مثلت الثورة الخمينية الحدث الذي كان له أكبر الأثر على سياستها الخارجية بسبب التغيير الحادث في داخل إيران وفى رؤيتها للعالم الخارجى ولتغير خريطة الحلفاء والخصوم في المجتمع الدولي والإقليمي . ومنذ استلام الملالي ونظام ولاية الفقية للحكم في ايران والتخبط واضح في سياسات ايران سواء في مصلحتها الوطنية او من ناحية اهدافها الدينية ( تصدير الثورة ) والتي سببت للشعب الايراني الكثير من المشاكل الاقتصادية والسياسية . والتي بالطبع استفاد منها ( ولي الفقية ) والدائره المقربه له لتكون لهم قضية للبقاء في الحكم ونهب ثروات الدوله على حساب الشعب الايراني وقمع الشعب بحجج وهمية طبعا بتوجيهات من الغرب واسرائيل الذين يعلمون ان شر ايران لن يطالهم وتعلمون حين قامت اسرائيل بالهجوم على غزه اصدر علي خامنئي فتوى للشعب الايراني بتحريم الجهاد في فلسطين ( لانهم سنة ) وانما شرهم سيكون على جيران ايران فقط .
ولكن كيف تتشكل سياسة طهران الاقليمية؟.
لعله السؤال الاهم الذي يتردد في ذهن المتابع للسياسة الايرانية نظراً للارتباط العميق بين سياسة ايران وقضايا الشرق الاوسط، التي لايجسدها الوضع في الخليج والعراق، وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة فقط، بل وفي ارتباط قضايا المنطقة بالسياسة الدولية، ومما يزيد اهمية موضوع سياسة ايران الاقليمية وكيفية تشكلها في طهران، هو ان ايران تعد الان من أكبر بلدان المنطقة، ولها تأثير متعدد الأوجه في هذه القضايا.
تتعدد محطات السياسة الاقليمية الايرانية بحكم تعدد وتنوع جيران ايران فإلى الشرق الايراني أفغانستان، وفي الغرب العراق وتركيا، وشمالاً دول كانت سابقاً في اطار الاتحاد السوفيتي السابق، وفي الجنوب دول الخليج العربية.
نظرة اجمالية الى خارطة العلاقات التي حكمت طهران مع عواصم الجوار الجغرافي على مدى العقدين الأخيرين، تبين ان الصبغة الاساسية لهذه العلاقات كان التوتر وعدم الاستقرار، وهو أمر مفهوم في بعض جوانبه، سواء بسبب الطموحات الثورية للايرانيين التي صاحبت اطاحة الامام الخميني وأنصاره بسلطة محمد رضا بهلوي امبراطور ايران السابق الذي كان اهم حليف للغرب في الشرق الاوسط، أو بسبب المخاوف التي اثارها انتصار ثورة الخمينى وسط مجموعة من البلدان التي تشكل تناقضات سياسية ومذهبية تحيط بايران من كل الاتجاهات وهذا مايريده الغرب تناحر مذهبي.
ونعرف ان الديمقراطية وتداول السلطه التي عندهم كلها تزوير في تزوير فلا سلطة الا سلطة (ولي الفقيه المعصوم ) والمعروف ان سياسة ايران في اخر عشر سنوات تقريبا شبه تحسنت مع مصر ودول الخليج بخلاف سنوات حربها مع العراق وذلك بسبب تردي الوضع الاقتصادي لايران مع العلم ان تحالفها مع سوريا (حافظ وبشار ) لم يحسن من وضعها الاقتصادي اما علاقاتها مع تركيا فتحكمة علاقات تركيا مع اسرائيل والغرب وذا وضعنا بالحسبان نظام الدرع الصاروخي الحالي بتركيا لان تركيا لن تضحي بعلاقاتها مع الغرب بسبب ايران . اما علاقاتها مع العراق وبسبب ترسبات الحرب في لاتزال متخوفه من عراق قوي فهي تحاول السيطره عليه وتريده ان يبقى ضعيف اقتصاديا وعسكريا وبالتالي لن يجلب لها أي منفعه اقتصاديه.