الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

في حوار أجرته الصحافة الغربية مع تركي الفيصل أحد القادة السعوديين، يقول: بأن الحرس الثوري الإيراني يعلن أن أربع عواصم عربية بيده ويقصد بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء. وعندما نستعرض الصحافة الإيرانية لا نلمس أي تواضع فيما يتعلق بالشرق الأوسط. ولكننا لا نستطيع تجاهل “العقل الأعلى” الذي يكمن وراء “نجاحات” إيران المرحلية هذه

غضت الولايات المتحدة الأمريكية الطرف عن السياسة الوحشية التي انتهجتها إدارة المالكي السابقة بتنظيف الدولة من السنة تماماً. كثير من القوات الخاصة والميليشيات الإيرانية تقاتل إلى جانب الجيش العراقي بإذن من الولايات المتحدة الأمريكية ودعمها. ومن المعروف أيضاً أن الطائرات الإيرانية تدخل المجال الجوي العراقي تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية وتقصف المتمردين السنة. وأكّد هذا من الطرف الإيراني (الجنرال جزائري) والناطق باسم البنتاغون (الأميرال كيربي). وأقوى الأدلة على هذا الأمر الصور التي التقطها قائد جيش القدس قاسم سليماني مع البشمركة والجيش العراقي

دارت على ألسنة كثيرين وعلى رأسهم المراكز الغربية قضية المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب المتمردين السوريين. حسنٌ، أليس الجنود الإيرانيون والمليشيات العراقية وحزب الله اللبناني… إلخ الذين يقاتلون إلى جانب الأسد أجانب؟ حسنٌ، هل تعلمون أن الميليشيا الأكثر قرباً من الأسد هي جبهة تحرير لواء الإسكندرون؟ في هذه الجبهة كثير من المواطنين الأتراك الذين يدّعون أنهم “أتاتوركيون ووطنيون”. لقد وصل من الجنود ورجال الدين الإيرانيين إلى هذا البلد أعداد كبيرة جعلت العلويين-النصيريين يضجون تجاه الدعاية الشيعية-الإيرانية. كل هذا يتم تحت أنظار الولايات المتحدة الأمريكية. النظام السوري الذي أسقط طائرة تركية بحجة تجاوزها مجاله الجوي لكيلومترين أو ثلاثة تسمح بوضوح للولايات المتحدة الأمريكية بقصفها. وقد نقل عن طياري بعض دول التحالف أنهم يشعرون بالانزعاج من القصف الذي يبدو منسقاً بين طائرات الولايات المتحدة والأسد

ومعروف بأن الهجمات الإرهابية التي يشنها حزب الله الشيعي ضد السنة في بيروت تبقى دون أي ردة فعل. وعلى مرأى من الجميع احتلت المليشيات الشيعية اليمنية التي سلحتها إيران بأسلحة ثقيلة صنعاء، وبدت أنها دخلت هذه المدينة تحت حماية جوية أمريكية. ما يكمن وراء تباهي الإعلام الإيراني بالإمبراطورية الفارسية هو السيطرة على أربع عواصم عربية

سياسة إيران إزاء أفغانستان وباكستان وأفريقيا موضوع آخر، ولكن المشهد هو أن الولايات المتحدة الأمريكية دفعت بالورقة الإيرانية في الحرب الجديدة التي بدأتها من أجل دعم بنيتها المالية الخربة والصناعات العسكرية لديها

لعل هناك ممن ارتبط بالاستراتيجية الأمريكية والرأسمالية العالمية (في تركيا) يقول: “يا ليت الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت الورقة التركية بدلاً من الورقة الإيرانية”، وهذا كان الهدف من ضجة كوباني والحملة الإعلامية تحت عنوان: “أنقرة تدعم داعش”. ولكن لمعرفة ما حل بالذين يقدمون أنفسهم أوراق لعب يكفي النظر إلى الخمسة وثلاثين عاماً التي مضت، ورؤية ما حل بأفغانستان وعراق صدام حسين بعد أن استُخدما. لا أريد أن أتصور ما يمكن أن يحل بتركيا لو دخلت بالتحالف الأمريكي وفق ما يطرحه عملاء النفوذ الأجنبي المتربعين في الزوايا الرئيسة

إلى جانب هذا هناك سبب آخر لتسليم إيران نفسها مغمضة العينين “لعقل أكبر” هو صراع جارنا الشرقي هذا مع أزمات اقتصادية ومناخية كبرى. خفض أسعار البترول بمبادرة سعودية يجبر إيران على سياسة جديدة بعد أن أنهت الحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة عليها على مدى سنوات طويلة. غير هذا فإن الجفاف الناجم عن ارتفاع الحرارة العام أدخل إيران في حالة ظمأ رهيبة. يقول العلماء بأن جفاف بحيرة أرومية الشهيرة وبعض المياه الجارية بنسبة خمس وتسعين بالمائة يمكن أن يحوّل إيران إلى صحراء في المستقبل القريب

إنها نموذج جيد لرؤية برودويل التاريخية الذي يعتبر أن التطورات المادية المناخية والسكانية والاقتصادية تلعب دوراً أهم من العوامل الفكرية في التغيير التاريخي. ويبدو بأن الثورة الإسلامية ستنتهي على الطريقة التي انتهت فيها الإمبراطورية الفارسية عبر التغيير المناخي والاقتصادي

0بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة الإئتلاف الوطني الأحوازي المفتوحة لقمة كمب ديويد

اشقاءنا قادة مجلس التعاون الخليجي الکرام، الرئيس الأمريكي السيد أوباما ،نهديكم اطيب تحياتنا بداية”… منذ أعوام طويلة والأحوازيين لم يفوتوا فرصة واحدة إلا وتحدثوا فيها عن الخطر الإيراني على الدول العربية وعلى المجتمع الدولي، و سياسة ايران التوسعية الممنهجة في المنطقة العربية خصوصا وفي العالم عموما التي زرعت في البداية” الخلايا النائمة وانتهت بنتائج كارثية اصبحت معروفة للجميع وهي الهدم والتخريب والقتل والدمار، وما يحصل في العراق وسورية واليمن ولبنان هو دليل على ما اسلفنا قوله ونعيد ونقوله مرة أخرى، وأنتم قادة الدول العربية الخليجية والولايات المتحدة الامريكية تعرفون هذا الخطر اليوم ولا يمكن لأحد أن يتناساه او يتجاهله، وفي ظروف كهذه وبعدما لم يعد التدخل الإيراني وتوسعه سرا، اصبح مطلوب من هذا اللقاء اتخاذ سياسة عملية تحمي منافع الجميع وليس سياسة الحفاظ على منافع طرف على حساب طرف آخر مثل ما كان يجري في السابق، بل واصبح ضروري ان تتخذ الولايات المتحدة وهي القادرة سياسيا وعسكريا على ايقاف التوسع الإيراني وجرائمه بحق الدول الحليفة  للولايات في المنطقة بالإضافة للشعب العربي الاحوازي والشعوب غير الفارسية في ايران، واصبح من  الواجب عليها أن تتخذ سياسة تضمن للجميع في المنطقة السلم والإستقرار وضمان الحقوق الشرعية لكل طرف من الأطراف وخاصة حقوق الشعب العربي الاحوازي في تقرير مصيره، وعلى الولايات المتحدة ان تتعامل بجدية وبمواقف واضحة وصريحة تجاه سياستها في المنطقة وعدم المساومة على حساب منافع الدول والأمة العربية والشعوب  الغير فارسية داخل ايران، كما وعلى العالم العربي ان يتخذ استراتيجية دفاعية بعيدا عن التاثيرات الخارجية من قبل الدول الاقليمية ودول العالم  وبالخصوص الولايات المتحدة التي ترتبط مع الدول العربية في المنطقة والدول الخليجية باتفاقيات امنية مشتركةوان لايسمح  لإيران بالإستمرار بتجاوزاتها وتوسعها اللا مشروع وتدخلها في شؤون دول المنطقة العربية  وبث الفرقه و زرع الطائفية وخلق اجواء ملتهبة بين حكومات الدول العربية وتمزيقها بدفاعها عن قتلة ومجرمين وتزويدهم بالسلاح والمال مثل المالكي وبشار  وحسن نصر الله والحوثيين ليكونوا مليشيات تعث في الارض فسادا، وكذلك تزج بعصاباتها الإرهابية الصفوية  من فيلق القدس والمرتزقة لنصرة عملاءها في هذه البلدان

اخوتنا قادة الخليج، اخوتكم في الإئتلاف الوطني الأحوازي يرون أن مواجهة الخطر الإيراني لا يكتمل من خارج الحدود فقط مادامت ايران تمتلك الثروة والسلاح وفيلق قدسها يتصرف بقوة ويتنقل في دولنا العربية وفي المنطقة من بلد لآخر وبوقاحة، بل نرى أن القوى العربية واستراتيجتها لابد وان تقر بإشراك قوى الجبهة الداخلية في ايران التي يقودها اليوم الشعب الأحوازي الذي يشكل مع القوميات غير الفارسية الأخرى  قوة شعبية وجماهيرية ومقاومة كبيرة في داخل ايران، و مشاركة الأحوازيين ومعهم القوميات غير الفارسية في الجبهة العربية لإيقاف المد الفارسي هو الحل الأجدر والنهائي لمواجهة الخطر الإيراني الذي لن يتوقف في المستقبل تحت أي ظرف ولا تعني التقية في سياساته وتراجعه وتغيير انظمته رفع للعداء الفارسي المتجذر ضد امتنا العربية، ومن هذا المنطلق يعلن التحالف الوطني الأحوازي جاهزية شعبنا للمشاركة الفعالة لأي استراتيجية عربية مشتركة لمواجهة إيران من الداخل وبمشاركة شعبنا وقوانا الأحوازية وقوى القوميات الأخرى التي تجمعنا معهم تحالفات، وندعوا قادة الدول العربية المجتمعة مع الرئيس اوباما ان يصروا على الخلاص النهائي من التهديدات الإيرانية وأن لا يقبلوا بسياسة الترقيع و المعالجات المؤقتة حيث أن هذه الإستراتيجية لم تفلح يوما لمنع ايران من التجاوز، وتاريخنا مع العداء الفارسي يثبت أن الشاهنشاهية الفارسية احتلت الأحواز والجزر العربية الثلاث والجمهورية اللااسلامية احتلت العراق وسورية ولبنان واليمن وأي نظام فارسي مستقبلي مهما إدعى السلمية فلا امان له، ولابد من سياسة عربية مبنية على إنهاء العداء الإيراني وانهاء قواه العسكرية والإقتصادية، ولن يحصل هذا إلا بتحرير الأحواز العربية التي تؤمن قدراتها الإقتصادية كل ميزانيات التوسع والتمدد الفارسي، وبدونها لن تكون ايران قادرة على تهديد أي دولة لا في المنطقة ولا في العالم، حيث انها ستكون محصورة خلف جبال زاغرس و مشلولة اقتصاديا وعسكريا

أخوتنا قادة الخليج، يوصي الإئتلاف الوطني الأحوازي الذي لم ينفصل نضاله ضد ايران عن الدفاع العربي من التوسع الفارسي، و يوصي بتوسيع عاصفة الحزم لتشمل داخل ايران، وعدم التفريط بالقوة الأحوازية المتواجدة في داخل ايران ومعها عشرات التنظيمات المناضلة للقوميات غير الفارسية، ونحن على اتم الإستعداد لفتح هذه الجبهة ومن منطلق مصالحنا الوطنية والقومية التي كنا ولا نزال نناضل من اجلها، وهذا الأمر لا يحتاج منكم اخوتنا لأكثر من قراربإدخال الجبهة الداخلية في ايران في التحالف ومساندة هذه القوى من خلال القوى الأحوازية، والإئتلاف الوطني الأحوازي كفيل بفتح هذه الجبهة من منطلق حرصنا على الأمن القومي العربي الذي تم تخريب جزء كبير منه بتدخلات ايران السافرة

ويدعوا الإئتلاف الوطني الأحوازي شعبنا العربي في الخليج خصوصا أن ينهض للدفاع عن اوطانه واستقراره وتقوية جبهة المواجهة للتوسع الإيراني وعليه أن يقف خلف قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وعاصفة الحزم و يعمل لتوسيعها ضد التوسع الفارسي الذي اصبح اليوم يهدد الجزيرة العربية بأكملها  كما يهدد الملاحة الدولية في باب المندب مباشرة. وايضا يطالب الائتلاف الدول المجتمعة اليوم في كامب ديويد بضرورة ادخال المنظمات الانسانية الدولية والعربية الى ربوع ارضنا المحتلة للاطلاع على الظروف الصعبة للمعتقلين والمحكومين بالسجون الطويلة والاعدام ظلما وجورا ومايعانيه الشعب الاحوازي عموما من ظروف معيشية قاهرة وصعبة

ونأمل في النهاية ان يكون اللقاء العربي الامريكي مثمر وفعال وتنتج عنة قرارات صارمة وشديدة بعد ان قال العرب قولهم بتشكيل قوة عسكرية رادعة…وان يكون للشان الاحوازي دورمهم وفعال في اتخاذ اي قرارسياسي او اقليمي  يتخذ من قبل القائمين على هذا اللقاء

نسال الله ان يديم على امتنا العربية و جميع العالم السلم والامان وان يحرربلدنا الاحواز والبلدان العربية الأخرى من الاحتلال الايراني… والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإئتلاف الوطني الأحوازي

‏‏12‏/05‏/2015

author-1427730856
(أجل.. لم يكن العراق مسلما ولا الكويت مسلما ولا الحجاز مسلما)

تلك العبارة بين القوسين مقطع ورد في خطبة الدكتور الايراني محمد مهدي كما أذاعه صوت الثورة الإسلامية بتاريخ 17\3\1979 من عبادان .. وعبادان مدينة تقع في محافظة خوزستان حسب تسمية الشاه رضا بهلوي لمنطقة (عربستان ) وهي إحدى محافظات ايران الاحدى والثلاثين ومركزها مدينة الأحواز المُحتلّة من قبل أحفاد اسماعيل الصفوي ووارثي حقد وغدر جدّه ابن العلقمي..وللأحواز وأهلها حكاية.. بل حكايات سنرويها في القادم من المقالات

اذاً بلادنا عند مُنظّري الشيعة وأكاديمييهم كما بعض عوامّهم ليست بلادا اسلامية وبالتالي (فاحتلال ايران لبلادنا أمر مُستحقّ ومُبرّر بهدف تطهيرها منّا نحن (نحن السُنّة)). وهي ما تضمنّته العبارة التي كُتبت على سور المدرسة
*عن أي مدرسة تتحدثين ؟
بعض الجواب هنا
الخبر يقول
ذكرت صحيفة الوطن الكويتية أن عمليات الداخلية تلقت بلاغا عن وجود عبارة مكتوبة على سور مدرسة الوليد بن عبدالملك في منطقة الفردوس تقول
(إيران سوف تغزو الكويت
وتضيف الصحيفة
(على الفور توجه عناصر جهاز أمن الدولة والنجدة والأمن العام إلى المكان وفرضوا طوقا أمنيا حول مبنى المدرسة وتم استدعاء الأدلة الجنائية ورفع البصمات للتوصل من خلالها للفاعل(
ولفتت الصحيفة إلى أن العبارة قد أُزيلت من على سور المدرسة بهدف “عدم تعقيد الموقف واتُّخذت الإجراءات حيال الواقعة”
*نُشر هذا الخبر بتاريخ 15/5/2010م، والذي جذب انتباهي له، ذلك التحرّك الأمني الجاد السريع من أجل عبارة كُتبت على سور إحدى المدارس
*يا أهلنا في الكويت، هنالك ما هو أهم من الكتابة على جدران المدارس
إيران وأذنابها كتبوا عباراتهم في كل بُقعة وفي كل مؤسسة، وفي كل حيّ ، وفي كل (فريج) ، وبات نفوذهم ينذر بكارثة في الكويت والمنطقة بأسرها، إذا لم يتم وقف التمدد الصفوي بمعونة الطابور الخامس الذي يرتع في بلادٍ ليس له أدنى حدّ من الانتماء لها، فولاؤه لمرجعيات “قم”
*وحُق لنا في تتمة سلسلة المشروع الإيراني في الكويت أن نتساءل
لماذا نجحت إيران والموالون لها في الكويت في الوصول إلى هذا الحجم من التمدد؟
يمكننا حصر هذه الأسباب في النقاط التالية
أولًا: تهاون الحكومات في منح الجنسية الكويتية، وتقريب الرموز الشيعية
وهو أمر ليس وليد المرحلة الراهنة، وله جذوره في الثمانينيات وقبلها، ويكفي في سياق التأكيد على هذه النقطة، أن الشيخ أحمد بن جابر الصباح، قد عهد إلى الشيعي (عزة جعفر) بتعليم أبنائه، وأنشأ علاقات حميمة بأعيان الشيعة ومنحهم الجنسية الكويتية
وذكر صاحب كتاب “أأيقاظ قومي أم نيام” أن الوزراء الذين عيّنهم جابر الأحمد، فعلوا ثلاثة أمور
أولها طبع الوزارات بالطابع الشيعي من الوزير إلى الخدم والمراسلين
ثانيها أنهم كانوا في صف إيران إبّان حربها مع العراق مخالفين بذلك توجه الحكومة الكويتية
وثالثها أن السلطات العراقية ضبطت نجل الوزير الكويتي عبد المطلب الكاظمي، وهو يوزع منشورات سرية في أوساط الشيعة بالبصرة تدعوهم للثورة على النظام العراقي وأنظمة الخليج
وفي الوقت الذي كان عبد العزيز بوشهري يتولى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، كان ابنه يقاتل في صفوف الحرس الثوري الإيراني وقُتل في معركة “ديزفول”
ولا يكاد يخفى على متابعي الشأن الكويتي أن رئيس الوزراء السابق الذي أطلق عليه البعض “ظل إيران في الكويت” تم التمسك به في تشكيل ثمان وزارت، الأمر الذي يدل على قوة النفوذ الإيراني في الكويت وقد سبق لـ 18 نائبا في مجلس الأمة، أن صوّتوا لصالح عدم التعاون مع رئيس الوزراء ناصر المحمد الصباح على خلفية اتّهامه بالانحياز لإيران، ومن المعلوم أن طلب عدم التعاون يوازي حجب الثقة

ثانيا: الرؤية الكويتية في الحاجة لعلاقات اقتصادية مع إيران

ترتبط الحكومة الكويتية، أو ربطت نفسها بعلاقات تجارية قوية مع إيران، وتعود العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى بداية السبعينيات، حيث وقّعت الدولتان عام 1971 مجموعة اتفاقيات ومعاهدات اقتصادية أهمها اتفاقية الترانزيت والتجارة وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2012م إلى 187مليون دينار كويتي أي ما يعادل (635.5) مليون دولار
وفي يونيو الماضي صرح وزير النفط الكويتي علي صالح العمير، بأن بلاده تتطلع إلى توقيع اتفاق مع إيران للحصول على إمدادات الغاز الطبيعي الذي تشتد الحاجة إليه
*في نوڤمبر 2014، قام وفد الصداقة الإيرانية الكويتية بزيارة طهران ووضع برنامج عمل للسنوات المقبلة يتضمن جميع أشكال التعاون والأنشطة والفعاليات الاجتماعية والثقافية وآلية عمل لذلك من خلال إنشاء اللجان الخمس؛ الاجتماعية والقانونية والثقافية والاعلامية والاقتصادية
وفي نفس العام وتعليقا على زيارة أمير الكويت لطهران، رأى سفير الكويت لدى إيران مجدي الظفيري أن الزيارة تكتسب أهمية سياسية نظرا للظروف والتطورات في المنطقة، معتبرا أنها ذات استحقاق سياسي، وأنها نتاج عمل سياسي في العلاقات بين البلدين والتي مرت بعدة محطات من هامش الثقة والمنظور والعمل السياسي المشترك بينهما في قضايا ثنائية وإقليمية بشكل خاص

وأكد الظفيري أن الكويت تنطلق في منظورها تجاه إيران من شعورها بالمسؤولية المشتركة في حفظ واستقرار منطقة الخليج، لذلك تتعامل الكويت في علاقتها بإيران من الإيمان بأن طهران شريك وقدر وجار وجزء من المسؤولية الجماعية لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي
فالكويت تقيم علاقات اقتصادية قوية مع إيران بدافع أمني، نظرا لموقع ونفوذ إيران في المنطقة، وهو ما فتح الطريق لتمدد إيران وأشياعها داخل الأراضي الكويتية

ثالثا: المظلة السياسية التي يستفيد منها شيعة الكويت

يرى المفكر الإسلامي الدكتور عبد الله النفيسي أن الصيغة السياسية المُتّبعة في الكويت تختلف عن غيرها من دول الخليج، من جهة أن الكويت بها دستور دائم منذ 1963م، وهنالك برلمان منتخب، وصحافة شبه حرة، وبالتالي هناك ملاءة سياسية يحتمي بها الصفويون بالكويت، يتكؤون على ذلك في التصعيد الدائم ضد أي إجراء لا يتفق مع مصالحهم، والصراخ بشعارات حقوق الإنسان والمواطنة والقانون وغير ذلك وليس المطلوب قطعا هو اتباع نهج القمع والتعسف السياسي مع شيعة الكويت، ولكن لا ينبغي التهاون مع من يثبت تورطه في العمل ضد الكويت، إلا أن الملاحظ هو أن التعسف السياسي لا يطال إلا أهل السنة وحدهم

رابعا: رغبة الحكومة الكويتية في تحقيق الاستقرار
فالشيعة مكوّن قوي ومُتنفّذ في الكويت، ويزيد من نفوذهم ذلك الانتماء والولاء الديني لمعظم الشيعة تجاه إيران فلذلك يسعى النظام الكويتي إلى تجنّب الصدام مع الشيعة ومَن وراءهم، فيمنحهم مزيدا من الحريات، ويتغاضى عن كثير من مواقفهم التي تضرّ بأمن الدولة وسلامة المجتمع

العلاقة الكويتية الإيرانية في ظل الأحداث الجارية

تحاول الكويت بقدر المستطاع إمساك العصا من المنتصف، ففي الوقت الذي تشارك فيه في العمليات العسكرية التي تقودها السعودية على الانقلاب الحوثي المدعوم من قِبَل إيران، باعتبارها جزءًا من نسيج مجلس التعاون الخليجي، تقوم في الوقت نفسه بالحفاظ على الُمناخ الهادئ في علاقتها بإيران، كان آخر مظاهره
ذلك اللقاء الذي سُمّي بالأخوي خلال حفل العشاء الذي أقامه السفير الإيراني لدى الكويت علي رضا عنايتي السبت الماضي على شرف أعضاء رابطة الصداقة الكويتية الإيرانية والتي باركتها حكومة البلاد
*وكانت السلطات الكويتية قد اعتقلت منذ أيام النائب المعارض وليد الطبطبائي لاتهامه إيران بممارسة ضغوط على دولته، لتنحية ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح والدفع محله بشخص له علاقات قوية مع إيران
*وفي نفس الوقت بدت الكويت في أنها ترغب في إقامة علاقات طيبة مع تركيا، وهو ما لا ترغب فيه إيران، حيث قام أردوغان بزيارة الكويت أواخر الشهر الماضي، بما يبدو أنها محاولة تركية للتقارب مع بقية دول الخليج،  سعيا منها لإيجاد رؤية موحدة تجاه الأزمة اليمنية والسورية أيضا
مفاتيح الأمان للكويت تجاه المشروع الإيراني
للأسف… لن يتحقّق الأمن والاستقرار الكويتي من خلال تلك السياسة الواهنة تجاه إيران
ولن يتحققا إلا في ظل الانصهار الخليجي، فإلى الآن ورغم الأداء الطيب لدول المجلس تجاه الأزمة اليمنية، إلا أن المسافات بين دول الخليج ببعضها ما زالت قائمة، ولم تأخذ العلاقات بين الدول الأعضاء بعد شكل الاتحاد
*إن الكويت وأي دولة من دول الخليج لن تحقق أمنها واستقرارها بمعزل عن ذلك الكيان، شرط التعاضد والاتحاد في كافة المجالات العسكرية والاقتصادية والرؤى السياسية
*وعلى النظام الكويتي أن يدرك قيمة التيارات السُنية، فهي صمّام أمانٍ ضد توغل الفكر الشيعي، وهو ما أدركه النظام السعودي الجديد، الذي فتح ملفا جديدا للتعامل مع الجماعات الإسلامية، وأبطل قرار إدراج الإخوان في قائمة الإرهاب، فالتيار الإسلامي ورقة رابحة تحتاجها المملكة العربية السعودية في مواجهتها للمشروع الإيراني

بقلم: احسان الفقيه

http://alkhaleejaffairs.org المصدر