الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

كشف استطلاع لـ(بي بي سي) ان ايران تحتل المرتبة الأولى بين الدول الأكثر سوءاً في العالم. وأظهرت نتائج الاستطلاع العالمي الجديد، الذي نظمته الشبكة وعرضت نتائجه، وشمل 22 دولة، أن إسرائيل تقف على قمة الدول التي تؤثر سلباً على العالم، والتي تثير إحساساً سلبياً في النظرة إليها. واحتلت إيران المكان الأول في العالم، حيث وصفها 55% من المستطلعين بأنها دولة سلبية، فيما جاءت باكستان في المرتبة الثانية بنسبة 51%، واحتلت إسرائيل المرتبة الثالثة وفقاً للمستطلعين بنسبة 50% . وجاء الاستطلاع الدولي بمبادرة من شبكة “بي بي سي”، وأجراه معهد الاستطلاعات “غلوب سكان” بمشاركة فاعلة من برنامج الرأي العام العالمي في جامعة ميريلاند في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أجري في الفترة ما بين ديسمبر وفبراير الماضيين، وشارك فيه أكثر من 24 ألف شخص من 22 دولة حول العالم. في الوقت ذاته، قالت المقاومة الإيرانية إن السلطات في إيران أعدمت 64 شخصاً خلال 5 أسابيع، فيما ناشدت المقاومة في بيان “الهيئات والمرجعيات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، والمفوضة السامية لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص لحقوق الإنسان في إيران، والمقرر الخاص للإعدامات، اتخاذ إجراء عاجل لإيقاف حملة الإعدامات المتزايدة في إيران”. في غضون ذلك، أصدرت منظمة “العفو” الدولية بياناً موجهاً إلى الحكومة الإيرانية، تحذِّر فيه من محاكمات غير عادلة قد تتسبب في إعدام 6 معتقلين عرب من الأحواز جنوب إيران. وجاء في بيان المنظمة أن العرب الأحوازيين الستة الذين اعتقلوا قبل عام اتهموا بـ«محاربة الله والفساد في الأرض”، إضافة إلى تعريض الأمن القومي للخطر عبر الدعاية ضد النظام وسيمثلون أمام محكمة الثورة في 20 مايو الجاري. وأضاف بيان المنظمة العالمية أن السلطات الأمنية الإيرانية اعتقلت النشطاء الأحوازيين الستة قبل نحو سنة واتجهت بهم إلى أماكن غير معلومة دون أن توجّه لهم اتهامات محددة. وأعربت “العفو الدولية” عن قلقها إزاء عمليات التعذيب التي غالباً ما يواجهها النشطاء الأحوازيون خلال فترة اعتقالهم قبل محاكمتهم بالتهم المنسوبة إليهم

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً موجهاً إلى الحكومة والإيرانية، اليوم الجمعة، 18, مايو تحذر فيه من إعدام 6 معتقلين احوازيين وجاء في بيان المنظمة أن الاحوازيين الستة الذين اعتقلوا قبل عام اتهموا بـتعريض الأمن القومي للخطر عبر الدعاية ضد النظام وسيمثلون أمام محكمة الثورة العسكرية في العشرين من مايو/أيار الجاري وأضاف بيان المنظمة العالمية أن السلطات الأمنية الإيرانية اعتقلت النشطاء الأحوازيين قبل نحو سنة واتجهت بهم إلى أماكن غير معلومة دون أن توجّيه لهم اتهامات محددة وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء عمليات التعذيب الممنهجة التي تطال جميع النشطاء الأحوازيون خلال فترة اعتقالهم قبل محاكمتهم بالتهم المنسوبة إليهم ويضيف بيان منظمة العفو الدولية أن هادي راشدي، وهو أحد المعتقلين، أرسل إلى المستشفى بعد اعتقاله ما يوحي بأنه قد تعرض إلى عمليات تعذيب خلال فترة الاعتقال و طالبت منظمة العفو الدولية بضمان توفير المساعدات الطبية للمعتقلين الأحوازيين، حيث تقول إن بعضهم بحاجة إلى الإسعافات الطبية والسماح لهم بتوكيل محامين وإجراء اتصالات منتظمة معهم وقد دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق المعتقلين الأحوازيين وتوفير محاكمات عادلة، استناداً إلى المعايير المعترف بها دولياً، محذرة من إصدار عقوبة الإعدام بحقهم هذا و قد دعي الحزب الديمقراطي الاحوازي الى تعيين مقرر خاص لحقوق الانسان لمراقبة مستمرة على واقع حقوق الانسان في الاحواز. وأصدر الحزب بياناً حول التصريحات الاخيرة لرئيس السلطة القضائية الايرانية جاء فيه ان تزامن الموجة الجديدة للاعتقالات مع تشكيل أجهزة قمعية جديدة منها النيابة الخاصة للأمن التي تتولى حصراً النظر في جرائم أمنية، يعكس مدى فشل القوة الامنية الايرانية المتواجدة في الاحواز في مواجهتها الانتفاضات والاحتجاجات الجماهيرية. إن السلطات الايرانية تحاول اعتقال الاحوازين تحت غطاء جرائم عادية وذلك في محاولة للانفلات من عواقبها السياسية والدولية. ان الحزب الديمقراطي الاحوازي يلفت مرة أخرى انتباه الأمين العام للامم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الانسان ومجلس حقوق الانسان والمنظمات والهيئات الأخرى المدافعة عن حقوق الانسان الى موجة الاعتقالات الاخيرة ويطالب بتعيين مقرر خاص لحقوق الانسان لمراقبة مستمرة على واقع حقوق الانسان في الاحواز

معالي الأمين السابق «لجامعة الدول العربية» ووزير خارجية «جمهورية مصر العربية» الأسبق و«الدبلوماسي العربي» المخضرم، السيد «عمرو موسى» المرّشح لرئاسة «أكبر دولة عربية»، أكد مرّتين أن إيران دولة عربية وليست عدوّنا ولكن لنا خلافات معها كثيرة جداً!»… ويبدو أن صاحب أطول خبرة دبلوماسية بلغت 54 سنة، لا يعرف حدود الوطن العربي حتى الآن، كما لا يعرف أن تسمية «إيران» متأتية أصلاً من العرق «الآري» الذي ينحدر منه «الشعب الهندو أوروبي» وهو الشعب الفارسي! ولا نعرف ما إذا كان يدفع «موسى» باتجاه تخلّي العرب عن «ساميّتهم» والالتحاق «بالآريين» أم أنه يعتقد أن «إيران العربية» سوف تبتهج كثيراً لما قال.. المتابع لوسائل الإعلام الإيرانية الفارسية الرسميّة والمعارضة، يدرك جيداً مدى عنصرية الفرس وشوفينيتهم وحقدهم الدفين إزاء كل ما هو عربي، ويستشف ذلك خلال ردود الأفعال الفارسية الاستهزائية «لموسى» بنسبه إيران إلى العرب. وإذا كانت إيران «دولة عربية»، فلماذا الخلاف إذاً على تسمية الخليج العربي والجزر العربية الإماراتية، ولماذا تطلق الحركة الوطنية الأحوازية تسمية «الاحتلال الأجنبي الفارسي الإيراني» على دولة «إيران العربية»؟ وفي حال تسلم «موسى» سدّة رئاسة «جمهورية مصر العربية»، فأي لغة سوف يستخدمها لحل الخلافات الكثيرة جداً مع إيران؟ وهل يعتقد «موسى» أن نظيره «نجاد» سيتخلى عن لغته الفارسية التي كثيراً ما يتشدّق بها، وأنه سينزل إلى مستوى «أكلة الضبى وحفاة الصحراء العرب» مثلما ينعتنا الفرس؟ أجزم أنك لو صرّحت أن «إيران دولة هندية»، لوجدت ترحيباً أكبر من قبل الشعب الفارسي عوضاً عن نسبهم إلى العرب وإثارة سخطهم على كبوة جوادنا العربي الطامح لقيادة سفينة ربيع الثورات العربية

إياس الاحوازي

كاتب من الاحواز

مقابلة اجراها عثمان العمير عام 1982 مع الشيخ محمد بن الشيخ خزعل

تقع عربستان إلى الجنوب الشرقي من العراق وهي محصورة بين خطي العرض 30 و33 درجة شمالا. وبين خطي الطول 48 و51 درجة شرقا، وبهذا يكاد يكون امتداد إقليمها من الشرق إلى الغرب مساويا تقريبا لامتداده من الشمال إلى الجنوب، حيث يبلغ طوله 420 كم وعرضه 380 كم. ومساحة عربستان هي 159600 كيلومتر مربع. وعدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة عربستان اسم أطلقه الفرس على هذا الإقليم ومعناه «بلاد العرب» مثلما يقولون كردستان ومعناه «بلاد الكرد». ولكن الفرس فيما بعد أطلقوا على عربستان اسم «خوزستان» ومعنى هذه الكلمة بالفارسية القديمة «بلاد القلاع والحصون» هجرة قبيلة بني كعب إلى عربستان (إمارة البوناصر) : هاجرت قبيلة بني كعب إلى إقليم عربستان من وسط العراق في منتصف القرن السابع عشر الميلادي، واستوطن قسم من هذه القبيلة في الجزء الجنوبي الغربي من حوض نهر الكارون، وانتشر باقي أفراد القبيلة على ضفتي شط العرب شرقا وغربا. وشيدت قبيلة بني كعب مدينة «القبان» عاصمة لها ومقرا لإمارتها، وكان أول أمراء هذه الإمارة الكعبية هو الشيخ علي بن ناصر بن محمد، وهو من فخذ «البوناصر» ـ أي بنو ناصر ـ وتولى الحكم في عام 1690م ويعتبر هذا زعامة بني كعب الشيخ سلمان بن سلطان البوناصر، واستفاد الشيخ سلمان بن ناصر من الفوضى التي عمت إيران بعد وفاة حاكمها نادر شاه (تسلم عرش فارس في سنة 1142هـ/1730م بعد أن نحى سيده الصفوي طهاسمب) فبدأ الشيخ سلمان بن سلطان بتوسيع نفوذ إمارته في جهة الشمال والشرق واصطدم بقبائل الأفشار واستطاع أن يتغلب عليهم ويحتل عاصمتهم «الدورق» التي أبدل اسمها إلى «الفلاحية» واتخذها عاصمة ثانية له إلى جانب عاصمته السابقة «القبان» وبدخول بني كعب إلى مدينة الفلاحية، بدأت إمارة المشعشعين بالزوال بعد حكم دام عدة قرون، وقامت على أنقاضها إمارة بني كعب بزعامة البوناصر. ولقد بلغت قوة الشيخ سلمان بن سلطان البوناصر درجة كبيرة، وتميزت شخصية هذا الأمير بالشجاعة والمهارة العسكرية والحنكة الدبلوماسية فهو رجل دولة ورجل حكم، لقد حاول باشا بغداد العثماني إخضاعه بالقوة العسكرية ولكنه عجز عن تحقيق ذلك. وكذلك حاول كريم خان الزند حاكم فارس عدة محاولات للسيطرة على الشيخ سلمان ولكن كل محاولاته ذهبت أدراج الرياح. وحاول الإنجليز بأسطولهم البحري القوي كسر شوكة الشيخ سلمان وفرض مصالحهم عليه، ولكنه تمكن من دحرهم والانتصار عليهم بقوته البحرية وبرجال جيشه المخلصين له. وكان الشيخ سلمان يرسم الخطط السياسية الناجحة للاستفادة من المتناقضات والصراعات التي تدور وتحدث بين القوى العظمى (العثمانيون والفرس والإنجليز) المحيطة بإمارته، دون أن يخضع أو تبع لواحدة من هذه القوى المتصارعة، وتوفي الشيخ سلمان بن سلطان البوناصر سنة 1767م وكانت فترة حكمه من 1737م إلى 1767م تعتبر بحق الفترة الذهبية لقبيلة بني كعب، ويعتبر الشيخ سلمان من أعظم شيوخ إمارة بني كعب، لقد ازدهرت عربستان في زمانه ازدهارا لم تبلغ مثله من قبل. وفاة الشيخ سلمان وانتقال السلطة إلى فرع البوكاسب : بعد وفاة الشيخ سلمان، بدأت الفرقة تدب بين شيوخ بطون قبيلة كعب فانقسموا إلى قسمين، قسم ظل في مدينة الفلاحية «الدورق» بزعامة البوناصر «الشيوخ الأوائل» وقسم كبير منهم سكن حول مصب نهر الكارون بزعامة الشيخ مرادو بن علي البوكاسب. وبدأت قوة بني كعب الموجودين في مدينة الفلاحية بالتلاشي والزوال، وظهرت قوة بني كعب الساكنين عند مصب نهر الكارون بالبرون وسيادة القبيلة تحت إمارة الشيوخ في البوكاسب ـ أي بنو كاسب إمارة بني كعب في مدينة المحمرة بزعامة البوكاسب: مؤسس هذه الإمارة العربية الكعبية، التي برزت حول مصب نهر الكارون هو الشيخ مروان بن علي البوكاسب، فهو المؤسس الأول الذي وطد أركان مشيخة البوكاسب وبعد وفاته تسلم الإمارة من بعده ابنه الأكبر الشيخ الحاج يوسف بن مرداو بن علي البوكاسب، فقام ببناء مدينة «المحمرة» في عام 1227هـ-1812م عند مصب نهر كارون حيث مقر إمارته، وبرزت أهمية هذه المدينة دوليا بسبب موقعها الجغرافي المتميز، فازدهرت أحوالها وأصبحت من الموانىء المهمة. وتوفي الشيخ الحاج يوسف بن مرداو سنة 1829م بعد أن تحسنت أحوال إمارته الاقتصادية والتجارية، وتسلم الإمارة من بعده أخوه الشيخ الحاج جابر بن مرداو بن علي ودام حكمه في عام 1829م إلى عام 1881م ويعتبر عهده عهدا جديدا في تاريخ إمارة المحمرة حيث برزت الأهمية الدولية لميناء المحمرة الواقعة عند مصب نهر الكارون بشط العرب فهي متصلة بمياه الخليج العربي عن طريق شط العرب لأنها تقع على الضفة الشرقية لشط العرب جنوب البصرة. وامتاز الشيخ الحاج جابر بن مرداو بجرأته السياسية في معاملاته مع الإنجليز والعثمانيين والفرس واستطاع فرض هيبة إمارته على القوى المحيطة به، وتمكن أن يكسب ثقة رعاياه. وتوفي الشيخ الحاج جابر بن مرداو في سنة 1881م فتولى شؤون الإمارة ابنه الشيخ مزعل بن جابر بن مرداو ودام حكمه من عام 1881م إلى عام 1897م وتميز عهده باندفاع بريطانيا نحو التغلغل في إمارته والسعي إلى استثمار المناطق الغنية بالبترول والمعادن والحاصلات الزراعية الواقعة على جانبي حوض نهر الكارون وشط العرب. وقد أسست بريطانيا في عام 1890م قنصلية لها في المحمرة لرعاية مصالحها في المنطقة. وعلى الرغم من فترة القلق والفوضى النسبية التي مر بها الشيخ مزعل بسبب الظروف المحيطة به فانه استطاع توطيد حكمه وتوسيع إمارته والسيطرة على قبائلها. أما علاقاته الخارجية فكانت متينة مع شيوخ الكويت وكثيرا ما ترددوا عليه في مقره بالمحمرة، وكذلك كانت علاقاته متينة مع آل سعدون شيوخ عربان المنتفق، وبقيت علاقته بالدولة الفارسية رمزية اسمية لم يطرأ عليها أي تغيير عما كانت عليه زمن أبيه. لكن الشيخ لم يكن ميالا للإنجليز فهو يبتعد عنهم كلما حاولوا التقرب إليه، لذلك لم يرتاحوا ويتنفسوا الصعداء إلا بعد أن تم اغتياله في 1/6/1897م على يد أخيه الشيخ خزعل الذي جارى الإنجليز ونفذ طلباتهم وتقرب إليهم وعاونهم في الحرب العالمية الأولى وحقق أهدافهم. مدينة المحمرة سميت بهذا الاسم نسبة إلى الطين الأحمر (الغرين) المترسب عند مصب نهر الكارون ويسمي الفرس هذه المدينة باسم (خرم شهر) إمارة الشيخ خزعل بن جابر بن مرداو والبوكاسب الكعبي: تسلم الشيخ خزعل إمارة المحمرة بعد قتله لأخيه الشيخ مزعل بتاريخ 1/6/1897م والشيخ خزعل هو الشيخ الخامس من أسرة البوكاسب الكعبية الذي يعتلي كرسي إمارة المحمرة، ودام حكمه من سنة 1897م إلى سنة 1925م، ويعد الشيخ خزعل من الشخصيات العربية البارزة في تاريخ العرب الحديث جاء ذكره كثيرا في مذكرات القادة الإنجليز الذين خدموا في العراق وإيران والخليج، ولعب هذا الشيخ دورا رئيسيا في أحداث الخليج العربي في الربع الأول من القرن العشرين واسهم مساهمة فعالة في أحداثه واحتل مكانة مرموقة بين أمراء الجزيرة العربية وتأتي أهمية الشيخ خزعل بسبب الأحداث الجسام التي شهدتها إمارته خلال فترة حكمه، أنها أحداث في غاية الأهمية فقد شهدت تفجر النفط من منابعه وآباره. وشهدت قيام الحرب العالمية الأولى التي هزت العالم وغيرت الخرائط والحدود، وكانت إمارة الشيخ خزعل خلال هذه الحرب تتميز بموقع استراتيجي خطير استفادت منه بريطانيا في حربها مع تركيا. وشهدت فترة حكم الشيخ خزعل انهيار الحكم الملكي القاجاري في إيران وقيام الحكم الملكي البهلوي على أنقاضه. وكان حكم الشيخ خزعل أثناء تلك الأحداث والمتغيرات الجسام يتسم بالاستقلالية. ولقد كتب الشاه رضا بهلوي (مؤسس الحكم البهلوي) في مذكراته واصفا الشيخ خزعل بقوله: «كان أميرا مستقلا داخل حدوده ليس لحكومة طهران أي سلطان عليه، وقد مضت عليه أعوام دون أن يدفع أية ضريبة لفارس». وهكذا تمكن الشيخ خزعل الذي امتد حكمه أكثر من ربع قرن أن يحقق لنفسه مكانة دولية مرموقة. وقد حصل على أوسمة كثيرة من ملك بريطانيا، وسلطان تركيا، وشاه فارس، والبابا في روما. وتذكر المذكرات والمراجع التاريخية أن الشيخ خزعل كان يجمع حوله المستشارين الذين يختارهم بنفسه ليساعدوه في إبداء المشورة والنصح، ومن أهمهم مستشاره الخاص المقرب الذي يطلق عليه الإنجليز والأوروبيون في مذكراتهم اسم (الرئيس) وهو الحاج محمد علي البهبهاني رئيس التجار (شاه بندر التجار)، وكان اكبر تاجر في المحمرة ومن أكابر الأغنياء في الأهواز والعراق والخليج، وهو من الشخصيات القوية المحترمة جدا عند الشيخ خزعل ورجال إمارته وهو مستشاره للشؤون الفارسية. والى هذا التاجر وأسرته البهبهانية ينتسب عدد كبير من التجار المشهورين في إيران والكويت والعراق وغيرها من البلدان العربية الأخرى. وبعد وفاة رئيس التجار مستشار الشيخ خزعل الحاج محمد علي البهبهاني، تولى ابنه أبو الحسن بن محمد علي البهبهاني مسؤولية الشؤون الفارسية ورئاسة الشؤون التجارية لدى الشيخ خزعل. ومن أراد المزيد عن هذا التاجر الكبير (الحاج محمد علي البهبهاني) فليرجع إلى كتاب ارنولد ولسون A. Wilson الحاكم البريطاني العام في العراق أثناء فترة الاحتلال البريطاني واسم كتابه: «جنوب غربي بلاد فارس» (South West Persia). كانت السفن البريطانية التي تمر بشط العرب تطلق المدافع أمام قصر الشيخ خزعل تحية له واعترافا باستقلاله. ولما أرادت بريطانيا بناء معمل لتكرير النفط في عبادان، أرسلت السير برسي كوكس Sir Percy cox ليتفاوض نيابة عنها مع الشيخ خزعل، ووقعت اتفاقية بهذا الخصوص ودفعت له إيجارا سنويا للسماح بمرور أنابيب النفط عبر إقليم إمارته إلى معمل التكرير في مدينة عبادان. مدينة عبادان: تقع في جزيرة خضر، وهذه الجزيرة تقع عند مصب شط العرب بالخليج. وتبعد مدينة عبادان عن المحمرة جنوبا بحوالي 18 كم، وفيها اكبر مصفاة للنفط في الشرق الأوسط. سميت بهذا الاسم نسبة إلى عباد بن الحصين الذي كان أول من رابط فيها بجيشه. يطلق عليها الإيرانيون اسم (آبادان) لعدم وجود حرف العين في لغتهم. وكانت للشيخ خزعل علاقات واتصالات قوية مع الكويت والعراق ونجد ومع رجالات العرب في البلدان العربية الأخرى، وشارك في الكثير من الأنشطة السياسية التي حدثت في هذه البلدان. الشيخ خزعل يساهم في تأسيس الحزب الائتلافي: بعد وصول (حزب الاتحاد والترقي) إلى سدة الحكم في الدولة العثمانية (حكم من سنة 1909م إلى سنة 1918م) حدثت في عهده أبشع الحوادث، فغالى هذا الحزب في الدعوة إلى القومية الطورانية (القومية التركية) وفرض اللغة التركية لغة رسمية على كل الشعوب الواقعة تحت الحكم العثماني ومنها الشعب العربي في البلدان العربية. فجعل اللغة التركية هي لغة المحاكم والمدارس والمعاملات، واضطهد رجالات العرب المنادين بالقومية العربية والمطالبين بحرية العرب واستقلالهم. وفي سنة 1909م كرد فعل على ممارسات الاتحاديين الأتراك نهض بعض رجالات العرب من كل البلدان العربية وأسسوا لهم حزبا يسمى بـ(حزب الائتلافيين) ينادي باللا مركزية، ويطالب بحفظ حقوق العرب. ففي البصرة تأسس فرع لهذا الحزب الائتلافي في سنة 1909م أسسه ثلاث شخصيات عربية كبيرة هم الشيخ مبارك بن صباح الصباح أمير الكويت والشيخ خزعل بن جابر بن مرادي الكعبي أمير عربستان والسيد طالب باشا بن محمد سعيد باشا النقيب رجل الدولة وعضو مجلس المبعوثان العثماني (مجلس النواب العثماني) عن ولاية البصرة، وباشر هؤلاء الثلاثة اتصالاتهم مع رجالات العرب الآخرين في البلدان العربية ومع شيوخ القبائل وسفراء وقناصل الدول العظمى واهمها بريطانيا من اجل الخلاص من حكم حزب الاتحاد والترقي وتحرير العرب. بريطانيا تعطي الوعود والعهود للشيخ خزعل ولما اندلعت الحرب العالمية الأولى في عام 1914م أرسلت بريطانيا قوة عسكرية للمحافظة على منابع ومصافي النفط في عربستان بالاتفاق مع الشيخ خزعل، وطلبت منه مساعدة القوات البريطانية لتحرير البصرة من العثمانيين. وذكرت السكرتيرة الشرقية لدار الانتداب البريطانية في العراق صاحبة المؤلفات والكتابات الكثيرة المس جيرترود بيل Miss Geretrude Bell في كتابها المسمى (فصول من تاريخ العراق) في صفحة 20 ان المقيم السياسي البريطاني في الخليج سنة 1914م أعطى للشيخ خزعل الوعد الآتي: «لقد أمرتني حكومة صاحب الجلالة أن أقدم لسعادتكم مقابل هذه المساعدة القيمة وعدا بأننا إذا ما نجحنا وسننجح بإذن الله، فإننا لن نعيد البصرة للدولة العثمانية ولن نسلمها لهم أبدا وأؤكد لكم بصورة شخصية في هذا العهد بأن حكومة صاحب الجلالة مهما طرأ من التبدل على شكل الحكومة الفارسية سواء كانت ملكية مستبدة أو دستورية، مستعدة لأن تمدكم بالمساعدات اللازمة للحصول على حل يرضيكم ويرضينا معا اذا تجاوزت الحكومة الفارسية على حدود امارتكم وحقوقكم المعترف بها. فستبذل اقصى جهدها في الدفاع عنكم تجاه اي اعتداء او تجاوز يأتي اليكم من دولة اجنبية على دائرة اختصاصكم وحقوقكم المعترف بها. او على سلامة اموالكم الموجودة في ايران، هذه التأكيدات معطاة لكم ولخلفائكم من الذكور من صلبكم» انتهى. الشيخ خزعل يرشح نفسه لعرش العراق بعد ان تم للقوات البريطانية احتلال العراق بالكامل خلال الحرب العالمية الاولى (من سنة 1914م الى سنة 1918م) جعلته تحت ادارتها السياسية والعسكرية المباشرة وعينت رئيسا لهذه الادارة البريطانية هو الحاكم السياسي العام السير برسي كوكس Sir Percy Cox واخذ العراقيون يعقدون الاجتماعات وينظمون المظاهرات الحماسية مطالبين بريطانيا بحكومة عربية اسلامية مستقلة يرأسها ملك متوج، وكانت الرغبة الأكثر رواجا وشيوعا آنذاك عند اكثر رجالات عموم عرب العراق هو الطلب من احد انجال شريف مكة الحسين (ت:1931) ابن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون، ليعتلي عرش العراق بصفته ملكا دستوريا مقيدا بمجلس نواب. وكانت انظار رجال العراق تتجه الى ابني الشريف وهما الاميران فيصل وعبدالله ومما جاء في كتاب (تاريخ الوزارات العراقية-الجزء 1-ص37) لمؤلفه السيد عبد الرزاق الحسيني، هذا النص التالي: (ولما وجد الشيخ خزعل أمير المحمرة العربي ان ميدان الترشيح لعرش العراق قد خلا من الاشبال، شرع في نثر المال بين اصحابه ودعاته ليجرب حظه، وكلف مزاحم امين الباجه جي ان يتولى هذه المهمة والانفاق عليها. فلما شعر بان دون ذلك خرط القتاد، وان الانجليز دبروا امرهم وادلوا دلوهم، اعلن انسحابه من الميدان). انتهى. وبرر امير المحمرة الشيخ خزعل بن جابر الكعبي انسحابه من ميدان العرش العراقي بهذا البيان الذي نشرته جريدة العراق بتاريخ 14 حزيران 1921م، وهذا نص بيان انسحابه: (انني عندما طرحت مسألة عرش العراق على بساط البحث ورأيت ان الذين رشحوا انفسهم لذلك العرش هم اناس دوني في المنزلة والكفاءة والمقدرة وفي جميع المزايا والصفات التي يجب ان يتصف بها ملك او امير، كنت رشحت نفسي لذلك العرش لأنني رأيت انني احق واجدر من جميع الذين رشحوا انفسهم له. اما الآن وقد بلغني ترشيح سمو الامير فيصل (يعني فيصل بن شريف مكة الحسين بن علي) لهذا العرش، فانني اتنازل عن ترشيح نفسي لأني ارى في شخص الامير فيصل جميع الصفات والمواهب التي تؤهله لأن يتولى ذلك العرش، وانني قابل ترشيح سمو الامير فيصل بكل ابتهاج وأؤيده كل التأييد وارجو من جميع اصدقائي ان يؤازروني بكل قواهم). ضاعت آمال خزعل بـظهور الضابط رضا خان البهلوي بعد الحرب العالمية الاولى ظهر في ايران الضابط رضا خان، فقام بانقلاب عسكري تسلم بعده منصب وزير الدفاع، ثم بعد ذلك ازاح رئيس الوزراء ونصب نفسه مكانه، ثم نحى الشاه القاجاري (احمد محمد علي) وقضى على حكم الأسرة الملكية القاجارية واعلن نفسه شاها على ايران باسم الشاه رضا بهلوي واسس الحكم الملكي البهلوي في ايران اعتبارا من نيسان 1926م. ولما استتبت له امور الحكم زحف بقواته العسكرية التي يقودها بنفسه نحو عربستان وبدأ باحتلال مدنها وقراها تباعا، وجرت معارك بين جيش الشاه رضا بهلوي (رضا خان) وجيش الشيخ خزعل المتواضع وكان النصر حليف جيش الشاه في كل المعارك والمناوشات الدائرة بين الطرفين. وعندما وجدت بريطانيا اصرار الشاه رضا بهلوي وتصميمه على احتلال عربستان تخلت عن جميع وعودها وتعهداتها السابقة للشيخ خزعل- ويشير بعض المؤرخين بأصابع الاتهام الى بريطانيا في كل ما حصل من أمور وملابسات ودخل الشاه رضا بهلوي بجيشه القوي مدينة (الأهواز) أو ما تسمى عند بعض الناس بـ(ناصرية العجم) وزاره الشيخ خزعل وقابله واظهر له الندم وطلب العفو منه، فعفا الشاه رضا بهلوي عن الشيخ خزعل، وسكن قصر الشيخ خزعل واتخذه مقرا لقيادة جيشه ومكث في الاهواز يومين ثم انتقل الى مدينة (المحمرة) وشكل فيها حكومة عسكرية لحكم عربستان برئاسة الجنرال فضل الله خان زاهدي واعلنت الاحكام العرفية للسيطرة على الاقليم. وبعد هذه التطورات الهامة جاء السير بيرسي لورنس الوزير المفوض لبريطانيا في عربستان الى مقر الشاه رضا بهلوي لتقديم التهنئة والتبريكات له على الوضع الجديد وكان حاكم عربستان الجنرال فضل الله خان زاهدي يعامل الشيخ خزعل معاملة طيبة ويظهر له الاحترام والتقدير ليكسب ثقته ويطمئنه على نفسه، وفي احدى الليالي وهي ليلة 20/4/1925م اقام الجنرال زاهدي حفلة ساهرة في يخت الشيخ خزعل الراسي في مياه شط العرب، وفي هذه الحفلة تم اعتقال الشيخ خزعل وابنه عبد الحميد وساقهما الجنرال زاهدي الى (الفيلية) القريبة ومنها الى (المحمرة) ثم الى (الاهواز) وفي نفس الليلة تم تسفيرهما الى (طهران) حيث سجنا هناك. وبقي الشيخ خزعل سجينا في طهران حتى توفي في السادس والعشرين من اذار سنة 1936م ماذا يقول اولاد الشيخ المخلوع نشرت جريدة الجزيرة السعودية في يوم الجمعة الموافق 17/2/1984-العدد 4159 مقابلة اجراها عثمان العميرمع الشيخ محمد بن الشيخ خزعل وكانت مقابلة طويلة تحت عنوان (حكاية عربستان كما يرويها ابن حاكمها المخلوع) نقتطف من هذه المقابلة الآتي: يقول الشيخ محمد: اعترف للتاريخ ان والدي اصيب في سنينه الاخيرة بنوع من الاستعلاء والشعور بالثقة واصبح يعارض الانجليز في كل مطالبهم وطبعا كان اهم شيء لدى الانجليز مصالحهم النفطية في عبادان التي كانت اهم مراكز التكرير في العالم.. وحين عرفوا انه لن يسير معهم بدأوا يخططون للانقلاب عليه وتصفيته.. كما صمموا على تصفية اناس آخرين مثل الاكراد.. وكانت ايران مفككة مجزأة فرأوا ان مصلحتهم تكمن بالتعامل مع شخص واحد.. وكان هذا الشخص هو رضا خان الذي لم يكن له تاريخ فهو قد بدأ حياته برتبة عريف ثم اعطوه رتبة ضابط ثم جعلوه وزيرا وشاهدوا فيه الاستعداد لذلك.. كان ابي ضحية لمتغيرات مهمة في السياسة البريطانية.. ويستطرد الشيخ محمد قائلا: بعدما القوا القبض على والدي اخذوه في سيارة الى طهران.. وبقي مسجونا هناك ثم خنقوه Posted in ADP | Comments Off الشيخ خزعل ودوره في احداث الخليج العربي April 14th, 2009 مخطط فرنسي أقلق البريطانيين في المحمّرة عام 1812 والهند خشيت الأطماع التركية بالسيطرة علي التجارة إمارة الشيخ خزعل شهدت تفجّر النفط وتبلور المصالح الأجنبية في عربستان بالتزامن مع الحرب العالمية الأولي د. مصطفي عبد القادر النجار يتوقف الباحث عند الأهمية التي تميزت بها أمارة الشيخ خزعل إثر مقتل الشيخ مزعل عام 1897ويوضح ذلك بالقول: الملاحظ ان التفكك القبلي في المنطقة وتعمق العصبية القبلية بين قبائل عربستان عمل علي اضعاف الصمود العربي ــ الذي تبلور أيام الكعبيين ــ بوجه التيارات الاجنبية، فارسية كانت أم اوروبية، وقد استغله الانكليز بوجه خاص فنفذوا للمنطقة من خلال ثغراته واستطاعوا ان يحققوا اغراضهم مستغلين تهديد معاهدة أرضروم الثانية للكيان العربي في المنطقة. ان اولي المشكلات الداخلية التي واجهت الشيخ مزعل اثر توليه، هي: انقسام أهل الفلاحية إلي فرقتين، الأولي مع الشيخ رحمة الله شيخ بني كعب، والاخري مؤيدة له، فاستطاع ان يخضع الفرقة المناوئة ويرتب عاملا من قبله عليها، بعد ان عزل مشايخها، والتفت بعد ذلك إلي الحويزة التي تمرد فيها المولي مطلب بن نصر الله آخر ولاة المشعشعين، فأرسل لهم الشيخ خزعل علي رأس حملة كبيرة، فتمكن منهم بعد ان خاض معهم وقائع عدة أشهرها وقعة العتابية فانطوت بذلك آخر صفحة من تاريخ المشعشعين، وذلك سنة 1882. وعلي الرغم من فترة القلق والفوضي النسبية التي مر بها الشيخ مزعل، فانه استطاع توسيع امارته والسيطرة علي قبائلها مستعملا اللين حينا والشدة حينا آخر . وقد عرف عن الشيخ مزعل ولعه بالصيد وعطفه علي الفقراء ورجال الدين وتشجيعه الشعراء . وقد احاط نفسه بكل مظاهر البذخ والاحترام. اما علاقاته الخارجية، فكانت متينة مع عرب المنتفك من آل السعدون في العراق، فنلاحظ انهم التجأوا اليه عندما طاردتهم السلطات العثمانية، واحسوا بخطر محمد الرشيد (امير حائل) عليهم. وقد ظلوا في رعايته في عربستان مدة تزيد علي السنتين. وعلاقاته بشيوخ الكويت استمرارا للعلاقة الوطيدة بينهم وبين ابيه، فكانوا يكسبون رضاه، وكثيرا ما ترددوا عليه في مقره بالمحمّرة وعاونوه في المحافظة علي آل السعدون من خطر أمير حائل، وارجاعهم إلي ديارهم في المتفك. كما ان الشيخ مزعل حاول التدخل في ازمة الصراع علي الحكم بين الشيخ مبارك الصباح 6981 ــ 5191) الذي قتل اخاه الشيخ محمد الصباح (1891 ــ 6981) وبين يوسف الابراهيم احد المتنفذين في الكويت والمطالب بدم الشيخ محمد، الا ان قتل الشيخ مزعل حال دون حل المعضلة. ويرسم الباحث صورة الصراع الدولي والاقليمي علي المنطقة وتشابكاتها بين بريطانيا وفرنسا وتركيا والهند بقوله: اما علاقته مع فارس، فكانت رمزية اسمية لم يطرأ عليها اي تغيير عما كانت عليه زمن ابيه، الا ان عصر الشيخ مزعل امتاز بتغلغل النفوذ البريطاني في المنطقة وتقويته، فقد اتجهت بريطانيا إلي امارة المحمّرة العربية لكي تتخذ منها قاعدة لواجهة التقدم الروسي في فارس، فبذلت جهودها لاقناع الشيخ مزعل بانها ليست لها اية اهداف عسكرية، وان مصالحها تعتمد علي التطور السلمي للتجارة في المناطق الواقعة علي شواطيء شط العرب، ومشاريعها تهدف إلي تحسين طرق المواصلات في المنطقة، ولكن المتتبع لمجريات الحوادث يلاحظ ان هدف التغلغل البريطاني كان من اجل تحقيق استثمارات المناطق الغنية الواقعة علي جانبي حوض كارون في مقاطعة عربستان. وقد عملت بريطانيا جهدها لأن تبقي صاحبة النفوذ الاول في عربستان، فوقفت بحذر من تحصينات الاتراك، او فسرته بكونه عملا موجها ضد المصالح البريطانية، مستندة إلي ان معاهدة ارضروم الثانية منعت اقامة الاستحكامات علي شط العرب. وقد ابدت حكومة الهند تخوفها من نيّات الاتراك التي اعتقدت انها تهدف إلي السيطرة علي الاحتكارات التجارية البريطانية في المحمّرة، كما ان بريطانيا اصيبت بالقلق خلال ازمة التدخل الفرنسي في المحمّرة سنة 1882، وصارت تفكر بالخطر التجاري والسياسي علي نفوذها الذي تحدثه المشاريع الفرنسية في المحمّرة بوجه خاص، وفي الخليج العربي بوجه عام لا سيما ان الشيخ مزعل شيخ المحمّرة يتمتع باستقلال ذاتي في امارته، ومن السهل جدا علي فرنسا والدول الاوروبية الاخري تكوين علاقات تجارية وسياسية معه بصورة مباشرة. فقد زار المحمّرة جماعة من التجار الفرنسيين سنة 1883 ونالوا مساعدات قيمة من القنصل الفرنسي في البصرة، كما زار حوض كارون المهندس الفرنسي ديولافوي وذلك لاعداد تقرير عن الملاحة والري فيه، ولوضع دراسات لبناء خزان عند الاحواز. ويشير الباحث الي الصراع العنيف بين الشيخين خزعل ومزعل علي خلفية العلاقة المتناقضة مع بريطانيا بقوله: بذلت بريطانيا برغم كل هذا جهودا مضنية للحصول علي امتيازات خاصة بها وقد دفعها ذلك الوضع لاقناع الحكومة الفارسية صاحبة النفوذ الاسمي في المنطقة، لتفتح نهر كارون للملاحة والتجارة لكن فارس عارضت باديء الامر مثل هذه الامتيازات التي تتبعها عادة سيطرة سياسية وعسكرية. ومما زاد في مخاوفها وقوع امارة المحمّرة العربية علي مداخل النهر، فيصبح من الميسور علي شيخها الحصول علي تأييد من بريطانيا للاستقلال التام، علي ان الشيخ مزعل هو الاخر عارض مشروع الملاحة النهرية في نهر كارون، الا انه اخفق في اقناع بريطانيا بترك المشروع، ولعله وجد في تطور المنطقة اقتصاديا وربط المحمّرة بتستر وطهران بسكك حديد تهديدا لنفوذه في المنطقة، ولكنه كان علي اتم استعداد لمقاومة اية محاولة تأتي من طهران لاحتلال امارته . واخيرا استقر الرأي سنة 1888 علي افتتاح نهر كارون الواقع جنوب الاحواز للملاحة التجارية الدولية، وهكذا مخرت بواخر لنتش صاحبة الملاحة في الرافدين في نهر كارون، وبذلك دخلت امارة المحمّرة عهدا جديدا في تاريخ العلاقات الدولية ووقعت تحت تأثيرات خارجية عجزت عن صدها ــ كما سنري ــ ويروي ان مرافق المحمّرة اصبحت في عهد الشيخ مزعل تحت اشراف بريطاني مباشر، ووقعت مواردها تحت السيطرة البريطانية، وفي عام 1890 اسست لهذا الغرض قنصلية بريطانية في المحمرة. وقد دامت امارة الشيخ مزعل ستة عشر عاما، نافسه في أواخرها أخوه الأصغر، لاسيما انه كان يسيء العشرة معه ويقتر عليه في معاشه، لمحاولة سابقة جرت لاغتياله كان قد دبرها له الشيخ خزعل، ولكن ذلك لم يثن الشيخ خزعل عن عزمه وظل يتحين الفرص إلي ان واتتته ذات يوم فأرداه قتيلا وهو ينزل إلي قصره في الفيلة من قارب صغير بجانب القصر، وقتل معه سبعة عشر رجلا من حاشيته، وكان ذلك في سنة 1897 ليتبوا الشيخ خزعل بدله امارة المحمرة، ففوض اليه مظفر الدين شاه، كما جرت التقاليد، الامارة ومنحه جميع مناصب اخيه وألقابه. الشيخ خزعل أميراً لعربستان ثم يوازن الدكتور النجار بين وجهات النظر المختلفة من شهود بشأن شخصية الشيخ خزعل فيقول: يعد الشيخ خزعل من الشخصيات العربية البارزة في تاريخ العرب الحديث، اذ انه لعب دوراً رئيسياً في احداث الخليج العربي في الربع الاول من القرن العشرين، وساهم مساهمة فعالة في احداثه، واحتل مكانة مرموقة بين أمراء الجزيرة العربية. وحرص الريحاني علي ان يؤكد لنا: انه اكبرهم ــ بعد الشريف الحسين ــ سنا واسبقهم إلي الشهرة وقرين اعظمهم إلي الكرم . وهو لا يقل مكانة عن شخصية الشيخ سلمان بن سلطان الكعبي (1737 ــ 1767) الشخصية البارزة التي حكمت الامارة ابان القرن الثامن عشر. وتأتي اهمية الشيخ خزعل من ان امارته شهدت ايامه احداثا غاية في الاهمية، فقد شهد تفجر النفط وتبلور المصالح الأجنبية في منطقته، وشهد قيام الحرب العالمية الاولي، وعد موقع امارته الاستراتيجي خطيرا ابانها، كما شهد انهيار الحكم القاجاري في إيران وقيام الحكم البهلوي بدله، ذلك الحكم الذي اطاح بحكمه. ولد الشيخ خزعل سنة 1862 وهو كعبي عامري تجري الدماء العربية في عروقه، امه نورة بنت طلال شيخ قبيلة الباوية ــ التي تنحدر من ربيعة ــ وكان قد تزوجها ابوه الحاج جابر بن مرداو زواجا سياسيا ليكسب بها قبيلة ابيها المنشقة عليه. نشأ الشيخ خزعل في المحمّرة وتعلم علي ايدي بعض من شيوخ النجف، وتدرب علي الفروسية، فكان عونا لابيه واخيه ــ من بعده ــ في حروبهم المستمرة مع عشائر المنطقة. تولي الامارة علي اثر مقتل الشيخ مزعل سنة 1897 ولهذا الاغتيال دلائله فبالاضافة إلي الدوافع الذاتية التي حدت بالشيخ خزعل إلي الاقدام علي ذلك، كانت هناك دوافع سياسية خفية تعد رئيسة في تلك الاحداث . فالمعروف عن الشيخ مزعل انه كان حذرا من المصالح البريطانية في عربستان ــ لاسيما الملاحة في نهر كارون ــ وقد عارض المشروع الا انه اخفق في اقناع بريطانيا بتركه، فظلت بريطانيا تنظر اليه بعين القلق والريبة، وجاءت الفرصة عندما عرض الشيخ خزعل علي بريطانيا ما ينوي الاقدام عليه، واكد لها التزامه لمصالحها فشجعته علي ذلك. ويذكر تقرير بريطاني بهذا الشأن، عندما نال الرئاسة، حافظ علي وعدة بكل دقة وامانة، وقد اصبح من اوفي الاوفياء.. ومنذ ان تولي المشيخة لم تبد منه مخالفة لنا، وانما آمن بكل استشاراتنا، وقبل جميع نصائحنا، ونفذ جميع مطالبنا، دون ان يسبب لنا ازعاجا او نكالا، وقد نال اللقب السامي KCSI. وعلي أثر توليه الامارة، منحه مظفر الدين شاه (1896 ــ 1906) القاب اخيه، واضاف اليه لقب (سردار ارفع وسردار أقدس)، كما نال وسام (امير تومان وامير نويان) وارسل له من طهران هدايا البلاط، من بينها (وسام تمثال همايون)، كما جرت التقاليد علي ذلك منذ حكم ابيه الحاج جابر. لقد اطنب الذين كتبوا عن شخصية الشيخ خزعل، فكانت نظراتهم اليه والي اعماله متباينة متضاربة، فاصحاب الحركة الادبية ــ ممن استفادوا منه ــ يضفون عليه من النعوت والالقاب ما سما به فوق مراتب العباقرة من الحكام، فهو عند عبد المسيح انطاكي: بشوش الثغر، طلق المحيا، ذو نظر جذاب، فصيح اللهجة وديع يؤانس ضيوفه، شريف العواطف ذو سماحة وطلاقة، حليم عند القدرة، شفوق علي اللائذين، تقي ورع، مسلم صادق بدينه يصلي الاوقات الخمسة، بطل باسل عند اشتباك الحروب ، ويصفه آخر : عالم وهو النصير الاكبر للعلماء والشعرا، شاعر كبير له قصائد ومقطوعات من الشعر . وقد وجده سليمان فيضي معتمد الامارة، طيباً كريماً ميالاً إلي المرح والمزاح، ينظر إلي الحياة نظرة متفائل، وكان يعيش في قصره الفخم محاطاً بكل مظاهر العز والسلطان، غارقا في جو من الترف والبذخ. ومن الكتاب من حمله مسؤولية ابتزاز الاموال دون وجه حق، وارهق شعبه وقسا عليه وابتذل اللهو وافرط فيه واضاع سلطان العرب في عربستان، ويقف الريحاني ــ المؤرخ المعاصر ــ بين الطرفين، فهو يقرر فضل الشيخ خزعل، ثم ينحو عليه باللائمة في الوقت نفسه، فيذكر انه غني حكيم كريم يساعد في بناء كنيسة في بلاده لمنكوبي الكلدان، ويساعد في تأسيس محفل للماسون . ويفتح خزانته لراقصة او مغنية كما يفتحها لاولي البر والاحسان من الطوائف كلها جمعاء.. اذا ناوأه احد مشايخ القبائل وهم بالخروج عليه، وكانت له بنت صالحة للزواج يزوره السردار اقدس ويشرفه بالمصاهرة فتخمد في الحال جذوة التمرد والعصيان، وهو لا يزال علي سنه التي تجاوزت الستين اهلا لمثل هذه المهمات، اما محسن الامين فيذكر انه قد بلغت حال هذا الامير زيادة عما كان عليه ابوه واخوه.. فجمع الاموال وبني القصور واكثر من الحشم والخدم . بينما نظر اليه المؤرخون الانجليز علي انه صديق حميم لهم، فيذكر السير ارنولد ولسن وكان ملازما لفترة حكمه في اي مكان اقصد في جنوب إيران اقابل كلمة الشيخ خزعل كنموذج رائع للرئاسة القبلية التي ساهمت في معاونه المشروع البريطاني وتسلم ثمار عمله. ويبدو لنا من توافرنا علي دراسة هذا الامير انه كان متمتعا بقدر كبير من المايا والصفات الت يجعلت منه شخصية متنفذة وقد تبوأ مكانة ممتازة طوال سنوات عديدة طغت علي الكثير من رجالات ساحل الخليج العربي فكان واحدا من اشهر الذين عرفهم الخليج في تاريخه الحديث وقد عرف بالقوة والصلابة، كما عرف باطلاعه الواسع علي شؤون الخليج العربي وايران والعراق ونجد وقد استطاع بقوة شخصيته ان يقضي علي المقاومة التي تعرض لها اثر توليه الحكم من افراد اسرته ومؤيديهم وكادوا يطيحون بحكمه اخذا بالثأر وانتقاما لاغتيال شيخهم السابق مزعل فاتفق سنة 1900 كل من الشيخ عبود ابن الشيخ عيسي ابن اخيه وحاكم الاحواز في عهد الشيخ مزعل وغضبان بن الشيخ سلمان ابن أخيه الآخر. مع الشيخ وادي رئيس قبيلة الدريس، والشيخ سلطان والشيخ داود، رئيس قبيلة مقدم من كعب، علي مقتل الشيخ خزعل وانتزاع الحكم من يده، واسناده إلي الشيخ عبود، ولكن الشيخ خزعل كشف مؤامراتهم والقي القبض عليهم فمثل بهم ابشع تمثيل. ثم التفت إلي قبائل عربستان فمد سلطانه علي رقعة الامارة كلها، فاضطرت قبيلة النصار الساكنة في القصبة إلي الجلاء عن اراضيها سنة 1903 بعد تمردها عليه وامتناعها عن أداء الرسوم اليه، وكانت قد تمردت علي ابيه واخيه من قبل ، والنزوح إلي الكويت، بشفاعة من صديقه الشيخ مبارك الصباح فأناب عنه لادارة شؤون منطقتهم الحاج سلطان الحبشي، احد اتباعه ثم اتجه إلي الحويزة فاخمد تمرد بني طرف، التي استغلت مقتل الشيخ مزعل، وقضي علي نفوذهم واستطاع ان يحقق نصرا حاسما عليهم سنة 1908 بعد ان اعتقل زعماءهم، كما انهي حكم المشايخ من بني كعب في الفلاحية كما سنري، وهكذا اعترفت جميع القبائل العربية الساكنة علي ضفتي الكارون من تستر إلي مصبه قرب المحمّرة بسيادته، بما في ذلك المناطق الواقعة إلي الشرق من دجلة وشط العرب كما انه التفت إلي حدود امارته من الشمال حيث قبائل البختيارية، وكانوا نافذي الكلمة في فارس بعد اعلان الدستور وقد تعرضوا في اواخر سنة 1910 لتستر احدي مدن الامارة، فاستطاع ان يصدهم عنها واضطرهم إلي الانسحاب. احترام وتقدير ويمضي الباحث في الاشارة الي السياسة التي اتبعها الشيخ خزعل، داخلياً وخارجياً فيقول: وقد عرف عن الشيخ خزعل علاقاته الوطيدة مع شيوخ العرب والمتنفذين من الشخصيات المجاورين لامارته، كما انه حسن صلاته مع بلاد فارس فكسب احترام وحب اكابر رجالها، ونال بذلك أعظم أوسمتها والقابها. وقد عرف كيف يحق لعربستان استقلالها الداخلي والخارجي، اذ يذكر رضا شاه انه كان اميرا مستقلا داخل حدوده.. ليس لحكومة طهران اي سلطان عليه.. وقد مضت عليه اعوام دون ان يدفع اية ضريبة للدولة.. غير انه كان أحياناً يرسل بعض الهدايا إلي شاه إيران شخصيا، باعتباره يتبع طهران شكلا وهو من ناحية آخر ي كان يري ان الوقت قد حان لزوال امبراطورية آل فاجار ولذلك حزم أمره علي اعلان استقلاله للعالم الخارجي متي ما شعر بالخطر يحدق بايران، ومن اجل هذا فكر في تقوية علاقاته مع الانجليز ليضمنوا له الاستقلال المنشود، ولذا فان فترة حكمه تمثل تغييراً جذرياً في سياسة المحمّرة مع الموظفين الانجليز في الخليج العربي، فقد زالت تلك المعارضة التي صرح بها أبوه وأخوه منذ فتح نهر كارون للملاحة النهرية، ولقيت الشركة البريطانية مسادات قيمة من حكومته، وقد اخذت السفن البريطانية المارة في شط العرب امام قصره تطلق له مدافع التحية اعترافا بالصلات الوطيدة معه اما علاقاته مع الاتراك فقد اختلفت باختلاف الولاة في العراق، الا ان الطابع الغالب عليها كان الشدة حتي تهيبه الولاة فمالؤوه

كتبت صحيفة غارديان البريطانية أن الخطط التي تقودها السعودية لتعميق التكامل الإقليمي بين دول الخليج العربي لتحدي إيران صارت موضع شك بعد الفشل في إعلان اتفاقية اتحاد متوقع بين السعودية وجارتها البحرين.وقالت الصحيفة إن الآمال كانت عالية قبيل قمة خاصة لدول مجلس التعاون الخليجيالست عقدت أمس الاثنين في العاصمة السعودية الرياض، لكن القرار أُجل حتى الاجتماع المقبل للمجلس في ديسمبر/كانون الأول القادم. ومن جانبهم حذر برلمانيون إيرانيون من احتمال أن تزيد تلك الخطط من عدم الاستقرار في الخليج العربي.

وكخطوة تمهيدية أشارت السعودية والبحرين إلى استعدادهما للإعلان عن اتحاد ثنائي لكن حتى هذه الخطوة المحدودة فشلت في أن تصير حقيقة.

وأشارت الصحيفة إلى انتقاد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل “للتحرشات” الإيرانية بسبب الجزر الخليجية الثلاث المحتلة التي تطالب دولة الإمارات العربية المتحدة بأحقيتها فيها. وحذر من أن تهديدات طهران غير مقبولة. وأضافت أن إيران كثيرا ما تُتهم أيضا بدعم المعارضة “الشيعية” في البحرين.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إن كل الدول الأعضاء في المجلس ستوقع على سياسة دفاع مشتركة عندما تلتقي في المنامة في ديسمبر/كانون الأول. لكن دولتي الإمارات وعُمان، اللتين لم يحضر قائديهما قمة الرياض، بدتا متحفظتين. وقيل إن قطر والكويت لديهما اعتراضات أيضا.

وقالت غارديان إن خطط الاتحاد السعودي البحريني كان قد جرى الحديث عنها بين الحكومتين منذ العام الماضي، عندما تدخلت قوة خليجية بقيادة سعودية في البحرين للمساعدة في إخماد الاحتجاجات المنادية بالديمقراطية.

ومن جانبه قال عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إن الاتحاد الخليجي المقترح كان “ردا على التغيرات والتحديات التي تواجهنا على الجبهتين الإقليمية والدولية”. وقالت الصحيفة إن طبيعة هذا الاتحاد ما زالت غير واضحة. لكن وزيرا بحرينيا قال بإمكانية أن يكون مثل نموذج الاتحاد الأوروبي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس التعاون الخليجي لم يحقق إلا القليل جدا فيما يتعلق بالوحدة الإقليمية خلال ثلاثين عاما. والمخاوف من هيمنة سعودية جمدت بالفعل خطط عملة خليجية واحدة. وليست جميع الدول الست الأعضاء في المجلس متحمسة بشأن الاتحاد، كما قال المحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبد الله.

وقالت الصحيفة إن مقترح الاتحاد السعودي البحريني أدانته المعارضة البحرينية بغضب. ونقلت تحذير زعيم جمعية الوفاق البحرينية المعارضة علي سلمان من أن أي تحرك في هذا الاتجاه ينبغي أن يُعرض في استفتاء على جميع دول مجلس التعاون الخليجي. وتفسر الاحتجاجات البحرينية هذا الاقتراح بأنه وسيلة لتوحيد مملكتين “سنيتين مدعومتين من الغرب” للتعاون معا في سحق المعارضة “الشيعية” وتحدي إيران.

وفي طهران هاجم برلمانيون خطة الوحدة وقالوا إنه “يجب على حكام البحرين والسعودية أن يدركوا أن هذا القرار غير الصائب سيعزز فقط تصميم الشعب البحريني ضد قوات الاحتلال”. ووقع هذا الخطاب 190 عضوا من مجموع 290، وحذروا أيضا من أن “الأزمة في البحرين ستنتقل إلى السعودية وستدفع المنطقة نحو عدم الاستقرار”.