في لقاء اجراه مراسل صحيفة اندبندنتالبريطانية في الشرق الاوسط مع ريبال الاسد، نجل رفعت الاسد شقيق الرئيس السوري السابق حافظ الاسد وحمل عنوان الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان في سوريةتحدث ريبال الاسد الى فيسك عن علاقة والده بمجزرة حماة عام 1982 قائلا، ان والده لم يزر المدينة ابدا واثناء ما كانت سرايا الدفاع تقصف المدينة وتدمر اجزاء منها كان والده في دمشق، ودعا ريبال الرئيس السوري بشار الاسد لفض الحلف مع ايران التي قالت انها تطمح لاقامة امبراطورية الفرس من جديد، واشار الى انه يطمح لبناء سورية جديدة لمن يؤمنون بالديمقراطية وحقوق الانسان
وقال ريبال الاسد ان ابن عمه بشار الاسد تأخر كثيرا في اعلان الوحدة الوطنية التي كان عليه ان يعلنها حالة توليه السلطة، مشيرا الى ان شقيقه باسل الذي كان مرشحا لخلافة والده لولا مقتله في طريق مطار دمشق كان سيفهم معنى الوحدة الوطنية. واكد ان والده لم يخطط للانقلاب على عمه حافظ بل عارض دخول القوات السورية للبنان، حيث حذر في حينه عام 1976 انه لو دخلت القوات السورية هناك لعادت في الاكفان
وكشف فيسك ان رفعت الذي خرج من سورية بعد خلافه مع شقيقه على خلفية الانقلاب، يعيش الان في لندن. ويتحدث الكاتب في التقرير اللقاء عن سبب اللقاء انه جاء من اجل ان يتحدث اليه ريبال عن جماعته الجديدة التحالف الوطني الموحدوهي جماعة ممولة ذاتيا كما يقول ريبال، ويرغب من خلالها في المساهمة في بناء دولتناالتي يجب ان تقوم على فكرة التسامح ونسيان الاحقاد الماضية يجب ان نسامح بعضنا البعض وان نعيش معا كسوريين‘. وعندما اقترح فيسك مازحا ان ريبال قد يكون رئيسا، ضحك ريبال الاسد واكد ان طموحه لم يصل الى هذا وانه لم يفكر به. فهو رجل اعمال يعمل في تجارة الاستيراد والتصدير من الصين للعالم العربي

وعلى الرغم من ان فيسك كان لديه شعور ان ريبال ربما كانت لديه طموحات بان يكون معارضا سياسيا الا ان شعوره لم يكن صحيحا لان ريبال كما قال، يرغب بان يعيش السوريون في زمن جديد ويعني هنا من يؤمنون منهم بحقوق الانسان والديمقراطية وان يعيشوا في عهد جديد، فقد سقط جدار برلين وانهار الاتحاد السوفييتي ومن هنا فسورية ستتغير‘. ولكن فيسك يشير الى ان الاتحاد السوفييتي لا زال حاضرا في سورية اليوم على الرغم من التغييرات التي احدثها بشار فيها. ويذكر ريبال انه لم يعش في سورية منذ ان كان عمره تسع سنوات، باستثناء بعض الزيارات القصيرة التي كان يقوم بها، على الرغم من ان سورية لم تعد دولة بوليسية كما كانت في عهد الرئيس حافظ، ويشير الى ان نكاتا تعمل حول النظام في وزارات الدولة، وحتى توجيه نقد للرئيس بشار ولا يؤدي هذا الى زيارة للشخص الناقد من رجال المخابرات باللباس المدني. ومع ان ريبال يعرف هذا الا ان ما يرغب بحدوثه هو ان تقوم سورية بقطع علاقاتها مع ايران وهو امر تريده وترحب به امريكا اضافة لاسرائيل

لكن فيسك يرى ان فكرة قطع سورية علاقتها مع حليف قوي تظل ساذجة. ويضيف ان دمشق هي بوابة الغرب لايران، وبشار يلعب دور الوسيط بين طهران والغرب. وبدون حليف قوي كايران فمن الصعب على دمشق تحقيق سلام مع اسرائيل لان سورية ستكون ضعيفة وستكون لو قطعت علاقتها مع ايران مثل مصر والاردن ولاحقا عرفات. ويعلق فيسك قائلا ان السلام الذي سيتحقق بين سورية واسرائيل بدون حلف مع ايران سيكون سلام الضعفاء ولن يحقق العدل، ولكن ريبال يجيب قائلا ان ما ترغب ايران بتحقيقه هو بناء امبراطورية فارسية مرة اخرى، ويضيف ان الايرانيين لا يمكن الوثوق بهم، عليك ان تنظر لما حدث في العراق، من يمول المسلحين ومن يدعمهم، الايرانيون متعجرفون خاصة مع العرب، انظر كيف يعاملون العرب في ايران خاصة عرب الاهوازلكن فيسك يشير، كما يقول بأدب ان هذا ليس صحيحا.اصلاحات ليست كافية وفيما يتعلق ببشار الاسد، تحدث ريبال عنه باحترام وقال انه لا يزال يحكم في ظل شبح والده، لان كل شخص في سورية مهتم بالامن والخدمات السرية، وكان على بشار ان يعلن عن الوحدة الوطنية حالة توليه السلطة لكنه قام بتبني سياسة خطوة خطوة، مقاهي انترنت، لكن هذا ليس كافيا، ولم يكن تغييرا حقيقيا، وعندما اقترح فيسك ان اسماء الاسد، زوجة بشار اللبقة تعتبر رصيدا له يعلق ريبال قائلا انها امرأة جيدة جدا، وتحاول جهدهادون جدوى كما تشير حركة جسده. ولا يرغب ريبال بحدوث تغيير في سورية حيث يقول ان والده رفعت الاسد غادر سورية لانه لم يكن يرغب بحدوث حمام دم، واضاف ان الانقلاب يعني ديكتاتورية تفرخ الفساد الذي يفرخ بدوره الارهاب، ما ندعو اليه على المستوى الدولي هو سورية جديدة ولا نريد علاقات مع خدام نائب الرئيس السابق الذي يعيش الان في باريسويضيف لا نريد علاقات مع كنعان ـ مدير الاستخبارات العسكرية السابق في لبنان اثناء التواجد السوري فيهعلى الرغم من ان ريبال لا يعرف كثيرا عن قسوة مدير المخابرات هذا ويقول انه رجل جيد، ويشير فيسك الى ان ابن غازي كنعان متزوج من ابنة عم لريبال. ويتذكر ريبال ابن عمه باسل الذي توفي في حادث سيارة (1994) وكان مرشحا لخلافة والده حافظ الاسد ويقول انه كان يزور بيت والده وان باسل زاره ـ اي ريبال في فرنسا، ويعلق ان باسل كان سيعرف معنى الوحدة الوطنية لسورية وانها تصب في مصلحة البلد، وكان سيعرف اهمية الاحزاب السياسية المعارضة التي ستتواجد جنبا الى جنب مع الحكومة‘.رفعت لم يخطط لانقلاب وعندما عاد فيسك الى موضوع رفعت، نفى ريبال ان يكون والده قد خطط لانقلاب، وهو ما يقول فيسك انه لا يتوافق مع ذاكرته التي رأت دبابات رفعت في شوارع دمشق. ويرى ريبال ان والده كان ناقدا لخطة عمه حافظ ارسال الجيش السوري للبنان حيث يقول كان والدي ضد الخطةوقال لعمي، اذا ارسلت القوات السورية للبنان، فسيعودون في الاكفان، حيث كان يرى في بشير الجميل وحلفائه وطنيين لبنانيين وان والده لم يذهب ابدا الى حماة، التي يتهم والده بادارة معركتها عام 1982، بل كان وزير الدفاع، مصطفى طلاس الذي قال لاحقا انه كان في وقت مذبحة حماة كان يوقع اسبوعيا ما بين 200 250 حكما بالاعدام. وكان طلاس قد حمل رفعت الاسد مسؤولية المجزرة في مذكراته ثلاثة اشهر هزت سورية‘(2004).صدام درب الاخوان كان عمر ريبال في وقت مجزرة حماة تسعة اعوام حيث تم ترحيله بحراسة للدراسة في مدرسة فرنسية، خاصة بعد مقتل صديق عائلة وكان عليه العيش في بيت محصن في المزة ويرى ان من درب وسلح الاخوان كان صدام حسين صدام حسين مول الاخوان المسلمين، لقد تلقوا تدريباتهم في العراق والسودان، وعليه قرر حزب البعث انهم خونةولكنه يقول انا ضد كل اشكال التطرف‘. وكان فيسك قد اشترط عندما خطط للقائه ان يشمل اللقاء حديثا عن والده رفعت الاسد، الذي قامت سراياه سرايا الدفاعاقوى الفرق في الجيش السوري بضرب مدينة حماة وتدميرها وتهجير سكانها حيث يعتقد ان اكثر من 20 الف شخص قتلوا فيها، وبدأ فيسك مقاله ان ريبال ابن رفعت لا يبدو مثل والده الذي هاجم مدينة حماة عام. وتذكر كيف انه شاهد معركة حماة عن قرب عندما وقف الى جانب دبابة كانت تابعة لسرايا الدفاع التابعة لرفعت وهي تقصف مسجدا في المدينة، مشيرا الى ان انتفاضة الاخوان في تلك الفترة كانت شرسة مثل الجزائر وما حدث في العراق ولاحظ ان الجنود ومن يدير الدبابات كانوا يلبسون زيا زهريا، ولم يخف هذا اللون فظاعة رجال رفعت حيث قتل الالاف في تلك المعركةفي الشوارع والانفاق السرية. ويشير الاخير الى ما قاله حافظ الاسد في حينه ان المقاتلين الذين قتلوا في حماة يستحقون الموت مئة مرة. لكن ريبال يقول ان اي شخص كان يرتدي الزي الزهري لا يعني انه من سرايا الدفاع اي شخص كان يمكنه ارتداء الزهري، حتى يبدو كأنه عضو في القوات الخاصة‘. يشار الى ان ريبال المتخرج من جامعة بوسطن ويجيد الحديث بالانكليزية والفرنسية اضافة للعربية. ويحب هواية ركوب الخيل مثل ابن عمه باسل ومتحمس لرياضة الكيك بوكسينغالتايلاندية، والتزلج وفي نهاية اللقاء سأل فيسك ان كان والده رفعت سيوافق على مقابلته وكانت اجابة ريبال انه سيسأل والده

المصدر القدس العربي