الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري

_1_~1

بيان صادر من الحزب الديمقراطي اﻻحوازي خاص بالتدخلات اﻻيرانية وتصريحات خامئني اﻻخيرة بالشان البحريني نص البيان ندين ونستنكر التدخلات اﻻيرانية والتصريحات اﻻخيرة لخامئني بخصوص مملكة البحرين والتي باتت واضحة المعنى والدليل بعد الكشف عن المجاميع المرتبطة بايران ودورها باحداث الفرقة والمس بامن وسلامة هذا البلد اﻻمن وهذه ليست المرة اﻻولى التي تطلق مثل هذه التصريحات والتدخلات من قبل النظام اﻻيراني والمسؤولين فيه ففي عام 1975م اصدرت الحكومة اﻻيرانية قرار يقضي بضم البحرين الى اﻻراضي اﻻيرانية تحت مسمى قرار اﻻقليم الرابع عشر وكذلك الشبكات السرية المرتبطة بايران التي كشفت في البحرين عام 1996م كذلك تصريحات رئيس المفتش العام للمرشد اﻻعلى اﻻيراني علي اكبر ناطق نوري ان البحرين كانت المحافظة الرابعة عشر وكان يمثلها نائب في مجلس الشورى الوطني ولم تنقطع التدخلات اﻻيرانية بل استمرت بالتهديد والتوعد الى دول الخليج ازاء اﻻحداث اﻻخيرة في البحرين لقد بات واضحا للعالم والمجتمع العربي ما مدى اطماع ايران التوسعية اتجاة البحرين والدول العربية برمتها وعدائها للعرب اجمع وﻻ ننسى تصريحات مستشار روحاني التي قال فيها ان بغداد عاصمة للامبراطورية اﻻيرانية ان التدخلات اﻻيرانية اصبحت خطر محدق بامن بلداننا العربية وما توجه ايران اﻻ ﻻحتلال بلداننا العربية ونحب ان نذكر هنا ان اول امارة عربية احتلتها ايران امارة اﻻحواز عام1925م وبدات تخطط على مدى عقود لاحتلال الخليج العربي والدول العربية اﻻخرى.. نهيب باخوتنا في الدول العربية و لا سيما في الخليج العربي ان يتخذوا موقف صارم ضد هذا المد اﻻيراني الطامع الغير منقطع النظير والذي يحاول ان يفتت وحدة الشعوب العربية ،نسال الله ان يتوحدوا إخوتنا العرب ويقولوا كلمة الفصل التي توقف ايران على حدها وان تكون فضية اﻻحواز سابقة خطيرة اقدمت عليها ابران باحتلالها وحاضرة اليوم ﻻستردادها من هيمنة اﻻحتلال اﻻيراني لها ،كما نامل ان يعم اﻻمن والسلام على مملكة البحرين اﻻمنة ويحفظها من شرور الفتن وتدخلات ايران المريضة وان يعم الخير واﻻستقرار علي ربوع وطننا العربي والله ااموفق المكتب السياسي للحزب الديمقراطي اﻻحوازي 27.5.2015

بــلال الـصـبّـاحBelal_Sabbah_294025315

لم تكن عاصفة الحزم حرباً طويلة الأمد، والتي اقتصرت على مجموعة من الضربات المُوجعة لإيران وعناصرها في اليمن، ومع ذلك كان لها بالغ الأثر على الشعب الأحوازي العربي، وذلك وفقاً لتصريح السيد عارف الكعبي، الناشط السياسي الأحوازي (فقد استبشر الأحوازيون بعاصفة الحزم خيراً، وما حققه الملك سلمان السعودي، جديد ولم يسبقه أحد)
ولكن؛ لماذا عاصفة الحزم؟.. وقد سبقها حروب أحرقت سنوات من حياة الإيرانيين؟، ومن القيادات ما قبل الملك سلمان السعودي، كصدام حسين وجمال عبدالناصر!.
ولو قلنا أن وصول الإيرانيين إلى اليمن أشد خطراً وفتكاً على الأحوازيين من بقائهم في العراق وسوريا، فهذا يقودنا إلى سؤال من الجدير البحث عن إجابته وهو، الأحواز العربي .. كيف نفهمه؟، ولماذا نُرجعه؟
مازالت قضية الأحواز العربي على غير وضوح عند الكثير من العرب، وإن كان فهمها ليس بالأمر الصعب، فما عليه الأحوازيون هو ما عليه بقية الشعوب العربية، فالأحواز عربي بأرضه وشعبه، كما أنه جزء من الخليج العربي ضمن مساحة جغرافية لم يسكنها غير العرب على مر التاريخ القديم
إن الجهالة التي لحقت بالأحواز العربي، وغموض الملف بمُكوناته السياسية والإجتماعية على مرّ تسعة عقود مضت، يرجع إلى مجموعة من الأسباب، وأهمها التالي
أولاً: المنظمات الدولية… والتي باركت فعل بريطانيا قبل مغادرتها منطقة الشرق الأوسط، حيث أخضعت الأحواز للسيادة الإيرانية، ثم منحت فلسطين لليهود
ثانياً: الجامعة العربية… والتي تجاهلت عروبة الشعب الأحوازي بأكمله، وهمشت القبائل العربية الإفريقية، وهم الأغلبية في بلادهم، كما ضمت إلى أمانتها غير العرب، كالدول الناطقة بالسواحيلية، ومنها جزر القمر
ثالثاً: الحكومات العربية… وعلى الرغم من تقصير جميع الدول العربية، إلا أن الحكومات ذات التوجه القومي بالصبغة اليسارية الإشتراكية كان لهم الدور الأسوأ من حيث إهمال عروبة الأحواز العربي، وتسليط الفكر النضالي تجاه فلسطين فقط، وهو ما يتوافق مع مؤسساتهم في الشرق الروسي الداعم لإيران
رابعاً: الأحزاب الإسلامية… والتي وقعت في الخطأ المشبوه، فقد كانت حلقة الوصل بين الجمهور العربي مع القيادة الإيرانية بحجة حاجة العرب للدعم الإيراني لمشروع المقاومة في فلسطين. والذنب الأعظم هو الإعتقاد أن دماء الفلسطينيين أطهر وأقدس من دماء الأحوازيين، وهو ذنب وقع فيه غالبية العرب، وهو نتاج منهجية الأحزاب الإسلامية على مر العقود الماضية
خامساً: الإعلام العربي… والذي يعيش أزمة تخبط في تعريف المُصطلحات، ما بين تعريف القضية بالمصطلحات العلمانية أو عرضها حسب منهج الشريعة الإسلامية؛ فمؤسسات الإعلام العربي العلمانية غير قادرة على فهم التركيبة الدينية وأزمتها في الشرق الأوسط، وكذلك مؤسسات الإعلام العربي الإسلامية أخذت تنطلق من أفكار وأطروحات رجال أعمال وأحزاب إسلامية، دون القدرة على قولبة المنظومة الدولية وفق قواعد الفقه الإسلامي
إذاً؛ الأحواز العربي ليس قضية “منسية”، كما تروج لها بعض الشاشات العربية، فتذكر الشيء بعد نسيانه (90) عاماً، لا يعني عودته بلحظة، وليس المطلوب من العرب التباكي على الشاشات الإعلامية، أو إعادة تعبئة الأقلام العربية بكلمات النضال والمُقاومة
وإنما المطلوب هو البحث في المحاور الخمس المذكورة بجدية علمية، والتي كانت بمثابة الأسباب الحقيقية والمانعة لحصول الأحواز العربي على مقعد في جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي. وذلك من خلال قلب المحاور الخمس المذكورة على النحو التالي
أولاً: على الصعيد الإعلامي… تفريغ الساحة الإعلامية من “العواطف المُتباكية”، والتي تراقصت على أنغام القضية الفلسطينية أكثر من (80) عاماً دون جدوى، وفتح الأبواب الإعلامية لكافة القدرات السياسية والفكرية المُمنهجة أكاديمياً وبحثياً
ثانياً: على الصعيد الحزبي… الإنطلاق من ثوابت واضحة ومُقننة دستورياً، وإنهاء مرحلة الميوعة السياسية والعقائدية، وطي صفحة قداسة دماء بعض العرب دون الآخرين، وإعتبار الأحواز وفلسطين قضية واحدة
ثالثاً: على الصعيد الحكومي… الإنطلاق من سياسة جغرافية جديدة، ورسم الخارطة العربية الحقيقية لتشمل كل الناطقين بالعربية، من الأحواز العربي إلى تكتلات العرب في إفريقيا. كما أن إعتماد هذه الخارطة في المؤسسات التعليمية والرسمية هو بمثابة الصد الحقيقي لمشروع خارطة الشرق الأوسط الجديد.
رابعاً: على الصعيد الإقليمي… الإيعاز لكافة هيئات الجامعة العربية بإعتماد الأحواز العربي ومُشكلاته الإنسانية والثقافية، والجامعة العربية قادرة على ذلك، وعليها أن تنظر بجدية بأن الأحواز العربي هو جزء من الأمن القومي العربي للجزيرة العربية
خامساً: على الصعيد الدولي… التوجه للمجتمع الدولي ليس صعباً، وتكمن سهولته في تحقيق المحاور السابقة، من حيث يبدأ الإعلام العربي، وبدعم من الاحزاب السياسية، وتسهيلات الحكومات العربية، مع تبني الجامعة العربية للقضية، ولو على مستوى الشأن الإنساني والثقافي في المرحلة الحالية

وفيما يتعلق بالمحاور الخمسة المذكورة، والتي أخذت شكلها الأول كأسباب ضياع الأحواز، وشكلها الثاني كمعطيات لإرجاعه، حيث لا يُمكن أن تنطلق على الساحة العملية، أو البدء بها مع قبول جميع الدول العربية، دون توافق أغلبية التيارات السياسية والفكرية في الداخل الأحوازي وخارجه

وعليه صرّح السيد (عارف الكعبي)، رئيس المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الأحوازي، عن ولادة (الإئتلاف الوطني الأحوازي) كنتاج للفهم الصحيح لقضية الأحواز العربي، والذي تحالف فيه (الحزب الديمقراطي الأحوازي) مع جبهة (الأحواز الديموقراطية) و(حركة التحرير الوطني). واعتبر هذا التحالف هو فرصة نحو حقبة أحوازية جديدة، للإقتراب من مكملات النصر العربي في الأحواز العربي، والذي يضم مجموعة من الطوائف يجمعهم العرق واللسان العربي في ظل إحتلال دام (90) عاماً

فهناك مؤشرات التمسها الشعب الأحوازي بعاصفة الحزم، وهي بمثابة تفاؤل جديد للأحوازيين، وحول قوله بأن (ما حققه الملك سلمان السعودي، جديد ولم يسبقه أحد من العرب)، استند فيه على ثلاثة مؤشرات، وهي كالتالي
المؤشر الأول… عاصفة غير إصطلاحية، حيث لم يستعن التحالف العربي بأي من المُصطلحات الطائفية والمذهبية
المؤشر الثاني… عاصفة غير جيوسياسية، حيث لم يعمل التحالف العربي على رسم خارطة يمنية جديدة، لحصر فئة مُعينة
المؤشر الثالث… عاصفة غير ديموغرافية، حيث لم يسع التحالف العربي لقلب التركيبة السكانية والفكرية للشعب اليمني
لو فعلت السعودية هذا، واستعانت بالمُصطلحات الطائفية، ورسم خارطة جديدة لحصر الحوثيين ضمن سياسة فصل بين المُكونات الفكرية اليمنية، لحققت الكثير من الأهداف وقبل آوانها، ولكنها أبت الوصول عبر الأهداف قصيرة المدى، بل أن التحالف العربي أطلق عاصفة الحزم من أجل القضاء على هذا النوع من الأهداف التي يتسلق عليها الحوثيون على حساب اليمن الواحد

ويمكن القول؛ بأن هذه المؤشرات المُقنِنة لإستراتيجية التحالف العربي هي الأشد فتكاً على النظام الإيراني من الحرب العسكرية، فجميع التحركات الإيرانية على ساحة الأقليات الشيعية العربية ليس من أجل الدفاع عنهم، بل هي رسائل مُوجهة للأحوازيين العرب، وخاصةً الشيعة منهم، بأن إستقلال الأحواز العربي هو بمثابة الموت للأحوازيين على يد السلفية الوهابية، كما هو في سوريا والعراق. فسقوط الأحواز العربي من تحت السيادة الإيرانية هو فقدان بنسبة (80%) من موارد إيران المُستنزفة من الأحواز العربي
كما أن التحالف العربي وبقيادة الدولة السعودية لم يغفل عما يحدث في العراق وسوريا، وإنما هي إعادة رسم أولويات الأمن القومي، فالتوجه العربي نحو اليمن هو أشبه بالتوجه نحو الأحواز العربي، من حيث أن اليمن هو (جزء) من عمق الأمن القومي للجزيرة العربية، ولكن الأحواز العربي هو العمق (كله) للأمن القومي الإيراني، فدخول إيران للجزء (اليمن) هو مؤشر إضطراري لدخول السعودية للكل (الأحواز)، ولكن في حال خروج إيران من الجزء، هو دلالة ضمنية لطريق خروجها من الكل كمؤشر لهزيمة إيران
إن معايير القبول والرفض أخذت حيزاً جديداً بعد عاصفة الحزم، حيث انخفضت نسبة قبول الشعب اليمني للحوثيين وأجندتهم الخارجية، وفي المُقابل ارتفعت نسبة قبول الشعب الأحوازي للأجندة العربية في بلادهم، فمؤشرات عاصفة الحزم بأنها غير إصطلاحية وغير جيوسياسية وغير ديموغرافية، هو ما يبحث عنه الشعب الأحوازي العربي بكل أطيافه وأفكاره ذات العرق العربي الأصيل
إذاً؛ فهم قضية الشعب الأحوازي العربي ومُتطلباته السياسية والجغرافية والثقافية يُمكن الإستشعار به عبر النموذج اليمني. وأن ما قدمه الملك سلمان السعودي هو الجديد، ولم يسبقه أحد من العرب، فصدام حسين حاول صبغ الأحواز بلون الحزبية البعثية، ومن سبقوه بحكم العراق ظنوا بأن خلاص الأحواز العربي باليسارية والإشتراكية، أما جمال عبد الناصر فاختلط عليه حب القومية العربية على حساب القبلية العربية، والتي هي جزءٌ من النسيج الأحوازي
وأقول مُتمنياً من الإعلام العربي الذي أخذ يتوجه نحو الأحواز العربي، بألا يُخاطب فئة أحوازية واحدة دون بقية الطوائف الأحوازية، والإعتقاد بأن السلفية الأحوازية هي المضطهدة في الأحواز هو أمر غير صحيح، فالسُنة والشيعة مضطهدون في الأحواز العربي، بل وكل من يتكلم اللغة العربية هو مضطهد في الأحواز. فهذا النوع من الخطاب قد يخلق مخاوف عند جميع طوائف الأحواز العربي، وهذا ما تبحث عنه إيران لإشعال فتنة اسمها (شيعة الخليج الفارسي). كما أن التغني بإسم معاناة الطوائف والشعوب، والتي تزيد الفرقة دون أن تسقط الأنظمة، بل إن الحسابات السياسية ضمن التكتلات الإقليمية هو الكفيل الوحيد بإسقاط أكبر وأقوى الأنظمة

من المعروف عن الساسة الإيرانيين، النفس الطويل والحنكة الدبلوماسية والمراوغة واستغلال الظروف في تمرير أجنداتهم ومشاريعهم الاستراتيجية بعيداً عن الضجة والصخب الإعلامي والعمل في الظل وإخفاء النوايا معتمدين على مبدأ (التقية) الديني الذي مارسوه لقرون عدة، لذلك عندما استلم الملالي السلطة في إيران عام 1979 أعلنوا بأنها ثورة المستضعفين وثورة إسلامية ولا تنحصر جغرافيتها في إيران الإسلامية، وإنما سوف تمتد بظلالها إلى كل العالم الإسلامي للتخلص من جبروت الشيطان الأكبر أمريكا وحلفائها الغربيين والجسم المزروع في قلب العالم الإسلامي إسرائيل والذين ينهشون في جسد الأمة الإسلامية وينهبون خيراتها، ولكي تبعث الطمأنينة في نفوس الجماهير العربية والإسلامية وإخفاء نواياها الطائفية، أعلنت إغلاق السفارة الإسرائيلية والأمريكية في طهران ليحل محل السفارة الإسرائيلية السفارة الفلسطينية ورفع العلم الفلسطيني فوقها، وبالتأكيد فإن هذا الموقف لاقى استحساناً وقبولاً في الشارع العربي والإسلامي معاً وفتح المجال أمامها للعب دور الحاضن للقضية الفلسطينية وقدمت بعض أنواع الدعم المادي للثورة الفلسطينية لكسب ودهم، لكن اللعبة لم تنطلي على مصر السادات/ مبارك والدول الخليجية والعراق، وعبروا عن تخوفهم من التمدد الشيعي الإيراني في العمق العربي فكانت الحرب العرقية /الإيرانية والتي استمرت ثماني سنوات بدعم مصر العسكري والمادي الخليجي للعراق ووقفت معظم الدول العربية إلى جانب العراق باستثناء سوريا التي وقفت إلى جانب إيران وكان واضحاً النفس الطائفي من وراء موقف النظام السوري، واستطاعوا لجم الطموحات الإيرانية إلى حد كبيرو إنهاك إيران عسكرياً واقتصادياً وبرضى أمريكي، إلا أن الفرصة الذهبية سنحت لإيران للتحرك في الضفة الأخرى وذلك بفتح قنوات اتصال مع إسرائيل بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان وضرب المقاومة الفلسطينية في بيروت بقسوة مفرطة ومن ثم احتلالها وطرد المقاومة منها فعملت على خطين متناقضين ظاهرياً لكنهما يكملان بعضهما البعض على المدى الإستراتيجي

أولهما: عقد صفقة مع إسرائيل في مساعدتها على إنهاء دور المقاومة الفلسطينية في لبنان وذلك بمنع تسلل الفدائيين إلى الشمال الإسرائيلي من الجنوب وذلك عبر بتشكيل نواة قوة عسكرية شيعية في الجنوب اللبناني (حزب الله) 1983 وتوكيل إنهاء دور المقاومة في البقاع والشمال اللبناني إلى النظام السوري فكان انشقاق فتح بزعامة أبو موسى وبدعم عسكري سوري وطرد أنصار عرفات من طرابلس ومخيمات نهر البارد والبداوي 1983، مقابل تسليح الجيش الإيراني بمعدات عسكرية وقطع الغيار للطائرات الإيرانية الأمريكية الصنع والتي سميت فيما بعد بـ (إيران/ غيت) وتم تسليم الملف اللبناني الداخلي بشكل كامل لسورية يفعل به ما يريد والتخلي عن أنصاره المسيحيين في الجنوب (سعد حداد/ انطوان لحد)

وثانيهما: إضعاف منظمة التحرير داخلياً والانتقام من رئيسها ياسر عرفات نتيجة وقوفه إلى جانب العراق في حربها مع إيران فقامت بدعم حركة الجهاد الإسلامي بالإمكانات اللازمة للوقوف على قدميها أولا وكذلك العمل على تأسيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) 1987 وقيام هاتين المنظمتين بعمليات عسكرية متطرفة ضد المدنيين الإسرائيليين، مما أربك ذلك الدبلوماسية الفلسطينية على الصعيد الدولي بشكل كبير وإظهارها بمظهر غير القادر على السيطرة على الساحة الفلسطينية وسحب البساط من تحتها وإرباكها بالصراع الداخلي والمستمر حتى اليوم

ولعل أسطع دليل على هذه الصفقة (المؤامرة) ما صرح به صبحي الطفيلي رئيس حزب الله السابق ويبدو أنه كان خارج اللعبة عندما قال في خطاب له في بعلبك (وفجأة وجدنا أنفسنا بأننا أصبحنا حراساً لإسرائيل) ومن ثم هرب إلى طرابلس وما المناوشات التي تتم في جنوب لبنان بين حزب الله واسرائيل بين كل فترة وأخرى إلا من أجل إبقاء حزب الله في موقف المدافع عن القضايا اللبنانية ضد الأطماع الإسرائيلية، إلا أن ورقة التوت الإيرانية سقطت في بحر دماء الثورة السورية، بعد ذلك أتت الفرصة الثانية لإيران عندما قررت أمريكا ضرب النظام العراقي في 2003وقدمت إيران كل ما هو مطلوب منها أمريكياً للمساعدة في إنهاء النظام العراقي ولا سيما أن النظام العراقي فَقد كل الدعم العربي له بسبب احتلاله للكويت في 1990 وأفسح المجال للسيطرة الشيعية على العراق وهم حلفاء إيران التقليديين وتحولت العراق اليوم إلى محمية إيرانية بامتياز وبذلك أصبح الطريق سالكاً ومعبداً من قم حتى بيروت مروراً ببغداد ودمشق وعليه لم يعد غريباً أن نسمع من قائد عسكري من الحرس الثوري الإيراني بأن هذه هي المرة الثالثة يصل إيران الى ساحل البحر المتوسط، بعدها تفرغ إيران للنخر في جسد دول الخليج العربي واليمن فاستغل وجود الكتل الدينية الشيعية في هذه البلدان وتحركت سراً وبهدوء في تشكيل مجموعات سرية موالية لها في معظم الدول الخليجية واليمن وطفت على السطح دعمها المباشر للحوثيين في اليمن والشيعة في البحرين وهناك محاولات قوية لزعزعة الإستقرار في السعودية والكويت أيضاً، كما أن عمان أصبحت في وضع لا يحسد عليه من السيطرة الإيرانية، أما في مصر وليبيا والسودان فقد مدت يدها إلى الإخوان المسلمين في هذه البلدان ونسجت معهم علاقات قوية بغية الاستفادة منهم وتمرير اجنداتها السياسية من خلالهم وهللت كثيراً لنجاح مرسي برئاسة الجمهورية في مصر وزيارته لطهران والعمل على بناء علاقات متطورة بين القاهرة وطهران، عندها أدرك السعوديين خطورة الموقف المصري الجديد وانعكاسه سلباً على مجمل الدول العربية ووقوعها تحت هيمنة نظام الملالي في طهران، لذلك تحرك السعوديون بسرعة فكان إنقلاب السيسي السلس في مصر وبدعم كبير من الشعب المصري وزج بمرسي في السجن ولا يزال يحاكم بتهم عدة، لكن إيران لم يردع ولن يردع وسوف يستمر في خلق الإضطرابات في كافة الدول العربية التي تقف في وجه مشروعها التمددي في قلب الوطن العربي، ومن أجل ذلك يستميت في الدفاع عن النظام السوري ويعلنها صراحة بأن الحرب في سوريا هو حرب إيران دفاعاً عن المصالح الإيرانية في المنطقة، لأن انهيار النظام السوري بعد مصر الإخوان يعني فشل المشروع الإيراني في المنطقة العربية ومن أجل ذلك دفعت بقواتها من حزب الله، وأبو الفضل العباس، والحرس الثوري من أجل الدفاع عن حليفه بشار الأسد

وعليه نستطيع القول بأن الصراع الدائر الآن في سوريا هو في الجوهر صراع عربي/إيراني، وبالتالي ليس من العدل أن يدفع الشعب السوري وحدهم ضريبة هذه الحرب الإيرانية القذرة وتكتفي بعض الدول العربية بتقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري وبعضها الأخرى تقف موقفاً خجولاً والأخرى داعمة للنظام السوري/الإيراني في حربهم على الشعب السوري، بينما الموقف يتطلب دعماً عسكرياً وسياسياً ومادياً للوقوف معاً في وجه التمدد الإيراني الذي لا حدود لطموحاته في التوسع داخل الجغرافية العربية

كلنا شركاء