الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

    تكاد تسقط بلاد الأحواز من الذاكرة العربية، إلا أن إرادة شعبها العربي المناضل يعمل بكل بسالة وبطولة لتبقى هذه الأرض العربية خالدة الذكر والوجود في محيطها العربي المنكفئ على ذاته ضعفا وهوانا، منذ الاحتلال الفارسي لهذه الأرض عام 1926 وشعبها يقاوم هذا الاحتلال بكل ما أوتي من قوة، حافظ على النسيج العربي المكون لتاريخه فمازالت القبائل والعائلات العربية هناك تقاوم للحفاظ على اسمائها، وتعيد إنتاج حكايات الماضي لتنشط بها ذاكرة أجيالها وتتعرض من أجل هذا – فقط – لحرب إبادة من القوات الغازية على مدار الساعة واليوم

الأحواز بلد غني جدا، حيث يقدم للاقتصاد الإيراني حوالي 85% من إنتاج دخله العام من النفط والغاز، ويوجد بها خمسة أنهار من أصل سبعة في بلاد فارس مما جعلها أرضا خصبة للزراعة وهي المنتج للرئيس للسكر والذرة، وقال عنها الرئيس الإيراني السابق خاتمي:”إيران تحيا بخوزستان”

لا يوجد شعب بالعالم أهملت قضية مثل الشعب الأحوازي، حتى القوة الاستعمارية التي ساعدت على تسليم هذا البلد العربي لقوى الاحتلال الفارسي، لم تكفر عن ذنبها بشئ، مع أنها ساعدت اليهود لتكفر عن ذنب القارة الأوربية بأكلمها، وجاءت بوعد بلفور كنص شرعي يستند عليه المحتل الصهيوني، واليوم لندن أكثر ما يشغلها في إيران هو السلاح النووي من أجل أن تصون وعدها الخالد لأمن إسرائيل وبقائها للأبد، أما أن تعمل بأخلاق الإنسانية وتكفر عن جرمها الذي أفقد الشعب الأحوازي كرامته وأرضه فذاك ليس من أخلاقها الإنسانية

الأرمن كجماعة تقيم في تركيا وكجزء من تكوينات الشعب التركي وليس مستقلا أرضا عنه، مازالت السياسة الدولية تتعقب اسطنبول في كل مناسبة من أجل إسقاطها في العقوبة لكي تدفع ثمن ما تعرض له الشعب الأرمني في عهد الدولة العثمانية، هجوم كاسح تتعرض له تركيا اليوم في كل عواصم القرار الدولي من واشنطن إلى لندن وأخيرا شاهدناه في باريس، هذا التحرك السياسي الذي ينشط من أجل معاقبة تركيا، لم نشهده يتجه لطهران من أجل معاقبتها على ما اقترفته بحق الشعب الأحوازي علما بأن ما تعرض له هذا الشعب العربي هناك يعد أكثر تعذيبا وقسوة مما تعرض له الأرمن في عهد الدولة العثمانية، فقد قتل حاكمة – الشيوخ غزعل الكعبي – مسموما في طهران بعد أسره من قبل جيش الاحتلال الإيراني، وتم إبادة شعبه من بعده

الشعب الأحوازي اليوم يكافح من أجل الحفاظ على هويته العربية وعلى طوال 86 عاما الماضية مازال مستمرا في نضاله ومقاومته للمحتل الفارسي، ولا يريد اليوم من أشقائه العرب إلا المساندة الشعبية بعد أن خسر المساندة الرسمية بسبب اعتبارات السياسة ومصالحها، إن الشعب العربي وخاصة الخليجي مطالب لمساعدة هذا الشعب العزيز والأصيل من أجل المحافظة على وجوده العربي الذي هو مكمل لوجودنا، فهل نستجيب لدعوته

د. مطلق سعود المطيري

 

لطالما ردد أناس عاديون و حتى طلبة جامعيون هذا السؤال على مسامعي : ما هي الأحواز؟ فكلما ذكرتها في حديثي ، أو أتيت على  النطق بإسمها ، ألمح لديهم نظرة استغراب لعدم معرفتهم لها ، وعدم سماعهم باسمها من قبل. يعود هذا الجهل للقضية الأحوازية أو تجاهلها لأسباب عديدة ، إذ يرجع تارة  إلى الطمس الثقافي و القومي الذي يمارسه المحتل الفارسي ضد هذا الإقليم و العرب القاطنين فيه، وتارة للتجاهل الإعلامي العربي و الدولي لهذا الجزء من الوطن العربي ، وتارة للظروف الإقليمية والعربية التي كانت تشغل الساحة العربية بقضايا أخرى على حساب قضية الأحواز العربية المهمة  ، و المشكل أن هذا التجاهل والإغفال ليس فقط على المستوى الرسمي و لكنه أيضا على المستوى الشعبي العربي  مما يجعل شعبنا العربي بالأحواز إضافة إلى معاناته مع الإحتلال ، يعاني من العزلة و التغريب القومي

وإذ يصادف اليوم 20/04/2012 ، ذكرى إحتلال الأحواز العربية من طرف إيران ، فإنني أستغل هذه الفرصة ، لأعرف بالقضية العربية الأحوازية ، وألقي الضوء على أهم جوانبها ، وأهم الأحداث التي شهدتها عربستان منذ إحتلالها إلى يومنا هذا

الأحواز العربية أو عربستان ، والتي يطلق عليها الإيرانيون إسم “خوزستان” (أي بلاد القلاع و الحصون) ، هي جزء لا يتجزء من الوطن العربي، إذ تشكل القسم الشمالي الشرقي من الوطن العربي حيث تتموقع جغرافيا في الجنوب الشرقي من العراق ، وتمتد على طول الساحل الشرقي للخليج العربي ، من شمال شط العرب شمالا ، إلى مضيق هرمز جنوبا ، فيما تفصل بينها وبين بلاد فارس ، سلسلة جبال زاغروس

تبلغ مساحة الأحواز العربية  حسب أدق الدراسات، 348 ألف كم مربع ، ويبلغ عدد سكانها العرب أكثر من عشرة مليون نسمة

و تعتبر الأحواز العربية من أخصب الأراضي في المنطقة ، وتمثل أهمية إستراتيجية بالغة من النواحي، الجغرافية ، السياسية ، الإقتصادية والتجارية ، وامتدادها على الساحل الشمالي و الشرقي للخليج العربي جعل منها واجهة بحرية بامتياز عبر موانئها ومنافذها البحرية ، ومما زاد الأحواز العربية أهمية بالغة إضافية ، هو ظهور النفط فيها منذ عام 1908 م  ، والذي كان سببا من بين أسباب احتلالها

بدأت قصة معاناة الأحواز العربية في العشرين من نيسان عام 1925 ، عندما قامت إيران بتحالف مع القوى الإستعمارية البريطانية بحياكة مكيدة لأمير الأحواز آنذاك “الشيخ خزعل الكعبي” ، حيث تم استدراجه ومن ثم اعتقاله هو ومرافقيه ، واقتيد بعدها إلى سجن في طهران ، ظل فيه حتى سنة 1936 حيث ثم إغتياله هناك

وفي نفس الوقت قامت القوات الإيرانية بقيادة “رضا خان بهلوي”  ، وبمساعدة بريطانية ، بشن هجومها العسكري على الأحواز العربية ومن ثم احتلالها

ويمكن تلخيص الأسباب التي ساهمت في احتلال الأحواز العربية  فيما يلي

  • وصول “رضا خان بهلوي” إلى السلطة في بلاد فارس ، وهو الذي يمثل العنصرية الفارسية المعادية للقومية العربية ، إذ ومنذ توليه الحكم، عمل على محو كل أثر للعروبة و الحضارة العربية في أرض الأحواز ، كما سعى إلى فصل الروابط التي تصل الشعب العربي الأحوازي بأمته العربية
  • ضعف البنية  الداخلية للمجتمع الأحوازي ، نتيجة لما أصابه من فقر و مرض وجهل وانعدام للوعي السياسي والإجتماعي في زمن الإمارة الكعبية
  • موقع الأحواز العربية الإستراتيجي وغناها بالثروات الطبيعية ، بالإضافة إلى اكتشاف النفط فيها سنة 1908 .
  • اشتداد الصراع على المصالح في منطقة الخليج العربي بين روسيا و الغرب ، خاصة بعد وصول الشيوعيين إلى السلطة بقيادة لينين عام 1917
  • دعم القوى الإستعمارية البريطانية للإحتلال الفارسي للأحواز العربية ، يقابله موقف متفرج للحكام العرب ، مما اعتبر مساهمة غير مباشرة في النكبة الأحوازية

ومنذ اليوم الأول لإحتلال الأحواز العربية (عربستان) ، قام الإحتلال الفارسي بمجموعة من الحملات والإجراءات التعسفية التي كان الهدف منها هو طمس الهوية العربية للأحواز و إنهاء ارتباطها الثقافي و التاريخي بعروبتها وربطها بالتاريخ الفارسي ، فقامت السلطات الفارسية بتدمير المدن و القرى العربية بالأحواز ، وتغيير أسمائها (أي المدن العربية) إلى أسماء فارسية ، فعاصمة الأحواز العربية التاريخية “المحمرة” تم تغيير إسمها إلى “خورمشهر” ، و مدينة “عابدان” إلى “آبدان” ، حتى أسماء الشوارع و الأسماء الشخصية للأسر العربية الأحوازية لم تنجوا من سياسة التفريس ، هذه الأخيرة  التي طالت حتى التعليم ، حيث تم منع تدريس اللغة العربية بالمدارس ، وفرض مكانها التعليم باللغة الفارسية ،كما تمت مصادرة الكتب العربية ومنع حملها أو قراءتها

وفي إطار سياسة التفريس أيضا ، يمنع على الشعب العربي الأحوازي ارتداء الزي العربي ، أو وضع الكوفية التي ثمتل الثورة العربية ، كما يمنع التكلم باللغة العربية في الأماكن الرسمية والإدارات العمومية ، سعيا من المحتل الفارسي إلى محو كل مظهر من مظاهر عروبة الأحواز

أكثر من ذلك ، فقد قام المحتل الفارسي باقتطاع أراضي من الأحواز العربية وضمها إلى مدن إيرانية مجاورة ، كما عمل على تهجير الأسر العربية المقيمة في عربستان إلى مناطق الشمال الإيراني لإحلا ل الأسر الفارسية مكانها ، وقد قام سنة 2009 ببناء جدار فاصل بين حي بالأحواز العربية اسمه “حي الثورة ” وبين حي فارسي ، تكريسا منه للعنصرية الفارسية في عدم مخالطة العرب

كما نهج سياسة التجويع للشباب العربي الأحوازي لإنعدام فرص الشغل،  مما يدفعهم إلى الهجرة إما إلى الداخل الإيراني أو إلى خارج البلاد ، وذلك بغية إبعادهم عن وطنهم وإنتمائهم و بالتالي فقدهم لهويتهم العربية

هذا و لا ننسى استخدام قوات الإحتلال الفارسي أبشع أساليب القمع و الإضظهاد بحق السكان العرب بالأحواز العربية ، وذلك عبر التجويع ، و التشريد و الإعتقالات التعسفية ، و الملاحقة و القتل ، و بإعدام الشباب العربي الأحوازي بدون أي محاكمة ، من أجل إرهاب باقي الأهالي

وتقوم إيران باستغلال الموارد و الثروات الطبيعية للأحواز العربية ، إذ تشير آخر الإحصائيات إلى الآتي

  1. يمثل النفط في الأحواز العربية حوالي 87%  من النفط الإيراني المعتمد ،
  2. يمثل الغاز المستخرج من الأراضي العربية الأحوازية نسبة 90% من مجمل الغاز الإيراني ،
  3. يتم إنتاج 74% من الطاقة الكهربائية الإيرانية من المصادر الطبيعية الأحوازية ،
  4. علما أن الأحواز العربية تشتهر بوفرة مياهها ، إذ تمر منها 5 أنهار ، أهمها : نهر الكارون و نهر الكرخة ، فإن مياهها تمثل نصف المخزون المائي الإيراني ،
  5. ونظرا لخصوبة الأراضي العربية الأحوازية ، فإن إنتاجها من القمح يمثل حوالي النصف من مجمل الإنتاج الإيراني ،
  6. يمثل إنتاج عربستان من الحبوب حوالي 40% من الإنتاج الإيراني ،
  7. ويمثل إنتاجها من الثمور نسبة 85 % من الإنتاج الإيراني. تنتجها أكثر من أربعة عشر مليون نخلة عربية أحوازية

ومنذ اليوم الأول للإحتلال ، قامت الثورات الأحوازية في مواجهة المحتل الفارسي ، حيث شهدت (عربستان) أكثر من خمس عشرة انتفاضة و ثورة شعبية ،ندكر من أهمها

  • انتفاضة عام 1979 التي قام بها الشعب العربي الأحوازي ليقاوم محاولة السلطات الفارسية إغلاق المراكز السياسية و الثقافية العربية في عربستان ، حيث شهدت هذه الأخيرة إثر ذلك مجموعة من الإعدامات العشوائية في حق العرب الأحوازيين ،
  • وفي سنة 1985 ، تجددت الثورة الأحوازية ، حيث قامت إنتفاضة شعبية عارمة في كل انحاء عربستان ، احتجاجا على مقال نشر في صحيفة إيرانية وجه إهانات للعرب في الأحواز بشكل خاص وللأمة العربية بشكل عام ، وقد جاءت هذه الإنتفاضة في ظل الحرب العراقية-الإيرانية و التي كان لها طابع قومي عربي
  • ثم اندلعت عام 1994 مواجهات دامية بين قوات الأمن الفارسية و بين العرب الذين صودرت أراضيهم في إطار مشروع قصب السكر ، والتي قتل وجرح فيها العشرات من أصحاب الأراضي ،
  • ومع مطلع سنة 2000 ، انتفض أهالي عبادان ، واندلعت مواجهات دامية بينهم وبين قوات الإحتلال الفارسي ، احتجاجا على ثلوت مياه الشرب ، هذه المواجهات خلفت عددا كبيرا من القتلى و الجرحى ،
  • وفي عام 2003 ، وقعت مصادمات عنيفة بين قوات الأمن الفارسي والعرب في الأحواز، بعد مداهمات قامت بها قوات الشرطة الإيرانية ، ودخول بعض البيوت و مصادرة “أطباق الستالايت” ، إذ  أصبح الشعب العربي الأحوازي ينفتح و يتواصل إعلاميا مع العالم الخارجي الذي بدأ شيئا فشيئا يتعرف على قضيته ،
  • وكانت اخر الثورات التي شهدتها الأحواز العربية هي الإنتفاضة المجيدة التي اندلعت في الخامس عشر من شهر نيسان لسنة 2005 ، على إثر تسرب وثيقة تنص على ضرورة تفريس ثلثي سكان عربستان ونوزيعهم على مختلف المناطق الإيرانية

هذا ولاتزال الأحواز العربية تعيش حالة استنفار دفاعا  عن وجودها وهويتها العربية و عن استقلالها و حريتها من الإحتلال الفارسي الغاشم

وقد حان الوقت لتأخذ قضية عربستان مكانتها داخل الأجندة العربية الرسمية ، كما آن الآوان للشعب العربي أن يتعرف على أشقائه في الأحواز العربية و يطلع على معاناتهم ، و يدافع عن قضيتهم التي هي قضية العرب كلهم ، إذ لا يعقل أن يظل جزء من الوطن العربي محتلا منذ ما يزيد عن 87 سنة و منا من يجهل حتى موقعه الجغرافي !!

وفي الأخير يجب التأكيد على أن تاريخ الأحواز العربية السياسي و الإجتماعي حافل برفض الإستسلام أو الخضوع أو الإعتراف بالحكم الفارسي عليه ، لإدراك العرب الأحوازيين حقهم التاريخي و الثقافي و القومي في عروبتهم وانتمائهم للأمة العربية وأن عربستان جزء لا يتجزء من الوطن العربي ،  ولعل أقل واجب علينا اتجاه قضيتنا العربية الأحوازية هو إخراجها من غياهب النسيان و التجاهل ، و التعريف بها والدفاع عنها ، فهي أبدا  لا تقل أهمية عن باقي قضايا الأمة

أمينة نفير

كاتبة مغربية

افادت صحيفة ‘الجمهورية’ اللبنانية نقلا عن أوساط مقرّبة من قيادة ‘حزب الله’ أنّ العلاقة بين إيران وحركة «حماس» باتت في حكم الماضي، ولم يعد من إمكان لإعادة وصل ما انقطع، في ظلّ عتَب كبير من مسؤولين في إيران على مواقف قيادة «حماس» االمتذبذبة حسب اتجاه الريح، في الوقت الذي كانت إيران تعتبر حركة «حماس» جزءاً أساسيّاً مما سمته بمحور ‘الممانعة والصمود’

ورأت الأوساط أنّ خروج ‘حماس من هذا المحور بشكل مفاجئ، وفي لحظات حرجة تعيشها المنطقة، وسط الأزمة السوريّة المستفحلة، شكّل أحد الإرباكات لدى القادة في طهران، وكانت مواقف حماس بمثابة صدمة غير متوقّعة خصوصاً لدى القادة الإيرانيّين السائرين في فلك التيّار المحافظ والمتشدّد

ونقلت ‘الجمهورية’ عن مصادر فلسطينية قولها أنّ الدعم السوري – الإيراني لحركة الجهاد تجلّى خصوصاً منذ أن استلمت ‘حماس’ السلطة في قطاع غزّة عام 2008، فكانت الجهاد شريكاً أساسيّاً في الحكم بدعم من طهران، لأنّه وعلى رغم الدعم الإيراني المفتوح لحركة ‘حماس’ إلّا أنّ قادة طهران يدركون أنّ حركة الجهاد تبقى الأقرب من الناحية الشرعية والسياسية، وهي تلتزم كلّ قرارات إيران ودمشق، في الوقت الذي تملك فيه ‘حماس’ القدرة على المناورة والتهرّب من التزاماتها تجه طهران

ومما اغضب الايرانيين السياسة التي انتهجها مسؤولو ‘حماس’ للحفاظ على السلطة والتي أدّت بهم إلى مهادنة إسرائيل في كثير من المحطّات وكان لقادة حماس سلسلة من المواقف السياسية المستجدّة، التي جاءت مخالفة للاستراتيجية السياسية الإيرانية في المنطقة، فزادت في الهوّة التي نشأت بينها وبين النظام في إيران، وأبرز هذه المواقف تجلّت في القرار الذي اتّخذته قيادة حركة ‘حماس’، بنقل مركز قيادتها من دمشق، ليعلن بعدها اسماعيل هنيّة من الجامع الأزهر في القاهرة وقوف الحركة مع الثورة السوريّة، ضدّ النظام السوري، الأمر الذي أثار غضب الإيرانيّين والسوريّين معاً

وكان الاتّفاق الذي وُقّع بين حركتي ‘فتح’ و’حماس′ في الدوحة، بمثابة ‘القشّة التي قصمت ظهر البعير’، حيث اعتبرت أوساط سياسيّة خليجيّة، أنّ إيران اعتبرت هذا الاتّفاق تطوّراً سلبيّا من وجهة نظرها،

وعليه فإنّ مواقف حماس المتكرّرة، والتي اعتبرتها إيران في منتهى الخطورة، دفعت بالقيادة في طهران، بالتنسيق مع سوريا وحزب الله، للعمل على تعزيز الدعم الماليّ والعسكري لحركة الجهاد الإسلامي

في رسالة ايرانية الى مجلس التعاون الخليجي  في الاسبوع الماضي قام الرئيس الايراني احمدي نجاد بطريقة مفاجئة بزيارة رئاسية الى جزيرة ابوموسى المحتلة منذ عام 1971 من قبل ايران الشاه وظن الناس الطيبون من حكام الخليج العربي ان الثورة الايرانية بقيادة الخميني جاءت لتصحيح كل الاخطاء وانهاء جرائم الشاه بما في ذلك احتلال الجزر العربية الثلاث الذي كان يعتبر شرطي الخليج المعين من قبل امريكا. وبقي الحكام الطيبون في الخليج على اعتقادهم ذلك رغم ان الفرص كانت مواتية لاستعادة هذه الجزر الى سيادة دولة الامارات باقل التكاليف الا ان تلك الفرص ضاعت من يد حكوماتنا الرشيدة. الرئيس الايراني احمدي نجاد زار الجزر برفقته قيادات عسكرية وبرلمانية ومخابراتية واعلامية رفيعة المستوى في ظروف عربية وخليجية غاية في السوء فاوضاع مصر جسد الامة العربية تعيش في حالة مخاض وتتخاطفها امواج عاتية سياسية داخلية وخارجية وهي منشغلة بحالها، العراق تم اختطافه وسجلت له شهادة ميلاد ايرانية خيراته وموارده تسد فجوات الحصار الدولي على ايران، واليمن الشقيق يتطارد شعبه وقياداته بالسلاح عبر الجبال والوديان والقرى والمدن من اجل الانتفاع والعابثين بامنه بالمال والسلاح. قوى خارجية يدعمها في الداخل جماعات وقيادات تحب المال والسلطان حبا جما ولا علاقة لهم بقيام دولة يمانية ذات شأن، والاردن الشقيق يعاني من هجرات لاجئين من كل دول جواره ولا معين له من اهل المال والجاه من العرب، والسودان وجراحه دامية وقيادات فاشلة يتفتت السودان بين ايديهم وهم يتصارعون من يحكم السودان. وسورية الحبيبة دماء شعبها تنزف وجراحها عميقة سلطة تريد البقاء في الصدارة ولو ضحت بخمسة ملايين قتيل وضعفهم جرحى وشعب يريد انتزاع حريته وكرامته. النظام السياسي في دمشق وجد من يعينه سياسيا وعسكريا وماليا ومتطوعين مقاتلين اما الشعب السوري فلم يجد الا وعودا وصرخات اعلامية عربية ودولية. حال خليجنا العرب ليس احسن حالا فجراح دامية في البحرين، والكويت في مخاض عسير بعد احتلال العراق، والامارات تعيش في قلق تارة من ايران واخرى من الحركات الاسلامية كما قال بذلك قائد قوات الامن في دبي الى جانب امور اخرى، والسعوديون يخشون من محيطهم ان تتدفق ازماته الى عقر دارهم. وقطر تبحث عن نصيرعربي يعينها لاجراء عمليات اصلاحية لاوضاع الامة العربية قبل الطوفان. في ظل هذه الظروف اتت زيارة الرئيس الايراني الى الشواطئ الغربية للخليج العربي وعلى مقربة من عواصم هذه الدول. انه اتى الى هنا ليوصل رسالة الى حكامنا الميامين نصها انتم في الخليج تريدون حصارنا اقتصاديا وتعوضون بنفطكم ما احجم زبائننا في الشرق والغرب عن استيراد نفطنا طبقا لقانون الحصار المفروض علينا، تريدون الحاق الهزيمة بحلفائنا في دمشق باموالكم واعلامكم ونفوذكم الدولي، ونحن نقول نحن اقوى منكم في كل هذه المجالات وجدرانكم مبنية من زجاج، وحلفاؤكم من الغربيين لن ينجدوكم اذا اردنا بكم ما نريد فعله.انكم تريدون القضاء على اعواننا وانصارنا واتباعنا في البحرين والخليج عامة، ونحن نقول لكم ارفعوا ايديكم عنهم والا فالبحرين جزء من السواحل الايرانية واذكّر قادتنا ونخبنا الميامين بموقف ايران عام 2009 برلمانيا وسياسيا واعلاميا في هذه المسألة. ان احمدي نجاد نزل على سواحلنا العربية بكل ثقة بعد ما اطمأن على حلفائه في دمشق للبقاء في السلطة طويلا بعد صدور قرار مجلس الامن الدولي رقم 2042 القاضي بارسال مراقبين دوليين، وبعد ما جرجروا الاوروبيين للمرة الستين لمحادثات في اسطنبول هذا الاسبوع حول مشروع ايران النووي والتنازلات التي قدمها الغربيون لايران في هذا الشأن.  اليوم او غدا ستجتمعون معشر وزراء خارجية دول التعاون الخليجي للنظر في ابعاد زيارة الرئيس الايراني لجزيرة ابو موسى المحتلة، وقرار ايران بارسال افواج سياحية الى تلك الجزر ماذا انتم فاعلون؟ حتما ستصدرون بيان ادانة وشجب لتلك الزيارة وستبلغون مجلس الامن الدولي والامانة العامة للامم المتحدة بذلك الاستنكار والشجب والادانة كل ذلك في اعتقادي غير مجد وعمل غير رادع. المطلوب اذا كنتم تمتلكون ارادة ساسية في هذا الشأن وموقف حكام الامارات الستة الاعضاء في اتحاد موحد في هذه المسألة فان اول عمل لكم موحد هو دعم وتأييد فصائل الوطنية  الاحوازية المحتلة عام 1925  من قبل ايران، استدعاء كل سفراء مجلس التعاون من طهران وعدم عودتهم قبل حل مشكلة تلك الجزر المحتلة، قوات درع الجزيرة مطلوب منها التصدي لقوافل السياحة الايرانية المتجهة نحو تلك الجزر ومنعها من الوصول اليها ولو بمعونة دول الحلفاء الذين قدمنا لهم الكثير جدا في حربي احتلال افغانستان والعراق . اخر القول:هل فهمتم ابعاد زيارة الرئيس الايراني لجزرنا العربية المحتلة ارجو ذلك

 الدكتور محمد صالح المسفر

قال رئيس المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الاحوازي :”إن  نادينا اكثر من مرة  بان الدور الإيراني في المنطقة هو دور استفزازي و توسعي ، يسعى إلى خلق المشاكل و الفتن الطائفية التي تؤدي إلي خلط الاوراق من اجل تستره على ما يفعله في الشعب الاحوازي من تنكيل و تشريد و في النهاية استمراره باحتلال الاحوازو العبث بامن منطقة الخليج بشكل عام


وقال  عارف الكعبي  : ما تقوم به إيران في منطقة الخليج العربي   استهدافا للسيادة الوطنية لدول الخليج العربي  بكشل عام خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد ما ابتلعت الاحواز عام 1925 و احتلت العراق الجريحةمنذ عام 2003 بمباركة امريكية

و اردف قائلا: “وإذا كنا قد  بدأنا مقاومتنا منذ عام 1925 ضد الاحتلال الفارسي الصفوي للاحواز العربية ،فإننا ندين و بشدة لاحتلالها للجزرالاماراتية العربية الثلاث طنب الصغرى و طنب الكبرى  و جزيرة ابو موسي، ونستنكر بشدة كل المحاولات الإيرانية لاستمرار احتلال تلك الجزر والزيارة الاستفزازية الأخيرة للرئيس الإيراني احمدي نجاد لجزيرة أبو موسى المحتلة منذ عام 1971

وقال الكعبي إن الاحتلال يظل إحتلالاً أياً كان مصدره وطابعه وهويته نامل ان تكون هذه القاعدة سارية على الجميع، وإذا كنا نرفض احتلالهم للاحواز ونقاومه ونصر على تجسيد سيادتنا على أرضنا المحتلة مذ عام 1925 فإننا نرفض كذلك التدخلات الإير انية العدوانية لكل من المملكة العربية السعودية و البحرين الشقيقة و الامارات العربية وانتهاك سيادتها وعروبة أرضها و شعبها

واضاف: “وكما نطالب ايران بالرجوع الى شرعية الدولية  من اجل اعادة قانونية امارة عربستان , الاحواز, لحل القضية الاحوازية  فإن على نظام الملالي في إيران القبول بالشرعية الدولية كما طلبت الامارات العربية من اجل حل مشكلة الجزر الاماراتية الثالث بدل الاستفزاز المستمر من قبل مسؤلين كبار في الدولة الفارسية، وأن يتوقف عن هذه السياسة  التوسعية التي تبنوها الفرس منذ نشاة دولتهم على ارض فارس خلف جبال زاغرس لذلك ننبه اشقاءنا العرب بان لا يلزمو الصمت حيال ما يجري في الاحواز  لان ما نشاهده اليوم من تدخلات و احتلالات سافرة من قبل ايران اتجاه دول الخليج العربي و العراق و لبنان و سورية ،هو نتيجة  لصمتهم اتجاه احتلال الاحواز عام 1925 و اذا استمرو بصمتهم سوف نرى احفاد كسري في ربوع مصر العربية كمانا نراها اليوم في جنوب لبنان و سورية,