الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

في ضوء تطورات المشهد الاقليمي والدولي المتغير, وضمن اطار مواجهة المشروع العدواني التوسعي الطائفي في العالم العربي, تبدو القضية الاحوازية وكان غبار السنين وملفات الاهمال المتعمد قد تبدد حولها وتبينت اهميتها الستراتيجية الكبرى واضحت بمثابة الملف الحساس الذي لابد ان يتم التعامل العربي معه بجدية وشفافية ومصداقية كبرى عن طريق رفع ستار الظلم والحيف والتجاهل التاريخي الكبير والمؤسف لقضية وطنية وقومية مقدسة شاء حظ الشعب العربي الاحوازي العاثر ان يتم تناسيه, بل وحذفه من الخارطة العربية لعقود طويلة منذ احتلاله عسكريا وعن طريق الغدر والتواطؤ البريطاني من قبل قوات الشاه الايراني رضا شاه وانهاء استقلاله وهويته العربية في العشرين من ابريل عام ,1925 ليسدل الستار على دولة عربية مهمة ادت دورا تاريخيا هائلا ومؤثرا في شمال الخليج العربي تحت قيادة الزعيم الوطني الاحوازي التاريخي الشيخ خزعل بن جابر بن مردا والكعبي الذي كان قطبا سياسيا مهما في الشرق الاوسط. لقد اغتصبت الاحواز وذبحت عروبتها وتم تشويه تاريخها ودارت محاولات سحق شعبها واعتباره مجرد شعب يتحدث العربية ولكن بهوية فارسية, وكان ذلك الفعل العنصري الاخرق تشويها فظا لمحاضر التاريخ ووقائع الجغرافيا, وقد كافح الشعب الاحوازي طويلا وفي اصعب الظروف من اجل البقاء والصمود والحفاظ على الهوية في خضم سلطة غاشمة كانت تهدف الى فرض تغيير ديموغرافي ينهي للابد الهوية التاريخية العربية, وهو الهدف الذي فشل فيه كل من نظام الشاه ثم وريثه النظام الصفوي العنصري الذي استعمل من وسائل الابادة والتصفية مالم يستعمله النظام الشاهنشاهي وبما اسس اخيرا لحملة ارهاب دموية وتعميم لسياسة المشانق ضد الشباب العربي الاحوازي الذي اعلنها ثورة شعبية شاملة تتجدد قوتها مع الايام ويزداد تواصلها الكفاحي مع الشعب رغم كل ظروف الاحباط وقلة الناصر والمعين, وشراسة المحتل الايراني وامتلاكه لادوات القمع والقتل التي لم تعد تخيف الشباب الاحوازي المؤمن بربه ووطنه وعقيدته الموحدة الراسخة والرافضة للدجل والاحتلال والمصرة على هدف الحرية والاستقلال, الشباب العربي الاحوازي اليوم قوة ميدانية ومركزية فاعلة لم تستثمر عربيا ولا خليجيا بشكل فعال وظلت هذه القوة العربية على هامش الصراع الاقليمي رغم ان النظام الايراني في غزوه الايديولوجي وحتى التخريبي للعالم العربي قد اتخذ من الاحواز قاعدة وممرا لكل خطط التخريب والتسلل الى العراق والخليج العربي. لقد نجح النظام الايراني من خلال العمليات الاستخبارية في تشكيل لوبيات وجماعات ضغط وخلايا سرية ساكنة او متحركة تعمل في المحيط الخليجي المجاور وفق اجندات سياسية وطائفية تتوائم مع خطط وتحركات النظام الايراني وكان رد الفعل العربي عموما, والخليجي خصوصا, غاية في السلبية عبر الاكتفاء بمحاولات صد حملات التسلل الايرانية من دون اللجوء لخطة بديلة ولا برنامج عملي يستهدف دعم القضية الاحوازية, ليس بالسلاح فذلك امر ستراتيجي خطير له جوانب دولية لا يمكن تجاهلها, ولكن حتى الدعم الاعلامي ظل خجولا ويسير ببطء وبما جعل ورقة مهمة من الاوراق العربية تعيش حالة شلل لا مبرر لها وتنافي  ابسط مبادئ الادارة الصحيحة للصراع الاقليمي, وكانت التصريحات التلميحية التي اطلقها في وقت سابق قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان حول تشكيل خلايا عربية في ايران احدى المحاولات الخجولة التي يمكن البناء عليها في بلورة ستراتيجية خليجية عربية شاملة للتعاطي مع الحالة الثورية القائمة في الاحواز واستثمارها, ماديا ومعنويا, لصالح صيغة الامن الخليجي والعربي. الثورة الاحوازية ليست بحاجة الى الرجال فالاحواز مصنع الرجال ومكمن الرجولة والشجاعة والاباء والشباب الاحوازي الذي يقبل حبال المشانق عصي على التطويع والركوع لاي احتلال مهما بلغت قسوته وشدة بطشه. ما يحتاجه الاحوازيون الاحرار هو الاحتضان المعنوي والدعم الاعلامي المشفوع ببرمجة خطة عربية شاملة لاحتواء الخطر العنصري الصفوي, وبما من شانه تصحيح التاريخ والجغرافيا وتحقيق تطلعات الشعب العربي الاحوازي وحقه الطبيعي والشرعي في حق تقرير المصير.

الخليجيون اليوم امام امتحان تاريخي حاسم لا يحتمل المناورة وانصاف الحلول, ففي الاحواز ثورة شعبية ستحقق الاستقلال وعلى اهل الراي والحصافة والنظرة الستراتيجية استثمارها من اجل مستقبل افضل واكثر اطمئنانا… فهل سيفعلها  »مجلس التعاون« الخليجي وينهي احوال التردد فيما النظام الايراني لا يتردد ابدا عن التهديد تصريحا وتلميحا.. التاريخ سينصف الاحرار لا محالة وسيلعن الطغاة والمحتلين… وطريق الحرية الاحوازي بات واضح المعالم.

* داوود البصري كاتب عراقي

dawoodalbasri@hotmail.com

زعمت صحيفة “كيهان” الايرانية الموالية للنظام الايراني بأنها مصادرها والتي وصفتها بالوثيقة جداً لها كشفت على حد زعمها بان قطر هي التي مّولت انتاج الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم مدعية بأن الشيخ يوسف القرضاوي والذي وصفته الصحيفة أيضاً بمفتي حلف الناتو بأنه هو من أشرف على تدقيق في محاولة من الجهات الإيرانية لاتهام الدول العربية بأنها وراء إنتاج هذا الفيلم الذي آساء بشكل كبير للرسول صلى الله عليه وسلم وأثار غضب الشارع العربي في مظاهرات حاشدة وفي بعض الدول شهدت هجوماً على مقر السفارة الامريكية. وادعت الصحيفة في خبر متناقض بأن بعثت المصادر ذاتها صورة لـ “الشيخ يوسف القرضاوي” ولكنها لم تنشر الصور ليوضح لنا بأن هذا الخبر ما هو الا فبركة من فبركات الإعلام الإيراني لتشويه سمعة الدول العربية وبخاصة مشايخ أهل السنة. وعلى حد زعم الصحيفة فإن الشيخ القرضاوي كان يتوسط الأميركي “باري أوزبورن” منتج الفيلم المسيء للإسلام و للرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم وعلى يساره في الصورة رئيس “مؤسسة النور القابضة” القطرية احمد الهاشمي وهم يبحثون كيفة تمويل وانتاج الفيلم المذكور. وفي نفس العدد ذكرت الصحيفة  بأن مرشد الثورة الايرانية علي خامنئي قد شجب الاساءة المشينة لاعداء الاسلام بالتطاول على النبي الاكرم (ص) كما اصدر بيانا موجها الى الشعب الإيراني والأمة الإسلامية جمعاء اعتبر فيه ان السياسات العدائية الصهيونية والاميركية وسائر قادة الاستكبار العالمي هي التي تقف وراء هذه الحركة الشريرة. واستعرض خامنئي في  بيانه اسباب حقد الصهاينة للاسلام والقرآن مؤكدا بالقول: ان كان ساسة اميركا صادقين في مزاعمهم حول عدم تورطهم  ، فان عليهم معاقبة المتورطين في هذه الجريمة المشينة والداعمين لها بما يتناسب وهذه الجريمة

اتهم زعيم المعارضة اللبنانية المناهضة للنظام السوري سعد الحريري حزب الله بارسال مقاتلين الى سوريا للمشاركة في قمع حركة الاحتجاج، وذلك في مقابلة مع صحيفة لوموند نشرت الاربعاء. وردا على سؤال حول تورط حزب الله الشيعي اللبناني في القمع، اجاب زعيم حزب المستقبل، ابرز حزب معارض في لبنان، ‘نعم، وبكل الطرق الممكنة’. واضاف رئيس الوزراء السابق ‘حتى ولو كان ينفي ذلك، فانا اعتقد انه يرسل لبنانيين الى سوريا’. ودعا الحريري ايضا المجتمع الدولي الى تقديم اسلحة الى المعارضين السوريين. وقال ‘اليوم هناك توازن قوى بين الحكومة والمعارضة، في حين ان هذه الاخيرة لا تملك اسلحة متطورة. فاذا اعطيت الاسلحة التي تحتاجها، عندها يمكن للمعارضة ان نتصر بسهولة’، داعيا فرنسا الى الانخراط اكثر. وقال سعد الحريري، نجل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في تفجير في بيروت في شباط/فبراير 2005، ‘اليوم هناك نقاش حول المناطق الآمنة التي يقال انه لا يمكن اقامتها من دون موافقة الامم المتحدة. فاذا شجعت فرنسا حلفاءها لاعطاء المعارضة السورية ما تحتاج اليه، فان هذه المعارضة ستتمكن من اقامة هذه المناطق الآمنة بنفسها’. واضاف ‘ساشارك في الانتخابات التشريعية المقبلة (في ربيع 2013) وسافوز فيها اذا لم يتم تزوير العملية الانتخابية’

بعد ان احتضنت مدينة اسطنبول المؤتمر السوري الاحوازي وبمشاركة الاخوه العرب  الغيارى الذين تهمهم القضايا   الوطنيه والمتفاعلين معها  جسد هذا المؤتمر ما مدى تفاعل الاخوه العرب في قضاياهم المشتركه والمصيريه في ظل انظمه دكتاتوريه ظالمه واخرى محتله قاهرة وكان لابد ان يتوقف نزيف الدم العربي السوري برحيل نظام  بشار الاسد في سوريا بعد ان فقد هذا النظام الغاشم شرعيتة الدوليه كما حصل في بعض الدول العربيه ولكن تمسك هذا النظام بسدة الحكم دليل على استبداديته وتعنوده في الاستمرار بااباحة الدم العربي السوري وان الاكيد المؤكد باذن الله ان هذا النظام سينتهي قريباً ويتلاشى حتى يعيش الشعب السوري في حريه وكرامه ويختاروا قادتهم الذين يمثلونهم فطوبى لشهداء سوريا الحره وللاخوة السوريين الاحرار وما يربط الاخوه السورين مع الاحوازين هي قضيه موحده ذات مصير واحد فكلا الطرفين يسعون الى تحرير شعوبهم والاحوازيون بشكل خاص يمرون بظروف استثنئائيه صعبه جدا حالت ان تظهر القضيه الاحوازيه بشكل واضح وعام وهذا يرجع لاسباب كثيره منها قدم القضيه الاحوازيه وتنصل الدول الكبرى وتغاضي الدول العربيه  والمجتمع الدولي والمنظمات المختصه بشؤون حقوق الشعوب وتقرير المصير بالدفاع عن هذا الشعب العربي المظلوم وهذا القطر العربي المحتل بالرغم من وجود الوثائق والمستمسكات التي تؤكد عروبة هذا الجزء من الوطن العربي ارضا وشعباًواستقلاله وشرعيته وهذا التغاضي لم يحبط من عزيمة وارادة احرار الاحواز  وشعبها ولو كان هناك عون ودعم الى الثورات والحركات الاحوازيه الحره لاصبح الحال اليوم افضل بكثير ولكن للاسف بقيت الثورات والحركات الاحوازيه تدور داخل رواق الاحوازمع وجود صدى قليل في الخارج لايشكل الا بنقل ما يدور في هذا البلد العربي فقط  دون اتخاذ اجرأءت وقرارات جاده من قبل المجتمع الدولي والاقليمي و العربي بشأن الاحواز . وهذه العقود تمر دون ان يطرأ اي تغير في لفت انتباه العالم لهذه القضيه وحين قدم الربيع العربي الذي غيرمن واقع الشعوب العربيه فبدأت الحكومات الدكتاتوريه تتهاوى وهذا ما دفع الى تلاحم القوى الوطنيه  والشعبيه في ارجاء الوطن العربي وكسر هذا الطوق الاستبدادي وهنا انضمت أراء التيارات العربية  الوطنيه الى بعضها بتوحيد الكلمه في الدفاع عن القضايا المصيريه الوطنيه . وما قام به الاخوه الاحوازين في اسطنبول باقامة مؤتمر مشترك لدعم الشعب السوري والشعب الاحوازي هو خطوة موفقه وناجحه في وقتها حيث ان الثوره العربيه السوريه انحسمت لصالح الشعب السوري وما بقي الامسألة وقت اما الثورة الاحوازيه اليوم فهي في منحنى خطير   فالعدو  والايدلوجيه اليوم تختلف ويجب ان تتوفر الظروف المناسبه وتعد القاعده لانطلاق الثوره الاحوازيه حيث لاهواد بعد انطلاقها حتى يتحقق هدفها بالتخلص من الاحتلال الفارسي المقيت تماماً وطرد المحتل من اراضينا العربيه وهذا يتعلق بالاخوه وبالفصائل والاحزاب والتيارات والشخصيات الاحوازيه تماماً حيث لا رؤيا واضحه لديهم فالكل يريد تحرير الوطن دون الاتفاق على شيء يذكر ولابد ان  بنتبهوا ان ايران تواجه العالم الان بمشروعها النووي وتدخلها الاقليمي الدولي واستعراضاتها العسكريه المتكرره دليل على تعند هذا النظام واستبداده وقوته وهذا لايخفى على احد وعلى الاخوة الاحوازين نبذ كل الخلافات والتقاطعات التي تباعدهم عن المسار الوطني واعتقد تماما ان هذه الخلافات والتناقضات هي نسبيه اذا ما احصيناها والكل متفق على حقوق الشعب واستقلاليته  على أرضه واقامة دوله شرعيه لهذا القطر المحتل وهذا هو المهم وما بقى من خلافات فهي لا ترتقي الى  النزاعات بل هي سلوكيات اشخاص تؤثر على العمليه السياسيه الاحوازيه وعلى كل شخص احوازي يحس بالمسؤليه ان يراجع وجهات نظره وسلوكه السياسي ازاء الاحواز وان الاختلاف بالرأي لايفسد بالود قضية اما حان الوقت كي تتلاحم القوى الاحوازيه الوطنيه  و بجهود من  الاخوة العرب  الغيارى والدعوه الى عقد مؤتمر واسع وشامل لكل الاحوازيين الفصائل والاحزاب والمناضلين كي تذوب الخلافات والمشاكل وتشكل قوه وطنيه فاعله تطالب بشكل رسمي ودولي بحقوق شعبنا في الاحواز وتتظافر الجهود المبذوله لجعلها في سلة واحده حتى يتبين العمل السياسي النضالي للمناضلين الاحوازين وتصبح المقاومه السياسيه موحده الايستحق شعبنا في ربوع الاحواز ان يتأمل ويفرح لتشكيل وحده وطنيه احوازيه سياسيه معترف بها دوليا 

اخواني ليس العيب ان يخطاالانسان او يحس ان توجهه وسلوكه ا تجاه الاخرين هو مخطئ او غير فعال بل العيب ان يبقى في نفس الخطا والتوجه دون تصحيح  مساره وهناك قول لاحد الحكماء : ان الانسان يغسل وجهه باليوم اكثر من 5 مرات وعليه ان يغسل قلبه مره واحده في السنه فعلينا حقاً غسل قلوبنا حتى تبرء نفوسنا ونواجه عدونا الغاشم المحتل ادعوكم اخواني الى نصرة شعبنا الابي وكل ما اقول اني ابسط فرد احوازي عاش خارج الاحواز قصرا اوتمنى ان ترجع الاحواز الى حضن الوطن العربي ويرجع الاحوازيون  القانطين في العالم الى ارضهم وبلدهم  فالتاريخ يسجل ونخاف من يوم ينسى به اولادنا اسم الاحواز اذا بقي الحال على ما نحنوا عليه اليوم فاشحنوا الهمم  وذوبوا الخلافات كي نستعيد امجاد وطننا المطمور بالحقد الفارسي الظالم                                                                   

  وان اللـــــــه لا يشتـت عمل قوم صالحين    واخر كلامنا سلام الى الاحواز وسلام على الاحواز

 عاشـــــــــــت الاحـــــــــــــــواز حــــــــــــــــره عربـــــــــــــــــيه                                 

                        والله الموفق

 

امين الكعبي

11.9.2012

كشف مصدر قريب من تيار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر لسياسة أمس, ان رئيس الوزراء نوري المالكي نقل رسالة من القيادة الايرانية الى وفد الكونغرس الاميركي برئاسة جوزيف ليبرمان وجون ماكين الذي زار بغداد الاسبوع الماضي
وقال المصدر وثيق الصلة بـ”التيار الصدري” ان التحالف الشيعي الذي يقود الحكومة العراقية ناقش الرسالة الايرانية في نطاق ضيق لسريتها وخطورتها, قبل ان ينقلها المالكي الى ماكين وليبرمان, مشيراً إلى أن بعض الأعضاء في التحالف ذهلوا لتوجه النظام الايراني الى عقد صفقة سياسية تاريخية مع الولايات المتحدة.
وتتضمن الصفقة بحسب المصدر
– وقف البرنامج النووي الايراني لمدة 10 سنوات, بما فيه وقف جميع عمليات تخصيب اليورانيوم الحالية بشكل فوري.
– إنهاء سلاح “حزب الله” والسماح للجيش اللبناني بالانتشار في جنوب لبنان لفرض سيطرة الدولة على الحدود مع إسرائيل
– عقد اتفاق سري بين طهران وتل أبيب لتطبيع الاوضاع في الشرق الاوسط وانهاء حالة العداء بين الدولتين
– إبرام اتفاق بين طهران وواشنطن للتعاون في مكافحة الارهاب
وكشف المصدر أن إيران أبدت استعدادها لمناقشة كل التفاصيل الخاصة بهذا العرض بمرونة, في مقابل ان تقوم الإدارة الأميركية باستخدام نفوذها ووسائلها المادية لإنهاء عملية إسقاط النظام السوري برمتها, من خلال تضييق الخناق على المعارضة السورية المسلحة, ومنع وصول أي أسلحة إليها, والسماح لقوات الأسد بتنفيذ عملية شاملة لسحق البؤر الكبيرة للثورة في حمص وحماة ودرعا وحلب ودير الزور ودمشق, ووقف أي دعم أوروبي لـ”الجيش السوري الحر”
وأشار المصدر الى ان الرسالة الايرانية التي نقلها المالكي إلى الجانب الأميركي تضمنت تعهدات بأن يتم تقليص اعداد الجيش السوري والتخلص من اسلحته الكيماوية والستراتيجية, وأن يقتصر دور نظام الاسد بعد “سحق” الثورة على حفظ الاستقرار والأمن داخل سورية
وحسب المصدر, فإن هناك قناعة لدى القيادتين العراقية والإيرانية بأن الولايات المتحدة لن تخوض حرباً لإسقاط نظام الأسد, ولن تسمح لدول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا بالتدخل العسكري, وان هذه المعطيات شجعت على طرح العرض الايراني اضافة الى ان بغداد وطهران تدركان ان بقاء الوضع على حاله في سورية سيؤدي إلى انهيار نظام الأسد, سيما في ظل تدفق السلاح للثوار, واستنزاف قوات الاسد, وانتقال الثوار إلى مهاجمة المطارات العسكرية, وزيادة قدراتهم على اسقاط الطائرات الحربية
وعزا المصدر أسباب التوجه الايراني لعقد صفقة مع واشنطن الى امرين حيويين
– الأول يتمثل بقلق القيادة الايرانية من الدور المقبل لمصر في ظل وجود قناعة لدى طهران بأن النظام المصري الجديد برئاسة محمد مرسي ماض في تأسيس تحالف عسكري وأمني مع دول الخليج العربي بحلول منتصف العام .2014 ومن وجهة النظر الايرانية فإن انضمام مصر سيضيف الى القوة العسكرية الخليجية القوة البشرية التي كانت ايران تتفوق بها على دول مجلس التعاون.
– الأمر الثاني يتعلق بالخطر الستراتيجي الذي سيشكله قيام محور سني واسع يضم تركيا ومصر ودول مجلس التعاون والأردن والنظام الجديد في سورية في حال سقط الاسد. وتعتقد القيادة الايرانية ان وجود هذا المحور سيقضي على نفوذها السياسي في المنطقة في غضون سنوات قليلة وسيحولها الى دولة اقليمية ضعيفة وهامشية
واعتبر المصدر الصدري ان على القيادة العراقية ان تثبت قبل كل شيء للعراقيين أن لها تحليلها السياسي المستقل تماماً عن إيران, لأن المشكلة تكمن في ان القيادة الايرانية الممثلة بالمرشد الاعلى علي خامنئي لديها تحليل سياسي للمتغيرات في المنطقة وتحاول ربط السياسة العراقية بهذا التحليل
وقال المصدر ان المواقف المتشددة التي تظهرها القيادة الايرانية حيال الازمة السورية في مقدمها الخطاب القائل انها ستحارب للدفاع عن الاسد مجرد كلام اعلامي لا اساس له من الصحة على مستوى ما يتم تداوله في دوائر القرار في طهران, مضيفاً ان المالكي حذر القيادة الايرانية من خوض اي حرب اذا تطورت الامور في سورية الى الاسوأ وأبلغها أن تدخلها سيعني نهاية كل شيء: سقوط الاسد, وتدمير القوات المسلحة الايرانية, وإنهاء حكم التحالف الشيعي في العراق دفعة واحدة
وأشار المصدر إلى ان المرجعين الأساسيين كاظم الحائري المقيم في مدينة قم الايرانية, وعلي السيستاني المقيم في مدينة النجف العراقية, هما من يدفعان خامنئي الى انتهاج الأسلوب الديبلوماسي في حل الملفات العالقة مع الإدارة الأميركية, وفي مقدمها الملف السوري, لأنهما على قناعة بأن الوضع السياسي والاعتباري الذي حصل عليه الشيعة بعد سقوط صدام حسين في المنطقة يجب أن يتم المحافظة عليه بأي طريقة
ولفت المصدر الى ان ايران تعمدت نقل رسالتها عبر المالكي الى وفد الكونغرس الاميركي, لا الى اي جهة اميركية تنفيذية, وأن بغداد ابدت استعدادها لاستضافة اي محادثات سرية بين طهران وواشنطن بشأن سورية, سواء بقي الرئيس باراك أوباما في الرئاسة أو فاز منافسه الجمهوري ميت رومني في الانتخابات المقررة في 6 نوفمبر المقبل