0
حول ما تسمى بالإنتخابات البرلمانية الإيرانية

يا أبناء شعبنا الأحوازي الأبي، يا أماجد وماجدات الوطن، عودنا الإحتلال بين فترة وأخرى يأتينا بانتخابات مزورة جديدة برلمانية أو رئاسية أو بلدية وغيرها يشغل بها شعبنا والشعوب غير الفارسية الأخرى ويمني البعض بما لا يفعل حتى جزء منه، ويحث الجميع للمشاركة بتسويق من الفدراليين والبعض الآخر من سماسرته ومطبليه الذين يبحثون عما يكمل سمسرتهم وخدمتهم للإحتلال وغدرهم بثورة شعبنا من أجل الحصول على مناصب وامتيازات على حساب المصلحة الوطنية الأحوازية
أبناء الوطن الأخيار، سبق وشاهدنا نتائج كل إنتخابات في ايران وشاهدنا دخول من أرادهم النظام في ما يسمى بالبرلمان ورئاسة الجمهورية أو البلديات وليس من تودون وتتمنون، ولكم مع هذه المسرحيات تجارب عمرها عشرات السنين و تعرفونها وتعرفون اشخاصها ولا نريد الحديث عنها ولا حتى عن الجرائم التي ارتكبها النظام بسدها، وندخل مباشرة معكم ابناء شعبنا بقضيتنا وواجباتنا اليوم تجاه شعبنا و وطننا بعد ما توسعت صفوف نضالكم و قوت مقاومتكم و وارتفع صوت ثورتكم حتى اصبح يتحدث عنها العالم، عنوانها ” تحرير الأحواز العربي” وهذا هو الذي علينا أن نأخذه بالحسبان وهو يعني كل شيء بالنسبة لنا ولكم بعد ما ثورتكم تجاوزت مرحلة التقييم، و انطلقت بقوة، وها أنتم يوميا تعطون الشهداء في أي حراك سياسي ومدني وميداني وهذا ما ضحى من أجله المعذبين و الأسرى والمبعدين والشهداء، ولا يجوز في مرحلة كهذه و نحن في صراع محتدم مع المحتل أن نسمح للإحتلال ان يشق صفوفنا ويختزل جماعة منا ليضفوا الشرعية على جرائمه التي وصلت إلى لقمة العيش التي منعها الإحتلال عن اطفالنا
ابناءنا الأماجد وماجداتنا الأحوازيات، وكما شاهدنا سابقا، العدوا بدأ بملاعبة مشاعر وحاجات البعض من الأحوازيين في هذه الأيام التي تسبق الإنتخابات ايضا مثل ما فعل في الإنتخابات السابقة، و بدأ من اليوم باللعب بكل اوراقه التحميقية والتطميعية والطائفية وغيرها ليسير انتخاباته لما يسمى بمجلس الشورى لدورته العاشرة و مجلس خبراء القيادة( خبرگان رهبری) بدورته الخامسة، والنتيجة معروفة لنا وهي أنها ستكون مثل ما كانت في الدورات السابقة، منتخبون من النظام( وليس من قبلكم ) لمجلسي الشورى وخبراء القيادة ومناصب من النظام لأي من عناصرة الذين لا يختلفون عن غير الأحوازي بخدمتهم للإحتلال و أهدافه، وملخص هذه العملية هو أن كل ما يحصل عليه شعبنا هو الغبن والظلم وتوسيع السجون مع دخول البرلمان لسماسرته وعملائه سواء كانوا في الشورى أو في مجلس الخبراء وايضا مناصب ورواتب تعطى لمن طبلوا وشاركوا لدفعكم في الإنتخابات
يا أبناء شعبنا المناضلين، اليوم ونحن على اعتاب هذه الإنتخابات ما علينا فعله هو ان نتعامل مع هذا النظام و أي نظام آخر يدير الدولة الفارسية مستقبلا على أنه نظام إحتلالي، والتعامل مع أي نظام إحتلالي في عرف النضال والثورة في تاريخ نضال الشعوب هو محرم ثوريا ونضاليا وانسانيا و وطنيا وثقافيا وأدبيا وإجتماعيا و بالنهاية مبدئيا، وتمنع الثورات أي تواصل وتعاون و أي مساومة وأي مشاركة في مشاريع الإحتلال وتحت حراب سيوفه، حيث أن أي تعاون مع الإحتلال يعتبر إضفاء شرعية على مشاريعه وعلى إحتلاله، وهذا ما يبحث عنه النظام اليوم لإضفاء الشرعية على جرائمه بحق ابنائنا، وأمامكم قائمة طويلة من جرائمه التي وصلت إلى حرمانكم من ابسط الحقوق بتوسيع البطالة وطرد الشاغلين بهدف التجويع والإفقارحتى اصبح شعبكم يعيش في سجن واسع اسمه الأحواز، يعذب ويقتل أبناءه دون رحمة في السجون و في أماكن إبعادهم عن الوطن وفي زنزاناته المظلمة
ومن هذا المنطلق ابناءنا الأعزاء، إئتلافكم، الإئتلاف الوطني الأحوازي، الذي يضم حركة التحرير الوطني الأحوازي، الحزب الديمراطي الأحوازي وجبهة الأحواز الديمقراطية ( جاد) يدعوكم من خلال رسالته هذه الى وقفة أحوازية وطنية وعروبية قومية حقيقية وحاسمة لمواجهة النظام برفض المشاركة في انتخاباته ورفض دعوات سماسرته بحزم في هذه الإنتخابات وفي أي انتخابات قادمة بعد اليوم
أبناء شعبنا، كما ونذكر البعض الذين يحاولون ان يبرروا تعاونهم مع المحتل بالسماح لهم بندوات و أمسيات و تجمعات، نذكرهم أن النظام اصبح اليوم مجبر على القبول بإعطاء بعض هذه الحقوق الثقافية تحت ضغط الشارع وثورته ودماء شهدائنا الأبرار وتحت تأثير الضغط الدولي عليه بقوة نضال ابنائكم في الخارج، ولا يتصور أحدكم انه أجنح للحق الأحوازي الذي لا يمكن أن نضحي به بندوات وامسيات وبتسمية شارع أو إعادة تسمية قرية، هذا إذا حصل، وعلينا ان نستمر بنضالنا والوفاء لدماء شهدائنا حتى النصر النهائي والتحرير الكامل للوطن و نستمر بمقاطعة أي تعامل مع الإحتلال وعناصره و مستوطنيه مادام الإحتلال رابض على أرضنا الطاهرة ومادام لم يجنح للجلوس مع شعبنا للبحث عن كيفية تنفيذ القرارات الدولية والحوار حولها في ما يخص حق شعبنا في تقرير مصيره، الحق الذي لن يسمح شعبنا المساومة عليه على الإطلاق
الإئتلاف الوطني الأحوازي
‏الخميس‏، 10‏ كانون الأول‏، 2015