينة المقموعةـ جرت حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من شباب المدينة بتاريخ 28 مارس 2011.

و بتاريخ ذكرى الانتفاضة المباركة أي يوم 15 أفريل 2011 أفادت الأخبار الواردة من الوطن المحتل عن مداهمة قوات المخابرات الفارسية بيت الشاعر الوطني عبدالعال ابو نمارق و عندما لم يجدوه ببيته قامت المخابرات على الفور باعتقال  ابنته السيدة نمارق عبدالعال حتى يتم تسليم نفسه. هذا و قد تمّ أسر شاعرين آخرين في نفس الفترة هما السيد إبراهيم الزهيري و رمضان الناصري.بينما طوّق الجيش مدينة الحميديّة لمنع أهلها من المشاركة في فعاليات الندوة الوطنيّة لإحياء يوم الغضب الأحوازي.

و من مدينة الملاشية أفادت المقاومة الوطنيّة أنه بتاريخ 10 ماي 2011 تمّ اعتقال عدد من وجهاء المدينة وحسب المعلومات التي نقلها مراسل موقع المقاومة الوطنية نجد أسماء بعض المعتقلين:

1-خنجر الحيدري

2-كارون نعامي

3-احمد المنعيم

4-اعديوي حيدري

وأكد أن هناك معتقلين من مشايخ وكبار المدينة لم يتسنى له الحصول على أسمائهم.

وأضاف المصدر أن سلطات الاحتلال الفارسي لم تعطي أهالي هؤلاء المعتقلين أية معلومة حول أماكن احتجاز أبنائهم وآبائهم.و تأتي هذه الاعتقالات بعد عمليّة الإعدام التي قامت بها دولة الاحتلال الفارسي قبل ذلك بأسبوع بحق تسعة من أبناء هذه المدينة، و لا لذنب اقترفوه ولا لجرم ارتكبوه سوى لدفاعهم عن أرضهم التي أفسدتها يد الاحتلال.

وفي الشهر ذاته اعتقلت المخابرات الفارسيّة ثلاثة مواطنين أحوازيين واقتادتهم الى جهات مجهولة ولم يتسنى لذويهم معرفة مكان احتجازهم حتى هذه اللحظة.

وذكر مراسل موقع المقاومة الوطنية اسماء المواطنين الأحوازيين الذي اعتقلتهم المخابرات الفارسية كالتالي:

1. محمد سواري  24 عام

2.  عیسی سواري 30 عام

3. عبدالله فرهود چلداوي 33 عام

و في الرابع و العشرين من ذات شهر ماي  قامت الاستخبارات الفارسية بدعم من شرطة الاحتلال الفارسي في الاحواز المحتلة باعتقالات واسعة على خلفية تفجيرات التي حدثت في مدينة عبادان اثناء زيارة المجرم احمدي نجاد.هذا و قد افاد التقرير من الاحواز المحتلة انه في فجر يوم السابع و العشرين من شهر ماي شهدت المدن الاحوازية حملة اعتقالات عشوائية لبيوت الكثير من المواطنين وتم اعتقال العشرات من الشباب.وتاتي هذه الاعتقالات الواسعة في اطار حملة شرسة ضد الاحوازيين للحد من اعمال المقاومة الوطنية الأحوازية التي جعلت المحتل الفارسي يفقد السيطرة على أعصابه ويقدم على هذه الحملة الجنونيّة الواسعة من الاعتقالات، حيث يرى النظام الفارسي ان استهداف موكب المجرم احمدي نجاد في هذا الوقت يضعف سطوته و هيبته على المدن و الشعوب المتواجدة في جغرافية ما تسمى ايران.

و في الثاني من شهر أوت 2011 شهدت منطقة خيبر الواقعة شمال الأحواز و التابعة إلى مدينة القنيطرة الأحوازية اعتقالات واسعة بحق حرائر هذه المنطقة وتؤكد المعلومات الواردة لموقع المقاومة الوطنية الأحوازية من منطقة خيبر عن اعتقال عدداً من نساء هذا الحي العربي في الأيام الماضية قادتها المخابرات الفارسية التابعة لمدينة قنيطرة.

 و حصل موقع المقاومة على بعض من أسماء المعتقلات الأحوازيات وهُن كالتالي:

السيدة فضيلة بنت الحاج خليفه

السيدة سمية بنت الحاج عادل

السيدة ليلى دحيماوي

هذا وأشارت الأخبار الواردة من الأحواز المحتل بأن سلطات الاحتلال الفارسي شنت هجمة اعتقالات واسعة ضد النساء المتعلمات و المثقفات في هذا الحي بتهمة ترويج وتعليم المذهب السني في المنطقة.

وأضاف المصدر ، إن سلطات الاحتلال تكتّمت عن مصير السيدة فضيلة بنت الحاج خليفهو لم تعطي ذويها أي معلومة عن مكان اعتقالها.

و بتاريخ التاسع من أوت2011نقل الموقع الرسمي للمحاكم الفارسية في الأحواز، نبأ اعتقال أكثر من 5 مواطنين أحوازيين في مدينة عبادان بتهمة تجارة الأسلحة.وقد أضاف اصغر مهر نياالمتحدث الرسمي باسم المحاكم الفارسية في تلك المدينة عن أن صدور أوامر الاعتقال من المحكمة جاء بناءا على تقارير إستخباراتية حول النشاطات المشبوهة لهؤلاء المعتقلين  و قد تم بالفعل اعتقالهم إضافة إلى مواطن عراقي آخر، مضيفا أن استيراد و بيع الأسلحة في المدن الأحوازية كانت من ضمن نشاطاتهم الرئيسية فقد تم كشف العديد من الأسلحة المتطورة و الحديثة في حوزتهم.علما بأن تهمة التجارة بالأسلحة والمخدرات هي من أكثر التهم التي تلصقها الدولة الفارسية المحتلة بالمناضلين والمواطنين الأحوازيين لكي تتيسر لها عملية الاعتقال والترهيب ضد المواطنين كإنذار وتحذير لهم من الخروج والتنديد بالاحتلال الفارسي لهذه الأرض العربية.

و في فترة اقتراب عيد الفطر المبارك، شنّت قوات من المخابرات الفارسية بالتعاون مع الشرطة حملة دهم و اعتقالات واسعة في أحياء مختلفة من الأحواز العاصمة  كحي الزرقان ، الزوية، كوت عبدالله، شيبان، شبيشة، حي الثورة و أحياء أخرى  تحسّبا لأقامة برامج و نشاطات ثقافية شأنها أن تنشر الوعي التحرري في صفوف الشباب العربي الأحوازي.و حسب المعلومات التي وصلت لموقع المقاومة الوطنية الأحوازية من بعض المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم بكفالة مالية بعد اخذ تعهدات بعدم مشاركتهم في المناسبات الرمضانية ، أن كثير من هؤلاء المعتقلين تم تعذيبهم جسديا و نفسيا وسط تهديدات بقتلهم فيما لم يوقفوا نشاطهم الثقافي .

يذكر أن الدولة الفارسية تحاول و تحديدا في مناسبات مهمة كالأعياد و ذكرى الانتفاضة و الاحتلال أن تقوم باعتقالات عشوائية في جميع مدن و قرى الأحواز المحتلة ، لبث الرعب في نفوس المواطنين وتخويفهم من القيام بأي عمل من شأنه أن يزيد الضغوط على قوات الاحتلال.

وفي الأيام الأولى لعيد الفطر،أفادت مصادر من مدينة السوس شمالي الأحواز عن مداهمات و اعتقالات طالت العديد من أبناء المدينة و القرى التابعة لها.و أضافت المصادر عن أن مداهمات و اعتقالات كبيرة  حصلت في قرية كعب المسلم و كعب بيت احمد فيما تم استدعاء كل السجناء الذين تم إطلاق سراحهم بكفالة ماليه الذين قد تم اعتقالهم في السنوات الماضية بينهم أطفال عمرهم لا يتجاوز 15 عاما .

تأتي هذه الاعتقالات بعد أن تحدى أبناء الأحواز المحتل و احتفل بالعيد مع بقية الأقطار العربية الشقيقة حيث تمت المعايدة في يوم الثلاثاء بالرغم من  الاعتقالات التعسفية ، و في تحدي واضح للمحتل الفارسي قاموا شباب المدينة بنصب علم الأحواز في حي النخلة مما سبب في اصطدامات بين المعايدين و الشرطه ، كما و استطاع موقع المقاومة الوطنية الأحوازية الحصول على أسماء احد المعتقلين و هو طعمه الكناني 30 عاما من السوس و هو مدرس تم اعتقاله قبل أيام من عيد الفطر المبارك و لم يعرف مصيره بعد الاعتقال.

و بتاريخ الحادي عشرة من شهر أكتوبر 2011 أعلن فرزاد فرهادي راد نائب المحكمة العامة ومحكمة الثورةفي الأحواز المحتل عن إعتقال 15 مواطن أحوازي بتهمة حيازة الأسلحة غير مصرح بها!! كما أوضح فرزاد فرهادي رادفي الجلسة التاسعة لما سماه مشروع جمع الأسلحةفي مناطق متعددة داخل الأحواز ، بحجة أن الأسلحة التي بحوزة المواطنين الأحوازيين هي أسلحة غير مصرح بها! وأضاف فرهادي رادبأنه قد ساهم في إتمام هذه العملية كل من الشرطة،الأمن و المخابرات الفارسية عبر مشاركة ثلاثين مجموعة وحماية تتكون من 10 مجموعات للقوات الخاصة إضافة إلى التنسيق مع محكمة الثورة في الأحوازوأكمل قائلا: “إن هذه القوات داهمت 30 بيتا في منطقة السويسة، وقد تم الحصول على أسلحة صيد وأسلحة حربية من نوع كلاشينكوف وعدد كبير من الطلقات النارية وجهاز لصنع الأسلحة! –حسب إدعائه-.ويذكر أن سلطات الاحتلال الفارسي باتت تتخوف في الخمس سنوات الأخيرة من الوعي المتزايد بين أوساط الشعب العربي الأحوازي، حيث بدأت بجمع الأسلحة من المدن والقرى الأحوازية بحجج واهية في سبيل تجريد المواطنين الأحوازيين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم مقابل القمع والبطش الذي تمارسه عليهم.و في المقابل فإن قواة الاحتلال لا تكفّ عن مد المستوطنين الفرس بالأسلحة من أجل مساندتهم في المواجهات التي تحدث بينهم وبين المواطنين العرب الأحوازيين الذين يدافعون عن حقهم في أراضيهم التي تسلبها سلطات الإحتلال الفارسي لتهبها في المقابل إلى المستوطنين الفرس.

و نريد أن نشير هنا أننا أخذنا في دراستنا هذه، بضعة عيّنات عن عمليّات الاعتقال العديدة و المكثّفة على مدار السّنة.

أمّا بالنسبة لمصير هؤلاء المعتقلين، فيجدر الإشارة أن أغلبهم ـ حتى لا نقول معظمهم ـ يتعرّضون إلى التعذيب و الإهانة و التنكيل و بتر أعضاء بعضهم! و قد لا يحالف عدد منهم الحظ و يتعرّض للإعدام شنقا. و قد صرح علي افتخاريمساعد رئيس القضاء في شمال الأحواز(خوزستان) يوم الأحد 13 نوفمبر 2011 أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 94 مواطن أحوازي خلال العامين الماضيين.

وحسب ما ذكر المدعو افتخاريفي حفلة توديع رئيس المحاكم العامة التابع لمدينة السوس الأحوازية وتنصيب رئيس جديد لها قال: خلال العامين الماضيين تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 94 مواطن أحوازي وأيضا بتر أعضاء من جسم بعض المعتقلين الأحوازيين وهذا ما سبب في أن يصبح شمال الأحواز أكثر أمنا“!

وفي إشارة إلى مقاومة أبناء الأحواز الأبطال والمظاهرات التي تندلع بين فترة وأخرى في المدن الأحوازية قال جمشيديرئيس قضاة مدينة السوس في نفس السياق: أن أكثر الجرائم انتشارا في الأحواز هي ترتبط بالإخلال في الأمن لذا سنتعامل معهم بالشدّة وعلى القضاة إصدار أحكام صعبة وقاسية عليهم كي نحد من هذه المخاطر التي تحدق بنظامنا الإسلامي!

من الجدير بالذكر أن إصدار أحكام الإعدام بحق المواطنين الأحوازيين من قبل دولة الاحتلال الفارسي قد إزداد بشكل كبير خلال الأعوام الماضية وتأتي تلك الأحكام الجائرة على المواطنين العرب فقط من اجل الردع و التخويف و في كثير من الأحيان لم يرتكب المعدومين أمور خطيرة تستوجب الإعدام لكن القضاة المجرمين ينفذوا هذه الأحكام بين الفينة و الأخرى لترهيب و تخويف المواطن الأحوازي. ثم لا ننسى إن هذا الاعتراف الخطير من قبل مسؤولين الاحتلال بتنفيذهم 94 حكم إعدام فقط في شمال الأحواز في المنطقة الذي يسميها المحتل الفارسية بخوزستان بينما يضلّ عدد المحكوم عليهم بالإعدام في الجنوب الأحوازي غير معروف.

السؤال الذي نطرحه الآن هو أين المحاكم الدوليّة و أين المنظّمات الإنسانيّة من كلّ هذه الأحكام الجائرة التي تنفّذ بحق الشعب العربي بالأحواز المحتلّة؟ لماذا كل هذا الصّمت و التواطؤ العربي و الدولي و إيران تضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدوليّة و معاهدات حقوق الإنسان؟