الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

صحفي سعودي يكشف مخطط إقحام قوات البسيج

كشف الصحفي-المتخصص في الشأن الإيراني- الزميل عايد الشمري عن وجود مخطط لدى الحكومة الإيرانية لتشويه صورة العرب الأحواز أثناء إقامة مباراة كرة القدم بين نادي الفتح السعودي ونادي فولاذ الأحواز بعد أن علمت الحكومة بوجود تنسيق بين شباب الأحواز لإقامة فقرات ترحيبية بأشقائهم السعوديين, حيث صممت لوحات ترحيبية نشر بعضها على وسائل التواصل الاجتماعي

ونسقت الحكومة الإيرانية مع قوات التعبئة (البسيج) وحجزت أكبر عدد من المقاعد لهم في المدرجات محاولة لإبعاد شباب الأحواز العرب وكذلك لترديد عبارات مسيئة للمملكة حكومة وشعباً

وقال الشمري لـ”المواطن”- إن عرب الأحواز رددوا عبارات (الخليج العربي) بصوت مرتفع لم يستطع معلق المباراة إخفاء صوتهم في مباراة سابقة بين فريق فولاذ الأحوازي وسباهان قبل أسبوعين

مخطط إيراني لتشويه الود بين العرب الأحواز والسعودية في مباراة الفتح!

 

من الواضح أن النظام الإيراني لديه تطلعات توسعية على حساب بلدان المنطقة، حيث يرى نفسه استمراراً لإمبراطورية إيران الفارسية. ويصر بقوة علی ذلك خلال المفاوضات الجارية مع الغرب، للحصول على اعتراف من الدول العظمى ليكون شرطي المنطقة وكانت الولايات المتحدة قد قامت في عام 1971 بتعيين شاه إيران شرطيا في المنطقة بناء على مشروع نيكسون، ويعمل النظام الحالي لاستعادة هذا الدور، لكن السؤال هو هل طموحات إيران هذه مدعومة من قبل شعوبها؟ وهل تتمتع بالمؤهلات الكافية كي تعيد إمبراطوريتها السابقة لكي تصبح شرطيا في المنطقة؟

من المعروف أن النظام الإیراني لدیه هدف معلن لنشر نفوذه وأيديولوجیته خارج الحدود، خصوصا في البلدان العربية المجاورة عبر العسكر والدين والسياسة ويولي نظام الملالي أهمية كبرى لإطلاق وسائل إعلام تابعة تدفع عجلة طموحه، بهدف کسب قلوب وعقول الشعوب في الشرق الأوسط وخارجها . ومن أجل ذلك بذلت طهران أموالا كبيرة لتأسيس محطات تلفزيونية مثل قنوات “العالم” و”بيريس تی وی” و”الميادين” ناهيك عن المحطات التلفزیونية الطائفية المدعومة كما لديها وسائل إعلام ناطقة باللغات الإسبانية والفرنسیة والإیطالیة والتركية والروسیة والألمانیة والبوسنیة والألبانیة والعبریة والأردو وتبث جميعها من طهران ونقاط اخرى في العالم

النظام الإيراني يبذل المال الكثير الذي يحتاجه المواطن الإيراني من اجل قوته اليومي لتسديد تكاليف هذا الإعلام الموجه. فانه على سبيل المثال ولا الحصر تصل میزانیة قناة بيرس تي وي حوالي 25 مليون دولارا سنويا. بينما تصل ميزانية القناة الدولیة الإسلامية ( IRIB ) المملوکة للحکومة إلى ملیار دولار أميرکي وبلغ عدد موظفيها في الداخل والخارج إلى أکثر من 46000 موظف

داخليا لاتزال تعاني إيران من مشاكل عديدة، بدأ من طريقة الحكم، مرورا بحقوق المواطنة، الاجتماعية والثقافية المنتهكة، وانتهاء بالضغوط الاقتصادية المتصاعدة، حيث ان أجهزة الأمن وبیت المرشد يهيمنان على البلاد اقتصاديا وسياسيا، وهناك الآلاف من السیاسیين المعارضين يقبعون في السجون الإيرانية، وترى المعارضة من جانبها أن تغيير النظام يشكل أساسا للخروج من هذه الأزمات. من جانب آخر نشهد بين الحين والآخر عمليات تمرد في مناطق غير فارسية مثل الأقاليم التي يقطنها العرب و البلوش والأكراد بعدما فشلت جهود النظام خلال تسعین عاما الماضية بطمس هوياتهم غير الفارسية، وتخشى إيران من تفكك أراضيها بسبب تنامي المطالب العرقية حيث خالفت طهران. تنفيذ المادة 15 من الدستور الإیراني التي تنص على حق المجموعات العرقية غير الفارسية، مثل العرب والأكراد والبلوش والأتراك، بالدراسة بلغتهم الأم و تعتبرها خطوة انفصالیة . وفي حال خضع النظام للمطالب الداخلية بمنح بعض الحريات فمن المرجح ان تنطلق ثورة داخلية وهذا ما حذر منه مصباح يزدي الأب الروحي للمتشددين في إيران قبل ايام حين قال : ان قلقنا ليس حول الملف النووي بل من انطلاق ” فتنة جديدة ” مثلما شهدته إيران في عام 2009. ويبدو للنظام مبرراته من التخوف في هذا الشأن حيث لايزال 3 ملايين معارض خرجوا إلى شوارع طهران ينتظرون الفرصة المناسبة للعودة إلى الشارع خاصة أن أمامهم تجارب الربيع العربي

اقتصاديا يستمر التدهور الاقتصادي رغم وعود الحكومة الجديدة، على سبيل المثال تحتاج إيران الى 30 مليار دولار سنويا فقط لدفع رواتب الموظفین وهذا يستوجب تخصيص عوائد ملیون برمیل نفط یومیا لسد هذه التكاليف في حين انها تعاني من نقص فني في انتاج مزيد من النفط بسبب العقوبات المفروضة . المعدل الرسمي للتضخم وصل الى 27% في حين يقدر بعض الخبراء الاقتصاديين خلافا لإعلان الحكومة هذه النسبة ب 40%. ووفقا للبنك العالمي فان دعم الأسعار یلتهم 25% من میزانیة الحکومة الإيرانية العامة، كما أن هناك 400 شركة عظمی مملوکة للحکومة مهددة بإغلاق ابوابها بسبب الخسائر المتتالية التي تلحق بها كما أن هناك مئات الآلاف من خريجي الجامعات الشباب الإيرانيين یتخرجون من الجامعات كل عام، لكن ينضمون إلى صفوف الباحثين عن العمل. و 70% من كل تعداد سكان البلد هم شباب تحت سن 35 لكن نسبة البطالة تصل الى 23% أي هناك على أقل تقدير 15 ملیونا منهم عاطلون عن العمل كما 24% من الأسر في إيران هي فاقدة لمعيل وفي البلد 2.5 مليون مدمن على المخدرات، و26% من المجتمع الإيراني يعاني من الأمراض النفسية والكآبة. والمعوزون الذين يستلمون الإعانات المالية يشكلون نسبة كبيرة في إيران وبناء على هذه الأرقام فإننا لدينا ارقاما كارثية لا تبشر بأي خير على المدى القريب للاقتصاد الإيراني المتهالك اساسا. وفي تصريح لعبد الرضا زنكنه يقول: “إن ثلث من مجوع سكان لبلد يستلمون الاعانات النقدية التي تقدمها الحكومة . ومن أهم ما تعاني منه إيران هو سيطرة النظام الشمولي البيروقراطي المعادي للديمقراطية ومن المشاكل التي يعاني منها النظام نفسه هو كثرة الموظفين الحكوميين – كان عددهم ابان الثورة في عام 1979 حوالي 46000 ويصل عددهم حاليا الى 6 ملايين ـ ولحل هذه المشكلة قام النظام بتقليص عدد الوزارات من 30 الى 21 وزارة، – وللمقارنة نذكر أن عدد الوزارات في الولايات المتحدة يصل الى 15 وفي اليابان 11 وبريطانيا 13 وألمانيا14

عسكريا رغم كل التصريحات التي ادلى بها المسؤولين العسكريين الإيرانيين فيما يتعلق بمستوى قدراتهم الصاروخية وبرامجهم التسليحية، لكن تبقى حقيقة مدى قدرات طهران العسكرية هي التي صرح بها محمد جواد ظريف وزير الخارجية امام طلاب في جامعة الامام الصادق في طهران في رده على تصريحات محمد علي جعفري، حيث قال ظريف ان الولايات المتحدة يمكنها ان تقوم بتدمير إيران بقنبلة واحدة وفي حال اعترف الغرب بدور إيران الإقليمي، فانه سيكون قد قام بخطوة تجاه تهديد بلدان المنطقة وخصوصا المنافسين الرئيسيين مثل تركيا والمملكة العربية السعودية ومصر، وبالتالي فإن المنطقة ستبقى متوترة وفي طور سباق للتسليح، ويسود انعدام الأمن وعدم الاستقرار وتتضاعف المذابح الطائفية بين السنة والشيعة، ويستمر الإرهاب ونشاط الإسلاميين المتطرفين . فلا یمكن تسويق نظام ولاية الفقیه في المنطقة العربية، لأنه غیر ديمقراطي ورجعي وقد انتزع الشرعية من المواطنین والشعوب والجماهیر بقسوة ويحرمها من المشاركة في الحکم وتقریر مصیرها، ومن المؤکد لا يمكن أن يكون مثل هذا النظام أسوة للشعوب التي تكافح ضد الأنظمة الديكتاتورية والقمعية