*العلامة السيد محمد علي الحسيني

الاوضاع القلقة التي تعيشها مصر خلال اليومين الماضيين، والتي تتکهن العديد من الاوساط السياسية بأنها ماضية قدما نحو المزيد من التدهور، و المواقفاللافتة للنظرلبعض الاوساط السياسية و الاعلامية الغربية من ذلك، مشهد غير عادي يدعو المرء للتفکير بروية و عمق فيما يجري ليس في مصر لوحدها وانما في عموم المنطقة و التوقيت الغريب له.

اننا کما سبق وان أعلنا، نحن کمرجعية اسلامية للشيعة العرب، حيث اعتبرنا و نعتبر أنفسنا جزء لايجزأ من الواقع السياسي و الفکري العربي، نتفهم و نستوعب تحرك الجماهير العربية و تطلعاتها لتحقيق مطاليبها العادلة و المشروعة، ولانرى تثريبا على ماتطالب به من أمور، لکننا في نفس الوقت و في ضوء الصراع العربي ـ الصهيوني و سعي قوى اقليمية و دولية أخرى للتصيد في المياه العکرة على حساب العرب، نعتقد بأن الموقع السياسي و الامني و الفکري المرموق الذي حظيت و تحظى به مصر في الوطن العربي، و دورها الاستثنائي في إيجاد وعي قومي عروبي، سيدفع أعداء العرب و على رأسهم الکيان الصهيوني و قوى اقليمية أخرى متمرسة في التصيد في المياه العکرة، للسعي لإستغلال المشهد المصري و النفوذ داخل الجماهير المنتفضة کي تبث سمومها في مخططات بالغة الخبث أهمها و أخطرها دفع و حث الجماهير لمهاجمة الممتلکات العامة و مؤسسات الدولة التي هي اساسا ملك للشعب المصري و لايمکن إعتبارها ملکا لأي نظام سياسي، وان هنالك سيناريوهات قد تم إعدادها في دوائر معادية هدفها الاهم هو إستنساخ السيناريو العراقي و إعادته في مصر الکنانة و العروبة، کي يتم من خلال ذلك إستنزاف مصر و هدمها من الداخل و إخراجها کقوة فاعلة و رئيسية في إدارة و صنع قراري الحرب و السلام و جعلها قوة مهمشة مشتتة لايمکن لها ان تلعب أي دور ملحوظ على صعيد الوطن العربي خلال العقد الحالي على أقل تقدير. ان کون مصر، قلب العروبة النابض و صمام أمان الوطن العربي کله، يدفع  أعداء العروبة للتوحد و الالتقاء و توظيف الامکانيات المتاحة کي تنال من الدور المشرف لمصر على الصعيد القومي و ان ذلك لايتم إلا بالنيل من البنى التحتية لهذا البلد الذي أبلي بلائا حسنا في الصراع العربي ـ الصهيوني و في کل الحروب التي نشبت قبل و بعد تأسيس الدويلة اللقيطة، واننا کمرجعية اسلامية للشيعة العرب، ندعو و نحث الجماهير المصرية أن تتحلى بأعلى درجات اليقظة و تتوخى الحذر من المساس بالبنى التحتية للبلد و کذلك الاضرار بالممتلکات العامة بأي شکل من الاشکال وان تنتبه من إندساس و نفوذ التيارات و الشرائحالعدوة و المنافقةلکي توجه الاحداث بإتجاهات لاتخدم مصلحة مصر و شعب مصر بقدر ماستخدم أجندة خارجية مشبوهة واننا لعلى يقين کامل و تام من أن الشعب العربي المصري سوف يبذل کل جهده من أجل عدم الاضرار بالممتلکات العامة و مؤسسات الدولة و سوف يکمل مشواره بطريقة و اسلوب حضاري واننا واثقون من ذلك بعون الله تعالى، قلبنا و فکرنا معك يامصر و ياشعب مصر وکان الله تعالى بعونکم

*المرجع الاسلامي للشيعة العرب