نلاحظ فرض الدور الايراني في الساحة العراقية منذ مرحلة الاحتلال الأمريكي في عام 2003، بحيث اصبح من غير الممكن الحديث عن التطورات السياسية والامنية في هذا البلد دون ذكر التاثير الايراني السافر في المجتمع العراقي الجريح

وتبدو المرحلة الحالية الأكثر أهمية بالنسبة للدور الإيراني في العراق، لاسيما في تفاقم الأزمة الأمنية، إثر سيطرة “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ” داعش” على عدة مدن في محافظات وسط وشمال العراق، ومنها في مناطق محاذية للحدود العراقية – الإيرانية، فكانت هذه الأزمة بمنزلة فرصة وتحد لإيران ودورها في العراق
حيث اخذت ايران تبحث عن متنفس اقليمي بسبب ما تمر به من تناقضات داخلية متأتية من الوضع الاقتصادي المتراجع، والصراعات المتكررة على مراكز النفوذ بين أجنحة النظام الإيراني، لاسيما أن الأزمة الأمنية العراقية رفعت مستويات التخوف من امتدادها إلى داخل إيران
ومن الواضح ان البعد العقائدي المذهبي الذي استند اليه الدور الايراني في التغلغل في الوضع العراقي بحجة حماية الاماكن والمزارات الدينية الشيعية حتى تبعد عنها الجريمة, وتغيير صورتها من متهمة بدعم الإرهاب إلى شريك في محاربته.جعلها تلعب لعبتها الماكره وتاصيل سياستها التسلطية الفرعونية
لكن من خلال مواقف المرجعية العراقية التي كان لها التاثير الكبير والفاعل في فضح نوايا ايران ومليشياتها ومن يؤيدها من الساسة المرتزقة ,بحيث انكشفت خططها الاستعمارية العنصرية في العراق وفي منطقة الشرق الاوسط
وقد بين المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني دام ظله المبارك في بيان (مشروع خلاص ) بتاريخ 20 شعبان1436 الموافق 8 -6 – 2015 وهذا مقتبس منه جاء فيه
(إصدار قرار صريح وواضح وشديد اللهجة يطالب إيران بالخروج نهائيا من اللّعبة في العراق حيث أنّ إيران المحتل والمتدخّل الأكبر والأشرس والأقسى والأجرم والأفحش والأقبح

واضافه قائلا (في حال رفضت إيران الإنصياع للقرار فيجب على الأمم المتحدة والدول الداعمة لمشروع الخلاص أن تُجنِّب العراقيين الصراع فتؤمِّن مناطق آمنة محميّة دولياً يعيش فيها العراقيون تحت حماية ورعاية الأمم المتحدة ، ونترك جبهة قتال مفتوحة ومباشرة بين إيران والدولة الإسلامية (داعش) يتناطحان ويتقاتلان فيها ولتكن (مثلاً) محافظة ديالى وليستنزف أحدهما الآخر وننتظر نتائج القتال وفي حينها سيكون لنا قرار وفعل مع من يبقى منهما ، فنحن غير مستعدّين أن نجازف بحياة أبنائنا وأعزائنا بحثّهم على دخول حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل بل كل الخسارة والهلاك علينا فلا نرضى أن نكون حطباً لنيران صراعات قوى محتلّة غاصبة طامعة في خطف العراق واستعباد شعب العراق)
https://www.youtube.com/watch?v=f3hp…ature=youtu.be.
https://youtu.be/Hth5BkNRjk4

بقلم احمد الركابي