كشف السياسي اللبناني طارق سليمان عمّا ستؤول اليه الازمة السورية متحدثاً عن سيناريو مشابه للذي حصل في لبنان عام 1975. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده سليمان في مكتبه ببيروت

وقال:” ان ما يحدث في سوريا لا يبعث على الاطمئنان في ظل آلات القتل المستمرة والمجازر التي ترتكب بحق شعب أعزل لا يملك حتى سلاح أبيض, ولم يعد اللجوء إلى أسلوب القمع، والعقاب الجماعي هو الحل حيث تتعرض المدن والقرى السورية لعمليات قمع منظم تعجز المنظمات الحقوقية وأجهزة الإعلام عن إحصاء عدد القتلى والجرحى والمعتقلين فيها

واشار سليمان:” لم يعد للمبادرة العربية أهمية بالنسبة للطرفين, اذا ان الحل السلمي لن يوصل الى نتيجة مع هذا النظام الذي ظهر من خلال خطاب رئيسه الاخير دليل على تمسكه بخط الدماء ومسلك العنف الذي انتهجه منذ بداية الثورة وتحدث في الخطاب جلياً أنه لن يتراجع عن هذا الخط وسيصعد أمام الثورة السلمية عنفاً ودموية, فليس امام الجامعة الا خيار الحل العسكري من خلال ارسال قوات حفظ سلام عربية مشتركة تماماً كما حصل في لبنان عام 1975 بعد ان تم ارسال قوات ردع عربية انهت الحرب الاهلية فيه. لأن سوريا ذاهبة إلى الحرب الاهلية والاقتتال الطائفي المذهبي والذي سيذهب ضحيته عشرات الآلاف من الأبرياء والاطفال والنساء بدأ بالتفجيرات وسيتحول الى محاولات اغتيال لبعض أركان النظام في محاولة لتشويه أهداف الثورة المباركة

واضاف متحدثاً عن الجيش السوري الحر:” هذه الصورة المشرقة لشخصية جندي وضابط الجيش السوري الحر ساهمت وستساهم أكثر في حركة الانضمام المستقبلية من قطاعات النظام العسكرية إلى التشكيل الذي أخذ وضعه الآن كجيش وطني سوري يجعل ميثاقه الدستوري الحفاظ على إنسان الوطن والحفاظ على حدوده في مقابل العسكري الآخر الذي أمّن حدود العدو وذبح مواطنه في الداخل. وهذا الارتفاع السريع في عدد الجيش الوطني الحر والمتزايد أضحى يؤهله للقيام بالخطة رقم (2) بعد المساهمة في تأمين ما استطاع إليه سبيلا من أرواح المدنيين وممتلكاتهم, وهي تأمين تموضعه في الحدود التركية وتوزيع فيالقه للاستعداد للخطة الإستراتيجية التي تقتضي تأمين الدعم للثورة المدنية في ساعة الحسم المركزي ومقدمات انتقال السلطة إلى الخيار الشعبي الحر

وختم:” ستنتصر الثورة السورية في آخر الأمر بإذن الله، سواء وقف معها النظام العربي أو لم يقف. وهو الخاسر إن لم يتخذ الموقف الصحيح. فمن الواضح من جميع المؤشرات أن خيار الشعب السوري يتمثل في استمرار ثورته وتطويرها، حتى لو سار فترةً من الزمن على طريق الآلام والمصائب