الحزب الديمقراطي الأحوازي

الديمقراطية هي الممارسة السليمة للتحرر الفكري
إذا منح الميليشياوي الوزارة فحق للبغدادي الزعامة

بعد أن ناور شهراً، لم يجد رئيس الحكومة العراقية مفراً من تسليم وزارة الداخلية إلى قائد صغير في ميليشيا متطرفة. اليوم مطلوب من محمد الغبان أن يواجه خصماً لا يختلف كثيراً عن مسار تنظيمه الدموي. الغبان في مواجهة البغدادي. هذه المعادلة الغريبة في العراق اليوم

ولا يخفى على أحد أن رئيس الحكومة بلا حول ولا قوة. هو ملزم بتسليم حقيبة الداخلية إلى ميليشيا بدر، المسماة بالفيلق. هذا التنظيم المسلح تحول إلى العمل السياسي، وصار له نواب ووزراء منذ سنوات، وأكمل ما بدأه داعش بإبعاد الصخرة الكبيرة نوري المالكي، وفاجأ مع حلفائه العالم بإحضار حيدر العبادي بديلاً

في الأيام الأولى من الحكومة، أصرت ميليشيا بدر على تمكين قائدها من وزارة الداخلية، ولأن سمعته السيئة تسبق اسمه، كان الطلب صعب المنال. ومع الوقت لم يتغير شيء، أحضر قائد الميليشيا أحد مساعديه، وهو نائب برلماني، فأصبح وزيراً مقبولاً، رغم أن أسباب رفض الأول قائمة مع الثاني
واليوم مطلوب من الوزير الجديد المساهمة في القضاء على الإرهاب، ومطلوب من السنة خصوم داعش الوقوف مع قائد ميليشيا معلومة الإجرام. فهل لقائد ميليشيا أن يعالج الإرهاب؟ هذا الاختيار تمكين رسمي لميليشيا متطرفة، وتغذية لخوف المرتابين السنة من عودة تجربة المالكي

لتنظيمي داعش وبدر شكل وهدف واحد. كل منهما يريد نظاماً إسلامياً متطرفاً. هذا يريده سنياً وذاك شيعياً. الفارق بينهما أن الأول وثق جرائمه بالصوت والصورة، والثاني طواها بالكتمان، وكل منهما مارس التهجير الطائفي على طريقته. داعش هجّر بالهجوم الكاسح، وبدر على نظام التجزئة عندما أخلى أحياء كاملة من غير المنتمين إلى مذهبه

إذا كان قائد الميليشيا وزيراً للداخلية، فحري بأبي بكر البغدادي زعامة دولته داعش

0 Comments until now

Be the first commenter!

Add your Comment!

Name*: Mail Adress*: Blog: Comment*: