* استراتيجية الاستنزاف تستهدف إضعاف قدرات وإرادة الخصم
* نجحت الثورة السورية بأستنزاف نظام ولاية الفقيه وحلفائه عسكرياً ومادياً وبشرياً.
* استنزاف النظامين الإيراني والسوري فرصة ثمينة لإضعاف وأنهاء المشروع الصفوي.
* النظام السوري خط الدفاع الأمامي عن نظام ولاية الفقيه.
يقصد بأستراتيجية الاستنزاف خطة إضعاف إرادة الخصم القوي على القتال والأستمرار بنهجه العدائي سواء كان قوة أحتلال متفوقة مادياً أو قوات نظام مستبد يستخدم القوة الغاشمة لمجابهة الثورة الشعبية، والعمل على أنهاكه مادياً ومعنوياً ونفسياً وعدم أفساح المجال له بالمضي بسياسته العدوانية وبالتالي تحقيق التوازن معه كمرحلة اولى ومن ثم التعرض الواسع على قواته واجباره على التخلي عن أطماعه ومشاريعه.
تنهض المقاومة الوطنية وحركات التحرر الوطني بمهمة أستنزاف قوات الأحتلال الأجنبي خلال فترة الاحتلال العسكري فيما تقوم قوى الثورة بذات الدور في ثورات التحرر الشعبية التي تواجه الأنظمة المستبدة وأجهزتها القمعية وذلك لإنتزاع المبادأة وإضعاف إرداة وقدرة العدوعلى المطاولة وثنيه عن نهجه العدواني، وفي هذا الاثناء يتم كسب الوقت لغرض اعداد وتدريب وتسليح جيش التحرير الوطني الذي سيناط به مهام التعرض السوقي الشامل على قوات العدو في المرحلة النهائية من الصراع.
خصائص استراتيجية الأستنزاف
1-تمتاز استراتيجية الأستنزاف بأنها:
أ- صراع طويل الأمد بين قوة غاشمة متفوقة مادياً وقوة وطنية مؤمنة بشرعية وعدالة القضية وذات بناء عقائدي ومعنوي رصين ولكنها ذات امكانات مادية محدودة.
ب- يستهدف الاستنزاف أهداف سياسية وعسكرية وأية موارد وطنية يستفاد منها العدو لدعم آلة العدوان.
ج- نتائج خطة الاستنزاف تراكمية وهي حاصل جمع نتائج الفعاليات في عموم القواطع.
د- ينبغي أن لاتشمل أهداف تؤثر على الحياة المعاشية والخدمية للمواطنيين.
ه- تتزامن مع رفض شعبي ومقاوم لسياسة ومشاريع العدو من خلال الأعتصامات والأضرابات والتظاهرات ومنع التعاون مع قوات العدو ومهادنتها.
و- الأبداع بالأساليب والوسائل لتحقيق مباغتة ومفاجأة العدو والأخلال بتوازن قواته وأرباك قياداته.
سابعا- ينبغي وجود تنظيم أو قيادة عليا تتولى التخطيط ومتابعة التنفيذ بشكل منظم.
أساليب الأستنزاف
2- نقترح أن تكون خطة أستنزاف نظام ولاية الفقيه والنظام السوري على الساحة السورية على النحو الاتي:
اولا- إيقاع الخسائر بقوات العدو وذلك يالاستمرار بشن حرب عصابات منظمة وعمل الجماعات الصغيرة ومقاتلة القوات المعتدية عن طريق الغارات والكمائن والهجمات المقابلة والدوريات والعمليات الخاصة وعمليات القنص وعمل فرق مقاتلة الدبابات والدروع المعادية وفتح كمائن اسلحة مقاومة الطائرات.
ثانيا- ضرب قوات النظام وحلفائه في عموم القاطع وفتح الجبهات الجديدة لإجبار قوات النظام على الأنتشار فوق مساحات واسعة من الساحة السورية وهذا يعني استنزاف قواته وأنهاكها.
ثالثا- حرمان الطرق وضرب قوافل وارتال العدو داخل سوريا وداخل العراق ولبنان وايقاع الخسائر بين صفوفها وأرغامها على نشر قوات كبيرة لحماية الطرق واللجوء لاستخدام الطائرات السمتية والنقل الجوي للنقل والتموين وهذا مكلف جدا.
رابعا- منع النظام وحلفائه الايرانيين من أستثمار الموارد الاقتصادية الوطنية كالنفط والغاز والمحاصيل الزراعية الاستراتيجية والاستفادة منها لادامة قواتها وبالتالي يضطر لتأمينها من الخارج وبكلفة عالية. وخذا لايعني التصرف الكيفي بتلك الموارد من اناس معينين بل تستخدم مركزيا لدعم الثورة والشعب.
خامسا- توجيه الضربات النارية بالمدفعية والهاونات وقاذفات الصواريخ على قوات نظام ولاية الفقيه لتكبيدها الخسائر وانهاكها واضعاف معنويات عناصرها .
سادسا- الاستخدام الموسع للعبوات الناسفة المصنعة محليا ذات الكلفة الواطئة والتأثير الشديد.
سابعا- الحرمان من أستخدام الموانئ البحرية على الساحل السوري والمطارات لمنع العدو من نقل الاشخاص والتعزيزات والاسلحة والمواد عبرها.
ثامنا- مهاجمة مخازن ومستودعات الاسلحة والذخائر والمواد العسكرية الحاكمة لحرمان قوات النظام منها وبنفس الوقت أكمال تسليح وتجهيز كتائب الثورة.
استنزاف نظام ولاية الفقيه
3- الثورة السورية في واقعها صراع طويل الامد وحرب بالوكالة بين قوى دولية واقليمية ، ودخول نظام ولاية الفقيه الايراني الى جانب نظام الاسد بقوة سياسياً وعسكرياً وأقتصادياً واعلامياً لاعتبارات طائفية، لقد أستنفرت ايران أذرعها العسكرية و مليشيا حزب الله والمليشيات الشيعية من لبنان والعراق واليمن والبحرين وباكستان وأفغانستان والتي تقدر ب14 فصيلا شيعياً لمقاومة الثورة السورية والمشاركة في القتال وتدمير المدن وارتكاب جرائم الحرب لصالح بقاء النظام وتكاليف أستخدام قواتها ومليشياتها مبالغ كبيرة . كما تقوم ايران بتزويد النظام بالسلاح والذخائر والوقود وتقديم دعم مادي شهري يقدر بمليار دولار.
وخطة الاستنزاف البشرية والمادية التي تقوم بها الثورة السورية ينبغي ان تكون بمحورين الاول قوات النظام المنتشرة في المحافظات السورية والثاني بأتجاه قوات ولاية الفقيه المعتدية ومليشياتها التي تشارك بالقتال في العاصمة دمشق وريفها والغوطة والقلمون وحمص وحلب ، وتشمل الخطة كافة الأساليب المذكورة في المادة 2 أعلاه وأية اساليب أخرى يجدها الثوار ذات جدوى وتأثير.
نجحت الثورة السورية الى حد كبير في أستنزاف قدرات ايران العسكرية والمادية في سوريا الى جانب الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها جراء العقوبات الدولية بسبب المشروع النووي لذلك كان موضوع هذا الأستنزاف أحد دوافع نظام ايران للهرولة لعقد الأتفاق النووي مع مجموعة 5 زائد 1 لتدارك الوضع الاقتصادي والسياسي المتأزم في البلاد.
ولكي تكون خطة استنزاف المشروع الصفوي فعالة ومؤثرة ينبغي أن تكون منسقة الفعاليات وعلى مختلف الصعد وهي فرصة مناسبة لتمرغ وتورط ايران وحلفائها في المستنقع السوري وينبغي أن تكون كلفة عدوان نظام ولاية الفقيه على الثورة السورية مكلفة بشريا وماديا وعدم السماح له بالأفلات منها ، و بخلاصة الأمر ان عملية استنزاف النظام السوري والنظام الايراني مترابطة حيث يشكل كليهما ركائز مهمة للمشروع التوسعي في المنطقة وتعتبر ايران نظام الاسد بمثابة خط الدفاع الامامي عن نظام ولاية الفقيه الايراني والمشروع الصفوي التوسعي الذي يستهدف المنطقة بالاساس.
12 كانون الاول 2013