في وقت انتقد فيه النائب عن القائمة العراقية ياسين العبيدي ما وصفه بـ «الازدواجية في عملية اطلاق سراح المعتقلين» بعد اطلاق سراح القيادي في حزب الله اللبناني علي دقدوق، كشفت مصادر سياسية عراقية عن مكالمة هاتفية «عاصفة» بين نائب الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء العراقي مشيرا الى عدم رضا الادارة الأمريكية لاطلاقه، وأفادت معلومات ان القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق الذي كان معتقلا في بغداد بتهمة المشاركة في قتل جنود أمريكيين ابان الاحتلال الأمريكي للعراق، موجود في لبنان طليقاً منذ نحو شهر، وقد أدى فريضة الحج في الأيام القليلة الماضية. وانتقدت القائمة العراقية في تصريح لاحد قياديها «ياسين العبيدي» ازدواجية مواقف المالكي «باطلاق سراح الابرياء وان لايطلق سراح البعض ويترك الاخرون لتحقيق مكاسب سياسية»، وقال العبيدي في تصريح صحافي «انه في الوقت الذي تعترض فيه بعض الجهات على تمرير قانون العفو العام نراها تتساهل في اطلاق سراح البعض وفق اجندات سياسية وهذا فيه تجنٍ كبيرعلى المعتقلين الابرياء وعلى مشاعر العراقيين بشكل عام. في المقابل، كشف مصدر مطلع عن اتصال اجراه نائب الرئيس الأمريكي بالمالكي حول اطلاق دقدوق. وقال المصدر ان بايدن اجرى اتصالا مفاجئا بالمالكي عبر فيه عن خيبة امله وامتعاضه شخصيا من اطلاق سراح دقدوق، مضيفا ان بايدن كان شديد اللهجة ونقل وجهة نظر الادارة الأمريكية التي اعتبر قرار الحكومة العراقية بالتجاوز عليها في عدم تنفيذ مطلبها بعدم الاطلاق وانها لم تحترم دماء ابنائها الذين سقطوا في العراق على يد دقدوق. من جانبه، اوضح مكتب المالكي ان الادلة الجديدة التي قدمها الجانب الأمريكي بقضية دقدوق لم تكن كافية عند استئناف حكم البراءة الصادر بحقه، ومن ثم تقرر اطلاق سراحه من السجون العراقية، وقال في بيان «منذ استلام المتهم علي دقدوق من الجانب الامريكي الذي كان معتقلا لديه، قام القضاء العراقي باجراء المحاكمات الاصولية وفق الادلة وبيانات الاتهام المقدمة ضده من جانب المحامين الأمريكان ولعدم كفاية الادلة صدر القرار ببراءته». واضاف» ان الجانب الأمريكي تقدم بادلة جديدة وطلب الاستئناف من مجلس القضاء الاعلى وفعلا تم الاستئناف ولم تكن الادلة كافية عند المحكمة العراقية، بعدها طلب الجانب الأمريكي تمييز الدعوى وتم التمييز وصدرت البراءة».