طالعتنا جريدة الوطن في عددها الصادر يوم الأحد الموافق 18 سبتمبر الجاري بخبر زعم انه وثيقة منقولة عن موقع ” ويكيليكس″ بعنوان “السفارة الأميركية: الكويتي فيصل الخزعل طالب بتأسيس منظمة أحوازية بأميركا”, وبناء على جملة من المغالطات التي لا تمت الى الحقيقة بصلة والخلط بيني وبين شخصية اخرى, وجدت لزاما علي تفنيد ما جاء في ذلك الخبر, عملا بقانون المطبوعات والنشر, والاصول الصحافية, وقد ارسلت ردي الى الصحيفة ناشرة الخبر لكنها لم تنشر الرد, لذلك انشره في “السياسة”.
أولا: جاء في الفقرة الأولى من الخبر المزعوم “ان مواطنا كويتيا في منتصف الخمسينيات يسمى فيصل الخزعل”, ولان ما ورد في متن الخبر من معلومات عن نسبي وسلالتي, فان خلطا وقع فيه موظف السفارة وحتى ناشر التقرير بين شخصي وشخص اخر, ما يعني ان المسؤولين في السفارة لم يتبينوا حقيقة هوية فيصل خزعل الذي يدعونه, وانهم خلطوا بيني وبين شخص اخر, ثم جاء في الخبر الزعوم عبارة أخرى تقول “في شهر سبتمبر شكا خزعل أثناء وجوده في قسم الشؤون القنصلية بالسفارة”, وكلنا نعرف أن من يدخل السفارة الأميركية يقوم بتسليم هوية إثبات الشخصية لدى بوابة السفارة, وهذا يعني أن السفارة قد إطلعت على بيانات الشخص وسجلتها في ملفاتها, ومن ضمنها تاريخ الميلاد! فإذا كانت السفارة تعلم بأن فيصل خزعل( الذي ورد نسبه مفصلا في احدى فقرات الوثيقة المزعومة) من مواليد 1974 أي يبلغ سنة 2006 وهو تاريخ الوثيقة 32 سنة, فمن هو الرجل الذي في منتصف الخمسينات الذي انتحل شخصيتي, واشتكى في السفارة? واستطاع أن يخدع موظفي السفارة الأميركية بذلك?
ثانيا: جاء في نص الوثيقة عبارة “يدعى الخزعل انه سليل الشيخ خزعل خان” وأسهبت في القول “ان خزعل شخص مجنون”, ومع كل التقدير لأسرة الشيخ خزعل أبناء عمومتي في العشيرة, ولكن للرد على الإيراني الذي اعتمدت عليه السفارة الأميركية, فانني ارفق مع هذا الرد وثيقة (نسخة منها لدى “السياسة”) مبايعة آل كاسب للدكتور فيصل خزعل عميدا لأسرة آل كاسب وشيخ مشايخ كعب, والتي كان أول من وقع عليها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خزعل كاسب الشيخ خزعل الكعبي عميد أسرة الشيخ خزعل وأمير كعب في العراق وإبن ولي عهد دولة عربستان- الأحواز, ولن يأتي أحد للنيل من عشيرة يبلغ تعدادها 38 مليون نسمة موزعين على دول الخليج العربي والعراق والأحواز بإطلاق صفة الجنون على شيخ مشايخها, وهو اتهام وقذف باطل يخالف عليه القانون في الكويت وفي الولايات المحتدة الاميركية, وبالتالي احتفظ بحقي القانوني في هذا الشأن, اكان بالنسبة الى ناشر التقرير المزعوم او كاتبه او مسربه او الجهة التي يتبع اليها كل من شارك في هذه المخالفة القانونية الفاضحة, كما اننا لا نعلم ان الذين يراجعون السفارات الاميركية في كل انحاء العالم, او في الكويت, يخضعون لاختبارات نفسية لان هذه السفارات ليست مؤسسات علاج نفسي. وإذا ما كانت هذه الوثيقة صحيحة فننصح “الخارجية” الاميركية بتعيين موظفين في سفاراتها يعرفون تقييم الناس ليعطوا أميركا التقارير الصحيحة.
ثالثا: وللرد على أهم فقرة في الوثيقة تركتها متعمدا للنهاية نص “في شهر سبتمبر شكا خزعل أثناء وجوده في قسم الشؤون القنصلية بالسفارة الأميركية لمسؤولي الشؤون القنصلية من الاضطهاد في الكويت وطلب مساعدة أميركا في تأسيس منظمة مجتمع مدني أحوازية في الولايات المتحدة الأميركية, ونصحه مسؤولو الشوؤن القنصلية بأنهم غير مسؤولين عن تلك القضايا ورفضوا طلبه”.
اولا انا مواطن كويتي واتعاطف مع اقاربي وابناء عشيرتي وامتي في الاحواز المحتلة, ولكن ليس من حقي ان اخالف القوانين واطالب بتأسيس منظمة مجتمع مدني في الولايات المتحدة من اجل قضية سياسية, انما من واجبي الانساني ان اعمل في المجالات الانسانية لمساعدة اهلي واقاربي العرب اين ما كانوا, وحيث ما وجد الظلم, واذا كانت السفارة تقصد بتقريرها فصيل خزعل اخر كان من واجبها عدم الخلط بيني وبين ذلك الفيصل خزعل, لما لهذا الامر من مخالفات قانونية واضحة, بل الادهى من ذلك انه ورد في الوثيقة المزعومة ان”فيصل خزعل زور توقيع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس″, وهذا اتهام مرسل احتفظ بحقي القانوني ايضا بالنسبة اليه, لانه يؤثر في مصداقيتي وعلاقاتي واعمالي, ويلحق ضررا كبيرا بي وما ينطبق عليه ينطبق على الخلط بيني وبين الشخص الاخر, والاتهام بالجنون
وفي هذا السياق, لابد من القول لكل من يود النيل من التاريخ العربي المشرف والبطولي للدكتور فيصل بن حميد بن إسماعيل بن خزعل الكاسب المحيسن المحمد الزكور السبيعي العامري الكعبي, أقول لهم انه من أخرج ضباط وجنرالات جيش تحرير الأحواز من العراق إلى أوروبا وتشهد له على ذلك الجبهة العربية لتحرير الأحواز, وهو من وضع أول مخيم لاجئين أحوازيين وأنقذ 2164 إنسانا من الموت المحقق وتشهد له وكالات الأمم المتحدة, ومن قام بإنقاذ وتهريب النساء سنة 2006 عندما كان الرصاص في البصرة أكثر من عدد رمال العراق, وهو الذي ضل سنين عدة يعالج الأحوازيين المرضى في الدول العربية على نفقته الخاصة وفتح بيوت المعوزين, ومن دعم السنة على مدى سنوات وأعتبروه الأب الروحي لهم وتشهد له على ذلك المنظمة الإسلامية السنية الأحوازية, وهو من ساهم في انجاز أول إتفاقية سياسية ضمت الفرقاء الأحوازيين ويشهد له الحزب الديمقراطي الأحوازي, وكل ذلك من منطلق الدور الانساني في مساعدة اصحاب القضية الاحوازية العادلة, ولعنة الله على القوم الظالمين إن أنكر شريف واحد تجري في دمائه العروبة على فيصل خزعل كل هذا التاريخ الذي في النهاية يأتي موظفون أميركيون ليخبروا قيادتهم أنه شخص مجنون كما يزعم تقرير السفارة عبر وثيقة ويكليكس, ولا يوجد داع لذكر باقي تاريخي العريق لأننا لسنا في معرض يمن به الرجال على صنائعهم.وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
بناء على ما تقدم أحتفظ بحقوقي القانونية كافة أكان في ما يتعلق بإنتحال الصفة الذي إدعاها أحدهم والخلط بيني وبينه أو في ما يتعلق بتهمة الجنون والتي تترتب عليها إضرار مادية ومعنوية ونفسية بالغة, ويؤسفني أن الصحيفة التي نشرت تلك الوثيقة المزعومة لم تلتزم اصول قانون المطبوعات والنشر وعدم نشرها ردي الذي أرسلته إليها عملا بالقانون رقم 3/2006 كما أحتفظ بحق الإدعاء القضائي على موقع “ويكيلكس” والسفارة الأميركية ووزارة الخارجية الاميركية, وكل من ساهم في تشويه صورتي

 د.فيصل خزعل

 23/09/2011