دوافع الانتفاضة الاحوازية

بقلم/رحمان حطاوي

كل من امعن النظر في تاريخ الاحواز الحديث، بداية من زمن الاحتلال الايراني، يري مؤشرات و سياسات الظلم و الاضطهاد بحق هذا الشعب الاعزل بكافة اشكالها و عناوينها، فبامكاننا ان نقسم المظالم التي حدثت في الماضي و استمرت للوقت الحالي الي اجزاء، حيث تشتعل نيران الانتفاضة و تستمر لاجل رفع كل هذه السياسات و المشاريع العنصرية الفارسية ضد ابناء الشعب الاحوازي


هذا قسم من العوامل التي دفعت بقيام الانتفاضات في الماضي و الحاضر علي ارض الاحواز ضد المحتل الفارسي

1 احتلال الاحواز عام 1925 علي يد رضاخان البهلوي
احتلت ايران الاحواز و انهت الحكم العربي برأسة الامير خزعل، بالقوة العسكرية و بمؤامرة بريطانيا و دون ارادة الشعب و بارهاب المواطن الاحوازي وخلافا لكل القوانين الدولية
الانتفاضة الشعبية في كل مدن الاحواز، استمرارا للانتفاضات السابقة التي قامت علي ارضنا المحتلة، هي الحل الوحيد للتخلص من هيمنة الاحتلال الفارسي
2
معاملة عناصر الحكومة الفارسية مع المواطن العربي بعنصرية و احتسابه مواطن من الدرجة الثانية
كره و حقد الفارسي علي الانسان العربي الاحوازي امر بديهي و معروف و لا يحتاج الي دلايـل و براهين و كثير من المواطنين العرب يعانون من عنصرية و ابتزاز المستوطنين و الحكومة الشوفينية الفارسية، و العامل الوحيد هو وجود الاحتلال الايراني و دعمه للمستوطنين في وطننا
3
حرماننا من ابسط حقوقنا الانسانية المعترف بها من قبل المنظمات الحقوقية و الدولية
و هي الدراسة بلغة الام التي تشكل اهم مكونة من مكونات هويتنا العربية و اجبارنا علي التعليم باللغة الفارسية وحرماننا من اختيار اسماء عربية لاطفالنا و منعنا ارتدا الملابس العربية في الاماكن الحكومية
4
سلب حريتنا في اتخاذ قراراتنا و تطلعاتنا السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية
تحتكر حكومة الاحتلال الايراني و عناصرها كافة المشاريع الاقتصادية و التجارية الهامة و تمنع و تعرقل العربي من انشاء المشاريع التجارية التي تخدم و تساعد في تقليل البطالة و رفع مستوي المعيشة و ايضا تمنع من اقامة المناسبات و الاعياد و احياء تراثنا و اعلامنا التاريخية العربية. حيث تصب مصلحة هذا الاحتكار في المخزون الفارسي و نتايجه السلبية و المخربة تدمر مصير و مستقبل المواطن العربي علي ارضه
5
نهب ثرواتنا النفطية و صرفها علي انشاء الامكانيات المعيشية و الرفاهية للمواطن الفارسي في المدن الفارسية
الانسان الاحوازي يعيش علي بحر من النفط و الغاز و لكن ليس له اي حق منه و النظام الفارسي يصرف المليارات من عائدات نفطنا و غازنا لدعم قواته الخاصة و الجيش في الاحواز و يجندها و يأججها بالسلاح و الامكانيات العسكرية الاخري لتحطيم و قمع و قتل الشباب العربي الذي يطالب بحقوقه الانسانية و المساواة و الحياة الكريمة و حق تقرير المصير
6
اعطا الاولويات و فرص العمل للمستوطن الفارسي في المجالات السياسية الحساسة و الاقتصادية كشريكات النفط و الغاز و البتروكيميات، وحرمان المواطن العربي من الحصول علي فرص العمل في الاحواز. و هذا جزء من سياسة التفقير و البطالة، حيث حسب الاحصاييات الرسمية الايرانية تصل نسبة البطالة في مدينة الاحواز الي 46% و في مدينة دزفول الذي يسكنها الاكثر من غير العرب تصل نسبة البطالة فيها 7% فقط وهذا نموذج من عدالة المحتل في التعامل مع العربي و غير العربي في الاحواز في مجال العمل. كل هذا بهدف الضغط علي الشباب العاطل عن العمل علي الهجرة  للمدن الايرانية و ترك الاحواز
7
سلب و مصادرة الاراضي الزراعية من المواطن العربي وهدم المئات من القري باسم مشاريع عمرانية و اختصاصها للمؤسسات الاستعمارية الفارسية التابعة للنظام كالحرس الثوري(سباه باسداران)
من جملة هذه المشاريع، مشروع قصب السكرالذي بات بالفشل و من اهم نتائجه السلبية، هي تلويث مياه الانهر التي يستخدمها الناس للشرب و الحاجات الاخري و مصادرة الاف الهكتارات من الاراضي الزراعية من الفلاحين العرب مما ادي الي زيادة البطالة و الادمان و الفقر و المسكنة في اقليم الاحواز
و ايضا صادر النظام عشرات الآلاف كلم مربع من الاحواز و ضمها الي محافظات شيراز و اصفهان و خرم آباد الايرانية
8
تغيير اسماء المدن و القري العربية الي الاسماء الفارسية الدخيلة و تزوير التاريخ الاحوازي علي ايادي رضا البهلوي و حكومة الملالي. هذا جزء من سياسة التفريس التي ترمز الي محو هويتنا و اعلامنا العربية و انفصالنا عن تاريخنا و ماضينا و تراثنا الثقافي و تحميلنا هوية فارسية كاذبة
9
تخطيط الحكومة الفارسية علي تهجير النخبة و الطبقة المتعلمة من العرب الي المدن الفارسية و بناء مستوطنات للفرس و اسكانهم في الاحواز لاجل تغيير النسبة الديموغرافية و محو الوجود و الهوية العربية بشكل تدريجي و مبرمج. هناك الكثير من المستوطنات تم انشائها علي ارض الاحواز و منها ‘يزد نو في الحويزة، شيرين شهر، اهواز نو و غيرها من مشاريع اسكان عشاير اللر الرحالة في الاحواز
10
تخطيط  النظام لتدمير مستقبل الجيل الشاب من خلال تسهيل دخول المخدرات و توزيعها في المدن الاحوازية بهدف تذلليل هذا الشعب و القضي علي مقاومتة و سلب تفكير و وعي الشاب علي ما يدور حوله من عنصرية و حرمان و اضطهاد و فقر
11
سرقة و المياه من الانهر الاحوازية كالكارون و الجراحي والكرخه و الدز و نقلها الي عمق المدن الايرانية كرفسنجان و كرمان و قم و باقي المدن الفارسية
هذا العمل الاجرامي و الغير حقوقي تسبب في قلة المياه و جفاف الاهوار و موت النخيل و تدمير البنية الزراعية و المعيشية للفلاح العربي و ادي الي حالة من الفقر الشديد و الهجرة من القري.
12
سياسة التطهير العرقي و نقض حقوق الانسان في الاحواز
اجري نظام البهلوي المقبور و نظام الملالي الحاكم في طهران سياسة البطش و القمع و التنكيل ضد ابناء الاحواز و اعتقل عشرات الالاف و قتل عشرات المئات منهم في الملأ العام و في السجون المظلمة دون ارتكاب اي جريمة خلال 86 عام من الاحتلال، و هذا بهدف ايجاد الرعب و زرع الخوف في نفوس المواطنين المطالبين بحقوقهم المشروعة
13
تلبية و استمرارا لمسيرة  اسرانا و شهدائنا الابرار الذين ضحوا بالغالي و النفيس من اجل جلب الحرية للوطن و المواطن الاحوازي، فنقول لهم اننا علي المقاومة و الانتفاضة باقون وسنستمر بحول الله بمسيرتكم حتي تحقيق مطالبنا المنشودة