احتضن قصر المؤتمرات بتونس العاصمة افتتاحيّة المؤتمر التأسيسي لحركة الشعب الوحدويّة التقدميّة ذات التوجه القومي ويعتبر هذا المؤتمر الأول من نوعه بالنسبة للقوميين التقدميين في تونس. استهلت الافتتاحيّة بما تيسّر من آيات الذّكر الحكيم تلاه كلمة ألقاها الأخ خالد الكريشي –الناطق الرسمي باسم الحركةشكر فيها ضيوف المؤتمر و أكّد على تمسّك الحركة بوجوب مواصلة مسيرة الثورة وفاء لدماء الشهداء و التصدّي لقوى الثورة المضادّة و لمحاولة الالتفاف التي تقودوها بعض الأحزاب و الجهات المشبوهة كما نوّه إلى وجوب تطهير المنظومة القضائية في تونس لضمان قضاء مستقلّ عادل يكفل بموجبه حقوق ضحايا الثورة و شهدائها و يحاسب كل المتورطين في الفساد السياسي و الاقتصادي من شخصيات و منظمات. كذلك أكّد الأستاذ خالد الكريشي على أن الأهداف الأساسية للحركة تبقى الدّفاع عن كلّ القضايا العربيّة العادلة و عن حقّ الشعب العربي في الحرية و العدالة الاجتماعيّة و جدّد العهد على مساندة كلّ الأصوات المطالبة بالتحرّر في الوطن العربيّ لاسيما فلسطين و الأحواز و العراق.

و تأكيدا على خيار الديمقراطيّة لمواطنة سليمة استضافت الحركة في افتتاحيّة مؤتمرها عدّة شخصيّات سياسيّة من المنتمين لأحزاب سياسيّة و منظّمات حقوقية و اجتماعيّة و قد أفسح لهم المجال لإلقاء كلمة عبّروا فيها عن شكرهم للحركة للاستضافة و أكّدوا على وجوب تحالف كل القوى الوطنية الشريفة للتصدّي لمحاولات إفشال الثورة الشعبيّة للشعب العربي التونسي

كما تمّ على هامش الافتتاحيّة تكريم سجناء الحركة و هم : يس الزريبي و خالد مباركي و خالد السعدي، الذين يقبعون في سجن الحكومة المؤقّتة و التي تعتبر من أهمّ أيادي الالتفاف على ثورة الشعب. و تمّ أيضا تكريم السجين السياسي السّابق حفناوي بن عثمان الذي نفّذت ضدّه عقوبة السجن لخلفيّة أحداث الحوض المنجميّ لسنة 2009 و تكريم الأخ رمزي حمدي الذي تمّ اعتقاله خلال المسيرات الاحتجاجيّة التي اشتعلت في بداية ثورة الكرامة


و اختتمت بمدينة نابل أشغال المؤتمر التأسيسي لحركة الشعب الوحدوية  التقدمية الذي تواصل على مدى ثلاثة أيام تحت شعارالوفاء  لدماء الشهداء والالتزام باستكمال أهداف الثورة “.وتم انتخاب زهير المغزاوي أمينا عاما لحركة الشعب الوحدوية التقدمية و خالد الكريشي ناطقا رسميا

ونتج عن هذا المؤتمر4 لوائح سياسية وفكرية واقتصادية وثقافية تربوية بالإضافة إلى اعتماد القانون الداخلي للحركة و انتخاب مجلس قطري من 50 عضوا و مكتب سياسي من 17 عضوا بالإضافة إلى سبعة أعضاء في لجنة النظام الداخلي.

كان مؤتمر ناجحا بامتياز دار في أجواء طيبة و أخوية اجمع بمقتضاه كل أعضاء الحركة على دعمهم المستمر للثّوارت العربيّة مع التحذير من مخاطر الاستعمار الغربي الذي قد يستغلّ هذا الزّخم الشعبيّ لبسط نفوذه على الأراضي العربيّة. و رغم عدم حضور شخصيّات أحوازيّة لافتتاحيّة المؤتمر فقد أعربت أسرة حركة الشعب الوحدويّة التقدميّة عن دعمها اللامشروط لشعبنا العربيّ بالأحواز و تستنكر جرائم المحتلّ الإيراني و كما توجّه الحركة دعوة أخويّة إلى كلّ القوى الأحوازيّة المناضلة عامّة و إلى الحزب الديمقراطي الأحوازي خاصّة لفتح آفاق التعاون الديبلوماسي في اطار التأكيد على أهميّة ربط جسور التواصل و التعاون بين كل الأشقاء العرب