عقدت الأمانة العامة للمجلس الاسلامي العربي في لبنان اجتماعها الدوري حيث تناولت الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة متحدثتاً عن القمة الروحية الجديدة التي شهدها الصرح البطريركي في الذكرى السنوية الأولى على تولية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي باسم “الشركة والمحبّة” والتي تحمل في طيّاتها الكثير من المعاني والدلالات, وتمنّى المجلس على الجميع التزام صيغة العيش المشترك والوحدة الوطنية ونبذ الصراع الطائفي المذهبي ولفت إلى خطورة المرحلة التي يشهدها لبنان على صعيد أمنه الغذائي مشدداً على ضرورة اتخاذ الدولة اللبنانية تدابير صارمة وجدية لمعاقبة القائمين على هذه الأعمال من خلال الادعاء عليهم أمام القضاء المختص “بجناية محاولة القتل عن سابق معرفة”. وأسف المجلس بالنسبة للامور المعيشية وموجة الغلاء وارتفاع الأسعار التي يواجهها المواطن اللبناني محذراً من ثورة جديدة في لبنان بموازاة الثورات العربية تتمثل بثورة البنزين, متساءلاً عن دور الحكومة في ذلك في البحرين, فقد ناشد المجلس المعارضة للخروج من الشوراع والجلوس على طاولة الحوار التي دعا اليها الملك والتعاون معه وهو الذي يمثل الدور الأبوي الرحيم للشعب البحريني وعليهم جميعا المشاركة بمؤتمر حوار وطني جدي وفعال. كما أشار إلى أن الإعلام الغربي ظلم الشيعة في البحرين، كأنهم جميعاً ضد وطنهم، والحقيقة أن قلة بسيطة من الشيعة تأثروا بدعوات ولاية الفقيه المشبوهة. ونحن لا نرضى ولا نقبل أن يعمّم ذلك على كل شيعة البحرين ونتمنى ان تصل الصحافة الى المستوى الذي يحترم الحقيقة وان يتم تحديد الجهة التي تعمل الصواب والجهة التي تتجنبه لأن شعب البحرين كان وما زال شعباً واحداً ينبذ التفرقة ويحارب الطائفية التي حاول البعض ان يدخله فيها, كما استنكر المجلس التصريحات غير المسؤولة من قبل أحد المسؤولين اللبنانيين بالشؤون الداخلية للمملكة لافتاً الى ان هذا النوع من التصريحات يخلق مناخ من التوتر وعدم الثقة ويعرض الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي للخطر, وطالب بوضع حد لهذه القيادات وأن تنأى بنفسها عن هكذا تصريحات أما في مصر تأتي هذه الازمة الجديدة بين المجلس العسكري وجماعة الاخوان المسلمين فيما تشهد البلاد جدلاً عنيفاً حول الجمعية التأسيسية التي انتخبها مجلسا الشعب والشوري السبت، فقد دعا المجلس الجميع الى أن يعوا دروس التاريخ لتجنب تكرار أخطاء الماضي التي لا يريد له أن يعود، والنظر إلى المستقبل بروح من التعاون والتآزر فيما بينهم كما أشاد المجس بإضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام في السجون الإسرائيلية الذي شكّل تحدياً كبيراً لسياسة الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي بحقهم، مع ازدياد الانتهاكات الإسرائيلية التي تمارسها إدارة السجون ضدّهم ما دفعها الى التعبير عن قلقها من تزايد هذه الظاهرة خصوصاً ان اضراب الاسرى يدل على عنجهية القمع الاسرائيلي الذي يتعرضون له كما تناول الاجتماع القضايا الراهنة والمستجدة على الساحة العراقية وخصوصاً فيما يتعلق باستضافة بغداد للقمة العربية التي ستعقد هذا الاسبوع شكلاً مختلفًا عن القمم السابقة بعد أن أطاحت الثورات العربية بزعماء حكموا بيد من حديد لعقود طويلة. وطالب المجلس دول الجامعة العربية بجعل الملف السوري بندًا رئيسًا في مباحثات القمة، وأن يأخذ حيزاً كبيراً من المناقشات، للتوصل الى حل نهائي وجذري يرضي جميع أبناء الشعب السوري وفي الختام نبّه المجلس الإسلامي العربي خطورة أذيّة وتشريد سكان مخيم أشرف بضغوط من النظام الإيراني, وأكد أنهم لاجئون محميون بموجب الاتفاقيات الدولية داخل العراق وقضيتهم قضية انسانية بحتة, وان نقلهم الى مخيم ليبرتي والذي يعد سجناً يفتقد لكل مقومات الحياة والمعيشة ومخالف للمعايير الانسانية مؤكداً على ضرورة اتخاذ الخطوات العاجلة من قبل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكف الحكومة العراقية عن الضغط والتنكيل بهم