أجرت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية القريبة من الحرس الثوري في إيران مقابلة مع الكاتب المصري فهمي هويدي في القاهرة قال فيها “مادام قادة النظام المصري السابق على رأس هرم السلطة فلن تقام علاقات بين القاهرة وطهران” الأمر الذي “سيعيق إقامة المثلث المصري الإيراني التركي” حسب تعبيره
ودعا هويدي في المقابلة التي نشرها موقع الوكالة الإيرانية اليوم الأربعاء، إلى إعادة النظر في العلاقات المصرية بكل من أمريكا وإسرائيل.
وأضاف فهمي هويدي الذي عرفه موقع فارس بالمفكر الإسلامي والكاتب المصري البارز أن الأعداء الذين لم يسمهم يسعون بكامل قواهم لمنع أي تقارب بين مصر وإيران وبهذا “يحاولون إعاقة تكوين مثلث القوة المصري الإيراني التركي في المنطقة”.
وفي التحليل الذي قدمه هويدي في هذه المقابلة قوله: “إن مثل هذه الوحدة من شأنها إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة وتعريض مصالح الأجانب إلى الخطر فيها”.
يذكر أن فهمي هويدي زار إيران في مناسبات مختلفة منذ انتصار الثورة في عام 1979 وظلت مواقفه شبه مؤيدة للنظام في إيران بالرغم من التطورات التي طرأت على النظام الثوري الإيراني وبالرغم من القطيعة المستمرة لثلاثة عقود ونيف بين طهران والقاهرة.
وفي الوقت الذي اتهم هويدي كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لعرقلة عملية التقارب بين إيران ومصر قبل وبعد الثورة المصرية أكد أن العلاقات المصرية الإيرانية تعد أحد الملفات المتعلقة بعلاقات مصر الخارجية التي لا يمكن الاهتمام بها لأسباب مصرية داخلية.
هذا واتهم هويدي أمريكا والدول الغربية بالسعي لإخراج الثورة المصرية عن مسارها وعرقلة استقلاليتها في اتخاذ القرارات السياسية داعيا الشعب المصري إلى الانتباه إلى هذا الأمر الذي وصفه بالمؤامرة.
توغل عناصر النظام السابق في كافة المؤسسات
وفي رده على سؤال للوكالة الإيرانية بخصوص التطورات في مصر شنّ هويدي هجوما لاذعا على من وصفهم بقادة وعناصر النظام السابق المتوغلين في كافة مؤسسات الدولة المصرية قائلا: “في واقع الأمر سحق رأس النظام السابق وهذا ما ظهر للجميع من خلال محاكمة حسني مبارك ولكن جسد النظام لايزال حيا وإن عناصر النظام السابق متوغلين في كافة مؤسسات وأجهزة الدولة”.
الثورة الإيرانية حققت أهدافها
وأردف هويدي قائلا: “بالرغم من هذا لايمكن الحكم على القضايا في الوقت الراهن لأن ثمة فروقا شاسعة بين تحقيق الأهداف والسعي لتحقيقها وهذا ما نشاهده في مصر ونعتقد أن الثورة الإيرانية اجتازت كافة هذه المراحل ونجحت في تحقيق أهدافها”.
يذكر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي قمعت في عام 2009 مظاهرات احتجاجية عارمة سقط خلالها عشرات القتلى واعتقل الآلاف، أعلنت دعمها للثورة في مصر وإعتبرتها امتدادا للثورة الإسلامية في إيران إلا أنها تعارض الثورة السورية وتعتبرها نسخة مزيفة للثورات العربية.
وفي الوقت الذي لم توجه وكالة فارس للأنباء أي سؤال لفهمي هويدي بخصوص الثورة السورية قال رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني الذي يزور القاهرة حاليا إن إيران لن تسمح بأن تكون سوريا لقمة سائغة لأمريكا