maser

بسم الله الرحمن الرحيم

الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري في العراق

حول الأحداث في مصر العربية


ســجّل أنا عــربـي Write down I am Arabic

لا للاحتلال والدكتاتورية والطائفية والعنصرية نعم للاستقلال والديمقراطية والوحدة الوطنية

تشهد مصر أحداثا مؤسفة بدت في كثير من صورها بعيدة عن الوجه الحضاري لمصر العروبة والدور والحضارة ، في مشهد مأساوي يذكّر بما تعرض له العراق وشعبه بعد الاحتلال الأمريكي الصهيوني الايراني في عام 2003، عبر عمليات منهجية عدمية منظمة لتدمير وحرق وإلغاء الدولة والكيان والمؤسسات والمجتمع والهوية والذاكرة ،من قبل قلة مشخّصة ركبت موجة الحراك الشبابي الشعبي المطالب بتغييرات سياسية وإقتصادية وإجتماعية مشروعة ،ومدعومة هذه القلة بحملة إعلامية مخطط لها مسبقا من قبل قنوات وقوى ودول معروفة، تبنّت المشروع الشعوبي المعادي للأمة العربية وتاريخها ومستقبلها، حيث أكد هذا المشروع الشعوبي في أكثر من مناسبة على أن العراق هدف تكتيكي والعربية السعودية هدف إستراتيجي ومصر العربية الجائزة الكبرى، لذلك تعرضت مصر العروبة وتتعرض منذ فترة لحملة مخاطر خارجية وداخلية وظّفت بكل الوسائل معاناة الشعب العربي المصري وشبابه لتحقيق أهداف واضحة ومحددة لم تعد خافية على أحد هو ضرب مصر قلب الأمة العربية في إطار الهدف الأكبر وهو إلغاء العرب من الجغرافية والتاريخ، وأخطر ما في هذا المشروع أنّ بعض أطراف المعارضة الوطنية المصرية لم تدرك أبعاد هذا المشروع ووسائله واهدافه، وبالتالي لم تضع معيارا وطنيا دقيقا وحدودا منطقية ومعرفية لمعنى وحدود المعارضة والخطوط الحمراء التي ينبغي للجميع أن لايسمح بانتهاكها، ولم تضع المسافة المطلوبة بينها وبين هذه القلة وغطائها الشعوبي، وبين معارضة الأنظمة وبين هدم الأوطان،الذي أصبح المفردة الأساسية في إستراتيجة الفوضى الهدامة لهذا التحالف الثلاثي البغيض،التي طبقت في العراق وتجري محاولات تطبيقها في فلسطين ولبنان واليمن والسودان، وضغط أكبر لتنفيذها في مصر العربية

لذلك فانّ الحزب الطليعي الاشتراكي الناصري، إذ يؤكد موقفه المساند للحراك الشبابي الشعبي ومطالبه المشروعة بالتغيير والاصلاح والمشاركة في القرار والسلطة والثروة ، وإذ يشير الى المخاطر الخارجية والداخلية التي تتعرض لها مصر العروبة والكيان والتاريخ والدور ..فانه يدعو الشعب العربي في مصر بشكل عام الى الحذر الشديد من طبيعة هذه القلة التي إستحلّت كلّ شيء وعاثت فسادا في البلاد والعباد،ويدعو بشكل خاص القوى الوطنية المصرية والتيار الناصري بشكل أخص الى القراءة الموضوعية لما يحدث في مصر خصوصا في منحاه العدمي التدميري الذي سيتجاوز هذه الأعمال الى عروبة مصر وتراث ثورة 23 يوليو بكامله، وتزامن ذلك كله مع ما يجري في لبنان وفلسطين واليمن والسودان والعراق، وطبيعة الحملة الاعلامية وأطرافها وقنواتها ، لتحديد موقف تاريخي يفوّت الفرصة على هذا التحالف الثلاثي البغيض ومعتمديه وأدواته وقنواته ..ويطالب بشكل أكثر إلحاحا النظام السياسي في مصر بإتخاذ إجراءات سياسية وإقتصادية وإجتماعية أكثر جذرية في الاستجابة لمطالب هذا الحراك الشبابي الشعبي المشروع، وأن يعيد الارتباط بمشروع ثورة يوليو عبر تبني القضايا الاجتماعية والوطنية والقومية بطريقة أكثر حسما ومصيرية بما يعيد لمصر دورها القومي المحوري القيادي ويعطي للشعب المصري وشبابه دورا ومعنى في الالتزام والمشاركة والفاعلية ، فالشباب العربي بشكل عام بحاجة لمعنى ودور وفلسفة حياة جديدة في ظل فراغ القضايا والالتزام وضغط الغزو الثقافي والقيمي لوسائل الاتصال الحديثة..كما يؤكد الحزب الناصري موقفه الذي أعلنه حول الحراك الشبابي في تونس، بأن هدف المعارضة العربية الجديدة ليس إعادة إنتاج نظام جديد وزعيم جديد يضافان الى قائمة الأنظمة والزعماء ،وبالتالي بدء دورة قمع جديدة أبطالها معارضوالأمس، ولكن بناء حالة عربية ديمقراطية جديدة من المشاركة تستوعب الجميع

الأمانة العامة

للحزب الطليعي الاشتراكي الناصري في العراق