قال السفير الامريكي لدى صنعاء يوم الاحد ان بلاده تعتقد ان ايران تعمل مع المتمردين الشيعة في شمال اليمن والانفصاليين في جنوبه لبسط نفوذها على حساب جيران اليمن الخليجيي

ونقلت صحيفة الحياة عن جيرالد فايرستاين في مقابلة في لندن اتهامه حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) بمساعدة ايران في هذا الامر على حساب مجلس التعاون الخليجي

ونقلت الصحيفة عن فايرستاين قوله في تصريحات نشرتها بالعربية “واضح أن الايرانيين يريدون بناء نفوذ والتأثير في التطورات الحاصلة في اليمن سواء من خلال الحصول على التأثير داخليا أو في شكل أوسع في المنطقة من خلال اقامة موطئ قدم لهم في الجزيرة العربية

“هو الامر الذي من الطبيعي أن ينظر اليه بوصفه تهديداً أمنياً من جانب المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليج”

وابلغ فايرستاين رويترز في مقابلة الشهر الماضي ان هناك دلائل على نشاط ايراني اكبر في اليمن لكنه لم يحدد مكانه وكيفيته

واضاف “الادلة المتوافرة تؤكد أن حزب الله وحماس يدعمان هذا الدور والجهد لايران. كما أننا على علم بأن هناك وجودا يمنيا جنوبيا في بيروت تم استخدامه كصلة وصل للدعم الايراني المقدم لقوى تقوم بالتعطيل في جنوب اليمن”

ولم يرد متحدث باسم السفارة الامريكية في اليمن على الفور على اتصال للتعليق على التصريحات المنشورة

وكان فايرستاين يشير الى تصاعد النزعة الانفصالية في الجنوب والذي كان في السابق جمهورية منفصلة خاضت حربا اهلية مع الشمال عام 1994 بعد اربع سنوات مضطربة من الوحدة السياسية الرسمية

واكتسبت النزعة الانفصالية القائمة على اتهامات بالتهميش الاقتصادي والسياسي قوة في السنوات الخمس الاخيرة لحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح وشهد الجنوب مقاطعة اقتراع اجري الشهر الماضي على ان يحل نائب صالح محله

وكانت الانتخابات عاملا رئيسيا في اتفاق نقل السلطة الذي صاغه مجلس التعاون الخليجي مع الولايات المتحدة بمباركة الامم المتحدة لتفادي الدخول في حرب اهلية بعدما تحولت الاحتجاجات الحاشدة ضد صالح الى قتال بين جيش منقسم وسيطرة تنظيم القاعدة على المزيد من الاراضي في البلاد

وقال فايرستاين ان التنظيم استفاد من الاضطربات السياسية في اليمن لكنه قد يلقى الهزيمة على يد الجيش اليمني بعد توحيده. ودعمت الولايات المتحدة وحدات من الجيش يقودها اقارب صالح في اطار حملته ضد القاعدة التي تامرت لشن هجمات فاشلة انطلاقا من اليمن

واضاف “وبالتأكيد اذا حلينا بعض القضايا السياسية التي تسبب بلبلة في الجيش اليمني فاننا نكون قد حسنا امكانات النجاح في المبادرات التي نقوم بها ضد القاعدة”

ونفذت واشنطن حملة من الضربات بالطائرات بدون طيار بينها ضربة العام الماضي لاغتيال مواطن امريكي تزعم انه لعب دورا للتامر في هجوم ضد اعضاء مزعومين بالقاعدة في اليمن

وجعل اكبر مسؤول امريكي في مجال “مكافحة الارهاب” التنسيق مع جيش يمني موحد اولوية في العلاقات مع ادارة الرئيس عبد ربه منصور هادي. وقتل 26 شخصا في هجوم اعلنت القاعدة مسؤوليتها عنه بعد ساعات من اداء هادي اليمين الدستورية متعهدا بقتال الجماعة

ورفض فايرستاين التعليق عندما سئل عن الدور الامريكي الحالي في الضربات الجوية التي وقعت في وقت سابق الشهر الحالي والتي قتلت عشرات الاشخاص في مناطق في جنوب اليمن تسيطر عليها جماعات اسلامية مرتبطة بالقاعدة

ونقل عنه قوله “ما يمكنني قوله بالطبع هو أننا نعمل عن قرب مع المؤسسة الامنية للحكومة اليمنية في شأن المبادرات في مجال مكافحة الارهاب وتحديدا تلك الهادفة الى هزيمة القاعدة في جزيرة العرب”