moatmrkomee

بيـان إلـى الأمــة

 

البيان الختامي الصادر عن الدورة الحادية والعشرين

للمؤتمـر القومـي العربــي

بيـروت 16 – 17 نيسـان/أبريـل 2010

عقد المؤتمر القومي العربي دورته الحادية والعشرين في العاصمة اللبنانية بيروت في الفترة 16-17 نيسان/أبريل 2010 في ظروف عربية حرجة شهدت فشل وعجز النظام العربي الرسمي عن القيام بوظائفه الأساسية في حماية الأمة والدفاع عن مصالحها، وفي التعبير عن طموحات شعبها في العزة والكرامة والحرية والديمقراطية والعدل وتحقيق هدفها الاستراتيجي في الوحدة.

إن صمت وعجز النظام الرسمي العربي عن الذود والدفاع عن القدس وكل فلسطين، وتواطؤه مع العملية السياسية والسلطة العميلة في العراق التي تعتبر رأس حربة الاحتلال الأمريكي للعراق، وعن الدفاع عن السودان أمام مخطط تقسيمه، وحماية اليمن من العودة إلى ماضي الانفصال والتشظي البغيض، وسوء تقديره لما يحدث في الجوار الأفريقي من مخططات صهيونية وأمريكية تستهدف مصر والسودان ومصالحهما الاستراتيجية في مياه النيل وغيرها، تفرض على المؤتمر القومي العربي أن يعمل على مواجهة هذه الأخطار وأن يمارس دوره كمرجعية قومية، وأن يدفع الشعب العربي إلى الوعي بخطر الصمت على هذه النُظُم العربية التي باتت منعزلة عن طموحات وحاجات شعوبها.

إن انعقاد المؤتمر القومي العربي وسط هذه الظروف ومن خلال دراسته لكل ما تضمنه تقرير حال الأمة لعام 2009-2010 الذي عُرِضَ عليه، وإقراره للمشروع النهضوي العربي بوصفه الرد الحضاري على انتكاسة النظام الرسمي العربي، فإنه يحرص على تأكيد ما يلي:

أولاً: في حال النظام الرسمي العربي

1- إن سلبية مواقف القمة وضعف توصياتها، سواء بخصوص جرائم الكيان الصهيوني والتواطؤ الأمريكي وكل ما يحدث على الأرض الفلسطينية، يدل دلالة قاطعة على أن النظام الرسمي العربي بغالبيته أضحى حليفاً للإدارة الأمريكية الداعمة للعدو الصهيوني، وعلى أنه أنه غير قادر على تجاوز تعليمات هذا الحليف الأمريكي، حتى ولو كانت على حساب مصالح الأمة العربية وقضاياها الاستراتيجية.

2- إن عجز النظام الرسمي العربي عن إعلان سحب مبادرة السلام العربية، هو دليل حرصه على التهرب من خيار المقاومة، لأنه يعلم عن يقين أنه سيكون أول من سيدفع أثمان هذا الخيار، الذي سيفجر تحالف هذا النظام الرسمي مع الحليف الأمريكي، وسيدفع هذا الحليف إلى سحب دعمه للكثير من نظم الحكم العربية التي أخذت منذ سنوات طويلة تعتمد، في بقائها، على هذا الدعم الأمريكي، أكثر مما تعتمد على دعم شعبي حقيقي.

3- إن فشل النظام العربي في القيام بوظائفه القومية، هو امتداد لفشله في إدارة الحكم داخل البلدان العربية، وللعداء الشديد من جانب نُظُم الحكم العربية تجاه مطالب الإصلاح الديمقراطي، وللتصدي العنيف لمطالب التغيير ولكل القوى الشعبية التي تنادي به.

4- إن المؤتمر القومي العربي، وهو يدين كل هذه الممارسات، يؤكد عزمه وإصراره على الدفاع عن الأمة ومصالحها، وهو يطرح مشروعه النهضوي العربي كدليل عمل جديد من أجل نهضة حديثة للأمة العربية، وفرض واقع عربي جديد يحقق أهداف الوحدة والديمقراطية والعدل الاجتماعي والاستقلال الوطني والقومي والتنمية المستقلة مقرونة بحرص دائم على التجدد الحضاري الذي يحفظ للأمة تماسكها ونهضتها وقدرتها على التطور الخلاق.

ثانياً: في قضايا الأمة العربية

1- الصراع العربي- الصهيوني:

إن المؤتمر القومي العربي، وهو يؤكد يقينه ووعيه باستحالة الوصول إلى سلام عادل مع الكيان الصهيوني، ليس فقط من منطلق تمسكه بالحقيقة المؤكدة التي ترى أن الصراع مع هذا الكيان هو صراع من أجل الوجود وليس صراعاً حول الحدود، ولكن أيضاً من منطلق إدراكه أن السلام، كما أكد العديد من قادة العدو، ليس خياراً إسرائيلياً، وأن وجود الكيان الصهيوني وأمنه وتوسعه هو هدفه الاستراتيجي ومشروعه الأساس؛ لذلك، فإن المؤتمر القومي العربي يجدد تأكيد التزامه بشمولية الصراع ضد الكيان الصهيوني والتزامه بخيار المقاومة وتحرير فلسطين، كل فلسطين، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم، وتحرير كل الأراضي العربية المحتلة، على أنها الخيار العربي الوحيد لمواجهة وإسقاط المشروع الصهيوني.

وانطلاقاً من هذه الالتزامات، فإن المؤتمر يؤكد ما يلي:

أ) إعطاء الأولوية لتفعيل خيار المقاومة ولصمود الشعب الفلسطيني، والتوقف عن المراهنة على أية مفاوضات أو أية مقترحات للتسوية بعد أن أوصل خيار التسوية أصحابه إلى طريق مسدود، ويدعو المؤتمر إلى إلغاء كل الاتفاقات مع الكيان الصهيوني.

ب) العمل على توفير كل مقوّمات الصمود للشعب الفلسطيني خلال الفترة القادمة عبر دعم عربي شعبي ورسمي، وتفعيل سلاح النفط وسلاح المقاطعة لكل الشركات للضغط على الدول الداعمة للكيان الصهيوني.

ج) أن الحل القومي العربي للصراع العربي ـ الصهيوني، وبخاصة القضية الفلسطينية منه، يقوم على أساس تحرير كل الأراضي العربية المحتلة، لذلك فإن أية تسويات مرحلية يجب ألا تصادر هذا الحل القومي للقضية الفلسطينية، واعتبار شروط حكومة الكيان الصهيوني للقبول بـ “حل الدولتين”، خطوطاً حمراء من المحرم التعاطي معها، وخاصة ما يتعلق بشرط الاعتراف بالكيان الصهيوني دولة يهودية، وبالقدس عاصمة لهذا الكيان.

ومن هنا، فإن المؤتمر القومي يطالب النظام العربي بسحب مبادرته المعروفة باسم مبادرة السلام العربية التي لم يحترمها العدوّ، والتي جرى توظيفها لصالح مخطط الاستيطان والتهويد، وتفجير الصراع الفلسطيني – الفلسطيني. كما يدعو المؤتمر إلى قطع كل العلاقات مع الكيان الصهيوني وإلغاء كل الاتفاقيات الموقعة معه.

وبهذه المناسبة، فإن المؤتمر يتوجه بكل التحية والتقدير إلى قرار الحكومة الموريتانية وإلى الشعب العربي الموريتاني وكافة قواه السياسية على القرار التاريخي الصائب بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وإغلاق سفارته في العاصمة الموريتانية، كما يدين المؤتمر كل الضغوط الأجنبية التي تمارس على الحكومة الموريتانية والتي تهدف إلى إقناع هذه الحكومة بالعدول عن قرار قطع العلاقات مع “إسرائيل”.

د) إن المؤتمر القومي العربي، وهو يدرك أن المقاومة هي طريق الخلاص الوحيد من المشروع الصهيوني، فإنه يدرك أيضاً أن أول شروط انتصار المقاومة هو تحقيق وحدة وطنية فلسطينية جدية، ترتكز على التزام من كل الفصائل بنبذ الصراعات وعلى وعي بأن المقاومة وحدها هي القادرة والكفيلة بإسقاط مخطط العدو، وأنه ينبغي إسقاط كل العوائق أمامها لا سيّما التنسيق الأمني مع المحتل الصهيوني في الضفة الغربية، لكن الأهم هو أن تقترن عملية تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بعملية إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية على أساس برنامج المقاومة والتحرير وليس التسوية، واعتبار قضية فلسطين قضية تحرر وطني.

هـ) العمل على جعل خيار المقاومة، بكافة أشكالها، مسؤولية شعبية عربية في كافة الأقطار كقضية مركزية عربية، من خلال مشروع سياسي جديد ابتداءً من التركيز على هذا المشروع ونبذ الترويج للاستسلام تحت مسمى السلام أو التسوية.

و) استنهاض كل طاقات الأمة من أجل الدفاع عن عروبة القدس والحيلولة دون تهويدها، من خلال دعم كل الجهود الشعبية والعمل على تصعيدها ودعوة النظام العربي الرسمي ممثلاً بجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومنظمة الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتها في الحفاظ على القدس ووقف مشروعات الاستيطان الصهيوني وتنفيذ المقررات الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة الرافضة للاحتلال والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني.

وقد توقف المجتمعون أمام القرار الصهيوني الأخير بطرد (70) ألف فلسطيني من الضفة الغربية ورأوا فيه انتهاكاً إسرائيلياً جديداً لكل المواثيق والقرارات الدولية، وازدراءاً فاضحاً بالأمة العربية، بكل مواقعها الرسمية والشعبية، ودعوا إلى اتخاذ موقف عربي وإسلامي وعالمي حازم من هذا القرار كما دعوا القوى الحية في الأمة وأحرار العالم إلى التحرّك على المستويات كافة لمواجهة هذا القرار.

ز) التحذير من خدعة الخلافات بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، فالارتباط الاستراتيجي بين المشروع الإمبريالي الغربي والأمريكي على وجه الخصوص، وبين المشروع الصهيوني الاستيطاني، يحول دون أي صراع مصالح حقيقي بين هذين المشروعين، ويسخر القدرات الأمريكية لخدمة الأهداف والمصالح الإسرائيلية، ولذلك، فإن المؤتمر القومي يدعو كل قوى المقاومة العربية والإسلامية وجميع المنظمات الشعبية إلى تحمل مسؤولياتها في الكفاح ضد الاستعمار الصهيوني والهيمنة الأمريكية على موارد الشعب العربي والشعوب الإسلامية.

ح) انطلاقاً من تأكيد المؤتمر لحق الشعب الفلسطيني في الحصول على السلاح للدفاع عن نفسه وتحرير أرضه المحتلة، فإن المؤتمر يدين أية محاولة للنيل من هذا الحق باعتبارها اعتداء على حقوق مشروعة أقرها القانون الدولي وأقرتها الأديان، كما يؤكد المؤتمر ضرورة رفع الحصار الجائر عن الشعب الفلسطيني عموماً، وعن قطاع غزة على وجه الخصوص.

وإذ يطالب المؤتمر بضرورة فتح كل المعابر، وخاصة معبر رفح باعتباره المعبر العربي الوحيد كخطوة أولى لرفع هذا الحصار، فإنه يطالب أيضاً بضرورة المباشرة بإعادة إعمار قطاع غزة، وتكثيف الجهود من أجل الإفراج عن كل المعتقلين في سجون العدو، كما يجدد دعوته إلى إزالة الجدار الفولاذي الذي تقيمه السلطات المصرية على الحدود مع قطاع غزة، من منطلق الوعي بأن هذا الجدار يخدم مخطط إحكام تضييق الحصار على الإرادة الوطنية للشعب الفلسطيني كما يتنافى مع أبسط متطلبات الانتماء العربي والأمن القومي لمصر.

ط) يؤكد المؤتمر على عروبة الجولان السوري المحتل، وعلى بطلان كل إجراءات الضّم والتهويد الصهيونية التي تحاول طمس هويته العربية السورية. كما يحيي المؤتمر صمود أهل الجولان في أرضهم ووقوفهم في وجه الاحتلال، ويؤكد دعمه المطلق لحق سورية الثابت في تحريره واستعادته.

2- في الشأن العراقي:

إن المؤتمر القومي العربي، وهو يتابع بقلق بالغ ما يحدث داخل العراق من تطورات هدفها تقنين العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق، ويضمن تحقيق الأهداف الأساسية للمشروع الأمريكي في العراق، الذي من أجله كان الغزو والاحتلال، وبخاصة السيطرة على موارد العراق النفطية، ومنع العراق من أن يتحول مرة أخرى إلى مصدر لتهديد المصالح الأمريكية وبخاصة “إسرائيل” باعتبارها أهم هذه المصالح؛ فإنه يحرص على تجديد التزامه بدعم مشروع المقاومة العراقية باعتبارها الخيار الاستراتيجي لاستعادة العراق موحداً وقوياً وعربياً، كما يجدد رفضه وإدانته لما يسمى العملية السياسية ولكل من يتعاملون معها باعتبار هذه العملية الأداة الأساسية للمشروع الأمريكي في العراق.

وانطلاقاً من هذه الالتزامات، فإن المؤتمر القومي العربي يحرص على أن يؤكد مواقفه التالية:

أ) التمسك بالموقف المبدئي والثابت للمؤتمر المؤيد والمساند للمقاومة العراقية كرافعة أساسية لمشروع التحرير والبناء بعد التحرير.

ب) مطالبته كافة فصائل وقوى المقاومة العراقية بالتوحد حول مشروع وطني ديمقراطي لتحرير العراق وإعادة بنائه، يضع المقاومة الشاملة العسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية عنواناً له، ويسعى إلى الانفتاح على كافة القوى الشعبية العراقية الرافضة للاحتلال داخل العراق وخارجه.

ج) تأكيد وحدة العراق أرضاً وشعباً ومؤسسات، كما يؤكد عروبة العراق، ويناشد كل أبناء الشعب العراقي الواعي، تجنب العودة إلى أجواء الحرب الطائفية والعرقية في ظل الأوضاع الصعبة التي فرضتها نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أربكت حسابات كل الائتلافات، وحفزت رئيس الحكومة الموالية للاحتلال على التهديد مجدداً بالعنف دفاعاً عن إصراره على فرض نفسه حاكماً للعراق. إن الشعب العراقي مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالدفاع عن وحدته الوطنية ورفض الطائفية والمذهبية السياسية عملياً، كما رفضها بوعيه الوطني انتخابياً، وأن يلتف حول خيار المقاومة، وأن يعمل على إسقاط العملية السياسية وأطرافها داخل العراق وخارجه.

د) رفض كل الاتفاقيات والضغوط الأمريكية على الحكومة الموالية والقوى السياسية الشريكة في العملية السياسية، الرامية إلى فرض الهيمنة الأمريكية على العراق بعد الانسحاب العسكري الاضطراري، وتأكيد ضرورة رفع الشأن العراقي إلى الأمم المتحدة وفقاً للاقتراح الوارد في مذكرة الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي إلى رئاسة القمة العربية، والتي طالبت القمة بالتخلي عن وهم العملية السياسية الحالية في العراق، التي تتم تحت إشراف الاحتلال وتقوم على مبدأ الإقصاء الذي يهدد وحدة ومستقبل الشعب العراقي، وأن يتبنى مؤتمر القمة الدعوة إلى تشكيل حكومة انتقالية في العراق تتولى الإشراف على انتخاب مجلس تأسيسي وطني لإعداد مسودة دستور جديد يُعرَض على الاستفتاء الشعبي، وتتشكل في ظله حكومة وطنية يكون من مهمتها إعادة تشكيل وبناء القوات المسلحة العراقية.

هـ) دعوة كل الحكومات وكل القوى الشعبية في الوطن العربي والعالم الإسلامي، إلى دعم خيار المقاومة في العراق باعتباره الخيار الاستراتيجي لإنهاء الاحتلال والقضاء على كل نتائجه وتداعياته، وكل محاولات طمس هوية وانتماء العراق إلى عروبته.

و) شجب عمليات القتل والإبادة التي يتعرض لها المواطنون العراقيون، والمطالبة بتهيئة الظروف والسبل المؤدية إلى عودة النازحين والمهاجرين العراقيين إلى وطنهم.

ز) رفض العزل السياسي بما فيه ما يسمى “قانون المساءلة والعدالة”، الذي تحول إلى سلاح بيد السلطة الموالية للاحتلال، لتصفية حساباتها مع القوى السياسية التي تخشى من وزنها ومكانتها السياسية داخل العراق.

ح) العمل على تشكيل لجنة قانونية متخصصة من بين أعضاء المؤتمر ومن خارجه، تكلف بإعداد لائحة قانونية ضد مجرمي الحرب العدوانية على العراق وذلك في إطار الحملة العالمية القانونية لملاحقة جرائم الاحتلال والحرب في العراق والتي شارك المؤتمر في إطلاقها.

ط) يجدد المؤتمر رفضه القاطع والحاسم، كما يجدد إدانته لكل التدخلات الدولية والإقليمية في شؤون العراق، كما يرفض أية دعوة إقليمية أو دولية لملء فراغ الانسحاب الأمريكي عسكرياً أو سياسياً، ويؤكد أن الشعب العراقي وقواه الحية هي وحدها صاحبة الحق الشرعي والقادرة على ملء هذا الفراغ، وهي من سيعيد بناء العراق العربي الموحد القادر على استعادة مكانه في صدارة قيادة الأمة ضد المشروعين الصهيوني والاستعماري الغربي. ويطالب المؤتمر إيران وسائر الجهات الإقليمية والدولية باحترام السيادة الوطنية للعراق، والتوقف عن التدخل في شؤونه بما يسيء إلى علاقاتها إيران مع العراق ومع كل العرب، وتؤكد أن تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأخيرة حول الاستعداد الإيراني لملء فراغ الانسحاب الأمريكي من العراق، وحول دعم قرارات اجتثاث البعث ومنع عودته مجدداً إلى السلطة، تدخلاً غير مبرر في الشأن الداخلي العراقي ويسيء إلى العلاقات العربية ـ الإيرانية ويهدد علاقات حسن الجوار، بخاصة في ظل ممارسات وتجاوزات خطيرة كاحتلال “حقل الفكة” النفطي العراقي الواقع على الحدود العراقية ـ الإيرانية، وكالتدخلات الإيرانية الأخيرة المكثفة في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم السابع من آذار/مارس الفائت، والتي تعقد مسار العلاقات العربية – الإيرانية وإمكانية تطويرها لمصلحة الروابط والمصالح المشتركة.

3- في الشأن اليمني:

إن المؤتمر القومي العربي، وهو يتابع التطورات اليمنية التي تنطوي على تهديد جدي لوحدة واستقرار اليمن وفتح أبواب التدخل الخارجي في شؤونه، يؤكد التزامه الثابت بالوحدة اليمنية أرضاً وشعباً ورفضه لكل الدعوات الانفصالية وإدانته للمناورات الدولية والإقليمية للتدخل في شؤون اليمن الداخلية. ويحذر المؤتمر من مخاطر استخدام العنف والحلول العسكرية التي تبين فشلها في حل الخلافات السياسية اليمنية ويعبر عن دعمه الكامل للحوار الوطني الشامل والجاد تحت سقف الوحدة.

وإذ يرحب المؤتمر بقرار وقف العمليات العسكرية في صعدة، فإنه يأمل أن تكون هذه الخطوة مقدمة لحوار وطني يؤدي إلى مصالحة وطنية شاملة، وأن تكون مقدمة لعملية إصلاح سياسي وديمقراطي حقيقي.

4- في الشأن اللبناني:

إن المؤتمر القومي العربي، وهو يتابع ما يجري داخل لبنان من تطورات، وبخاصة الانتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومة في أجواء شديدة التعقيد، وإصدار حزب الله وثيقته السياسية الثانية، وما يتعرض له من تهديدات إسرائيلية، يؤكد حرصه الشديد على التوحد والتماسك الوطني اللبناني، والسعي إلى تخفيف الغلو الطائفي السياسي، ودعم أجواء المصالحات الضرورية الداخلية والإقليمية وخاصة مع سورية، كما يؤكد دعمه للمقاومة في لبنان باعتبارها قوة أساسية مع الجيش اللبناني للدفاع عن الاستقلال الوطني ودرء أية محاولات عدوانية إسرائيلية، كما يؤكد دعمه لكل ما يعزز وحدة اللبنانيين وعلاقات لبنان العربية وفي المقدمة علاقته الأخوية المتكافئة مع سوريا.

5- في الشأن السوداني:

إن المؤتمر القومي العربي وهو يتابع ما يحدث في السودان من تطورات وما يتعرض له من مخاطر التدخل الخارجي الإقليمي والدولي في شؤونه، يدرك أن وحدة السودان واستقلاله الوطني، بل وعروبته، أهداف أساسية لكل ما يتعرض له السودان من مؤامرات ومحاولات للتدخل الإقليمي والدولي من أجل الهيمنة وفرض النفوذ، وعلى الأخص محاولات التدخل الأمريكية والإسرائيلية. فإلى جانب خطر الانفصال الذي يتهدد السودان عبر الاستفتاء الذي سيجري في الجنوب السوداني العام المقبل، وتداعيات خطر استمرار الأزمة في دارفور، يواجه السودان أيضاً خطر الانقسام الوطني. ومن هنا، فإن المؤتمر القومي العربي، إذ يؤكد حرصه على وحدة واستقرار واستقلال السودان وعروبته، فإنه يهيب بكل القوى السودانية بخاصة في ظروف الانتخابات الحالية، والتي ستحسم كثيراً من خيارات السودان الداخلية أن تلتزم بما تفرضه من ضرورات وطنية سودانية والحرص على السودان حاضراً ومستقبلاً، وأن تسعى إلى بلورة مشروع وطني سوداني ديمقراطي يحقق العدالة ويؤمن الحقوق السياسية لكل المواطنين، ويجعل مبدأ المواطنة المبدأ الحاكم للعلاقات والتفاعلات السياسية داخل السودان دون تمييز عرقي أو ديني أو طائفي، وأن تحافظ على التماسك السياسي للوطن السوداني، وأن تحرص على حل قضية دارفور ضمن مشروع وطني سوداني لتحقيق العدل والتنمية، وعلى الحيلولة دون انفصال الجنوب من خلال اعتماد الخيارات الديمقراطية وإشاعة التعددية وتطوير التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

6- في شأن الديمقراطية وحقوق الإنسان:

إن المؤتمر القومي العربي وهو يتابع بقلق ما يحدث من تراجع وانحسار لعملية الإصلاح والتحول الديمقراطي في الكثير من الأقطار العربية، وما يجري تدبيره لفرض عمليات توريث للحكم واحتكار للسلطة تكشف مدى الارتباط بين احتكار السلطة واحتكار الثروة وحالات اعتداءات وجرائم بحق المواطنين وتعديات سافرة على الحريات وحقوق الإنسان، فإنه يؤكد دعمه لكل المطالب الشعبية في الحرية والديمقراطية والعدالة، كما يؤكد أن نيل هذه المطالب والحقوق لا يتحقق إلا عبر مسيرة نضالية طويلة المدى تفرض على كافة القوى السياسية أن تتوصل إلى قواسم لمشروع وطني ديمقراطي تناضل من أجله، من خلال “كتلة تاريخية” تتفق على برنامج مرحلي لهذا الغرض.

كما يدعو إلى الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين والتوقف عن ملاحقة النشطاء والتضييق على الصحف والمواقع الالكترونية في العديد من الأقطار العربية.

ويدين منع بعض السلطات العربية لعدد من أعضاء المؤتمر القومي العربي من السفر لحضور المؤتمر ويرى أن ذلك يكشف عن مدى ما وصلت إليه حالة انتهاكات حقوق الإنسان وغياب الديمقراطية في هذه الأقطار.

إن المؤتمر القومي العربي وهو يدرك مدى التحديات التي تواجه مطالب التحول الديمقراطي في معظم البلدان العربية فإنه يؤكد رفضه لأية محاولة خارجية للتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة عربية تحت ستار دعم الديمقراطية ودعم الإصلاح الديمقراطي، ويطالب الحكومات العربية بأن تعي مدى أهمية الاستجابة للمطالب الشعبية في الإصلاح والديمقراطية ليس فقط من أجل الحفاظ على الاستقرار الوطني، لكن أيضاً من أجل التصدي لكل محاولات الخارج التدخل في الشؤون الداخلية وبخاصة المحاولات الأمريكية التي تتستر وراء دعوة دعم الإصلاح الليبرالي، لفرض وصول قوى سياسية بعينها إلى السلطة في البلدان العربية تكون حليفة وشريكة لها في الحكم لدعم المصالح الأمريكية على حساب المصالح الوطنية.

7 ـ في شأن الاقتصاد العربي:

إن المؤتمر القومي العربي، وهو يتابع حال الاقتصادات العربية، وبخاصة ما يتعلق بضعف الناتج المحلي الإجمالي ومحدودية مشاركة الاقتصادات العربية في الاقتصاد العالمي، والخلل الفادح في الاقتصادات العربية التي تعتمد على تصدير الموارد الأولية على حساب الإنتاج الصناعي، وما يتعلق بضيق وتدني نسبة العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدان العربية، ومحدودية المشاركة العربية في الاقتصاد العالمي؛ فإنه يؤكد حرصه على ضرورة التحول بالاقتصادات العربية إلى اقتصاد إنتاجي والتخلي التدريجي عن الاقتصاد الريعي، ودعم الاستثمار العربي المشترك في مشروعات إنتاجية صناعية وزراعية من أجل بناء قاعدة اقتصادية عربية قوية قادرة على أن تقود مشروعاً عربياً للمقاومة الاقتصادية جنباً إلى جنب مع المقاومة العربية والسياسية والإعلامية.

إن الطموح إلى مثل هذا المشروع يستلزم التمسك بما سبق تأكيده في بيانات سابقة بخصوص هذه الاستراتيجية.

8 ـ في قضية الهوية والثقافة:

انطلاقاً من وعي المؤتمر القومي العربي بما تمثله وحدة الهوية الحضارية للأمة العربية من ركيزة قوية للوجود العربي، وما تقوم به الثقافة العربية من تعميق للوعي بهذه الهوية، فإنه يؤكد ما يلي:

أ) إن وحدة الهوية الحضارية يجب أن تبقى قضية أولوية للمشروع النهضوي العربي، فالهوية العربية للأمة هي مرتكز وحدتها، وهي خط الدفاع الأول عن خصوصيتها أمام الغزو المكثف للمشروعات المعادية التي تهدف إلى تفكيك الرابطة العربية باحتواء هويتها؛ هذا مع احترام الثقافات الأخرى داخل الوطن العربي.

ب) إن الثقافة العربية واللغة العربية بشكل أساسي هي الوعاء الضامن للأمة العربية. ولذلك فإن المؤتمر القومي العربي، وهو يعي ما تمثله اللغة العربية من دور شديد الأهمية في الحفاظ على الأمة وهويتها، فإنه يدعو كل الحكومات العربية وكل المؤسسات الثقافية ومراكز البحوث المتخصصة والمؤسسات الإعلامية إلى الحفاظ على مكانة اللغة العربية، كما يحذر من كل اعتداء يحدث بحق اللغة العربية لصالح اللغات الأجنبية باعتباره يهدد الولاء الوطني والقومي لدى المواطنين، ويجعلهم أكثر استعداداً للقبول بالاختراق الأجنبي الذي يستهدف الوعي الوطني ويهدد الالتزام به.

ج) إن الثقافة العربية، وهي مطالبة بأن تتحول إلى ثقافة مقاومة تقود مشروع النهضة قادرة على هزيمة ثقافة الاستسلام.

د) ضرورة تعريب التعليم في الجامعات والمعاهد العليا وتحريم استخدام اللهجات العامية على حساب اللغة العربية الفصحى في الفضائيات العربية، وتجريم ما يقوم به الإعلان الإعلامي من اعتداء على اللغة العربية لصالح اللغات الأجنبية.

ثانياً: في قضايا الجوار الإقليمي

إن المؤتمر القومي العربي، وهو يدرك مدى أهمية تأسيس علاقات تعاون وشراكة مع الجوار الإقليمي للوطن العربي وبخاصة ما يعرف بالجوار الحضاري للأمة العربية: تركيا وإيران، وكذلك من منطلق وعيه وإدراكه لأنماط التحالفات والصراعات بين القوى الإقليمية الثلاث في إقليم الشرق الأوسط: “إسرائيل” وتركيا وإيران، فإنه حريص على أن يؤكد ما يلي:

1- العمل الدؤوب من أجل تعميق علاقات التعاون والشراكة مع كل من إيران وتركيا والجوار الإقليمي الأفريقي وبخاصة أثيوبيا ودول حوض النيل، واحتواء كل مصادر النزاع والتوتر بين البلدان العربية ودول الجوار الإقليمي من خلال الالتزام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

2- إن المؤتمر القومي العربي، إذ يحيي مواقف تركيا الأخيرة حول اعتبار إسرائيل العقبة الرئيسية للسلام في الشرق الأوسط، وموقفها من قضية القدس، فإنه يدعو إلى دعم العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع تركيا وخصوصاً اتفاقات الشراكة بين تركيا وبعض الدول العربية والسهر على تطوير هذه الشراكة لتكون شراكة جماعية عربية ـ تركية.

الحرص على تطوير العلاقات مع إيران باعتبارها دولة إسلامية مجاورة ترتبط بمصالح مشتركة مع العرب، ورفض كل محاولات تحويل إيران إلى عدو للعرب بديل للكيان الصهيوني، والإشادة بموقفها من المقاومة والقضية الفلسطينية، مع إدانة ورفض كل محاولات إيران للتدخل في الشؤون الداخلية العربية على نحو ما يحدث في العراق، وما هو قائم من احتلال إيران لثلاث جزر عربية تابعة لدولة الإمارات العربية منذ عام 1971، وتهديد مسؤولين إيرانيين بين الحين والآخر لاستقلال البحرين.

 الاهتمام بعلاقات التعاون مع الدول الأفريقية المجاورة للوطن العربي، والتصدي لمشروعات التغلغل الإسرائيلي في هذه الدول حفاظاً على المصالح العربية، والتزام الدول العربية بخطة مشتركة في علاقاتها الأفريقية تجعل دول الجوار الأفريقي أكثر حرصاً على علاقاتها العربية من منطلق إدراكها لفداحة الأثمان التي يمكن أن تدفعها بسبب انحيازاتها للكيان الصهيوني.

ثالثاً: في المشروع النهضوي العربي

ناقش أعضاء المؤتمر القومي المشروع النهضوي العربي بصيغته الجديدة التي أنجزها مركز دراسات الوحدة العربية بعد جهد دؤوب لأكثر من ثلاثة عقود، حرص فيه منذ البداية على مشاركة التيارات الفكرية العربية الأساسية من قوميين وإسلاميين ويساريين وليبراليين، حتى يأتي ممثلاً نظرة الأطياف الفكرية والسياسية كافة بحسبانه مشروعاً للأمة جمعاء لا لفريق منها دون الآخر.

وأكد المجتمعون أن المشروع النهضوي الذي تتطلع إليه الأمة اليوم يستوعب كافة الأهداف والمطالب التي حملتها عدة أجيال عربية في العهد الحديث والمعاصر وناضلت من أجل إنجازها.

 فالوحدة العربية، في مواجهة التجزئة بكل صورها القطرية والطائفية والقبلية.

 والديمقراطية، في مواجهة الاستبداد بكل صوره ومستوياته.

والتنمية المستقلة، في مواجهة التخلف أو النمو المشوّه والتابع.

 والعدالة الاجتماعية، في مواجهة الظلم والاستغلال بكل صوره ومستوياته.

 والاستقلال الوطني والقومي، في مواجهة الهيمنة الأجنبية الإقليمية والدولية.

 والتجدد الحضاري، في مواجهة التجمّد التراثي من الداخل والمسخ الثقافي من الخارج.

من المهم أن تؤخذ مقومات هذا المشروع النهضوي العربي ككل، ومن دون مقايضات زائفة بين بعض عناصره على حساب البعض الآخر، وبوصفه هدفاً واحداً لا يقبل التجزئة، وإن كان يقبل التمرحل الموضوعي في التطبيق لهذه العناصر الستة مجتمعة.

وأكد المجتمعون على أن المشروع النهضوي هو منظومة مترابطة الأهداف مشددين على أن إرادة النهضة في الأمة مرتبطة بتعميم ثقافة النهضة وهي ثقافة تترسخ بالتربية العائلية والمدرسية والجامعية والمؤسساتية، واعتبروا أن المقاومة بكافة تجلياتها الضامن لتعزيز إرادة النهضة وعلى ضرورة الحرص على إبقاء الجهد العقلاني الدؤوب في إطار مؤسسات تحمل المشروع النهضوي وتجسّده.

وإذ شدد أعضاء المؤتمر على ضرورة عقد الندوات والحلقات النقاشية والحلقات الجماهيرية لعرض المشروع النهضوي أكدوا على أهمية تكريس فكرة النهضة كهاجس وفتح كل المؤسسات والمنابر أمام مناقشات موسعة لها.

رابعاً: من شأن المؤتمر القومي العربي

استقالة الأمين العام وانتخاب أمين عام جديد

وقد فوجئ المؤتمر بطلب الدكتور خير الدين حسيب، أحد أبرز مؤسسي المؤتمر وأمينه العام، الاستقالة لكثرة مشاغله والأعباء المفاجئة التي ألقيت على كاهله خصوصاً في مركز دراسات الوحدة العربية، وقد تفهم المؤتمر هذه الأسباب وتقرر:

أولاً: قبول الاستقالة للأسباب التي أوردها الأمين العام مع توجيه خالص الشكر والتقدير له على ما أسداه للمؤتمر، مع الثقة في أنه لن يألو جهداً في تقديم المساعدة لاستمرار المؤتمر في أداء دوره الذي أُنشى من أجله.

ثانياً: تم انتخاب الأستاذ عبد القادر غوقة نائب الأمين العام لشغل موقع الأمين العام للسنتين القادمتين.

خاتمـة

إن المؤتمر القومي العربي، وهو يدرك كل هذه التحديات التي تواجه الأمة العربية في سبيل سعيها من أجل وحدتها ونهضتها، فإنه يعي مسؤولياته التاريخية في تحمل واجبه القومي دفاعاً عن الأمة ومستقبلها. وانطلاقاً من هذا الوعي، فإنه يدعو الأمة كلها إلى دعم المشروع النهضوي العربي باعتباره دليلاً لنضالاتها الراهنة والمستقبلية، وطريقها نحو المستقبل الذي نريده، ومنطلقاً للتفاعل الإيجابي مع مشروعات الجوار الإقليمي التي تربطنا معها علاقات مصالح مشتركة تفرض وحدة الموقف العربي كما تفرضه وحدة الوعي العربي.

عاشت الأمة العربية وعاش الشعب العربي منتصراً وموحداً.

المشاركــون

 أ. إبراهيم السيد علي كمال الدين (البحرين) رئيس الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع (بصفته الشخصية)

 آية الله أحمد الحسني البغدادي (العراق/سوريا) مرجع ديني

 أ. أحمد زعبار (تونس/ بريطانيا) شاعر – صحفي

 أ. أحمد سعيد ناصر (اليمن) صحفي – مدير تحرير صحيفة الوحدوي (بصفته الشخصية)

 د. أحمد سعيد نوفل (الأردن) أستاذ جامعي

 د. أحمد شوتري (الجزائر) أستاذ جامعي

 أ. أحمد عبد الرحمن محمد (السودان) أمين عام مجلس الصداقة الشعبية العالمية – وزير سابق (بصفته الشخصية)

 أ. أحمد عبيدات (الأردن) رئيس الوزراء الأردني الأسبق.

 أ. أحمد الكحلاوي (تونس) رئيس الهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية في العراق وفلسطين (بصفته الشخصية)

 أ. أحمد محمود السعدي (الأردن) باحث اقتصادي

 أ. أحمد مرعي (لبنان) نائب رئيس حزب الاتحاد (بصفته الشخصية)

 أ. أديب الأمير (سوريا) لواء متقاعد

 د. أسامة حمدان (فلسطين/لبنان) ممثل حركة حماس في لبنان (بصفته الشخصية)

 د. أسامة محيو (لبنان) أستاذ جامعي، مدير المؤتمر القومي – الإسلامي (بصفته الشخصية)

 د. إلياس سابا (لبنان) وزير سابق

أ. إلياس مطران (لبنان) محام

 أ. أمين إسكندر (مصر) كاتب وصحافي

 أ. أمين مازن (ليبيا) رئيس تحرير مجلة “الكتاب العربي” ومجلة “لا”

 أ. بسام أبو غزالة (الأردن) عضو المنتدى العربي (بصفته الشخصية)

 أ. بشار القوتلي (سوريا/لبنان) ناشط

 أ. بشارة مرهج (لبنان) وزير ونائب سابق

د. بشير مصيطفى (الجزائر) خبير اقتصادي

د. ثائر دوري (سوريا) طبيب – كاتب

 أ. جاسم علوان (سوريا/مصر) سياسي وعسكري متقاعد

 أ. جميل هلسة (الأردن) مدير عام مكتب المحاسبات التجارية (بصفته الشخصية)

أ. جهاد كرم (لبنان) محام – سفير سابق

 د. جواد الحمد (الأردن) مدير مركز دراسات الشرق الأوسط (بصفته الشخصية)

 الشيخ جواد الخالصي (العراق/الأردن) الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي (بصفته الشخصية)

 د. جورج القصيفي (لبنان) مدير دار التنمية (بصفته الشخصية)

 د. حسن الشريف (لبنان) خبير في العلوم والتقانة والتنمية المستدامة

 أ. حسن عز الدين (لبنان) مسؤول العلاقات العربية في حزب الله (بصفته الشخصية)

 د. حسن علي العالي (البحرين) نائب رئيس التجمع القومي الديمقراطي (بصفته الشخصية)

 د. حسين أبو النمل (فلسطين/لبنان) أستاذ جامعي

 أ. حسين مجلي (الأردن) محام، ونقيب المحامين في الأردن سابقاً (بصفته الشخصية)

 أ. حمدان حمدان (سوريا) كاتب، باحث

 د. حنان عواد (فلسطين) رئيس رابطة القلم الدولي – فرع فلسطين (بصفته الشخصية)

 د. حيان حيدر (لبنان) عضو الأمانة العامة لمنبر الوحدة الوطنية (بصفته الشخصية)

 أ. خالد السفياني (المغرب) محام – منسق مجموعة العمل الوطنية لدعم العراق وفلسطين – الأمين العام الأسبق للمؤتمر القومي العربي (بصفته الشخصية)

 أ. خالد عمر (اليمن/مصر) إعلامي – مدير المركز الثقافي اليمني في القاهرة (بصفته الشخصية)

 د. خضير المرشدي (العراق/سوريا) رئيس المكتب السياسي للجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق (بصفته الشخصية)

 أ. خليل بركات (لبنان) محام

 أ. الخليل ولد الطيب (موريتانيا) نائب في البرلمان، نائب رئيس التحالف الشعبي التقدمي (بصفته الشخصية)

 د. خير الدين حسيب (العراق/لبنان) اقتصادي – مدير عام مركز دراسات الوحدة العربية– الأمين العام للمؤتمر القومي العربي (بصفته الشخصية)

 د. داوود خير الله (لبنان/أمريكا) أستاذ جامعي

 أ. دينا حسيب (العراق/مصر) اقتصادية

 أ. رابح الخرايفي (تونس) محام

 أ. رجاء الناصر (سوريا) عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي

 أ. رحاب مكحل (لبنان) مدير عام المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن (بصفتها الشخصية)

 أ. رسول الجشي (البحرين) صيدلي – نائب سابق – رئيس جمعية التجمع القومي الديمقراطي (بصفته الشخصية)

 د. رؤوف سعد أبو جابر (الأردن) كاتب

 أ. رياض الريس (سوريا/لبنان) ناشر

 د. زهير الخطيب (لبنان) مهندس

 د. زياد حافظ (لبنان) الأمين العام للمنتدى القومي العربي