بقلم أبو حفصة  الأحوازي

كما للخوف معاني ومن ذاتها الإتجاهات المتعاكسة التي احيانا تحسب لك و تارة عليك و ذالك من منطلق مفهوم التوجيه في القصد عند كلمة “الخوف ” و من باب المثال اتطرق لموضوعين متعاكسين مستقلّا الوطن متوجها الى التنظيمات مستخدماً كلمة الخوف

أولا :ما الذي يخيفنا حتى لا نعمل لقضية الأحواز …؟

ثانياً : و ما الذي يخيف في كلمة ” الوحدة ” حينما يتناولها البعض …؟!

الموضوع الاول هو موضوع يحتاج الى دقّة عالية و جهد واسع و خبرة و مستلزمات للعمل  و الحنكة السياسية و كيفية التحرّك و …, فالأمر يكن طبيعي حينما هناك تجد من لم يمتلك إحدى و ليس كل هذه الصفات بنفسه فيتسلّط على لتلك المرء ” الخوف ” بعد فقدانه هذه المستلزمات إن إدّعى في العمل التنظيمي أو العمل الوطني على حد زعمه و هو الذي يمنعه من ايجاد مخرج كي يتفاعل مع ما يعتقده أو ما يراه صحيحا , و سآتي في شرح هذا الحديث لاحقا

أما الموضوع الثاني : هناك من يرى في نفسه الكفاءة و لديه القدرة على التحرّك و يعتبر نفسه أحد أطراف الدفاع ” إن لم يكن أحد اطراف الصراع ” في القضية الوطنية طبعا , نراه منفتحا مع اعضاءه و منغمسا فقط في افكاره الناتجة على العمل الغير منهجي الجماعي و المناقض لشعارات اسماءهم الرنانة و مدبراً عن كل ما هو يهدف الى العمل المنهجي أو بالأحرى الجماعي و هذا التناقض بين النقد السياسي و نقد الذات ايضا حسب اعتقادي إذ تلك ناتج من ” الخوف “

لربما يسأل متسائلا لماذا تتوجه لمن يرفض الوحدة على حد زعمك بالخائف …؟ الجواب في الحقيقة أسهل بكثير من طرح السؤال و هو كالآتي

أولا: لمّا يكن هناك طرف يدعّي انه وطني و يعمل من اجل شعب محدد و يناشد تارة من مراكز حقوق الانسان أو مراكز قانونية ذات  طابع حكومي  داعم وفق السياسات العالمية ساعياً بذالك لوضع نفسه في خانة المدافعين عن الحق التي لربما سلب أو نهب أو سرق أو… فكيف يكن تلك الموقف المتداعي بانه موقف ضمير شريف لا موقف ذات اتجاه واحد مقرّاً بطريق اللاعودة , إذ هو لا يحرّك ساكنا ممن يكن يحتسب كمثيله  و في نفس الخندق و في نفس الاتجاه و على نفس المستوى إن لم يكن اقل منه تقديراً , أو أكثر منه تصديراٌ و لم يتفاعل معه لتقوية الصف المنشود حينما تعلى الخطابات الرنّانة التي تسمع هنا أو هناك و تشهد بعدم وقوفه مع عضيده التي يمثل تلك العين التي يرى من خلالها و يده التي تدافع عنه …؟ و كيف  يتحاشا مثل هذا الشخص العمل الجماعي و يقف وقفة اللامسئول و يطلب النظر من خلال عينه و لا يمعن بكفيفية النظرعليه من خلال اعين الشعب

ثانيا : أشرت الى النقد أعلاه حتى اصل لصلب الموضوع ألا و هو إمّا أن التنظيمات الاحوازية قاطبة بلا استثناء تنظيمات ذات توجهات شخصية مستغلّة شعار الاستقلال و بنيت لأهداف مستقبلية لجعل هذه التنظيمات سوق ” الحصاد المستقبلي “

أوإمّا تنظيمات بدائية تم تشكيلها سعيا من افراد دون ان يكن لهم خلفية موضوعية أو سياسية , إذ بذالك ارى ” الخوف ” بوضوح  بعد ما توصلت الى النقطة الثانية  و ترجيحها كمعضـلاً رئيـسياً  , حيـث يراود البعض إن لم يكن  معظمهم  الخوف من  ترسيخ  كلمة ” الوحدة “

لأن حينما تنحصر الافكار بعد تواجدها بزاوية ضيقة  يُعرف ما مدى فاعلية و دقّة تلك الافكار و إن لم تكن بالمستوى المناسب فسيستهان بها بالنقد تأكيداً و هذا ما يدع البعض أن يتخذ موقف اللّا مبالاة مستهينا بكرامة الشعب و دماء الشهداء و السجناء و ملتزما عوضا منه بالعُقد النفسية التي تخيّل له المناصب من بعيد و لهذا يعتبر موقف الوحدة مساومة و ليس اعتبارا منه كمقاومة ضد العدوالفارسي التي يبطش بالشعب جهاراً نهاراً

ثالثا : و هناك ايضا من ارتكب بحق الشعب الاحوازي بعد استخدام اسم تلك الشعب لأغراض شخصية تكتلية حاملة مفهوم ” الوطنية ”  وذالك لنيل اهدافهه الموجوة فحينما تكن هناك مطالبة “بالوحدة ” ستنكشف “العورة ” التي تتستّر بأسم الوطن و لهذا يتدخل موضوع ” الخوف ” ثالثا و يقع منجيا لامثال هؤلاء بعدم احقاقه وذالك إثر خلقهم البلبلة مستخدمين النمط الداعي الى ” الفوضة الخلّاقة ” إذ هذا الأخير ينتج طرف آخر في المعادلة السياسية و يتولّد المولود ” المستقل ” المنعزل ممن لا يود الانخراط في الصفوف التنظيمية حتى تزداد الطين بلّة و تزداد الخيوط تشابك .

هنا اقف متسائلاً أين الوعي الشعبي  …؟

اين اؤلئك الذين يحلمون  بتحقيق  أمل استقلال الوطن ..؟

أين من قال سنطفئ شرارة الغضب عند أم و أب و زوجة وأبن و اخت و… لعائلة الشهيد…؟

إلى متى تريدون لسجناءنا الانتظار في زنزانات المحتل  …؟

الى متى يدوم هذا التناحر بينما العدو ينحر رياعين كل ما يمتلك فرصة من هذا الشعب المسكين …؟

إن كان هناك ممن يقول أن حزب التضامن يقف في صف الاجندة الايرانية المعارضة لحكومة ايران الحالية , فماذا تسمون موقفكم انتم …؟

حينما تتم هناك المتاجرة بأسماء الشهداء و يتم التمييز بينها  فهل يا ترى بذالك تريدون تمييز انفسكم على غيركم ؟

أين العمل الدءوب التي لم نعهد منه سوى التدوين فقط …؟

و لو أن البعض يرى أن الكلام جارح بعض الشئ , لكن هل هناك أحدا غيركم سبّب و لا زال يتسبّب بجرح بنوجلدته على حساب أنانيته المنحدرة من الجهل المركب رافعا بتلك يافطة تحمل اسم الوطن و الوطن منها براء

كونوا أحراراً قبل التحرير و صادقوا الشعب لا تتصدّقوا عليه بأفعالكم التي انتم تصدّقونها فقط لا غيركم . و تتفاخرون بها انتم كما هي اساسا لم تعد للفخر لحد الآن

اتمنى أن تتم مهاجمتي حتى ارى مدى فاعلية دفاعكم عن النفس مقابل مطالب شعبكم كما كلّي فخر و إعتزاز لأنّي أحد ابناء هذا الشعب الأبي