سعد السامرائي

الحقد الفارسي على العرب حقدا أزليا .. فعجبا لمن يحاول تلطيفه أو تلطيف مؤسساته أو حلفائه

    الإنسان العربي عاطفي سريع النسيان ومسامح عكس الإنسان الفارسي فهو يربى منذ الصغر على الحقد على العرب مهما كانوا سنة أم شيعة , رغم أنهم يعطون أنفسهم فسحة في إظهار بعض المحبة المصطنعة للعرب الشيعة لغرض استغلالهم واستعمالهم لتحقيق غاياتهم لأنهم لم يستطيعوا إلى الآن كما يبدو نسيان هزيمتهم المرة في القادسية الأولى حتى جاءت القادسية الثانية لتشعل الحقد والكراهية من جديد في نفوسهم المريضة .. ولهذا فحين يصف البعض الحقد الفارسي على العرب بأنه حقد أزلي فأنهم وبصراحة لا يبالغون في وصفهم ولمن يشك في كلامنا عليه أن يأخذ أي حقبة أو فترة ولو صغيرة من تاريخ الجوار العربي الفارسي وليتفحص ماهية العلاقة بين الطرفين .

حقيقة لا يمكن لأي كان أن ينكرها هي قيام ملالي إيران استخدام ما يسمى حزب الله كوسيلة لاختراق المجتمعات والأنظمة العربية وهذا الاختراق يصاحبه الفتنة المذهبية والطائفية ,, ظهرت للعيان نتيجة الاختراق هذا مؤامرات الفرس مباشرة بعد وصول المقبور خميني لسدة الحكم في إيران عام 1979 , وجرى الانتقال إلى مرحلة أخرى من التنظيم والتحريك الجماهيري لما يسمى بشيعة الفرس ,لذلك جرى تحريك الخلايا النائمة بالسعودية وفي لبنان وفي العراق كحركة مصاحبة لتصدير (الثورة ) الفارسية وكجس نبض للشارع العربي وأنظمته .. فجرى في لبنان التمرد على حركة أمل الشيعية وخروج فصيل مدعوم من إيران وتمركزه في الجنوب اللبناني وفي السعودية قامت الفئة الضالة بإثارة الفتن أثناء الحج ومارست القتل والنهب وكذلك الحال في العراق حيث مارس حزب الدعوة عمليات اغتيالات ناقمة ليس لها مبرر إلا تنفيذ أوامر مجوسية فحدث أن جوبهت تلك المؤامرات بالرد الشديد وتم إقبار معظمها لاسيما وان الحرب العراقية الإيرانية بدأت بعدها تأخذ طابع الاستنزاف الفاشل الذي قامرت عليه تهران باعتقادها أنها من خلاله ستنتصر على العراق وبذلك تنفتح لها البوابة الشرقية للأمة العربية .. ولذلك جرى التعديل في الخطط الفارسية فصدرت الأوامر لجنوب لبنان بالتحشيد المذهبي وعدم التدخل أو مقاومة العدو الإسرائيلي أثناء اجتياحه للبنان عام 1982 وبعده ,بحجة المحافظة على هذا الكيان المسمى حزب الله وترسيخ وجوده ومن ثمة تحريكه بما يتناسب ومخططات الفرس في المنطقة .. وبرأينا فان من يصف ما يسمى بحزب الله بأنه مقاومة عربية في الجنوب اللبناني فانه واهم لسبب بسيط وهو انك لن تستطيع أن تحدد أسباب حقيقية لهذا التواجد , هل هو مقاومة لبنانية بحتة هدفها تحرير الجنوب فبهذا فانك قد سلختها من تكوين الأمة العربية إضافة لكونه لم يحرر الجنوب بالكامل أو لا يريد بالاتفاق مع الصهاينة من اجل حصوله على حجة بقاءه هناك ,

أم انه مقاومة عربية ضد الصهيونية فلماذا امتنع عن مقاومتها عدة مرات في عدة حروب وأخيرها الحرب من طرف واحد على غزة المحتلة لاسيما وان البلبل الفتان رئيس حزبه ظهر في أكثر من مناسبة وهو يتبجح بأنهم الآن أقوى من السابق و ترسانته تخيف العدو الإسرائيلي وتوعد العدو مرات ونفخ صدره عاليا وانه سيرد فيما إذا اعتدت إسرائيل على الفلسطينيين ماذا ينتظر وما هي حكمة الدجالين وتقيتهم أكثر من المجازر التي مورست ضد شعبنا في غزة .. إذن هو ليس مقاومة عربية أيضا وما هي الحكمة .. لا لن يجيب لا هو ولا الذي اكبر منه .. فما هو .. أقول لكم , هذا نص محاورة مع البلبل الفتان فاقرؤوه معي بصوت عالي ! ( ذكر نصر الله بأن بعض علماء الشيعة يعارضون سياساته تجاه فلسطين ـ البلد السني ـ لكنه قال أننا رفعنا شأن الشيعة على أكتاف القضية الفلسطينية ومن خلالها استطعنا أن نقنع العالم بأننا طائفة من المسلمين وبهذا تشيع كثير من الناس ) كما في الأردن وفي غزة وفي مناطق من عرب إفريقيا .

وتشيع معهم بعض الكتاب العرب الذين كنا نعتقدهم كتاب قوميون عرب ) هذا أصبح واضحا إذن؟! .. والآن نقول رأيك خطأ أيضا يا من تصف تواجد حزب الله مقاومة ذلك في الحقيقة إن وجود حزب الله في الجنوب اللبناني هو حماية للصهاينة من هجمات المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي كانت تقودها تلك المنظمات المتواجدة على ارض لبنان فليقل لي من منكم سمع بعملية فدائية انطلقت من الجنوب اللبناني وليجيبني لماذا غير مسموح لأي فصيل لبناني أو عربي آخر أي يقيم قواعده في جنوب لبنان ؟!! ففي الأول زرعت إسرائيل اللقيطة الميليشيات العميلة (جيش لبنان الجنوبي ) ثم بعد أن انتهت منهم لأنهم كانوا يكلفون خزينتها الأموال الطائلة نتيجة تمويلهم سمحت للبديل المثالي الممول من حليفتهم السابقة العلنية وحليفتهم السرية الآن إيران ؟؟! أليست الكلفة اقل وأحسن؟

ودعونا نخرج من هراء انتصار حزب الله على إسرائيل اللقيطة في الحرب الأخيرة فهو هراء بكل المقاييس فلبنان وجنوبه تحول إلى منخل جراء الصواريخ والقنابل الصهيونية مقابل بضعة صواريخ قتلت من العرب الفلسطينيين أكثر مما قتلت من الصهاينة !. إن كان هناك انتصار يوصف فانه انتصار لبقاء وجود فارسي ينخر بالأمة العربية من خلال جنوب لبنان الذي عمل لنفسه جمهورية داخل الجمهورية اللبنانية وكلنا يعلم التمرد المستمر والسلاح الذي استعمل ضد أبناء لبنان الوطنيين فأي مقاومة تلك التي توصفونها به .؟!

علي خامنئي هذه الأيام يقول لن نرضخ للمعارضة ..فلماذا لا ترضخ المعارضة في لبنان منهم (حزب الله ) للأكثرية ؟! أي لسلطة الدولة فهل ما هو مسموح للفرس محرم على العرب وهل هي ديمقراطية الفرس ويجب أن تمشي علينا؟؟

.. خطر الفرس يزداد يوما بعد يوم والعرب الودودين المسامحين كل يغني على ليلاه فمنهم من يصف الفرس بأنهم المنقذ والمحرر لفلسطين ومنهم من يصف عصابتهم في جنوب لبنان بأنهم مقاومة ويحييهم متناسيا هذا النخر في الأمة الذي أصبح كالسوسة التي تنخر في الأسنان وهو ينتقل من قطر عربي إلى آخر وليست اليمن ببعيد ولا تخفى عليكم علاقة «حزب الله» بالحيثيين التي تعيد إلى الأذهان توقيف «خلية حزب الله في مصر, وإنشاء حزب الله فرع العراق والخلايا النائمة في شرق السعودية أما الناطقون باسم الخلايا الشيعية اللبنانية التي تحركت في دولة الإمارات العربية المتحدة فكانوا يحاولون بطريقة سرية منظمة تحريض منظمات حقوق الإنسان وتجميع خلايا شيعية وتهيئة تنظيم مظاهرات غرضها قلقة الوضع أثناء أي محاولة أو مجابهة مع دولة الإمارات من اجل تحرير الجزر العربية الثلاث المحتلة من الاستعمار الفارسي . وآخر التخريب الفارسي هو عزمهم منع أي طائرة تأتي من الخليج العربي تحمل هذه التسمية وليس تسمية الخليج الفارسي !

يا جماعة شعبنا والله احتار وسبب حيرته انتم يا من تسمون بكتاب العرب والناطقين باسمهم الذين تطلقون التصريحات المجاملة والملطفة للأخطار التي تحيط بالأمة والمبيضة لبعض العصابات والحركات التابعة للفرس ولحلفائهم من خلال انصياعهم للضغوط من جهة معينة أو من اجل مصلحة شخصية كما حال بعض كتاب عرب في المحافل الأوربية .

لا نرى إلا الموقف الناصع القويم ولا نقول إلا ما نشعر به ونؤمن من أن الخطر الفارسي بكل ما يحمل من تفرعات وواجهات عربية أو غير عربية فهو خطر على الأمة , علينا أن نتربى ونربي عليه أجيالنا لا أن نتحول إلى يد من أيادي المراوح مرة فوق ومرة تحت ! . نحن لن نسكت ولن نرضخ للضغوط وليبقى على حاله من يريد أن يبقى نائما أو متفرجا أو مجاملا على حساب الأمة .!

شبكة المنصور: