كلام عن واقع الحال كلنا مذنبون و كلنا مسئولون و هنالك سؤال موجه الى كل من يحمل الهوية الاحوازية هل نحس بالذنب ؟

 امنة هاني

عندما نرى او نسمع يعدم ابناء الاحواز و تريق دمائهم بين الحين و الاخر او عندما نسمع عن الاسرى و تعذيبهم و كل ما يمرون به في سجون الاحتلال او عندما يقتل شاب برصاص الاحتلال لانه يعارض اغتصاب ارضه و بيته و اخر يموت في الزنازين تحت التعذيب او بشكل مجهول او عندما نشاهد الجرائم تنفذ بانواعها ضد الشعب المظلوم ، كل يوم ظلم يولد ، كل يوم الم يشتد ، كل يوم ارض تغصب ، كل يوم حق يسلب ، كل يوم ماء يسرق ، كل يوم ام تصرخ ، كل يوم طفل يجوع و شاب يلجاء للادمان على المخدرات ، هل نحس بالذنب ؟
السؤال موجه الى كل من يعيش في المنفى ، ان كانوا اصحاب التنظيمات الذين يحسبون انفسهم قد وفوا لوطنهم ، عندما سجنوا او تعذبوا سابقا و الان عملوا على الاعلام او اي نشاط اخر يقومون به او من اخذ اللجوء باسم القضية ثم انتهت مهمته و مسئوليته تجاه الوطن و اتخذ حياة اخرى بعيدة عن ما يحدث على ارض الوطن .
السؤال موجه ايضا الى من يعيش في الداخل و يمر بكل معانات الاحتلال بشكل مستمر و يومي .
ماذا فعلنا لوطننا سوى ان الشعب ينظر للتنظيمات البعيدة عن ارض الواقع لتقوم بعمل بطولي تنقذ فيه الوطن بين ليلة و ضحاها و من جانب اخر تنظر هذه التنظيمات الى الشعب متى يثور الثورة الكبرى حينها هنالك من يعود للوطن ليكافح باستعداده التام للموت و الشهادة و هنالك من ينتهز الفرصة ليبحث عن مكانة تصله الى العلو الكاذب وهذا هو واقع الحال بين الشعب و التنظيمات . هل هذا هو معنى النضال ؟ هل هذه هي التضحية ؟ هل هذا هو الحل ؟ يبدوا اننا نسينا او تناسينا الحجم الكبير للقضية .
هل نحس بالذنب ؟
كم واحد منا احس بتعذيب الضمير يوم امس ؟ ان ما حدث يوم امس في الفلاحية ليس الاول ولم يكن الاخير لكنه يبقى دون فائدة لان الارض تحتاج الى اراقة دماء كل يوم ، دماء لاتنشف ببزوق الشمس و في ثورة عارمة حينها يتحرر الوطن و لا غير .
هل نحس بالذنب ؟