بقلم الاستاذة عايدة بن عمر

ان النظام الصفوي في طهران كمركز قرار او توابعه في حسينية ولاية الفقيه بدمشق عمد الى اختراق القاعدة الشعبية في الوطن العربي باللعب على ورقة مقدسة تلغى معها الحدود الفكرية والايديولوجية والمذهبية هي القضية الفلسطينية عبر استعداء علني للمشروع الصهيوني وكيانه الغاصب يستبطن تحالف استراتيجي ومرحلي على تبادل الأدوار وتقاسم كعكة الهيمنة واستكمال مخطط التشتيتوالتقسيم في لقاء مصالح ولقاء محاور الأعداء وهما المشروع التحرري الوحدوي العربي وفصائل المقاومة الفلسطينية والحركات الجهادية السلفية والانظمة العربية المتشددة باتجاه موضوع التطبيع كالنظام الوطني العراقي السابق وكانت الورقة الفلسطينية هي الطعم الحقيقي الذي بواسطته تم استقطاب فئات عريضة من المكون الاجتماعي الثقافي العربي تحت عنوان مقاومة اسرائيل والرمي بها في البحر وفتح القدس وهو خطاب ديني منمق شاحن وكان هذا العنوان هو الأداة الممهدة لخلق تقبل للنفوذ الايراني في المنطقة بل أكثر من ذلك وجد للنفوذ مدافعون شرسون عن ايات المتعة بطهران أكثر من دفاعهم عن العروبة التي أصبحت مصطلح استعدائي لديهم في داخل فلسطين نفسها

للقارىء العربي والمحلل السياسي المهتم أن يطرح السؤال التالي ماذا قدمت ايران للقضية الفلسطينية كقضية وجود وقضية شعب

لقد عملت ايران ونظامها المتقدم في جسد الأمة نظام حسينية ولاية الفقيه بدمشق على افراغ القضية من محتواها وعلى خلق صراعات وهمية بين الفصائل الفلسطينية لحد التصادم والتناحر مستخدمة ذلك اعلاما تشويهيا مصعدا ضد رموز الكفاح الوطني الفلسطيني ومنظماته وعلى راسها حركة التحرير الوطني فتح وزعيمها المناضل الشهيد الرمز ياسر عرفات وهنا تم الهاء الفصائل عن مشروعها الثوري التمناهض للاستعمار والاستيطان الجاثم فوق ارض فلسطين التاريخية لاشغالها بمناكفات حزبية ضيقة لنعود للأسد وزبانيته ولمعزوفته المبتورة المؤامرة الخارجية على نظامه بسبب موقف قيادته من فرق اللطامة المخلوفية من قضية فلسطين التاريخية وممانعة نظامه الوطني جدا صاحب أهم اختراع في ابجديات المصطلحات السياسية الجديدة في عصر تقنيات العولمة وهو مصطلح الممانعة

الممانعة أي التغنج والتغنش يا بيشو لا يأتي الا من حبيبة باتجاه عشيقها تدللا واستدرارا لحبه وشوقه وهيامه واستنزافا لطاقته الذهنية وقدرات جيبه على توفير الهدايا

فهل مانع نظامكم ليزداد حرص معشوقتكم اسرائيل على بقائكم في الحكم وتوفير الدعم المالي واللوجيستي والسياسي

واذا كانت اجاباتكم بالنفي فهل لكم من ردود حول أسئلتنا غير البريئة هذه اذا كنتم نظام عروبي كما تدعون واخر قلعة من قلاع العروبة المقاومة والممانعة لماذا احتضنتم كل العملاء في المنطقة الخضراء الان ولماذا كنتم أول دولة ترسل سفير للعراق في عهد الاحتلال الأمريكي

لماذا كانت دمشق تحتضن مقرات حزب الدعوة والحكيم في سوريا علنية ومنحتوهم جوازات سورية ديبلوماسية

لماذا اعتقلتم المجاهدين العرب وسلمتوهم الى امريكا لتسفرهم لمعتقلاتها السرية وحكومات بلدانهم

لماذا اعتقلتم كل الناشطين الأحوازيين وسلمتم غالبيتهم لجهاز المخابرات الايرانية ومنهم نساءوأطفال

لماذا اشتركتم جنبا الى جنب مع الجيش الأمريكي في حرب الخليج الثانية ضد نظام عربي بغض النظر عن مواقفنا منه وان كنتم حريصين على الشعب الفلسطيني فلماذا تنافستم مع منظمة أمل الطائفية مع الاسرائييليين في التفنن باساليب الذبح البشعة في المجازر التي طالت الفلسطينيين وتفوقتم عليهم في حجم الاجرام في مجازر لبنان الشهيرة التي ارتكبها الجيش السوري واتباعه من دعاة التشيع

لماذا ساهمتم في محاصرة المخيمات الفلسطينية وفصائلها المجاهدة بلبنان وعملتم على اخراج قيادة فتح ومنظمة التحرير لتونس وقاطعتم الزعيم الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات ولماذا كنتم في السنوات الأخيرة تضعون عراقيل في التسوية بين فتح وحماس بعد أحداث غزةنقول للأسد نعم هناك مؤامرة خارجية على سوريا وشعبها لست مخطئا بتوصيفك مؤامرة يقودها رامي مخلوف الذي صرح سابقا ان بقاء الأسد ضمانة لأمن واستقرار اسرائيل

نعم هناك مؤامرة يقودها حلف أئمة الشعوذة في طهران لتحويل سوريا من قلعة للعروبة والفتح الاسلامي الى  مجردملهى صفوي يتسلل منها التشيع لبقية انحاء الوطن العربي الكبير ليسكمل أتباع

الساسانيون الجدد أهدافهم في قضم بقية الوطن العربي الخارج عن دائرة نفوذهم نقول للأسد الثورة هي المؤامرة التضادية ضد مؤامرة رب نعمتك في قم الثورة جاءت لتعري خفايا نظامكم وجاءت لتفك قيد القضية الفلسطينية من أسر أغلال الخمينية الجديدة ودعاة المقاومة والممانعة وتعيدها لحاضنتها الطبيعية الثورة جاءت لتؤكد على أن فلسطين حاضرة في وجدان كل شباب التغيير من افريقية لارض الكنانة لشام أمية والثورة جاءت لتقول ان مسارها لا ينتهي بقصر الجمهورية في ربوة جبل قاسيون بل المسيرة تنتهي بالقدس شمالا وبالمحمرة غربا