الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

احتلت إيران إقليم الأحواز «عربستان» في عام 1925 بعد أن تم استدراج الشيخ خزعل الكعبي حاكم البلاد إلى فخ نصب له من قبل قائد الجيش الإيراني الجنرال زاهيدي الذى قام باعتقال الشيخ خزعل وتم إيداعه سجون طهران مع مجموعة من مرافقيه حتى عام 1936، ومنذ ذلك التاريخ تقع الأحواز أسيرة الاحتلال الإيراني، وتقع الأحواز إلى الجنوب الشرقي من العراق وهي تتصل معه اتصالًا طبيعيًا عبر السهول الرسوبية وشط العرب بينما يفصلها عن إيران حاجز طبيعي هي سلسلة جبال زاغروس ويحد الأحواز من جهة الشمال والشرق إيران ومن جهة الجنوب شط العرب ومن جهة الغرب العراق، وقد أطلق الفرس على بلاد الأحواز اسم (عربستان) أي بلاد العرب.


وتبلغ مساحة الأحواز 185000 كم مربع عدد سكانها حوالى الخمسة ملايين نسمة غالبيتهم العظمى من العرب رغم محاولة» التفريس» التي تقوم بها الحكومات الإيرانية المتعاقبة وقد سكن الأحواز عبر التاريخ الأنباط والتدمريون وهم أقوام ينحدرون من أصل عربي، ومن القبائل العربية التي سكنت الأحواز( بني كعب وبني عامر وبني طرف وبكر وتميم وخالد) وكلها قبائل عربية لها امتدادها بالجزيرة العربية والعراق.


منذ اليوم الأول للاحتلال، قامت الثورات في مواجهة المحتل الإيراني الذي مارس سياسة الأرض المحروقة وهى تماثل تمامًا السياسة الإسرائيلية في فلسطين، فقاموا بتدمير القرى والمدن العربية الأحوازية وتم إعدام الشباب الأحوازي دون أي محاكمة أو فرصة للدفاع عن أنفسهم من أجل إرهاب باقي الأهالي. وحتى الآثار لم تنج من التدمير والتخريب من أجل طمس هوية الأحواز العربية وإنهاء ارتباطها التاريخي بعروبتها وربطها بالتاريخ الفارسي، فعمدت إلى تزوير التاريخ والادعاء بحقها بالأحواز التي غيّرت اسمها إلى الأهواز، كما قامت بتغيير أسماء المدن العربية إلى أسماء فارسية فالمحمرة العاصمة التاريخية للأحواز سموها خورمشهر وعبادان إلى آبادان والحوزة إلى الهويزة حتى الأحواز تم تسميتها بخوزستان، كل ذلك ضمن سياسة «التفريس» المتبعة، ولم تنج الأسماء الشخصية من التفريس فكل الأسماء العربية تم تحويلها إلى أسماء فارسية ولم يعد من حق أي أسرة أن تسمي أولادها إلا بأسماء فارسية!! .

تهجير واستيطان


تنفذ الحكومات الإيرانية عمليات التهجير للقبائل العربية المقيمة في الأحواز إلى مناطق الشمال الإيراني واستجلاب سكان هذه المناطق إلى الأحواز وإسكانهم فيها، كما مارست سياسة التجويع للشباب الأحوازي نتيجة انعدام فرص العمل ومن أجل إجباره على الهجرة نحو الداخل الإيراني وبالتالي يتم إبعادهم عن وطنهم وأهلهم وانتمائهم ولصقهم بمناطق جديدة بعادات وأعراف أخرى، أو الهجرة خارج البلاد وفقدهم لهويتهم العربية من خلال ارتباطهم بمعيشتهم وهمومهم الخاصة. ولم يسلم التعليم من التفريس فاللغة الفارسية هي اللغة المعتمدة بالتعليم وحتى هي اللغة الرسمية الوحيدة بالبلاد (علمًا أن الفرس في إيران يشكلون ثلاثة أخماس السكان ويتوزع الخمسان الباقيان كل من الأذربيجان والكرد والعرب والأرمن والآشوريين والبلوش) ومع ذلك فإن التعليم فقط للمرحلة الابتدائية ولا توجد مدارس للتعليم العالي، وإن غاية التعليم الابتدائي هو فقط لفرض اللغة الفارسية على السكان. وتمارس السلطات الإيرانية المتعاقبة عملية تجويع الشعب الأحوازي بغية جعله يغادر الأرض وبالتالي تصبح الأرض بلا سكان وتستمر السيطرة عليها وهو نفس أسلوب إسرائيل ضد الفلسطينيين حيث تمارس الحصار للشعب الفلسطيني وتطرد سكان القدس، وتنفذ إيران كل الأساليب الاستعمارية في الأراضي المحتلة مثل سرقة مياه الأحواز حيث حوّلت مجاري الأنهار نحو الداخل الإيراني وحرمت الأراضي الأحوازية منها مما جعل الزراعة الأحوازية في تراجع كبير وهي من النشاطات السكانية الأساسية فيها كما تقوم السلطات الإيرانية باستخراج البترول الأحوازي وتصديره والاستفادة من عائداته دون أن يصيب الأحوازيين أي منفعة منه وكأن ما يستخرج من أرضهم ليس ملكًا لهم رغم أن 80% من البترول الإيراني يخرج من الاقليم.

محظورات الملالي

من المحظورات فى المدن الأحوازية من قبل نظام الملالي الإيراني، منع تلاميذ المدارس من التحدث باللغة العربية ومنع اللغة العربية من التداول في المؤسسات الحكومية رغم أنها لغة القرآن أسوة بما يحدث فى إسرائيل مع عرب 48!!. والدوائر (العقال الأسود) وما شابهها، وذلك في حكومة تدعى الدفاع عن حقوق الأقليات الشيعية وحقوق الإنسان، وشددت طهران إجراءاتها ضد كل من يلبس الدشداشة (ثوب الرجال العربي) والكوفية (الشماغ العربي للرجال) حتى لو لم يكن في الدوائر أو الشركات الحكومية بعد أن فجر أبناء الأحواز انتفاضتهم النيسانية في عام 2005. كما أن العربي الأحوازي لا يمتلك الحق أن يسمي مولوده كما يشاء، ويجبر على أن يختار اسمًا فارسيًا من قائمة أسماء قد هيئت من قبل في طهران، ووضعت في دوائر الأحوال الشخصية وأصبحت كالقانون لا يمكن تخطيه


عبدالله حشيش – جريدة المدينة السعودية

الاعتقالات التعسفيّة مشهد آخر من معاناة الأحوازيين

بقلم:إيمان سلاّم

منذ سنة 1925 التي شهدت عمليّة السّلب الغاشمة للأرض و العباد و الثروات و الهويّة، و أداة القمع الفارسيّة ما تنفكّ تستهدف أهالينا في الأحواز العربيّة المحتلّة، في رغبة لإخضاع شعب لا يخضع و لا يستسلم و يأبى إلاّ الانعتاق من الأغلال الاستعماريّة التي كبّلته طوال العقود الثمانية المنصرمة. شعب الأحواز ظلّ صامدا أمام كلّ محاولات التّفريس و التدجين و التهجير و تخريب الأرض و المياه و الهواء؛ و ضلّ يصرخ عاليا في ثبات الأحواز عربيّة حرّة و الفرس على برّه“. و هذا ما زاد من جنون النظام الإيرانيّ الفاشستي، خاصّة بعد اندلاع الثّورة الأحوازيّة المباركة في الخامس عشرة من شهر أفريل سنة 2005،فجعل من السجون المظلمة و غرف التعذيب و مشانق الإعدام مصير الكثير من الشّباب العربيّ الأحوازيّ، ظنّا منه أنّ ذلك كفيل بإخماد أصوات الغضب التائقة إلى الحريّة

و من سنة إلى أخرى تشهد مختلف المدن و القرى الأحوازيّة حملات مداهمات للمنازل و ترويع للأهالي و اعتقالات بالجملة تطال كل الفئات العمريّة من أطفال و شباب و كهول و حتّى شيوخ و لا تفرّق أيادي الاعتقال التعسّفي بين نساء و رجال، و النظام الإيراني يقدّم بذلك أكبر مثال لانتهاك حقوق المرأة و حقوق الطفل

و حسب الأخبار التي تصلنا عن المعتقلين في الأحواز العربيّة المحتلّة،استطعنا أن نرصد جملة من الاعتقالات في بعض المناطق الأحوازيّة حسب فترة امتدّت ما بين 16 أكتوبر 2010 و 10 أكتوبر 2011.

حيث وردنا من مدينة الأحواز العاصمة أنّه تمّ اعتقال جملة من الشباب الأحوازيّ بتهمة حيازة أسلحة، و تعرّض اثنان من هؤلاء الشباب إلى الإعدام شنقا في 19 أكتوبر 2010 في ساحة سجن كارون الواقع في الأحواز العاصمة و تلا ذلك إعدام شخص ثالث يوم 25 أكتوبر في نفس السّاحة.

و في 16 فيفري 2011 أفادت المقاومة الأحوازيّة إن المخابرات الفارسية قامت بحملة مداهمات واعتقالات في مدينة الخلفيةوذكر المراسل أن المخابرات الفارسية الاطلاعاتركزت في حملتها المسعورة يومها على الفئات المتعلمة و المثقفة من أبناء المدينة.

و من بين المعتقلين نجد:

1-عبدالرحمن عساكرة

2- هاشم عموري (شعباني)

3- وعقيل عقيلي

 مع سبعة عشرة شاباً أخر من أبناء المدينة، وفي موقع أخر اعتقلت المخابرات الفارسية شهيد عموري، محمد علي عموري و أمير عموري بعد عودتهم من العراق، حيث كانوا يقبعون في سجن العمارة العراقية.

و من نفس المدينة ـالخلفيّةـ لكن بتاريخ 20 مارس 2011 تمّ اعتقال مجموعة أخرى من الشّريحة المثقّفة للمدينة و قد وردتنا بعض الأسماء:

1. سید باقر ابن سید زعلان آل بوشوکه ، 37 سنة ، رئیس نقابة الملاکمین التابعة لدائرة الریاضة
2.
ناجی شریفی ، 35 سنة و کاتب کتاب الخلفیة ، المدینة المنسیة
3.
سید احمد ابن سید محمد آل بوشوکه ، 27 سنة طالب جامعی
4.
سید مختار ابن سید محمد آل بوشوکه ، 28 سنة طالب جامعی
5.
سعید الاسدی 32 سنة ، ناشط اجتماعی
و في الخلفيّة أيضا ـالمدينة المقموعةـ جرت حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من شباب المدينة بتاريخ 28 مارس 2011.

و بتاريخ ذكرى الانتفاضة المباركة أي يوم 15 أفريل 2011 أفادت الأخبار الواردة من الوطن المحتل عن مداهمة قوات المخابرات الفارسية بيت الشاعر الوطني عبدالعال ابو نمارق و عندما لم يجدوه ببيته قامت المخابرات على الفور باعتقال  ابنته السيدة نمارق عبدالعال حتى يتم تسليم نفسه. هذا و قد تمّ أسر شاعرين آخرين في نفس الفترة هما السيد إبراهيم الزهيري و رمضان الناصري.بينما طوّق الجيش مدينة الحميديّة لمنع أهلها من المشاركة في فعاليات الندوة الوطنيّة لإحياء يوم الغضب الأحوازي.

و من مدينة الملاشية أفادت المقاومة الوطنيّة أنه بتاريخ 10 ماي 2011 تمّ اعتقال عدد من وجهاء المدينة وحسب المعلومات التي نقلها مراسل موقع المقاومة الوطنية نجد أسماء بعض المعتقلين:

1-خنجر الحيدري

2-كارون نعامي

3-احمد المنعيم

4-اعديوي حيدري

وأكد أن هناك معتقلين من مشايخ وكبار المدينة لم يتسنى له الحصول على أسمائهم.

وأضاف المصدر أن سلطات الاحتلال الفارسي لم تعطي أهالي هؤلاء المعتقلين أية معلومة حول أماكن احتجاز أبنائهم وآبائهم.و تأتي هذه الاعتقالات بعد عمليّة الإعدام التي قامت بها دولة الاحتلال الفارسي قبل ذلك بأسبوع بحق تسعة من أبناء هذه المدينة، و لا لذنب اقترفوه ولا لجرم ارتكبوه سوى لدفاعهم عن أرضهم التي أفسدتها يد الاحتلال.

وفي الشهر ذاته اعتقلت المخابرات الفارسيّة ثلاثة مواطنين أحوازيين واقتادتهم الى جهات مجهولة ولم يتسنى لذويهم معرفة مكان احتجازهم حتى هذه اللحظة.

وذكر مراسل موقع المقاومة الوطنية اسماء المواطنين الأحوازيين الذي اعتقلتهم المخابرات الفارسية كالتالي:

1. محمد سواري  24 عام

2.  عیسی سواري 30 عام

3. عبدالله فرهود چلداوي 33 عام

و في الرابع و العشرين من ذات شهر ماي  قامت الاستخبارات الفارسية بدعم من شرطة الاحتلال الفارسي في الاحواز المحتلة باعتقالات واسعة على خلفية تفجيرات التي حدثت في مدينة عبادان اثناء زيارة المجرم احمدي نجاد.هذا و قد افاد التقرير من الاحواز المحتلة انه في فجر يوم السابع و العشرين من شهر ماي شهدت المدن الاحوازية حملة اعتقالات عشوائية لبيوت الكثير من المواطنين وتم اعتقال العشرات من الشباب.وتاتي هذه الاعتقالات الواسعة في اطار حملة شرسة ضد الاحوازيين للحد من اعمال المقاومة الوطنية الأحوازية التي جعلت المحتل الفارسي يفقد السيطرة على أعصابه ويقدم على هذه الحملة الجنونيّة الواسعة من الاعتقالات، حيث يرى النظام الفارسي ان استهداف موكب المجرم احمدي نجاد في هذا الوقت يضعف سطوته و هيبته على المدن و الشعوب المتواجدة في جغرافية ما تسمى ايران.

و في الثاني من شهر أوت 2011 شهدت منطقة خيبر الواقعة شمال الأحواز و التابعة إلى مدينة القنيطرة الأحوازية اعتقالات واسعة بحق حرائر هذه المنطقة وتؤكد المعلومات الواردة لموقع المقاومة الوطنية الأحوازية من منطقة خيبر عن اعتقال عدداً من نساء هذا الحي العربي في الأيام الماضية قادتها المخابرات الفارسية التابعة لمدينة قنيطرة.

 و حصل موقع المقاومة على بعض من أسماء المعتقلات الأحوازيات وهُن كالتالي:

السيدة فضيلة بنت الحاج خليفه

السيدة سمية بنت الحاج عادل

السيدة ليلى دحيماوي

هذا وأشارت الأخبار الواردة من الأحواز المحتل بأن سلطات الاحتلال الفارسي شنت هجمة اعتقالات واسعة ضد النساء المتعلمات و المثقفات في هذا الحي بتهمة ترويج وتعليم المذهب السني في المنطقة.

وأضاف المصدر ، إن سلطات الاحتلال تكتّمت عن مصير السيدة فضيلة بنت الحاج خليفهو لم تعطي ذويها أي معلومة عن مكان اعتقالها.

و بتاريخ التاسع من أوت2011نقل الموقع الرسمي للمحاكم الفارسية في الأحواز، نبأ اعتقال أكثر من 5 مواطنين أحوازيين في مدينة عبادان بتهمة تجارة الأسلحة.وقد أضاف اصغر مهر نياالمتحدث الرسمي باسم المحاكم الفارسية في تلك المدينة عن أن صدور أوامر الاعتقال من المحكمة جاء بناءا على تقارير إستخباراتية حول النشاطات المشبوهة لهؤلاء المعتقلين  و قد تم بالفعل اعتقالهم إضافة إلى مواطن عراقي آخر، مضيفا أن استيراد و بيع الأسلحة في المدن الأحوازية كانت من ضمن نشاطاتهم الرئيسية فقد تم كشف العديد من الأسلحة المتطورة و الحديثة في حوزتهم.علما بأن تهمة التجارة بالأسلحة والمخدرات هي من أكثر التهم التي تلصقها الدولة الفارسية المحتلة بالمناضلين والمواطنين الأحوازيين لكي تتيسر لها عملية الاعتقال والترهيب ضد المواطنين كإنذار وتحذير لهم من الخروج والتنديد بالاحتلال الفارسي لهذه الأرض العربية.

و في فترة اقتراب عيد الفطر المبارك، شنّت قوات من المخابرات الفارسية بالتعاون مع الشرطة حملة دهم و اعتقالات واسعة في أحياء مختلفة من الأحواز العاصمة  كحي الزرقان ، الزوية، كوت عبدالله، شيبان، شبيشة، حي الثورة و أحياء أخرى  تحسّبا لأقامة برامج و نشاطات ثقافية شأنها أن تنشر الوعي التحرري في صفوف الشباب العربي الأحوازي.و حسب المعلومات التي وصلت لموقع المقاومة الوطنية الأحوازية من بعض المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم بكفالة مالية بعد اخذ تعهدات بعدم مشاركتهم في المناسبات الرمضانية ، أن كثير من هؤلاء المعتقلين تم تعذيبهم جسديا و نفسيا وسط تهديدات بقتلهم فيما لم يوقفوا نشاطهم الثقافي .

يذكر أن الدولة الفارسية تحاول و تحديدا في مناسبات مهمة كالأعياد و ذكرى الانتفاضة و الاحتلال أن تقوم باعتقالات عشوائية في جميع مدن و قرى الأحواز المحتلة ، لبث الرعب في نفوس المواطنين وتخويفهم من القيام بأي عمل من شأنه أن يزيد الضغوط على قوات الاحتلال.

وفي الأيام الأولى لعيد الفطر،أفادت مصادر من مدينة السوس شمالي الأحواز عن مداهمات و اعتقالات طالت العديد من أبناء المدينة و القرى التابعة لها.و أضافت المصادر عن أن مداهمات و اعتقالات كبيرة  حصلت في قرية كعب المسلم و كعب بيت احمد فيما تم استدعاء كل السجناء الذين تم إطلاق سراحهم بكفالة ماليه الذين قد تم اعتقالهم في السنوات الماضية بينهم أطفال عمرهم لا يتجاوز 15 عاما .

تأتي هذه الاعتقالات بعد أن تحدى أبناء الأحواز المحتل و احتفل بالعيد مع بقية الأقطار العربية الشقيقة حيث تمت المعايدة في يوم الثلاثاء بالرغم من  الاعتقالات التعسفية ، و في تحدي واضح للمحتل الفارسي قاموا شباب المدينة بنصب علم الأحواز في حي النخلة مما سبب في اصطدامات بين المعايدين و الشرطه ، كما و استطاع موقع المقاومة الوطنية الأحوازية الحصول على أسماء احد المعتقلين و هو طعمه الكناني 30 عاما من السوس و هو مدرس تم اعتقاله قبل أيام من عيد الفطر المبارك و لم يعرف مصيره بعد الاعتقال.

و بتاريخ الحادي عشرة من شهر أكتوبر 2011 أعلن فرزاد فرهادي راد نائب المحكمة العامة ومحكمة الثورةفي الأحواز المحتل عن إعتقال 15 مواطن أحوازي بتهمة حيازة الأسلحة غير مصرح بها!! كما أوضح فرزاد فرهادي رادفي الجلسة التاسعة لما سماه مشروع جمع الأسلحةفي مناطق متعددة داخل الأحواز ، بحجة أن الأسلحة التي بحوزة المواطنين الأحوازيين هي أسلحة غير مصرح بها! وأضاف فرهادي رادبأنه قد ساهم في إتمام هذه العملية كل من الشرطة،الأمن و المخابرات الفارسية عبر مشاركة ثلاثين مجموعة وحماية تتكون من 10 مجموعات للقوات الخاصة إضافة إلى التنسيق مع محكمة الثورة في الأحوازوأكمل قائلا: “إن هذه القوات داهمت 30 بيتا في منطقة السويسة، وقد تم الحصول على أسلحة صيد وأسلحة حربية من نوع كلاشينكوف وعدد كبير من الطلقات النارية وجهاز لصنع الأسلحة! –حسب إدعائه-.ويذكر أن سلطات الاحتلال الفارسي باتت تتخوف في الخمس سنوات الأخيرة من الوعي المتزايد بين أوساط الشعب العربي الأحوازي، حيث بدأت بجمع الأسلحة من المدن والقرى الأحوازية بحجج واهية في سبيل تجريد المواطنين الأحوازيين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم مقابل القمع والبطش الذي تمارسه عليهم.و في المقابل فإن قواة الاحتلال لا تكفّ عن مد المستوطنين الفرس بالأسلحة من أجل مساندتهم في المواجهات التي تحدث بينهم وبين المواطنين العرب الأحوازيين الذين يدافعون عن حقهم في أراضيهم التي تسلبها سلطات الإحتلال الفارسي لتهبها في المقابل إلى المستوطنين الفرس.

و نريد أن نشير هنا أننا أخذنا في دراستنا هذه، بضعة عيّنات عن عمليّات الاعتقال العديدة و المكثّفة على مدار السّنة.

أمّا بالنسبة لمصير هؤلاء المعتقلين، فيجدر الإشارة أن أغلبهم ـ حتى لا نقول معظمهم ـ يتعرّضون إلى التعذيب و الإهانة و التنكيل و بتر أعضاء بعضهم! و قد لا يحالف عدد منهم الحظ و يتعرّض للإعدام شنقا. و قد صرح علي افتخاريمساعد رئيس القضاء في شمال الأحواز(خوزستان) يوم الأحد 13 نوفمبر 2011 أنه تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 94 مواطن أحوازي خلال العامين الماضيين.

وحسب ما ذكر المدعو افتخاريفي حفلة توديع رئيس المحاكم العامة التابع لمدينة السوس الأحوازية وتنصيب رئيس جديد لها قال: خلال العامين الماضيين تم تنفيذ حكم الإعدام بحق 94 مواطن أحوازي وأيضا بتر أعضاء من جسم بعض المعتقلين الأحوازيين وهذا ما سبب في أن يصبح شمال الأحواز أكثر أمنا“!

وفي إشارة إلى مقاومة أبناء الأحواز الأبطال والمظاهرات التي تندلع بين فترة وأخرى في المدن الأحوازية قال جمشيديرئيس قضاة مدينة السوس في نفس السياق: أن أكثر الجرائم انتشارا في الأحواز هي ترتبط بالإخلال في الأمن لذا سنتعامل معهم بالشدّة وعلى القضاة إصدار أحكام صعبة وقاسية عليهم كي نحد من هذه المخاطر التي تحدق بنظامنا الإسلامي!

من الجدير بالذكر أن إصدار أحكام الإعدام بحق المواطنين الأحوازيين من قبل دولة الاحتلال الفارسي قد إزداد بشكل كبير خلال الأعوام الماضية وتأتي تلك الأحكام الجائرة على المواطنين العرب فقط من اجل الردع و التخويف و في كثير من الأحيان لم يرتكب المعدومين أمور خطيرة تستوجب الإعدام لكن القضاة المجرمين ينفذوا هذه الأحكام بين الفينة و الأخرى لترهيب و تخويف المواطن الأحوازي. ثم لا ننسى إن هذا الاعتراف الخطير من قبل مسؤولين الاحتلال بتنفيذهم 94 حكم إعدام فقط في شمال الأحواز في المنطقة الذي يسميها المحتل الفارسية بخوزستان بينما يضلّ عدد المحكوم عليهم بالإعدام في الجنوب الأحوازي غير معروف.

السؤال الذي نطرحه الآن هو أين المحاكم الدوليّة و أين المنظّمات الإنسانيّة من كلّ هذه الأحكام الجائرة التي تنفّذ بحق الشعب العربي بالأحواز المحتلّة؟ لماذا كل هذا الصّمت و التواطؤ العربي و الدولي و إيران تضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدوليّة و معاهدات حقوق الإنسان؟

تعتبر أوساط أنّ على رغم المواقف الرسميّة التي تصدر عن قيادة «حزب الله» والتي تعلن تأييدها للنظام السوري، وتصوير ما يجري في سوريا على أنّه مؤامرة خارجيّة عليها كونها «دولة ممانعة وداعمة للمقاومة»، إلّا أنّ موقف غالبيّة القاعدة الحزبيّة مغاير تماما لمواقف القيادة

تعترف الأوساط بوجود حال انقسام في الرأي داخل الحزب حيال الموقف من تطوّرات الأوضاع في سوريا، الأمر الذي دفع بالمسؤولين إلى إجراء دراسة استطلاع حزبيّة داخلية تولّاها المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق التابع للحزب لمعرفة حقيقة رأي القاعدة الحزبية حيال الوضع السوريّ منذ انطلاقة “ثورة التغيير” في منتصف آذار الماضي، وتوصّل المركز إلى تقويم شبه أوّلي أظهر أنّ هناك تيّاراً كبيرا داخل الحزب يدعو إلى التفاعل مع مطالب الثورة السوريّة وتأييدها، وأن لا يكون “حزب الله” حاجزاً أو عائقاً أمام مسيرة الشعوب ونضالها، وهو الحزب المقاوم الذي ولد من رحم المعاناة، والاضطهاد والحرمان، وبات في وقت من الأوقات رمزاً لحركات التحرّر

تناقضات القيادة

وتبيّن من خلال الاستطلاع أنّ شريحة كبيرة من جماهير “حزب الله” أبدت استغرابها من التناقضات التي وقعت فيها قيادة الحزب، بحيث أعلنت هذه القيادة في السابق تأييدها الثورات التي انطلقت في الدول العربيّة من تونس إلى مصر والبحرين وصولا إلى ليبيا واليمن، لا بل نظّمت عدداً من الأنشطة الداعمة لهذه الثورات. وذهب قياديّون في الحزب، كما نقل مصدر قريب منهم، إلى اعتبار “أنّ ما يجري في الوطن العربي ستكون له نتائج وتداعيات كبرى على صعيد المنطقة، وسينعكس إجمالاً لمصلحة قوى المقاومة، ولا يمكن تحديد المدى الذي ستصل إليه هذه الثورات…”، إلّا أنّ موقف “حزب الله” انقلب رأساً على عقب بعد اندلاع الثورة في سوريا، وذهب إلى وصف ما يجري بأنّه “مؤامرة أميركيّة ـ إسرائيليّة، لتقسيم سوريا وضرب المقاومة… وغيرها من تعابير باتت مجرّد شعارات جاهزة معلّبة ومكرّرة”

ذاكرة لم تصدأ

ولفتت الأوساط إلى أنّ ذاكرة القواعد الحزبيّة داخل “حزب الله” لم تصدأ، وهي ما زالت مليئة بالمواقف والصور السلبيّة العائدة لفترة الوصاية السوريّة في لبنان، والتي تضرّر منها الحزب، والتي كانت بتحريك سوري، من معارك إقليم التفاح بين “حزب الله” وحركة “أمل”، ومعارك الحزب مع القوميّين والشيوعيّين في بيروت والجنوب والبقاعين الغربي والشمالي، إلى مجزرة “فتح الله”، التي سقط فيها عشرات المقاتلين من الحزب برصاص الجيش السوري وبأوامر مباشرة للّواء غازي كنعان”

وأضافت الأوساط: “يدرك الجميع أنّ عودة النظام السوريّ فيما بعد إلى دعم المقاومة تمّ بتفاهم سوري – إيراني ونتيجة لانهيار الاتّحاد السوفياتي الذي كان الداعم الأوّل للنظام في سوريا، وفي إطار الاستراتيجيّة السياسية السوريّة القاضية بامتلاك كثير من الأوراق لاستخدامها في إطار “لعبة الأمم”، وفي إطار سياسة “حافة الهاوية”، التي لطالما تغنّى بها أركان النظام السوري، وإلّا فإنّ “جبهة الجولان” أولى وأقرب بالنسبة الى هذا النظام !!!”

إلّا أنّ النقاشات الداخليّة التي يجريها الحزب دوريّا بين قيادات الصفّ الثاني ومسؤولي الحزب في المناطق، أظهرت وجود فئة كبيرة تؤمن بأنّ الثورات الشعبيّة، وخصوصا في سوريا، انطلقت بفعل انهيار جدار الخوف الذي كانت تفرضه الأجهزة الأمنيّة السوريّة على الشعب، وبسبب عدم تحمّل الناس الضائقة الاقتصاديّة والاجتماعية والضغوط الأمنية والنفسية وحالات الفساد والسمسرات والمحسوبيات المتفشّية في الجهاز الإداري السوري، وهذا ما اعترف به الرئيس بشّار الأسد شخصيّاً، مُعلناً عن خطّته الإصلاحيّة في هذا المجال

هذه الأمور دفعت قسما كبيرا من أنصار “حزب الله” الى الإقرار بأنّ إذا كان للولايات المتّحدة الأميركية والدول الأوروبّية مصالح حيال ما جرى ويجري في الدول العربية، فهذا طبيعيّ في إطار “لعبة الأمم”، وفي إطار التنافس الاقتصادي والسياسي والعسكري وتحقيق المصالح الدوليّة، إلّا أنّ ذلك لا يعني أنّ هذه الدول هي التي تقف وراء هذه الثورات، لأنّ داخل الدول العربية ما يكفي من عوامل وأسباب ومعاناة لتغيير أنظمة وبنى سياسية واندلاع ثورات واضطرابات، من دون تناسي دور وسائل التواصل الاجتماعي و”أمميّة وسائل الإعلام” التي كانت عاملا أساسيّا في اندلاع ثورات الربيع العربي.

تمويل / وعملاء استخبارات!!

النقاشات التي يشهدها “حزب الله” لم توفّر حتى طرح تساؤلات عن حقيقة ما يتردّد في كلّ مرّة في وسائل الإعلام عن دور ما للحزب في مساندة أجهزة النظام السوريّ في بعض العمليات الأمنية، وخصوصا في لبنان الذي شهد عددا من عمليّات خطف بعض المعارضين السوريّين وتسليمهم للسلطات السوريّة

وتعترف الأوساط بوجود إرباكات داخل حزب الله بسبب كثير من التطوّرات التي حصلت أخيرا، وأبرزها موضوع سكوت الحزب و”تطنيشه”عن موضوع تمويل المحكمة الدوليّة، فـ”القاعدة والجماهير الحزبية” بغالبيتها لم تقتنع بالتبريرات التي أعلنها السيّد نصرالله في خطابه الأخير، لأنّه تحدّث عن هذا الأمر من ناحية الشكل، إنّما الواقع يظهر أنّ فعل التمويل قد حصل لمحكمة طالما اعتُبِرت وما زالت “محكمة أميركيّة – إسرائيلية”

وإلى جانب “تمويل المحكمة”، فإنّ قضية اكتشاف عملاء لـ”سي آي إيه” ضمن صفوف الحزب، ساهم في زعزعة الثقة وإثارة الشكوك داخله. هذه الانقسامات والنقاشات الداخلية، دفعت بمسؤولين في أجهزة استخباراتية وتعبوية وإعلاميّة إيرانية إلى المشاركة في الاجتماعات والنقاشات التي تجري بمشاركة مراكز أبحاث ودراسات واستطلاعات تابعة للحزب خوفاً من أن تتطوّر هذه النقاشات والخلافات إلى حالات انقسام فعليّة داخله تكون نتيجة واقعية لمواقف قيادته من التطوّرات الدراماتيكيّة في سوريا

الشيعة والأنظمة

وأكّدت الأوساط أنّ “بالتوازي مع النقاشات التي تجري داخل حزب الله، فإنّ هناك شريحة كبيرة من تنظيمات وشخصيّات إسلاميّة وسياسية وفاعليّات شيعية قريبة من الحزب بدأت تجاهر في نقل تحذيراتها الى قيادة الحزب، وتدعوها إلى ضرورة الانتباه لما يجري في المنطقة، والاستعداد لكلّ الاحتمالات والتوقّعات، لأنّ الثورات الشعبيّة ستغيّر خريطة الواقع العربي، ومن الاستحالة أن يتمكّن “حزب الله” من مواجهة مسيرة التغيير أو الوقوف في وجهها، إذ إنّ مواقفه هذه ستجعل الشيعة في لبنان خصوصا، في مواجهة الأنظمة التي ستنشأ نتيجة هذه الثورات، وخصوصا في سوريا، وأبلغ دليل إلى ذلك تلك الرسالة غير المباشرة التي وجّهها رئيس “المجلس الوطني السوري” برهان غليون بقوله: “إذا تمكّن المجلس من تشكيل حكومة جديدة، فهو سيقطع علاقات دمشق العسكريّة مع إيران ويوقف توريد الأسلحة الى “حماس″ وحزب الله”
براغماتيّة وعقلانيّة
وتختم الأوساط مؤكّدة أنّ على رغم كلّ المواقف الناريّة التعبوية التي يطلقها “حزب الله”، فإنّه في الواقع يميل إلى السياسة المنطقيّة والعقلانيّة، وأبلغ دليل إلى ذلك سكوته عن “تمويل المحكمة الدوليّة”، لأنّه أدرك أخطار وأبعاد رفض التمويل، وبالتالي فإنّ الحزب الذي يعي أنّ ظهوره على ملعب الساحة اللبنانيّة كان نتيجة تحالف بين إيران وسوريا، فإنّه يدرك في الوقت نفسه أنّ سقوط أحد أركان هذا التحالف سيدفع الحزب تلقائيّا إلى التعامل بواقعيّة وبراغماتية مع التطوّرات الطارئة، وهذا ما يسعى إليه ولو كان ذلك في شكل غير معلن
صبحي منذر ياغي